Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 192510

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5359, entry [4687]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 5359, entry [4687]Open original source
تفوقه على الطلاب: وظلّ حضرة الشيخ طالبا فائقا في زملائه، وكانوا يجتمعون في تلك الأيام في مسجد الشيخ نوازش علي بحوار بيتنا، فيتباحثون، ويتذاكرون، ويتناقشون، ولما جاء الدور على حضرة الشيخ بزّهم وعزّهم في الخطاب، وظلّ يغلبهم في كل ما يجرى من مباحثات ومحادثات علمية. من الطريف أن أحدنا إذا رآى نفسه ينهزم استنصره أو تقدم هو إليه يشدّ أزره، ثم مضى في دراسته لا يلوي على شيء، ولا يشقّ غباره أحد، درس أصعب الكتب في العلوم العقلية أمثال: "مير زاهد"، و"قاضي مبارك"، و"شمس بازغة"، وضبطها ضبط جامع القرآن منازله، وأحيانا يقرأ عباراتها، ويمرّ عليها مرّ الكرام دون حاجة إلى ترجمته، وقد عاب ذلك عليه بعض تلاميذ والدي، وقالوا له: يا شيخنا يبدو أنه لا يدرك ما يقرأ، فيجيب الوالد قائلا: لا يسع الطالب أن يستمرّ في قراءته، وأنا أستمع له، دون أن يفهمه، ويدركه إدراكا. أجل! إن المضي في القراءة والوالد يسمتع من الصعوبة بمكان إذ كان يفطن لمدى فهم الطالب الكتاب بمجرّد استماعه لقراءته، ومثله الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، فقد كان هو وحضرة الشيخ زميلين في الدراسة، يتبادلان الحبّ، حتى حدّثا عن الشيخ عبد الغني كما بايعا جميعا الشيخ إمداد الله حينئذ، وسلكا مسلكه في الإرشاد. وألحق والدي حضرة الشيخ بالمدرسة العربية الرسمية، وقال لمدرس العلم الرياضي: لا يهمّك من شأن الطالب، فإليّ تعليمه وإعداده، وقال لحضرة الشيخ: عليك بـ "الأقليدس"، وقواعد الحساب، تمرّن عليها أياما، حتىتضبطها، فلم تمض أيام حتى ذاع أن حضرة الشيخ قد أنهى مقالات يسيرة، وانتهى من الحساب، وذلك مما بعث الناس على العجب البالغ، فسأله الطلاب، ولم يكن حضرة الشيخ خالي الوطاب صفر اليدين، فردّ عليهم ردّا بليغا، نمَّ عن مقدرته في الفن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
192510
Book record
shamela-819
Source record
84259
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain