page 5357, entry [4685]Open original source
اجتماعه بالحاج الشيخ إمداد الله: وبحكم العلاقة التي تربطه بالشيخ إمداد الله نسبا فقد كان له خؤولة في أسرتنا وأخته متزوّجة فيها كان يختلف كثيرا إلى "نانوته"، فيدخل عليه، فيبدى له حبّه البالغ، وإخلاصه تجاهه، وتلقّينا جميعا تجليد الكتب من الشيخ إمداد الله، وجلدنا ما نسخناه من الكتب بأيدينا. وشهد وطننا كارثة، حيث تبني الشيخ تفضل حسين التشيّع، وهو يشاركنا في العقارات، فاختلف مع الشيخ غلام شاه جدّ حضرة الشيخ، فأصاب الشيخ فصيح الدين خال حضرة الشيخ تفضّل حسين بجراحات، قضت على حياته، ورغم أن القضية مرّت بسلام، ولم يصدر الحاكم عقوبة على أحد، إلا أن الخصومة اشتدّت وطأتها من ذى قبل، وخيف على حضرة الشيخ الشرّ من أعدائه، فوجه إلى "ديوبند" حيث كان الشيخ مهتاب علي اتخذ من بيته كتابا، يقرأ فيه نهال أحمد على الشيخ كرامت حسين، فبدأحضرة الشيخ دراسته عليه في نفس الكتاب، ثم تحوّل إلى جدّه لأم في "سهارنفور"، ومكث بها يقرأ على الشيخ محمد نواز السهارنفوري الكتب الفارسية والعربية للمرحلة الابتدائية، وفي تلك الأيام قصد والدي ﵀ "مكة المكرّمة" حاجا، فقضيت مدّة سنة في الوطن، وقد كنت حفظت القرآن آنذاك غير ضابط، فلبثت أضبطه، وأتثبّت منه، ورجع حضرة الشيخ إلى الوطن، وقد مات جدّه لأمه حينئذ ضحية للحمى المعدية، التى أكلت نفوسا كثيرة، فرافقت حضرة الشيخ في تلك الأيام، فوجدته مرسا فائقا في الألعاب كذلك سواء ما يتطلب منها الدهاء أو الجهد، يفوق أصحابه، ويغلبهم ولن أنسى تلك اللعبة التي عرفت بلعبة الدهاء لا يجيدها إلا المرس الدرب، أما نحن الحديثوا العهد بها، فلم يكن حظّنا منها، إلا الخيبة، وتقليب الأكفّ، وأخذ حضرة الشيخ يتصرّف في أصولها، ويضبط ضوابطها، حتى أتقنها، فلم يهزمه أحد فيما أذكره، وأقصى ما يكون التعادل بينه وبين خصمه، فلم يدع لعبا من الألعاب إلا بلغ به ذروة الكمال، وباب بيته يفتح في سكة موحشة عرفت بتغلب الشياطين عليها، وحضرة الشيخ لا يرجع إلى بيته إلا مؤخرا في الليل، غير خائف ولا وجل.