page 4458, entry [3805]Open original source
٣٢١٣ - الشيخ الفاضل عبد القيّوم بن محمد شفيع الكانبوري، مدير إدارة القضاء الشرعي بـ "كانبور" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٢ أكتوبر ١٣٥٣ هـ، تعلّم مبادئ التعليم الأردية، والقرآن الكريم نظرا في المدرسة الإسلامية بموطنه، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بـ "كانبور"، وأخذ الدراسة العربية الابتدائية والمتوسّطة، ثم قدم مظاهر العلوم سنة ١٣٧١ هـ، وبدأ تلقّي العلم بـ "مختصر المعاني"، والمجلّدين الأولين من "الهداية"، و "مير قطبي"، و "المقامات الحريرية"، ودخل في الصفّ النهائي عام ١٣٧٤ هـ، حيث قرأ "جامع البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و "جامع الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد، و "صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و "سنن ابن ماجه"، و "سنن النسائي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، و "موطأ الإمام مالك" على الشيخ أمير أحمد. وبعد التخرّج فيها أعاد افتتاح مدرسة بمنطقته، كانت مغلقة منذ مدّة، وروّجها، ورقّاها تعليما، وإدارة، وهي التي تسير إلى الآن في اتّجاه الرقي والازدهار، كما عين لها الأساتذة بالمزيد، وتولى الإدارة بنفسه، ولما صلحت حالة المدرسة بعد ما مضت عليها سنتان أو سنتان ونصف، فانتقل إلىالجامعة الإسلامية في "كانبور"، واختير مدرّسا مساعدا على مرتب خمس عشرة روبية، فظلّ يعبر مراحل التقدّم شيئا فشيئا، حتى يدرّس اليوم "جامع الترمذي"، والمجلّد الثالث من "الهداية"، وأمثالهما من الكتب العالية، إلى جانب ذلك يقوم بمهامّ منصب الإفتاء بالنيابة، وإدارة شؤون التعليم، كما ابتدأ بأمور الدعوة والتبليغ بجدّ ونشاط، وقام برحلات كثيرة في جماعة الدعوة والتبليغ، وذلك أيام إقامته بموطنه. وبقي مديرا مساعدا لـ "مجلة نظام" الشهرية الصادرة عن "كانبور" لمدة مديدة، ودبجت يراعته عددا كبيرا من البحوث والموادّ المختلفة، ومن مآثره التاريخية في دنيا العلم إنشاء مؤسّسة إدارة معارف ملّي "كانبور" عام ١٣٨٥ هـ، هي تهدف نشر كتاب قيّم في كلّ ثلاثة أشهر فيما يلى تأثّراته عن أساتذته: إن أساتذة مظاهر العلوم كانوا نموذجا مرموقا يقتدى به في الزهد والرغبة عن الدنيا وخدمة الدين، فانطبعت بكلّ منهم، وبالشيخ محمد زكريا خاصّة، ولكني بسوء الحظّ كنت محروما عن التقرّب إليه، والمثول لديه، لأجل كوني لا أرى نفسي أهلا، لأن أدخل على مجلسه، وبما أن رجلا صالحا كان قد عرّف بي الشيخ أسعد الله، فحظيت بشرف الحضور بين يديه كثيرا. وأيام يأخذ الحديث بايع الشيخ محمد زكريا، ثم الشيخ محمد أحمد البرتاب كرهي بعد وفاته يكثر التردّد إليه، ويتشرّب بفيضه، ويعمل عاكفا على ما لقّنه من الأذكار والأوراد في اهتمام كبير، إلى أن أجازه المبايعة في الإحسان والتزكية.