page 3878, entry [3228]Open original source
٢٧٠٤ - الشيخ الفاضل عبد الحكيم، المتلقّب بسرمد الميانوالي * * حامل شهادتي الأديب الفاضل والمشئ الفاضل. ولد يوم ٩ محرّم الحرام ١٣٤٠ هـ ببلدة "كنييديان" بمديرية "ميانوالي". قبل أن أخذ العلوم الدينية أدّى الامتحانات إيف، إي، والأديب الفاضل، والمنشئ الفاصل، والمولوي الفاصل، وفاز فيهما بنجاح كبير، ثمرغب في التعليم الديني، فانتسب إلى مظاهر العلوم، وأخذ العلم، حتى تخرّج فيها سنة ١٣٦٦ هـ. وبعد أن تخرّج فيها قد انساقت إليه مناصب متنوّعة من مدارس "دهلي"، و"مراد آباد"، و"ديوبند" على مرتبات كثيرة، فلم يقبلها، كان ذا الاتصال القلبي بالشيخ السيّد فخر الدين شاه الكالا باغوي، فيتعاونه، قد أقام مدرسة دينية في منطفة "كالا باغ"، واشتغل بالدرس والإفادة للدرس النظامي. وكان حامل للفكرتين المليتين، فظلّ يعتنق بالعصبة الإسلامية، ولما ثارت نار الحرب في ولاية "كشمير" بعد استقلال "باكستان"، فأنشأ مكتبا لتجنيد الفدائيين في الجيش، وبعث زهاء ألفين من الفدائيين المسلمين المتدرّبين في ميدان الحرب، وكان حليفا للجماعة الإسلامية الباكستانية على أنه لا زال مكتئبا حزينا غير راض بقيادتها وسيادتها، لكون فاطمة جناح قد مدّت يدها التعاونية والتأييدية إليها في انتخابات عامة جرت عام ١٩٤٦، ووافاه الأجل في ١٩ أكتوبر عام ١٩٧٢ م ١٨ شعبان ١٣٩٠ هـ. كان كثير المطالعة، وهي متنوّعة الموضوعات الشاملة، وعميق النظر في العلوم الإسلامية، والتاريخ، والفلسفة، والأدب، وكان متذوّق الشعر، غير أنه لم يعترف بالشعر، ويقول الشعر بنفسه، ويتلقّب بسرمد، وبعد أن توفي قد ضبط شعره ابناه يحيى أمجد، وأسلم قاسم، وسمّياه "واردات سرمد"، وطبع عام ١٣٩٢ هـ في اهتمام كبير، كما وصفه تعريفا موجزا بسطور، فرادي كتيب، تم نشره بمناسبة عقدت في تعريف كتابه، "واردات سرمد"، وهو على النحو الآتي الاسم الشيخ عبد الحكيم عليه الرحمة اللقب سرمد المظاهري. والولادة ١٢/ سبتمبر ١٣٣٩ هـ التعليم إيف إي سي تي، الأديب الفاضل بالأردية، المنشئ الفاضل بالفارسية، المولوي الفاضل بالعربية، المتخرّج في مدرسة مظاهر العلوم، موضوعاتالمطالعة: الفلسفة، والمنطق، ومذاهب أمم العالم، والأدب، والتاريخ بصفة خاصة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وأساطير أمم العالم بصفة عامة. الاشغال في الطفولة وأوائل العمر باللعب، والصولجان، وكرة القدم، كرة اليد، والمصارعة، والرياضة البدنية، وفي الحياة العملية التصوّف، والسياسة، والتدريس. الوفاة ١٩، أكتوبر ١٣٩٢ هـ، والمدفون بجوار الشيخ السيّد عطاء الله شاه البخاري، فإنا لله وإنا إليه راجعون. مؤلّفاته: "واردات سرمد"، إنه يعتبر من أهمّ خدمات الأدب الأردي، قد رتّبه نجله يحيى أمجد بعد وفاته، وصدر بقطع ١٨/ ٢٢/ ٨ عن مكتبة إدارة فروع أردو بشارع أيبك بمدينة "لاهور"، وإن كلا من الطبيب الشيخ السيّد عبد الله أحمد نديم القاسمي، والأستاذ حميد أحمد خان، وظهير الكشميري، والطبيب فرمان الفتحبوري، وسجّاد باقر الرضوي، وسليم أختر، وأمثالهم من أبرز كتّاب "باكستان" استحسنوه، وأثنوا عليه، وعلى صاحبه بأساليب شتى. ٢ - "ترجمة القرآن الكريم منظوما". كان الشيخ عبد الحكيم أحد فحول الشعراء في عصره، فأخذ في ترجمة القرآن الكريم بأسلوب مكشوف ممتع، بتحقيق مواهبه الربّانية لترويج الشريعة الإسلامية، وتبليغ التعاليم الدينية، حتى أكمل ترجمة ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في الشعر، بمحاولات بذلها ليل نهار، ولكنه قد حرم عن مسودتها، وفاتته، كما فاتته أمتعة البيت الأخرى بسرقة، وقعت في بيته بما قدر الله له، ولكن لم يضع جهده وكدّه في الآخرة، ولو ضاع في الدنيا. * * *