Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل عبد العزيز * ذكره التميمي في "طبقاته

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4283, entry [3634]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل عبد العزيز * ذكره التميمي في "طبقاته
page 4283, entry [3634]Open original source
٣٠٧٣ - الشيخ الفاضل عبد العزيز * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ويُقال له: عزيز فقط، من غيرِ ذكر عبد وذِكر أداة التَّعريف، كما جَرَتْ به عادةُ "الدِّيار الرُّومِيَّة " في قولهم مثلا لبعد الكريم: كَريم، وكَرِيمي، ولعبد القادر: قادر وقادري، ولعبد الباقي: باقي اخْتصارا للكلام، وقَطْعا لمسافة التَّطْوِيل. وعبد العزيز هذا هو ابنُ شيخ الإسلام، وقُدْوة الأنام، مُنْلا سعد الدين، مُعلِّمِ حضرة السلطان مُراد خان، عليه الرحمة والرِّضوان، ابن حسن الحافظ بن محمد الحافظ، الأصْبهانِي الأصل، الرُّومِيّ الدَّار والمنْشأ، أحدُ أعْيان الأفاضلِ من أبْناء الموالِي بـ "الدِّيار الرُّومية"، بل هو من أفْضل فُضلائهم، وأكْملِ المفْتخرين بأجْدادِهم وآبائهم. وُلِد في أواسط شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وقد أرَّخه بعضُهم بقوله: يا خيرُ (¬١) … ، وإن شاء الله تعالى يكونُ ذلك فالا مُباركا، ويُحَقِّق الله تعالى فيه هذه الخَيْرِيَّة، فإنَّ بَشائرَ أوْصافِه، ومَكارمَ أخْلاقه، ومَحَبَّتِه في تحصيل الفضائل تَدُلُّ على ذلك، وتزيدُ قُوَّة الرَّجاء فيه. قرأ في مُقَدِّمات العلوم على أخيه الأكبر، وهو محمد أفندِي، قاضي العَسْكر المنصور بوَلاية "أناطولِي"، الآتي ذِكْره في المحمدين، وقرأ على غيرهأيضا من أفاضل عَصْره، وأكابر دَهْره، ولكن جُلُّ انْتفاعِهِ بالقراءة على والِده، ومنه صار مُلازِما، وعندَه ذكاءٌ مُفْرِطٌ، ومَيْلٌ إلى الاشتغال بالعلوم، وتَحْصيل الكمالات، ومَن كان مِثْلَه، مُسْتَوْفِيًا شُروط التَّحْصيل من العِزَّة، والدَّوْلَة، والسَّعادة، وكَثْرة الكُتُب، وسُرْعة الفَهْم، وعَدَم الاحْتياج إلى أحدٍ من الناس، كيف لا يَفوقُ أبْناءَ دهرِه، ولا يتقدَّم فُضلاءَ عصره! خُصوصًا إذا كان ذلك مع صِيانة العِرْض، والدين المتين، وتَرْكِ المعاصِي، ويَدُلُّ لذلك ما نُسِبَ إلى الإمام الشافعي، رضي الله تعالى عنه، حيث يقول: شَكَوْتُ إلى وَكيعٍ سوءَ حِفْظِي … فأرْشَدَني إلى تَرْك المعاصِي وقال العِلْمُ نورٌ من إلهٍ … ونورُ الله لا يُؤْتَى لِعاصِي وقد وَليَ من المناصب العَلِيَّة، تَدْريسَ المدرسة الجديدة التي أنْشأها مَفْخَرُ الأغَوات المقَرَّبين غَضَنْفَرُ أغا، وهو الذى كان قابو أغا، عندَ حضرة السلطان، محمد خان الغازي، -نصره الله تعالى، وأدام أيَّام دَوْلَتِه، وخلَّد أوْقاتَ سعادَته، بمنِّه وكَرَمِه-، وهو أوَّلُ مَن درَّس بها، ثم وَلِيَ منها تَدريسَ إحْدَى المدارس الثَّمان، وهو الآن مُدَرِسٌ بالمدرسة المذكورة، لا يتْرُكُ الاشْتغال والإشْغال، والمطالعةَ والمراجعة، يوما واحدًا، وله هِمَّة عَلِيَّةٌ في مُساعدة أصْحابه وأتْباعه وإخْوانه، تارةً بماله، وتارةً بجاهه، -أدام الله تعالى النَّفْع بوُجودِه، آمين-. ومن جمُلة من أحْسَن إليه بجاهه، وشفَع له عند أخيه قاضى القضاة مِرارًا عَديدةً، من غيرِ نَقْدٍ قدَّمْتُه إليه، لا وعْدٍ اعْتَمَد في شَفاعته عليه، بل الله تعالى، وهو الذي كان من أكْبَر الأسباب في حُصول مُراد الفقير من حضرة أخيه المشار إليه، رحمهما الله. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
191527
Book record
shamela-819
Source record
83276
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate