page 4009, entry [3370]Open original source
٢٨٣٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن على (¬١) بن المؤَيَّد الأماسِيّ،أحدُ فُضَلاء "الدِّيار الرُّومِيَّة" * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان ماهرًا في أكثر الفُنُون، وله يَدٌ طُولَى في النَّظْم بالفارسيَّة والتُّرْكيَّة، ويُقالُ: وبالعَرَبِيّة أيضا. وكان حسَنَ الخَطِّ جِدًّا، ورحَل إلى "الدّيار الحَلَبِيَّة"، وقرأ على بعض عُلَمائها كتاب "المفَصَّل" للزَّمَخْشَريّ، وغيره، ثم رحَل إلى "ديار العَجَم". أخذَ عن الجلال (¬١) الدَّوَّانِيّ، ولازَمَه مُدَّةً كبيرةً، نحو سبع سنَواتٍ، ثم قدِم إلى "الديار الرُّومِيَّة"، واجْتَمع به أفاضلُها، واشْتَهَرتْ بينهم فَضائلُه،وصار مُدرِّسًا بمدرسة "قَلَنْدرخانه" وبإحْدَى المدارس الثَّمان، ثم وَلِيَ قضاءَ "أدِرْنَة"، ثم قضاء العَسْكر بولاية "أناطولِي"، ثم بولاية "روم أيْلي"، ثم عُزِل، ثم وَلِيَ أيضا في زمن السلطان سليم خان، وسافَر معه إلى ديار العَجَم، لمحاربةِشاه إسماعيل الأرْدُبِيلِيّ، وعزَلَه وهو قافِلٌ في أثناء الطريق، لخَلَلٍ حصَل في عقْلِه، وعيَّن له كلَّ يوم مائتي درهمٍ، وقدِم إلى مدينة "إسْتَانْبول" مَعْزولا، ومات بها، في خامس عشرَ شعبان، سنة اثنين، عشرين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. وله تعاليق كثيرةٌ، ورسائل مُتعَدِّدة، مات عنها وهي في المسَوَّدات لم تبَيَّضْ، لانْشغالِه بالمناصب، ومن جُملة ذلك: "رسالة لطيفة"، أوْرَد فيها بعضَ مواضِعَ مُشْكِلةٍ في علم الكلام، و "رسالة في تَحْقيق الكُرَة المدَحْرَجَة"، وله غير ذلك. وكان كثيرَ الكُتُب، يُقالُ: إنَّه خلَّف سبعةَ آلاف مُجلَّدٍ سِوَى المكرَّرات. * * *