page 3839, entry [3192]Open original source
في حضرة الشيخ عبد الوهّاب المتقي: وصل الشيخ المحدّث عبد الحق الدهلوي إلى "الحجاز" سنة ٩٩٦ هـ، وأقام بها إلى سنة ٩٩٩ هـ، وقضى هذه المدّة كلّها تقريبا في جوار الشيخ عبد الوهّاب المتقي، فأتم دراساته العلمية عليه، وأخذ منه طرف الإحسان والتزكية والسلوك. يواجه العالم الناشئ بعد إتمام دراسته الرسمية مرحلة صعبة في حياته، إنه يحتاج إلى مرشد يوجّه كنوزه العلمية نحو الأمور البناءة، يثقل قلبه وعقله، بعبء من العلم، ولا يتخفّف، حتى يتعين طريق مستقيم لاستعماله، وإن زلّة صغيرة في هذه المرحلة تلغي جميع مجاهداته طول حياته، كان الشيخ المحدّث عبد الحق الدهلوي سعيدا أن ظفر بمرشد كامل وجّه كفاءاته العلمية، وصلاحياته العملية التوجيه الصحيح.