Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ العالم المحدّث عبد النبي بن أحمد بن عبد القدّوس الكنكوهي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4596, entry [3983]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ العالم المحدّث عبد النبي بن أحمد بن عبد القدّوس الكنكوهي
page 4596, entry [3983]Open original source
٣٣٧٤ - الشيخ العالم المحدّث عبد النبي بن أحمد بن عبد القدّوس الكنكوهي * *أحد العلماء المشهورين في أرض "الهند". ذكره صاحب"نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "كنكوه". وقرأ القرآن، والفقه، والعربية، وسائر العلوم في بلده، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وسمع الحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وعن غيره من المحدّثين. وتردّد إلى "الحجاز" غير مرّة، وصحب المشايخ مدّة طويلة، حتى رسخ فيه مذهب المحدّثين، فرجع إلى الأهل والوطن، وخالفهم في مسألة السماع والتواجد ووحدة الوجود والأعراس وأكثر رسوم المشايخ الصوفية، ونصر السنّة المحضة، والطريقة السلفية، واحتجّ ببراهين ومقدّمات، فخالفه والده وأعمامه، فأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنّة، حتى أنهم أخرجوه من الأهل والوطن. ولكنّه لما قيّض الله له صدارة "الهند" طلبه أكبر شاه التيموري سلطان "الهند"، وولّاه الصدارة في أرض "الهند" بعرضها وطولها سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، فاستقلّ بها زمانا، وأعطي من الأرض والأموال ما لم يعط أحد قبله من الصدور، وحصل له القبول التامّ عند الخاص والعام، وكان أكبر شاه يذهب إلى بيته لاستماع الحديث الشريف، ويضع نعليه قدّامه بيده، ويتلقّى إشاراته بالقبول. قال البدايوني: إنه استمرّ على ذلك سنين، ثم دخل في الحضرة ابنا المبارك فدسَّا في قلب أكبر شاه ما رغب به عن أهل الصلاح والمشايخ، نزله عن منزلته، وصار يتدبّر حيلة لعزله، إذ حدّث أمر عظيم بمدينة "متهرا"، وهو أن القاضي عبد الرحيم كان يريد أن يبني مسجدا فيها، فغصب عمارته أحد البراهمة، وجعلها هيكلا، فلمّا تعرّض له القاضي المذكور سبّ النبي ﷺ على رؤوس الأشهاد، وهتك حرمة الإسلام، فرفعالقاضي تلك القضيّة إلى الشيخ عبد النبي، فطلبه الشيخ فلم يأت، فبعث أكبر شاه أبا الفضل ابن المبارك وبيربر الوثني إلى "متهرا" ليأتيا به. وقال الشيخ أبو الفضل: إن أهل متهراكلهم متفقون على أنه سبّ النبي ﷺ، فصار العُلماء على قسمين: طائفة منهم تفتي بقتله، وطائفة تفتي بالتشهير والمصادرة! فاستصوب عبد النبي من أكبر شاه قتله، فأعرض السلطان عن القول به، فتأخّر الشيخ عن ذلك، وسأله مرة ثانية وثالثة، وكلّما كان يسأله يقول له: لا تسألوني عنه، فإن السياسات الشرعية تتعلّق بكم، وكانت في حرم السلطان طائفة من بنات الكفّار تشفع لذلك الكافر، ولكن السلطان يضمره في قلبه، فلمّا استيأس عن ذلك عبد النبي قضى بقتله، فغضب عليه السلطان غضبا شديدا، ورفع الشكوى إلى مبارك بن خضر النكوري. فقال له المبارك: إن السلطان أعدل الأئمة، وأعقلهم، وأعلمهم بالله سبحانه، لا ينبغي له أن يقلّد أحدا من الفقهاء والمجتهدين، ورتّب محضرا فى ذلك، وبعث السلطان إلى عبد النبي وعبد الله، فحضرا في مجلسه، فلم يقم أحد لتعظيمهما، فجلسا في صفّ النعال، وأثبتا توقيعهما على ذلك المحضر كرها. ثم أمر السلطان لإخراجهما إلى الحرمين الشريفين، فسافر عبد النبي إلى "الحجاز"، وأقام بها زمانا، ثم رجع إلى "الهند"، وطلب العفو والمسامحة من السلطان، فأمر وزيره راجه تودرمل أن يحاسبه، فقبض عليه ذلك الكافر، ونقمه أشدّ نقمة، حتى مات. انتهى. وفي "مآثر الأمراء": أن السلطان حبسه للمحاسبة، وفوّض أمره إلى أبي الفضل بن المبارك النكوري، فقتله مخنوقا. انتهى. قال الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوى في "طرب الأماثل": إني رأيتُ في نسخة من مصنّفاته أن مولانا عبد النبي صدر السلطان أكبر وصلإلى "مكّة" بعطايا السلطان في سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وقسمها على دفتر كان معه بتوقيعات السلطان بمعرفة مولانا شيخ الإسلام القاضي حسين على أهل الحرمين، وتوجّه إلى "الهند" في رجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وكان من أهل الخير والصلاح. انتهى. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المكي

    وم في بلده، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وسمع الحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وعن غيره من المحدّثين. وتردّد إلى "الحجاز" غير مرّة، وصحب المشايخ مدّة طويلة، حتى رسخ في

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    وم في بلده، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وسمع الحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وعن غيره من المحدّثين. وتردّد إلى "الحجاز" غير مرّة، وصحب المشايخ مدّة طويلة، حتى رسخ في

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
191851
Book record
shamela-819
Source record
83600
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate