page 5086, entry [4431]Open original source
٣٧٤٥ - الإمام العَالم الْعَلامَة عمر بن عمر الزهري الدفري القاهري* * كَانَ إماما جَلِيلًا، عَارِفًا نبيلا. لَهُ المهارة الْكُلية في فقه أَبي حنيفَة، وَزِيَادَة اطلَاع على النقول، ومشاركة جَيّدَة في عُلُوم الْعَرَبيَّة. أَخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس المحبي، وَعبد الله النحريري، وَعبد الله المسيري، الشهير بِابْن الذيب، وَعبد الْقَادر الطوري، وَبَقِيَّة الْعُلُوم عَن الْبُرْهَان اللقاني.وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه، وتصدّر للإقراء بِجَامِع الآزهر، وانتفع بِهِ خلق لَا يُحصونَ، وَكَانَ مَشْهُورا بِالبركَةِ لمن يقْرَأ عَلَيْهِ. صَالحا عفيفا، حسن المذاكرة، حلوّ الصُّحْبَة، وَمن غَرِيب مَا أتفق لَهُ أنه كفّ بَصَره نَحْو عشْرين سنة، ثمَّ منّ الله عَلَيْهِ بِعُود بَصَره إليه من غير علاج إلى أَن توفّاه الله تَعَالَى. وَمن مؤلفاته: "الدرة المنيفة في فقه أَبي حنيفَة"، وَشَرحهَا شرحا نفيسًا في مُجَلّد أقرأه مَرَّات عديدة بِجَامِع الأزهر، وَعم النَّفْع بِهِ. وَكَانَت وَفَاته بـ "مصْر" في سنة تسع وَسبعين وَألف، وَدفن بتربة المجاورين، وَقد جَاوز الثَّمانِينَ. * * *