page 4740, entry [4116]Open original source
٣٥٠٠ - الشيخ الفاضل عبيد اللَّه البلياوي، الكوركهبوري، كبير المبلّغين والدعاة في مركز "نظام الدين" للدعوة والتبليغ في "دهلي" * ولد في مدينة "بليا" سنة ١٣٤٠ هـ، ثم اقتطن "كور كهبور"، وتخرّج في مدرسة مظاهر العلوم بمدينة "سهارنفور" في العلوم الشرعية. وانتسب إلى جماعة الدعوة والتبليغ في حياة الشيخ محمد إلياس، مؤسّس الجماعة، عندما كان طالبا في مدرسة مظاهر العلوم، ولم يتجاوز عمره ١٥ سنة. وبعد ما تخرّج وقف حياته على الدعوة، فكان عمل الدعوى شعاره، ودثاره، يصبح عليه، ويمسي، ويعيش على زاده وغذائه، لم يكن له أيّ اهتمام بشيء آخر، لأنه كان يرى أن الدعوة إلى اللَّه تعالى وظيفته الأصلية، التي أكرمه اللَّه بها، ويقول: إن الدعوة إلى دين اللَّه علاج كامل لكلّ مشكلة وحاجة. كان يقتفي أثر مؤسّس جماعة الدعوة والتبليغ الشيخ محمد إلياس رحمه اللَّه تعالى، الذي تربى على يده، تلقّى منه أصول الدعوة وقواعد التبليغ، فتمسّك بها، ونذر حياته لهذا العمل. وكان من زملاء سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، فكان رفيقه الكريم في الرحلة الدعوية والعلمية، التي قام بها في عام ١٣٧٠ هـ إلىمصر، و"السودان"، و"سروية"، و"فلسطين"، وقد تحدّث عنها في مذكراته، التي صدرت باسم "مذكرات سائح في الشرق العربي"، وظلّ رفيقه في هذه الرحلة، التي استغرقت ستة أشهر. وقد قام برحلات دعوية في معظم أقطار العالم، بالإضافة إلى تدريسه لكتب الحديث في مدرسة كاشف العلوم، الواقعة في مقر جماعة الدعوة في مسجد بنكلي والي، بمنطقة "نظام الدين" بـ "دهلي الجديدة". كان من أهمّ أركان الجماعة، وأبرز رجالها، وكان جامعًا بين العلم العميق، والفهم الدقيق، والوعي الدعوى، ملتزما بالمقولة الحكيمة "كلّموا الناس على قدر عقولهم" كانت خطاباته ومحاضراته تشف عن معرفته بأعماق النفس البشرية والعقد العقلية والفكرية، وبذلك كان يقدر على إقناع شتى الطبقات والقطاعات، وضمّها إلى السلط العدوي. وهو أحد ألسِنَة جماعة الدعوة التبليغة، وربما كان أبلغها. توفي في ٨ جمادى الآخرة سنة ١٤٠٩ هـ. * * *