page 3840, entry [3194]Open original source
في مدينة الرسول ﷺ: كان للشيخ عبد الحق الدهلوي محبة عميقة للرسول ﷺ، إذا دخل "مدينته" دخلها حافيا، ورد في "تحفة الكرام": كان يمشي في "المدينة" حافيا. قدّم مرّة قصيدة باللغة الفارسية إلى النبيّ ﷺ، كانت القصيدة كتبت في "الهند"، ففيها إعراب عن الأسف والحزن على أوضاعها، والقصيدة طويلة جدا، ومليئة بعواطف المحبّة والعشق. جاء في "زاد المتقين" أنه لما وصل إلى البيت الذي معناه: قد تلفت همّا وحزنا على فراق جمالك يا رسول الله، أرني جمالك، وترحّم على نفس العاشق النحيل، لم يملك نفسه، وكما قال نفسه: أخذ في البكاء والنحيب المتواصل. لقي طلبه الحافل بالمحبة والإخلاص القبول، وتشرّف بزيارة النبي ﷺ في الرؤيا.ذكر الشيخ المحدّث عبد الحق الدهلوي في "زاد المتقين" أربع رؤى، رأى فيها النبي ﷺ، رأى رؤيا في ٢١ من ذي الحجّة سنة ٩٩٨ هـ في "مكة المكرمة" يستذكرها، قائلا: رأيت النبيّ ﷺ جالسا على سرير، يدرّس الحديث الشريف، وتتلألأ أنوارُ الجمال والجلال في وجهه الشريف، ومتحلّيا بأحسن صورة، لا يتصوّر فوقها. كما رأى في الليلة نفسها أن الحسين بن علي رضى الله عنهما يجهّز جيشا لقتال أعداء الله، كانت حياة الشيخ عبد الحق كلّها عبارة عن تعبير هذه الرؤيا، فقد قضاها كلّها إلى نفسه الأخير في نشر الحديث الشريف، وتعليمه، ومحاربة البدع، والمحدثات.