Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل العلامة المحدّث مولانا أبو الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3718, entry [3064]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل العلامة المحدّث مولانا أبو الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي
page 3718, entry [3064]Open original source
٢٥٧٤ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث مولانا أبو الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي * * كان محدّثا كبيرا، عالما جليلا، فاضلا مدقّقا. صنّف "زجاجة المصابيح على منهاج مشكاة المصابيح"، جمع فيها أدلّة الأحناف والأحاديث، التي استدلّ بها الحنفية، على خمسة مجلّدات، وضع أبوابه وعناوينه كأبواب "مشكاة المصابيح". قال المؤلف العلام رحمه الله تعالى في مبدأ كتابه: الحمد لله الذي هو نور السموات والأرض، مثل نوره كمشكاة، فيها مصباح، المصباح في زجاجة، وهو الهادي إلى سبل السّلام، وفجاجه، وملهمنا طريق الحق، ومنهاجه، والمعطي باتباع السنن البهّاجة، وبيده الكريمة إنجاح الحاجة، والصّلاة والسّلام على رسوله، الذي جعله الله للعالمين سراجا، وأنزل عليه الكتاب، ولم يجعل له اعوجاجا، وهو الذي دخل الناس في دينه أفواجا، وسمىالخلائق عام ولادته ابتهاجا، وعلى آله وأصحابه، الذين هم مصابيح الهدى، ونجوم الاقتداء، ما كان الزيت يضئ سراجا. أما بعد! فيقول أفقر عباد الله إلى رحمة الله أبو الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي الحنفي، - عاملهما الله بلطفه الخفي، وتجاوز عنهما بكرمه الوفي -: إن التمسّك بهدي النبيّ ﷺ، لا يستتبّ إلا بالاقتفاء لما صدر من مشكاة صدره، والاعتصام بحبل الله لا يتمّ إلا ببيان كشف أسراره، وكان كتاب "مشكاة المصابيح"، الذي ألّفه مولانا الحبر العلامة والبحر الفهّامة مظهر الحقائق وموضح الدقائق، الشيخ التقي النقى ولي الدين محمد بن عبد الله الخطيب التبريزى أجمع كتاب في الأحاديث النبوية، وأنفع لباب من الأسرار المصطفوية، وأجمع تأليف صنّف في بابه، وأضبط لشوارد الأحاديث وأوابدها، ولما سلك الخطيب - رفع الله درجته - في تصنيفه مسلك الإمام الشافعي، ﵁، كثيرا ما كان يختلج في قلبي أن أؤلف كتابا على منوال "المشكاة"، أسلك فيه مسلك إمامنا الأعظم أبي حنيفة النعمان، - عليه الرحمة والرضوان -، إلا أن ضيق باعي قد كان يثبُطني عن القيام في هذا المقام، حتى رأيت في المنام أن شمس الضحى وبدر الدجى، ونور الهدى ومصباح الظلم، حبيبنا النبيّ الأكرم، ﷺ، طلع عليّ، وقال: سلاما، قلت: سلام، فضمّني، روحي فداه، إلى صدره، الذي هو منبع العلم والحكم، وعانقني، فلمّا استيقظت فرحا ومسرورا، حمدت الله على هذه النعمة، وشكرت له، فاصبحت هذه الرؤيا الصالحة شرحا لي صدري، وصار عسره عليّ بها يسري، فصممت عزمي بتأليفه، وشددت ميزري لكتابته، وما وضعت فيه حديثا، إلا وصلّيت على النبيّ، ﷺ عند وضعه، وسميته "زجاجة المصابيح".والله تعالى أسأل سؤال الضارع الخاشع، متوسّلا بحبيبه المشفّع الشافع أن يجعله خالصا لوجهه من فضله، وأن ينفع المسلمين به، كما ينفعهم بأصله، وأن يتقبّل هذا، ويجعله ذخيرا لمعادي، إنه بالإجابة جدير، وعلى كلّ شيء قدير. انتهى. بذل المؤلّف العلام قصارى مجهوده بجمع تلك الأحاديث وترتيبها، التي منها تستنبط مسائل الفقه الحنفي، وبها تأيّد (وحذا في ذلك حذو مشكاة المصابيح)، وذلّل صعابها، وأنار غياهبها برؤيته الثاقبة، وفكرته الغامضة، حتى وجد ضالّته المنشودة على أحسن ما يرام، جعل الله أمنيته ضاحكة مستبشرة بأبهر نجاح. ومما يزداد به القارئ بصيرة أن المؤلّف العلامة ألزم نفسه عدّة أمور في تأليفه هذا، وهي هذه: الأول: قد جمع لكلّ موضوع كبير من موضوعات الكتب ما يتعلّق به من الآيات القرآنية، وقد تلا في ذلك تلو "صحيح البخاري". الثاني: قد سلك المؤلّف في تبويب هذا الكتاب مسلك "المشكاة"، لأن غايته لم تكن إلا أن يدّخر ذخيرة جامعة على أسلوبها، توفي بمقصود أصحاب الفقه الحنفي، وتشفي غلّتهم. الثالث: كما أن صاحب "المشكاة" رعا في التبويب وجهة الفقه الشافعي، ولاحظه ثقة به، وتأييدا إياه، فكذلك أقام الفاضل المؤلّف مقامه وجهة الفقه الحنفي تحقيقا إياه، وتأكيدا عليه. الرابع: لا توجد مسألة في "المشكاة" إلا وقد انتشرت أحاديثها، التي يستدلّ بها في ثلاثة فصول، وذلك ما يشقّ على القرّاء التفحّص عنها والوقوف عليها، لأن القارئ في هذه الصورة لم يستطع أن يلمّ بما قصد إليه في نظرة خاطفة، ولكن الفاضل المؤلّف أجاد فيما أفاد من أنه جمع لكلّ مسأله كلّما ينوط به من الأحاديث النبوية في موضع واحد، لا ترى فيها عوجا، ولا فصلا.الخامس: لا خفاء في أن الفقه الحنفي بحر، لا يرى ساحله، فما من مسألة من مسائله إلا وفيها أقوال يفوتها الحصر، فلذلك تسهيلا على القرّاء الكرام، وتقريبا إلى الأفهام، أخذ المؤلّف اللبيب أولا: قولا أفتي به، وثانيا: شفعها، وأتبعها بحديث من الأحاديث النبوية الذي يواقفه، ويوثّقه، وثالثا: مهّد السبيل إلى ردّ ما يرد عليه من القدح فيه، وقد ذيّل أكثر الأحاديث بالنقض على الرواة، لينقشع غمام الريب عمّا هو الحقّ. السادس: لقد زيّن المؤلّف حواشي الكتاب بالأجوبة المؤيّدة بالحجج الدامغة، كشف القناع غن المقاصد الحنفية، بعد التعبير الصحيح عن الأحاديث، وكتب المسائل على أحوط طريق. السابع: يشتمل هذ التأليف الجليل على خمسة أجزاء. وفي صدر هذا الكتاب القيم تقريظ فقيه "هرات" مولانا أبو نصر محمد أعظم البرنابادي الهروي، وكتب إلى المؤلف العلام قائلا: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزكم الله تعالى خير الجزاء، فقد فزت بما رجوت بعد دراسة الجزئين الأولين من وصول ثلاث نسخ من الجزء الثالث من أفضالكم وألطافكم، ففرحت فرحا بليغا، وحمدت الله تعالى، وتشكّرت لكم حمد العاجرين، بارك الله تعالى فيكم، فقلت: الحمد لله الذي أنشأ رجالا يحيون رسوم الدين، والصّلاة والسّلام على من بشرنا بظهور المجدّدين للدين في كلّ قرن وحين، وعلى آله الهادين المهتدين. وبعد! فقد قرّت عيني بدراسة الجزئين الأولين من "زجاجة المصابيح"، ووسع قلبي، وشرح صدري بوصول الجزء الثالث من منبع الأصاحيح، فقد فزت في بحر زاخر، في بابه كاف، وبرهان باهر للأحناف، وقانون لسقام الجهل، والقدح في المذهب شاف، لا يستقصي فوائدها إلا من عمق النظر في عوائدها، وقد نبّه عليها نبذا في البدء ناشرها، ويظهر عليها إذا ألقى السمع شهيد القلب بالإنصاف ناظرها، جزى الله تعالى عنا مؤلّفها، ومن سعى فيها.وأنا الفقير أبو نصر محمد أعظم البرنابادي الهروي، غفر الله تعالى له ولمشايخه، آمين. وفي الصفحة التالية تقريظ الفاضل الأجلّ مولانا عبد الفتّاح أبو غدّة، ونصّه ما يلي: الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وآله وصحبه والتابعين. أما بعد! من الفقير إليه تعالى عبد الفتّاح أبو غدّة إلى السيّد الهمام أبي الحسنات والآثار الطيبات المباركات مولانا السيّد عبد الله ابن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي، حفظه الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد! فقد منّ الله تعالى عليّ هذا العام بأداء فريضة الحجّ وحجّة الإسلام، وسهَّل لي من فضله أن أشهد منافع ربطها سبحانه بهذا الركن العظيم، وكان من جملة تلك المنافع العظيمة: أن التقيت بالجزء الأول من كتابكم "زجاجة المصابيح"، فاستنار به بصري وبصيرتي، وشكرت الله تعالى على ما آتاكم، وسدّدكم، فجزاكم الله عن الإسلام والسادة الحنفية أفضل الجزاء. وأنا الفقير إليه تعالى عبد الفتاح أبو غدّه خادم طلبة العلم الشريف بمدينة "حلب" الشهباء، حرسها الله تعالى وسائر بلاد المسلمين. يوم السبت ١٤ من المحرم ١٣٧٧ هـ. وقال المؤلّف في ختام هذا الكتاب: والحمد لله الذي جعلنا من خير الأمم، وعلى دين نبينا محمد، ﷺ، ثم الحمد لله على الإتمام، والصلاة والسلام على خير الأنام، وقد فرغت من تسويد هذا التأليف أنامل العبد المفتقر إلى رحمة الله أبي الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّرحسين الحيدرآبادي الحنفي، عامله الله بلطفه الخفي، وكرمه الوافي، وعفا عما زلّ قدمه، أو خلّ قلمه، وختم له بالحسنى، وبلغه المقام الأسنى، مع الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله، كفى بالله عليما، وذلك عشية نهار الجمعة، عاشر جمادى الأولى، عام ثمان وستين بعد ثلاثمائة، وألف، من الهجرة النبوية، على صاحبها ألوف من الصلاة وآلاف من التحية. سند الحديث النبوى لمؤلّف هذا الكتاب: أحمده على ما تفضل بمنح كرائم الأجور على أهل الطاعة، وفضل على فرق الإسلام، الفرق الناجية من أهل السنّة والجماعة، حتى كشف نقاب الارتياب عن وجوه مناقبهم، صاحب المقام المحمود، والعظمى من الشفاعة، لقوله ﷺ: لا يزال طأئفة من أمتي منصورين، لا يضرّهم من خذلهم، حتى تقوم الساعة، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبارك على سيّدنا ونبينا محمد، الذي فرض الله على كافّة الأمم اتباعه، وجعل سدنة الحق وأئمة الهدى شياعه، ثم السّلام والتحية والرضوان على عترته، وأهل بيته، وكرام صحبه، أرباب النجدة والجود والشجاعة، الذين جعل الله موالاتهم في سوق الآخرة خير البضاعة، ما دام ذبّ الباطل عن حريم الحقّ أفضل عمل وخير صناعة. أما بعد! فيقول العبد المفتقر إلى من هو إحسانه فوق كلّ إحسان، محمد عبد الرحمن الأنصاري السهارنفوري: إن أخي المولوي السيّد عبد الله المجدّدي النقشبندي القادري ابن المولوي السيّد مظفّر حسين النلدركي من مضافات "حيدرآباد"، صانه الله عن كلّ واهية وفساد، قد عرض عليّ "الصحيحين" للبخاري ومسلم، و"الجامع" للترمذي مع "شمائله"، و"السنن" لأبي داود، والنسائي، وابن ماجه القزويني، و"مشكاة المصابيح"، ﵏ أجمعين قراءة وسماعة تامة كاملة. قد أجزت له أن يدارس الكتب المذكورة،ويعلم المستفيدين بها بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث بهما أجازني والدي مولانا الحاج الحافظ المحدّث أحمد علي الأنصاري السهارنفوري رحمه الله تعالى، عن مولانا الشاه محمد إسحاق الدهلوي، عن الشيخ الأجلّ الحجّة حضرة الشاه عبد العزيز - نور الله مراقدهم - بالسند المذكور في الكتب المطبوعة في المطبع الأحمدي من "الجامع" للترمذي وغيرها، وآخر وصيتي أن يتمسّك بسنة النبيّ الرصين، ويحيى شرائع الإسلام، وشرائع الدين المتين، ويمحي آثار البدع، ويصدع بالكلمة الحقّ حقّ الصدع، حتى يأتيه اليقين، فإن التمسّك بالسنّة عند فساد الأمة طريق رشيد وأمم سديد، وقد قال رسول الله ﷺ: من تمسّك بسنّتي عند فساد أمتي، فله أجر مائة شهيد، وأرجو أن لا ينساني من دعاء الخير، والله المستعان، وعليه التكلان، وآخر دعوانا: أن الحمد لله، ربّ العالمين، والصلاة والسّلام على نبيه محمد وآله وأصحابه أجمعين. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    غايته لم تكن إلا أن يدّخر ذخيرة جامعة على أسلوبها، توفي بمقصود أصحاب الفقه الحنفي، وتشفي غلّتهم. الثالث: كما أن صاحب "المشكاة" رعا في التبويب وجهة الفقه الشافعي، ولاحظه ثقة به، وتأييدا إياه، فكذلك أقام الفاضل المؤلّف مقامه وجهة الفقه الحنفي تحقيقا إياه، وتأكيدا عليه. الرابع: لا توجد مسألة في "المشكاة" إلا وقد انتشرت أحاديثها، التي يستدلّ به

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسنات السي

    الشيخ الفاضل العلامة المحدّث مولانا أبو الحسنات السيّد عبد الله بن مولانا السيّد مظفّر حسين الحيدرآبادي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
190989
Book record
shamela-819
Source record
82738
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate