page 3983, entry [3340]Open original source
٢٨٠٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر الدِّمَشْقِيّ، الصَّالِحِيّ، الشيخ الإمام، المحَقِّق العَلامة، زَينُ الدين ابن الخَواجا تَقِيّ الدين، الشَّهير بابن العَيْنِيّ؛ نسبةً إلى رأس العَين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مَوْلِدُه بـ "صالحِية دمشق"، سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. قرأ "المختار"، و "المنار"، و "ألفيَّة ابن مالك"، واشْتغل، وحصَّل، وبرع في الفُنون، ودرَّس وأفْتَى، ورأس في زمنه على أهل مذهبه، وأخذ عن الشيخ أمين الدين الأقْصُرائي، والكَافِيَجِيّ، والشُّمُنِّي. ووَلِيَ إفْتاءَ دار العَدْل، ودرَّس بمدارس مُتعدِّدة. وصنَّف كُتُبًا مُفيدةً، منها: "شرح الدُرَر" للقُونَوِيّ، وأجاد فيه، و "شرح البُخارِيّ" في ثلاث مُجلَّداتٍ، وكتب الصَّىحيح على هامشه، و "شرح النِّقاية، مُخْتصر الوِقاية"، و "شرح الوِشاح في المعاني والبيان"، و "شرح ألْفيَّة ابن مالك" مَزْجا، و "شرح تَهذيب الكلام" (¬١) للتَّفْتازانِي، و "شرح الخَزْرَجِيَّة" في العَروض، و "شرح ألْفيَّة العراق" في علم الحديث مَزْجا، و "شرح الشمْسِيَّة" في المنطق، و "شرح المقصود" في الصَّرْف،و"شرح فرائض المختار، والمنار" مَزْجا، واخْتَصَر "تَلْخيصِ المِفْتاح"، وسمَّاه "تُحْفة المغاني لشرح المعاني"، واخْتصَر "تفسير القرآن" للشيخ حافظ الدين النَّسَفِيّ المسَمَّى "المدارك"، وزاد فيه، ونظَم "الدُّرَّةَ المضِيَّة في اللغة التُّرْكِيّة". وكتب بخَطِّه الكثير. وولَي قضاء "دمشق" للسّادة الحنفية، واسْتَمَرَّ فيه ثمانيةَ عشرَ يوما، ثم اسْتَعْفَى منه. وانتفع به خَلْقٌ كثير، ورأستْ تَلامِذَتُه في حياتِه. وكان يَميلُ إلى التَّنَزُّهات والبَساتين، ومُصاحَبة الإخْوان، والإفْضال عليهم. واعْتَنَى في آخر عُمْره بمطالعة كتبِ الطِّبِّ. وكانت وَفاتُه في ليلة السَّبْت، تاسع عشر صفر، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. * * *