Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل عبد الباري بن عبد الوهّاب بن عبد الرزاق الأنصاري اللكنوي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3774, entry [3114]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل عبد الباري بن عبد الوهّاب بن عبد الرزاق الأنصاري اللكنوي
page 3774, entry [3114]Open original source
٢٦٢٣ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن عبد الوهّاب بن عبد الرزاق الأنصاري اللكنوي * أحد العلماء المشهورين. ولد في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف بمدينة "لكنو"، واشتغل بالعلم على مولانا عبد الباقي بن علي محمد الأنصاري اللكنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسيّة، وبعضها على مولانا عين القضاة بن محمد وزير الحسيني الحيدرآبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف. وأسند الحديث عن المشايخ الأجلّاء، منهم: السيّد علي ظاهر الوتري المدني، والسيّد أمين رضوان، والسيّد أحمد البرزنجي، والسيّد عبد الرحمن الكيلاني نقيب الأشراف، وغيرهم. واشتغل بالتدريس بقوّة وجدّ، ولما تأسّست المدرسة النطامية في "فرنكي محل" بسعيه بدأ يدرّس فيها، وفي خارجها، وكان أكثر اشتغاله في الأخير بالحديث والقرآن، وكان له درس في "المثنوي" للعارف الرومي في بيته، وتخرّج عليه عدد كبير من الفضلاء. وكانت له عناية بالمؤسّسات العلمية، والمشاريع التعليمية، واتصال بالحياة العامة، وعطف على قضايا المسلمين، وانغماس زائد في الحركة السياسيّة، وكان من قادة حركة الخلافة، المتحمّسين، ومن كبار المؤيّدين لقضية الخلافة العثمانية، يحرض على تأييدها بكلّ وسيلة، ويجمع الإعانات، ويعقد الحفلات، ويقوم في سبيلها بالجولات والرحلات، ويهاجم الإنكليز والخلفاء مهاجمة عنيفة سافرة.وحصل له القبول العظيم، وذاع صيتُه في الآفاق، وبايع محمد علي، وشوكت علي من زعماء حركة الخلافة، وأصبح منزله مركزًا كبيرًا للندوات السياسية، ومضيفا لكبار الزعماء والقادة، ومشاهير العلماء والعظماء، من المسلمين وغير المسلمين. أسّس جمعية، سماها خدّام الكعبة لحماية المقدّسات الإسلامية، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى، وأفتى بعض العلماء بعدم إعانة الأتراك رفض الشيخ عبد الباري أن يفتي بذلك، وكان من كبار أنصار جمعية الخلافة، ومن الدعاة إلى التعاون السياسيّ بين المسلمين والهندوس، واتحادهم لمحاربة العدوّ المشترك، وأيّد حركة مقاطعة البضائع الأجنبية، وأسّس جمعية العلماء سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف. ولما دخل الملك عبد العزيز بن سعود في "الحجاز"، وأزال القباب والأبنية عن "البقيع" و"المعلّاة" وأيّدته لجنة الخلافة، وهاجمت الشريف حسين والي "الحجاز"، اعتزل الشيخ لجنة الخلافة، وخالفها، وأسّس في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف جمعية، سماها خدّام الحرمين لمعارضة الحكومة السعودية وتصرّفاتها، وعقد لذلك الحفلات العظيمة، وخطب فيها الخطب المثيرة، ودام على هذا النشاط السياسيّ والحركة الدائبة إحدى وعشرين سنة، لا يفتر، ولا يهدأ، والناس بين إقبال إليه وإدبار وإطراء وانتقاد، حتى أصيب بالفالج لليلتين خلتا من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، وغشي عليه، وتوفي بعد يومين لأربع خلون من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف. كان جسيما، وسيما، مربوع القامة، ضاربا إلى القصر، وردي اللون، قويّ البنية، مفتول الأعضاء، مواظبا على الرياضة البدنية، سريع السير، كان سخيا جوادا مضيفا، لا يخلو منزله من الضيوف، مبالغا في الإكرام، وكان شجاعا، جريئا، دموي المزاج، تعتريه الحدّة في أكثر الأحيان، ويغلب عليه الغضب، فيتجاوز حدّ الاعتدال، وكان وقورا، مهيبا، غيورا فيما يتّصلبالإسلام والمسلمين، وبمس حرمة علماء الدين، وكان شديد المحافظة على الصلاة بالجمعة سفرا وحضرا، لا يسافر إلا مع اثنين من الرفاق، لئلا تفوته الجماعة، حتى في القطار، وكان مواظبا على الأوراد والرواتب. له مصنّفات عديدة، منها: "آثار الأول من علماء فرنكي محل"، و"حسرة المسترشد بوصال المرشد"، و"التعليق المختار على كتاب الآثار"، وله رسالة في حلة الغناء، وتعليقات على "السراجية" في الفرائض، ورسالة في الهيئة القديمة والجديدة، ومؤلّفات في الفقه، منها: "التعليق المختار"، و"مجموع فتاوى"، وفي أصول الفقه "ملهم الملكوت شرح مسلّم الثبوت"، وفي الحديث "الآثار المحمدية"، و"الآثار المتصلة"، و"المذهب المؤيد بما ذهب إليه أحمد"، وله غير ذلك من الرسائل، وحواش على الكتب الدرسية. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المدني

    تين وعشرين وثلاثمائة وألف. وأسند الحديث عن المشايخ الأجلّاء، منهم: السيّد علي ظاهر الوتري المدني، والسيّد أمين رضوان، والسيّد أحمد البرزنجي، والسيّد عبد الرحمن الكيلاني نقيب الأشراف، وغي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    تين وعشرين وثلاثمائة وألف. وأسند الحديث عن المشايخ الأجلّاء، منهم: السيّد علي ظاهر الوتري المدني، والسيّد أمين رضوان، والسيّد أحمد البرزنجي، والسيّد عبد الرحمن الكيلاني نقيب الأشراف، وغي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
191038
Book record
shamela-819
Source record
82787
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate