page 4048, entry [3394]Open original source
٢٨٦٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن عزيز بن محمد ابن زيد بن محمد، أبو سعد، الحاكم، الإمام، المعروف بابن دُوسْت، لَقَبُ جدّه محمد بن عزيز * *الأديب، النَّيْسابُورِيّ، الفقيه. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحد أئمة العصر في الأدب، [ورواية الكُتُب] (¬١)، والمعْتَمَد عليه، والمرْجوع إليه. ذكره الحافظ الذَّهبي في "تاريخ الإسلام"، فقال: أحدُ أعْيان الأئمة بـ "خراسان الغَرْبِية"، وسمع الدَّواوين، وحصَّلها، وصَنَّف التَّصانيف المفيدَة، وأقْرأ الناس الأدب والنَّحوَ، وله "ديوان شعر"، وكان أصمَّ لا يسمعُ شيئا. أخذ اللغة والعربية عن الجَوْهَرِيّ. وله "رَدٌّ على الزَّجَّاجِيّ" فيما اسْتدْركَه على ابن السِّكِّيتْ في "إصلاح المنطق". وكان زاهدا، ورعا، فاضلا، وعنه أخذ اللغة أبو الحسن الواحدِيُّ المفَسِّرُ. وسمع الكثير من أبي عمرو بن حَمْدان، وأبي أحمد الحافظ، وبشْر بن أحمد الإسْفَرايِنِيّ، وجماعةٍ. وولد في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ورَوَى عنه جماعةٌ. ومن شعْرِه (¬٢): ألا يا رِيمُ أخْبِرْنِي … عن التُفَّاح مَن عَضَّه وحدِّث بأبي عن حُسْـ … ـنِك البِكْرِ مَنْ افتَضَّهْوخِتْمُ الله بالوَرْدِ … على خَدِّكَ مَنْ فَضَّهْ لقد أثَّرَتِ العَضَّـ … ـةُ في وَجْنَتِكَ الغَضَّهْ (¬١) كما يُكْتَبُ بالعَنْبَـ … رِ في جامٍ من الفِضَّهْ ومنه أيضا (¬٢): وشادِنٍ نادَمْتُ في مجلِسٍ … قد مَطَّرتْ راحا أبارِيقُه (¬٣) طَلَبْتُ وَرْدًا فأبَى خَدُّه … ورُمْتُ راحًا فأبَى رِيقُه وذِكْرُه أيضا الأديبُ الباخَرْزِيُّ، في "دُمْيَة القَصْر"، وقال في حَقِّه: ليس اليوم بـ "خُراسان" أدبٌ مَسْموعٌ إلا وهو مَنْسوبٌ إليه، مُتَّفَق بالإجماع عليه. ثم قال: ومن شعرِه أيضا (¬٤): لما رأيتُ فؤادِي … يَهيمُ في كلِّ وادِ عجَبْتُ مِن شَيْبِ فَوْدِي … ومِنْ شبابِ فُؤادِي قال، أعْنِي الباخَرْزِيّ (¬٥): ولم أسْمَعْ في الكناية عن مَقيلٍ المتَوَفَّى بدِهْلِيزِ الآخرة، أمْلَحَ من قولِه في الأمير أحمد الميكالِيّ، لما بَنَى المشْهَد بـ "باب مَعْمَر": حسَدوه إذ لم يُدْركوا مَسْعاتَه … لما ابْتَنَى دِهْلِيْزَ باب الآخِرَهْوتَيَقَّنوا عِلْما بأنَّ وراءَه … من جَنَّة الفِرْدَوْسِ دارًا فاخِرَهْ ومن شِعْرِه يرْثِي أبا منصور الثَّعْلَبِيّ (¬١): كان أبو منصورٍ الثَّعْلَبِي … أبْرَع في الآداب مِن ثَعْلَبِ (¬٢) ليتَ الرَّدَى قَدَّمَنِي قبْلَهُ … لكنَّه أرْوَغُ مِن ثَعْلَبِ يَطْعُنُ مَنْ شاءَ من الناس بال … ـمَوْتِ كطَعْنِ الرُّمْحِ بالثَّعْلَبِ (¬٣) ومن شِعْرِه يَهْجُو من تَعَذّر: إن سعيدا قد أسَنّ … وما بعَيْنَيْهِ وَسَنْ يُفْتَلُ مِن عِذارِه … ألْفٌ عِذارِ ورَسَنْ (¬٤) وكان دهرًا حسنا … فصار مَعْكوسَ حَسَنْ ومنه قولُه (¬٥): وشادِنٍ قلتُ له … هل لك في المنادَمَهْ فقال كم مِن عاشقٍ … سَفَكْتَ بالمنَى دَمَهْ (¬٦) ومنه قولُه (٥): عليكَ بالحِفْظِ دُونَ الكُتْبِ تَجْمُعُها … فإن للكُتْبِ آفاتٍ تُفرِّقُها (¬٧)الماء يُغْرِقُها واسلنارُ تَحْرِقُها … والفارُ يَخْرِقُها واللِّصُّ يسْرِقُهاِ ومن شعرِه الذي تضمَّنه كتاب "اليتيمة" قوله (¬١): ولقد مَرَرْتُ على الظِّباء فصادَنِي … ظَبْيٌ وعَهْدِي بالظِّباءِ تُصادُ نَفَذَتْ لواحظُه إلىَّ بأسْهُمٍ … أغْراضُها الأرْواحُ والأجْسادُ وله أيضا (¬٢): جعلتُ هَديَّتي لكم سِواكا … ولم أقْصِدْ به أحدًا سِواكًا بعَثْتُ إليك عُودًا مِن أراكٍ … رَجاءً أن أعودَ وأنْ أراكَا وله أيضا (٢): ومُهَفْهَفٍ ملَك القلوبَ وحازَا … خَطَّ الجمال بعارضَيْه طِرَازا شَبَّهْتُه قمرًا فكان حقيقةً … وغَدا له قمرُ السماء مجازَا ما باعَ بَزَّا قَطُّ إلا أنَّه … بَزَّ القلوبَ فلُقِّبَ البَزَّازَا وله أيضا: يَغيبُ البدرُ يوما ثم يبْدو … فما لَكَ غِبْتَ عن عَيْنِي ثلاثا فإن لم تَطْلُع الاثنَيْنِ عَصْرا … فلستَ بواجِدِي يومَ الثُلاثا وله أيضا (¬٣): الدهرُ دهرُ الجاهليـ … ـنَ وأمْرُ أهلِ العلم فاتِرْ لا سوقُ أكْسَدُ فيه مِن … سُوق المحابِرِ والدَّفاتِرْ وله أيضا (¬٤): قُلْ للأمير الأرْيَحِيّ الذي … نَفْدِيه بالأنْفُسِ إن جازَا جُودُك قد أوْرَقَ لي مَوْعِدًا … فكيف لا يُثْمِرُ إنجازاوله في طريقِة أبي الفَتْح (¬١) أيضا (¬٢): أيُّها البدرُ الذي يجْلوا الدُّجَى … قُلْ لنَجْمِي في الهوى كم تَحْتَرِقْ أنا مِن جُمْلة أحرارِ الهَوى … غيرَ أنِّي مِن هَواكمْ تحْتَ رِق * * *