Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4423, entry [3774]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني
page 4423, entry [3774]Open original source
٣١٨٦ - الشيخ الفاضل عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني * أحد العلماء المبرّزين في التاريخ، والإنشاء، والشعر، وكثير من الفنون الحكمية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة سبع وأربعين وتسعمائة ببلدة "بساور"، بفتح الموحّدة والسين المهملة، في عهد شير شاه العادل. وقرأ القرآن على السيّد محمد المكّي بمدينة "سنبهل"، وقرأ المختصرات وبعض العلوم العربية على جدّه لأمه بمخدوم أشرف البساوري، وقرأ في ذلك الزمان "قصيدة البردة"، ودروسا من "كنز الدقائق" في الفقه على الشيخ حاتم السنبهلي تبرّكا، ثم دخل "آكره"، وأخذ العلم بعضه عن المفتي أبي الفتح بنعبد الغفور التهانيسري، وأكثره عن الشيخ مبارك بن خضر الناكوري، وقرأ بعض كتب على القاضي أبي المعالي الحنفي، وقرأ "بست باب" في الاصطرلاب على مير تقى ابن فارغي الشيرازي، وأخذ الشعر والألغاز، والنجوم، والحساب، والموسيقي، والشطرنج، الصغير، والكبير، وضرب البين (نوع من العود)، وكثيرا من الفنون. وصحب أبا الفيض، وأبا الفضل ابني الشيخ مبارك ابن خضر المذكور أربعين سنة، وصحب نظام الدين بن محمد مقيم الهروي، وغياث الدين بن عبد اللطيف القزوبني، وكمال الدين حسين بن حسن الشيرازي، وخلقا آخرين من العلماء. ولازم الأمير حسين خان أحد ولاة "أوده" مدّة طويلة، وكان الأمير يحسن إليه، ويمنحه الصلات، والجوائز، ثم تركه سنة إحدى وثمانين، وتسعمائة، ودخل "آكره"، فشفع له جلال خان القورجي، وعيّن الملك الشيرازي إلى أكبر شاه بن همايون السلطان، فقرّبه إليه، وخاطبه، وأدخله في صفّ العلماء، ففاق الأقران في زمان يسير في القرب والمنزلة، واتّخذه السلطان إماما لصلواته، وأعطاه ألف فدّادين من الأرض الخراجية، وأمره بنقل الكتب الهندية إلى اللغة الفارسية، فألَّفَ كتبا عديدة: ١ - فأول ما أمره به نقل "اتهرين ويد"، رابع الكتب المقدّسة في زعم الهنادك، وهو في لغة سنسكرت، يزعمون أن بعض أحكامه موافق للشريعة الإسلامية، فكان البدايوني يكتبه في الفارسية بعد ما يفهمه الشيخ بهاون الدكني، الذي كان من أحبار الهنادك، ثم أسلم، ولكنه لما كان ذلك الكتاب في غاية الدقّة، والغموض كان الشيخ بهاون يعجز عن إفهامه، فرفع البدايوني تلك القصّة إلى السلطان، فأمر أبا الفيض بن المبارك الناكوري، بنقله إلى الفارسية، ثم أمر الحاج إبراهيم السرهندي لذلك، حتى تم الكتاب، ولكنه بقيتْ خبايا في الزوايا.٢ - ثم أمره بنقل "مها بهارت"، أحد الكتب التاريخية، للهنادك، وهو في زعمهم كتاب مقدّس، مشتمل على أنواع القصص، والمواعظ، والمصالح، والأخلاق، والآداب، وتدبير المعاش، وفيه بيان المذاهب وطريق العبادة وغيرها من الأمور النظرية والعملية، أسّست تلك المباحث على حرب عظيمة، دارت بين "كوران" و"بندوان" طائفتين من ملوك "الهند"، و"مها بهارت"مركّب من لفظين في لغتهم: "مها" عبارة عن العظيم، و "بهارت" عبارة عن الحرب، فجمع أكبر شاه السلطان طائفة من أحبار الهنادك، وأمرهم بتعبيرها في اللغة المروّجة، ليعبرها البدايوني مشاركا لغياث الدين القزويني في الفارسية، فلمّا تم ذلك الكتاب سماه السلطان، "رزمنامه". ٣ - ثم أمره بنقل "رامائن"، أحد الكتب السابقة على "مها بهارت"، وفيه خمسة آلاف وعشرون أشلوكا، وكل أشلوك منها يشتمل على خمسة وستين حرفا، فنقله إلى الفارسية فى أربعة أعوام، وفرغ من تصنيفه سنة سبع وتسعين وتسعمائة. ٤ - ثم أمره أن ينتخب "الجامع الرشيدي"، وهو كتاب مفيد في تراجم الخلفاء العبّاسية في "بغداد"، وبقيتهم في "مصر" والخلفاء الأموية إلى رسول الله صلى الله وسلم، ومنه إلى آدم ﵇ بالبسط والتفصيل، فلخّصه، ونقله من العربية إلى الفارسية. ٥ - ثم أمره أن يكمل "بحر الأسماء"، الذي صنّف بأمر السلطان زين العابدين الكشميري، وهو كتاب مؤلّف في القصص الهندية، وقد بقي طرف من القصص المفيدة، فألفه البدايوني في ستين كراسة، وجعله المجلّد الثاني من ذلك الكتاب، وقد فرغ من تصنيفه في خمسة أشهر. ٦ - ثم أمره أن يلخّص "تاريخ كشمير"، الذي ألّفه مولانا شاه محمد الشاه آبادي، فانتخبه في شهرين بعبارة رائقة.٧ - ثم أمره بترجمة "معجم البلدان" من العربية إلى الفارسية، فقسّم أجزاءه على اثني عشر رجلا من أهل العلم، فناول البدايوني منها عشرة أجزاء، فكتبها بالفارسية في شهر واحد. ٨ - ومن تلك المصنّفات: "التاريخ الألفي"، أمر السلطان بتصنيفه خاصّة، واصطفى منهم سبعة رجال، منهم: عبد القادر البدايوني، ليكتب كلّ واحد في أسبوع أخبار سنة، فامتثلوا أمره، حتى حرّرت من ذلك أخبار خمس وثلاثين سنة. ٩ - ومن مصنّفات البدايوني: "الأربعون" في فضل الجهاد في سبيل الله. ١٠ - ومنها: "نجاة الرشيد في الكبائر والصغائر من المعاصي وآفات النفوس"، صنفه سنة تسع وتسعين وتسعمائة. ١١ - ومنها: "منتخب التواريخ"، وهو أحسن مؤلّفاته، رتّبه على ثلاثة مجلّدات: الأول: في تراجم ملوك "الهند" من سبكتغين إلى همايون، وهو ما بين الإيجاز والإطناب. والثاني: في أخبار أكبر شاه السلطان من بدء جلوسه على سرير الملك إلى سنة أربعين. والثالث: في ذكر من عاصره من المشايخ والعلماء والأطبّاء والشعراء، فرغ من تصنيفه يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة أربع بعد الألف، وكتابه هذا مما لا نظير له في صحة الرواية، نقد فيها أخلاق الناس بعين البصيرة، فنقد الغشّ من الخالص، وذكر المناقب والمعايب، وما قصر في انتقاد الرجال، حتى أنه لم يبال بصاحبه أكبر شاه، وكشف القناع عن حسنه وقبحه وخيره وشره وصوابه وخطائه وعدله وظلمه، كأنه متحنط، لا يبالي بموته.توفي في سنة أربع بعد الألف، وله سبع وخمسون سنة، كما في "دربار أكبري". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
191661
Book record
shamela-819
Source record
83410
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate