Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العبّاس ابن المعْتَزِّ بن المتوكّل بن الرَّشيد

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3663, entry [3027]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العبّاس ابن المعْتَزِّ بن المتوكّل بن الرَّشيد
page 3663, entry [3027]Open original source
٢٥٣٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العبّاس ابن المعْتَزِّ بن المتوكّل بن الرَّشيدابن المهْدِيّ بن المنصور * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب الشعر البديع، التشبيه الرفيع. قال الزَّرْكَشِيّ: أخذ الأدبَ والعربية عن المبرِّد وثَعْلَب، وعن مُؤدِّبه أحمد بن سعيد الدِّمَشْقِيّ. موْلِدُه في شعبان، سنة تسع وأربعين. وقيل: في ربيع الآخر، سنة ستّ وتسعين ومائتين، وكان حنفيّ المذهب، لقَوْلِه من أبيات (¬١): فهاتِ عُقارا في قميصِ زُجاجة … كياقوتة في دُرَّةٍ تتوقَّدُ (¬٢) وَقَتْنِيَ من نارِ الجحيم بنَفْسِها … وذلك من إحْسانِها ليس يُجْحَدُقلتُ: هذا الذي اسْتدلَّ به الزَّرْكَشِيُّ على أنَّه كان حنفيّ المذهب، يُعارِضه احْتمالُ كونِه قال ذلك على عادة الشعراء في التَّلَعُّبِ بالكلام، وإظهار الاقتدارِ في أشْعارِهم على الأبيات، بالمعانِي البديعة، والصنائع الحسنة، سواءٌ كانوا يعْتقِدون ما قالوه، ويعملون به، أم لا، وهو الغالب عليهم، والظاهر من أقوالهم وأفعالهم، ولكنْ يُؤيِّدُ كونَه من الحنفية، أنّ غالبَ الخلفاء العبّاسية المتقدِّمين كانوا يعتقدون مذهبَ الإمام الأعظم، ويأخذون بأكثر أقْواله، وكان أكثرُ قُضاتِهم من العُلماء الحنفية، ولما احْتمل واحتمل، وكان ابنُ المعْتَزّ من مَحاسِن الزمان، وأدباء الأوان، وممَّن انتهتْ إليه صناعةُ الشِّعر، أحْبَبْنا أن نأخذُ في ذلك بالأحْوَط، ونُجَمِّلَ كتابنا هذا بمَحاسنِه، التي حقُّها أن تُكْتَبَ بسواد الأبصار على بَياض الخدود، فنقولُ وبالله المستعان، وعليه التُّكْلانْ. قال السَّيد عبد الرحيم العَبّاسِيّ: هو أوَّلُ مَن صنَّف في صَنْعة الشِّعر، وصنَع "كتاب البديع"، وهو أشْعر بني هاشم على الإطلاق، وأشْعرُ الناس في الأوصاف والتَّشْبيهات، وكان يقول: إذا قلتُ: "كأنَّ: ولم آتِ بعدَها بالتَّشْبيه، ففضَّ الله فايَ، حدَّث جعفر بن قُدامة، قال (¬١): كنتُ عندَ ابن المعْتَزِّ يومًا، وعنده شِرَّةُ (¬٢)، يعني اسمَ مَحْبوبته، وكان يُحِبُّها يَهِيمُ بها، فخرجت علينا من صَدْر البستان في زمن الربيع، وعليها غُلالةٌ مُعَصْفرةٌ، وفي يدها جنابي من باكورةِ باقِلا، والجُنابَى: لعْبة للصِّبيان، فقالتْ له: يا سيِّدِي، تَلْعَبُ معي جُنابَى. فالْتفَتَ إلينا، وقال على بَدِيهته، غيرَ مُتوقِّفٍ ولا مُفَكِّر (¬٣): فَدَيْتُ مَن يتمَشَّى في مُعَصْفَرةٍ … عَشِيَّةً فسقانِي ثم حَيّانِيوقال تلعبُ جُنابَى فقلتُ له … مَن جَدَّ بالوَصْلِ لم يلعبْ بهِجْرانِ (¬١) وأمر، فغُنِّيَ فيه. وحدَّث جعفر أيضًا، قال (¬٢): كان لعبد الله بن المعْتَزِّ غلامٌ يُحِبُّه، وكان يُغَنِّي غناءً صالحا، وكان يُدْعَى بنَشْوان، فجُدِّرَ، وجَزِع عبد الله لذلك جزَعا شديدا، ثم عُوفِيَ، ولم يُؤَثِّرِ الجُدَرِيُّ في وجهه أثَرا قبيحا، فدخلتُ عليه ذات يومٍ، فقال: يا أبا القاسم قد عُوفِيَ فلانُ بعدَك، وخرج أحسن مما كان، وقلتُ فيه بَيْتين. وغَنَّتْ هَزَارُ (¬٣) فيهما رَمَلا ظريفا، فاسمَعْهما إنْشادا إلى أن تسمعَهما غناء. فقلتُ: يتفضَّلُ الأمير، أيَّدَه الله بإنشادِي إيّاهما. فأنشدنِي: بي قمرٌ جدر لما اسْتَوَى … فَزَادَه حُسْنا وزالتْ هُمُومْ أظُنُّه غَنَّى لشمسِ الضُّحى … فَنَقَّطَتْه طَرَبا بالنجومْ فقلتُ: أحْسَنْتَ والله أيّها الأمير. فقال: لو سمعتَه من. زِرْياب كنتَ أشدَّ اسْتِحْسانا له. وخرجت هَزَارُ، فغَنَّتْه لنا في طريقه الرَّملِ غناءً شَرِبنا عليه عامَّة يومنا. قال (¬٤): وغضِبَ هذا الغُلام عليه، فجَهِد أن يَترَضّاه، فلم يكن له فيه حِيلَةٌ، ودخلتُ إليه، فأنْشدَنِي: بأبي أنتَ قديما قد تما … دَيْتَ في الهَجْرِ والغَضَبْ واصْطِبارِي على صُدُو … دِك يومًا من العَجَبْ ليس لي إن فَقَدْتُ وجْـ … ـهك في العَيْشِ من أرَبْ رحمَ الله مَن أعا … ن على الصُّلْح واحْتَسَبْقال: فمضَيْتُ إلى الغُلام، ولم أزَلْ أدارِيه، وأرفُقُ به، حتَى تَرْضَّيْتُه له، وجِئتُه به، فمرَّ لنا يومئذ أطْيب يومٍ وأحْسَنَه، وغَنَّتْنا هزارُ في هذا الشِّعر رَمَلا عجيبا. وحدَّث عبد الله (¬١) بن موسى الكاتب، قال: دخلتُ على عبد الله بن المعْتَزِّ، وفي داره طبقاتٌ من الصُّناع، وهو يبْنِيها ويُبَيِّضُها، فقلتُ له: ما هذه الغَرامةُ الجادَّة؟ فقال: ذلك السَّيْلُ الذي جاء من ليالٍ، أحْدَث في داري ما أحْوَجَ إلى هذه الغَرامة الجادّة والكُلْفة، فقلتُ (¬٢): ألا مَن لِنَفسٍ وأحْزانِها … ودارٍ تَداعَى بحِيطانِها (¬٣) أظلُّ نَهارِيَ في شَمْسِها … شَقِيَّا مُعَنَّى ببُنيانِها (¬٤) أُسَوِّدُ وَجْهِي بَتْبيِيضِها … وأهْدِمُ كيسي بعُمْرانها (¬٥) ومن هنا أخذ الجَزَّارُ قولَه (¬٦): أُكَلِّفُ نفسي كلَّ يومٍ وليلةٍ … هُمومًا على مَنْ لا أفوزُ بخَيْرِه كما سَوَّد القصَّارُ في الشمس وَجْهَه … ليَجْهَدَ في تَبْييض أثْوابِ غيرِه وحدَّث جعفر بن قُدامة، قال (٦): كُنّا عندَ عبد الله بن المعتزِّ، ومعنا النَّمَرِيُّ، وحضَرتِ الصلاةُ، فقام النَّمَرِيُّ فصلَّى صلاةً خفيفةً جدًّا، ثم دعابعدَ انْقِضاء صَلَواتِه، وسجد سجدةً طويلةً جدًّا، حتى استَثْقَلَه جميعُ مَن حضر بسبِبها، وعبدُ الله ينظر مُتَعجِّبًا، ثم قال (¬١): صلاتُك بين الملا نَقْرةٌ … كما اخْتلَس الجَرْعَة الوَالِغُ (¬٢) وتسجدُ من بعدِها سجدةً … كما خُتِمَ المزْوَدُ الفارِغُ قال (¬٣): وكنّا عند ابن المعْتَزِّ يومًا، ومعنا النَّمَرِيّ، وعنده جاريةٌ لبعض بناتِ المعْتَزِّ تُغَنِّيه، وكانت مُحْسِنةً، إلا أنَّها، كانت في نهاية القُبْح، فجعل عبد الله يُجَمِّشُها (¬٤)، ويتعاشَق، فلمَّا قامتْ، قال له النَّمَرِيُّ: أيها الأمير، سألتُك بالله، أتَعْشَقُ هذه التي قَطُّ ما رأيتُ أقْبَحَ منها؟ فقال وهو يضحك (¬٥): قلبِي وَثَّابٌ إلى ذا وذا … ليس يَرَى شيئا فيأباهُ (¬٦) يَهيمُ بالحُسْن كما ينْبَغِي … ويَرْحَمُ القُبْحَ فيَهْواهُ قال (¬٧): وكنتُ أشربُ (¬٨) مع عبد الله بن المعْتَزِّ، في يومٍ من أيام الربيع بالعبَّاسيَّة والدنيا كالجنَّة المزَخْرَفة، فقال عبد الله: حَبَّذا آذارُ شهرا … فيه للنَّوْرِ انْتِشارُ ينْقُصُ الليلُ إذا حَلَّ … ويَمْتَدُّ النهارُ وعلى الأرضِ اصْفِرارُ … واخْضِرارُ واحْمِرارُفكأنَّ الرَّوْضَ وَشْيٌ … بالَغَتْ فيه التِّجارُ نَقْشُه آسٌ ونَسْرِيـ … ـنٌ ووَرْدٌ وبَهَارٌ وكتب مَرَّةً إلى بعضِ أصدقائه (¬١)، وقد كان زارَه مرَّةً ولم يعُدْ بعد تأخُّرِ زائد: قد جِئْتَنا مَرَّةً ولم تكَدْ … ولم تَزُرْ بعدَها ولم تَعُدِ لستَ تُرَى واجدا بنا عِوضا … فأطْلُبُ وجرِّبْ واسْتَقْصِ واجْتَهِدِ ناوَلَنِي حبْلَ وَصْلِه بيدِ … وهَجْرُهُ جاذِبٌ له بيَدِ فلم يكُن بين ذا وذا أمَدٌ … إلا كما بين ليلةٍ وغدِ ومن شعره أيضًا (٢): وإنِّي لمعْذورٌ على طُول حُبِّها … لأنَّ لها وجها يدُلُّ على عُذْرِي إذا ما بَدَتْ والبدرُ ليلةَ تِمِّه … رأيت لها فضلا مُبينا على البدر وتَهتَزُّ مِن تحت الثِّياب كأنَّها … قضِيبٌ من الرَّيْحانِ في الوَرَقِ الخُضْرِ أبَى الله إلا أن أموتَ صبَابةً … بساحرةِ العَيْنَيْنِ طَيِّبةِ النَّشْرِ ومنه أيضًا (¬٢): مَن لي بقلبٍ صِيغَ من صخرةٍ … في جسدٍ من لؤْلُؤٍ رَطْبِ جَرَحْتُ خَدَّيه بلَحْظِي فما … بَرِحْتُ حتى اقْتَصَّ من قلبِي ومنه، ويُعْزَى لغيره (¬٣): تفقَّدْ مَساقِطَ لَحْظ المريب … فإن العيونَ وُجوهُ القلوبِ وطالِعْ بَوادِرُه بالكلام … فإنَّك تَجْنِي ثمارَ الغُيوبِ ومنه أيضًا (٣):سابِقْ إلى مالِكَ وُرَّاثَهْ … ما المرءُ في الدنيا بلَبَّاثِ كم صامتٍ ثُخْنَقُ أكْياسُه … قد صاح في مِيزان مِيراثِ (¬١) ومنه أيضًا (¬٢): يا طارقي في الدُّجَى والليلُ مُنْبَسِطٌ على البلاد بَهيمٌ ثابتُ الدُعُمِ طَرَقْتَ بابَ غِنًى طابتْ مَوارِدُه … ونائلٍ كانْهمالِ العارض السَّجِمِ حُكْمُ الضُّيوفِ بهذا الرَّبْعِ أنْفَذُ من … حُكْمِ الخَلائفِ آبائي على الأمَمِ فكلُّ ما فيه مَبْذولٌ لطارقِه … ولا ذِمامَ به إلا على الحُرُمِ ومنه أيضًا (¬٣): قد انْقَضَتْ دولةُ الصِّيام وقد … بشَّر سُقْمُ الهلالِ بالعِيدِ يتْلو الثُّرَيَّا كفاغِرٍ شَرِهٍ … يَفْتَحُ فاهُ لأكْلِ عُنْقودِ ومنه أيضًا، يصف رَوْضةً (¬٤): تُضاحِكُ الشمسُ أنْوارَ الرِّياض بها … كأنَّما نُثِرَتْ فيها الدَّنانيرُ وتأخذُ الرِّيحُ من أرْجائِها عَبَقا … كأنَّ تُرْبَتَها مِسْكٌ وكافورُ (¬٥) ومنه أيضًا (¬٦): أطال الدَّهْرُ في بغداد هَمِّي … وقد يشْقَى المسافِرُ أو يَفوز ظلَلْتُ بها على كُرْهِي مُقيما … كعِنِّين تُعانِقُه عَجوزُ (¬٧)ومنه أيضًا (¬١): يا ربِّ إنْ لم يكُنْ في وَصْلِه طَمَعٌ .. وليس لي فَرَجٌ من طُولِ جَفْوَتِه (¬٢) فابْرِي السِّقامَ الذي في غَنْجِ مُقْلَتِه … واسْتُرْ مَلاحَة خَدَّيْهِ بلِحْيَتِه (¬٣) ومنه أيضًا (¬٤): يا رُبَّ ليلٍ سَحَرٌ كلُّه … مُفْتَضِحُ البدرِ عليلُ النَّسيمْ لم أعْرفِ الإصباحَ في ضوْئِه … لما بدا إلا بسُكْرِ النَّديمْ ومنه في القلم (¬٥): قلمٌ ما أراهُ أو فَلَكٌ يَجْـ … ـري بما شاء قاسمٌ ويَسِيرُ (¬٦) راكعٌ ساجدٌ يقَبِّلُ قِرْطا … سا كما قَبَّلَ البِساطَ شَكورُ (¬٧) ومنه قولُ ابن طَبَاطَبا (¬٨): قلمٌ يدورُ بكَفِّه فكأنَّه … فَلَكُ يَدورُ بنَحْسِه وسُعُودِه وقوله فيه أيضًا (٨): أقْسمْتُ بالقلم الحُسام فلم يزَلْ … يَرْدَى به حَيٌّ ويَنْتاشُ الرَّدِي وإذا رَضِيتَ فريقُه أرْيٌ وإنْ … أضْمَرْتَ سُخْطًا مَجَّ سَمَّ الأسْوَدِ (¬٩) وكأنَّه فَلَكٌ بكَفِّكَ دائرٌ … يُجْرِي النُّجومُ بأنْحُسٍ وبأَسْعُدِوما أحْسَنَ قولَ الآخرِ فيه (¬١): قلَمٌ يفُلُّ الجيشَ وهو عَرَمْرَمٌ … والبِيضُ ما سُلَّتْ من الأغمادِ وهَبَتْ له الآجامُ حين نَشا بها … كرمَ السُّيولِ وصَوْلَةَ الآسادِ وقول التِّهامِيّ (¬٢): تجلم يُقَلِّمُ ظُفْرَ كلَّ مُلِمَّةٍ … ويكُفُّ كَفَّ حوادِثِ الأيامِ وقول أبي سعيد بن بوقةَ (¬٣): قلم يَمُجُّ على العِداة سِمَامَهُ … لكنَّه للمُرْتجين سَماءُ كم قد أسَلْتَ به لعبدِك رِيقَةً … سَوْداءَ فيها نِعْمةٌ بيضاءُ ولابن المعْتزِّ، رحمه الله تعالى، تَصانِيفُ كثيرةٌ، منها: كتاب "الزَّهْر والرياض"، وكتاب "البديع"، وكتاب "مكاتبات الإخوان بالشعر"، وكتاب "الملوك"، وكتاب "الجوارح والصيد"، و"كتاب السَّرِقات"، و"كتاب أشْعار الملوك"، و"كتاب الآداب"، و"كتاب حَلْي الأخبار"، و"كتاب طبقات الشعراء"، وكتاب "الجامع في الغناء". وله أرْجُوزَةٌ في ذَمِّ الصَّبوح، وقفتُ عليها، في "تاريخ الصَّفَدِيِّ"، وما منَعَنِي من إيرادِها هنا بتمامها وكمالها إلا لسقَم النُّسخة، كثرة تصْحِيفها، ولكن لا بأسَ بإيراد شيء منها، مما أمْكَنَ اسْتِخْراجُه. قال رحمه الله تعالى (¬٤): لي صاحبٌ قد لامَنِي وزادا … في تَرْكِيَ الصَّبوحَ ثم عادا (¬٥)قال ألا تَشْرَبُ بالنهارِ … وفي ضِياءِ الفجر والأسْحارِ (¬١) والنَّجْمُ في حَوْض الغُروب واردُ … والفجرُ في إثْر الظلام طارِدُ ونفَض الليلُ على الرَّوضِ النَّدَى … وحرَّكَتْ أغْصانُه ريحَ الصَّبا وقد بدَتْ فوق الهلال كُرْبتُه … كهامةِ الأسود شابتْ لِحْيتُه (¬٢) منها أيضًا: أما تَرَى البُسْتان كيف نَوَّرَا … ونَشر المنْثورَ بُرْدا أصْفَرَا (¬٣) وضحِك الوردُ إلى الشَّقائقِ … واعْتنَق القَطْرَ اعْتناقَ الوامِق وياسَمِينًا في ذُرَى الأغصان … مُنَظَّما كقِطَع العِقْيانِ (¬٤) والسَّرْوُ مثلُ قُضُبِ الزَّبَرْجدِ … قد اسْتَمَدَّ الماءَ مِن تُرْبٍ نَدِي (¬٥) وجُلَّنارَ كاحْمِرارِ الخَدِّ … أو مِثْلِ أعْرافِ دُيوكِ الهِنْدِ (¬٦) والأقْحوانُ كالثّنايا الغُرِّ … قد صُقِلَتْ أنْوارُه بالقَطْرِ (¬٧) وأكثرَ الفُضولَ والأوصَافا … فقلتُ قد جَنَيْتَ لي الخِلافا (¬٨) فاسمَعَ فإنِّي للصَّبوحِ عائبُ … عندِيَ مِن أخْباره عجائبُ إذا أرَدت الشُّرْبَ عند الفجر … والنَّجْمُ في لُجَّة ليلٍ يَسْرِي وكان بَرْدٌ فالنَّديمُ يَرْتَعِدْ … وريقُه على الثّنايا قد جَمَدْ (¬٩)وللغُلام ضَجْرةٌ وهَمْهَمَهْ … وشَتْمَةٌ في صدْرِه مُجَمْجَمَهْ يَمْشي بلا رِجْلٍ من النُّعاس … ويَدْفَقُ الكاسَ على الجُلّاسِ ويَلْعَنُ المولَى إذا دعاهُ … ووَجْهُه إن جاء في قَفاهُ وإن أحسنَ من نَديمٍ صَوْتا … قال مُجيبا طَعْنةً وموتا فإن طَرَدْتَ البَرْدَ بالسُّتورِ … وجِئْتَ بالكانونِ والسّمُّورِ (¬١) فأيُّ فضلٍ للصَّبوحِ يُعْرَفُ … على الغبوقِ والظَّلامُ مُسْدِفُ ولو دَسَسْتَ الماء مَحْمُوما لما … نَجَا من القَرِّ إذا ما صَمَّما (¬٢) يُحِسُّ مِن رَوائِح الشَّمائل … صَرْصَرَةٌ تَرْسُبُ في المفاصلِ (¬٣) حتى إذا ما ارْتفعَتِ شمس الضُّحَى … قيلَ فلانٌ وفلان قد أتَى (¬٤) ورُبَّما كان ثَقِيلا مُحْتَشَمْ … فطوَّل الكلامَ حِينًا وجَثَمْ (¬٥) ورُفِع الرَّيْحانُ والنَّبيذُ … وزال عنه عَيْشُه اللّذيذُ (¬٦) وفي هذا القدر كفايةٌ من هذه الأرْجَوزة، وقد عارضها الشريف أبو الحسن علي بن الحسين ابن حَيْدَرة العَقِيلِيّ (¬٧)، وعكَس مَقْصودَه فيها، ومدَح الصَّبوحَ، ولكن قال الصَّفَدِيّ: إنّ هذه دُرَّةٌ يَتِيمةٌ، وتلك مَرْجانةٌ.ومن شِعره الذي أوْرَده له الصَّفَدِيُّ في "تاريخه" قوله: فطافَتْ بأقْداحِ المدامَةِ بيننا … بناتُ نَصارَى قد تَزَيَّنَّ بالخَفَرْ وتحت زَنانيرَ شَدَدْنَ عُقودَها … زنانيرُ أعْكانٍ مَعاقِدُها السُّرَرْ. ونقل التِّهامِيُّ هذا المعنى، فقال (¬١): وغادَرَتْ في العِدى طَعْنا يَحُفُّ به … ضَرْبٌ كما حَفَّتِ الأعْكانُ بالسُّرَرِ ومنه أيضًا: كأنَّما أقْداحُنا فِضَّةٌ … قد بُطِّنَتْ بالذهب الأحمرِ ومنه في مَدْحِ بعض الوزراء (¬٢): عَليمٌ بأعْقابِ الأمور كأنَّه … لِمُخْتَلَساتٍ الظَّنِّ يسْمَع أو يَرَى (¬٣) إذا أخَذَ القِرْطاسَ خِلْتَ يَمِينَهْ … تُفَتِّحُ أنْوارًا وتَنْظِمُ جَوْهَرَا (¬٤) وقال من أبياتٍ (¬٥): ثِقْ بالوفاء فإنِّي لا تُغَيِّرُني … طُولُ الإقامة في دارٍ ولا الظَّعَنُ ولا الخيانَةُ من شانِي ولا خُلُقِي … وليس عندِي لها عَيْنٌ ولا أُذُنُ ومن خَمْرِيّاتِه، التي هي أرَقُّ من الصَّبا، ألْطَفُ من الصَّهبا، قولُه (¬٦): سقَى الجزيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشجر … ودَيْرَ عَبْدونَ هَطَّالٌ من المطرِ (¬٧)فطالما نَبَّهَتْنِي للصَّبوحِ بها … في غُرَّة الفجرِ والعصفورُ لم يطِرِ أصْواتُ رُهْبانِ دَيْرٍ في صلاتهِم … سودِ المدارعِ نَعّارين في السَّحِرِ مُزَنَّرين على الأوْساطِ قد جعَلوا … فوق الرُّؤوس أكاليلا من الشَّعَرِ كم فيهمُ مِن مَليحِ الوَجْه مُكْتَحِلٍ … بالسِّحْرِ يكْسِرُ جَفْنَيه على حَوَرِ (¬١) لاحَظْتُه بالهوى حتى اسْتقادَ له … طَوْعا وأسْلَفَنِي الميْعادَ بالنظَرِ وجاءَنِي في قميص الليل مُسْتَتِرا … يسْتَعْجِلُ الخَطْوَ من خوفٍ ومن حَذَر ولاح ضَوءُ هلالٍ كاد يفْضَحُه … مثلُ القُلامِة قَد قُصَّتْ من الطُّفُرِ (¬٢) فقُمْتُ أفْرِشُ خَدِّي في الطريق له … ذُلًّا وأسْحَبُ أكْمامِي على الأثَر وكان ما كان مما لستُ أذكْرهُ … فظُنَّ شَرًّا ولا تسأَلْ عن الخَبَر (¬٣) وقال أيضًا (¬٤): ألا مَن لقلبٍ في الهوى غيرِ مُنْتَهٍ … وفي الغَيِّ مِطْواعٍ وفي الرُّشْدِ مُكْرَهِ أُشاوِرُه في تَوْبةٍ فيقولُ لا … فإن قلتُ تأتِي فِتْنَةً قال أين هِي (¬٥) فيا ساقِيَيَّ اليومَ عُودا كأمْسِنا … بإبْريق راحٍ في الكُئوسِ مُقَهْقِهِ أُوَرِّثُ نفسي مالَها قبلَ وارِثِي … أُنْفقُه فيما تُحِبُّ وتَشْتَهِي وقال أيضًا (¬٦): قد حَثَّنِي بالكاس أوَّلَ فَجْرِه … ساقٍ علامةُ دِينِه في خَصْرِهفكأنَّ حُمْرةَ لَوْنِها مِن خَدِّه … وكأنَّ طِيبَ رِياحِها مِن نَشْرِه (¬١) حتى إذا صَبَّ المزاجَ تبسَّمتْ … عن ثَغْرِها فحسِبْتَه عن ثَغْرِه (¬٢) ما زال ينجز لي مواعد عينه … فمه وأحسب ريقه من خمره (¬٣) يا ليلةً شغَل الرّقادُ غَيورَها … عن عاشقٍ في الحُبِّ هاتِكِ سِتْرِه (¬٤) إن لم تَعودِي للمُتَيَّمِ مَرَّةً … أخْرَى فإنّكِ غَلْطةٌ من دَهرِه وقال أيضًا (¬٥): خَلِّ الزّمانَ إذا تقاعَسَ أو جَمَحْ … واشْكُ الهُمومَ إلى المدامَة والقَدَحْ واحْفَظْ فُؤادَك إن شَرِبْتَ ثلاثةً … واحْذَرْ عليه أن يطيرَ من الفَرَحْ هذا دواء للهمومِ مُجَرَّبٌ … فاقْبَلْ نصيحةَ صاحبٍ لك قد نَصَحْ ودَعِ الزمانَ فكم رَفيقٍ حازمٍ … قد رام إصْلاحَ الزمانِ فما صَلَحْ وقال أيضًا (¬٦): شَرِبْنا بالصَّغيرِ وبالكبير … ولم نَحْفَلْ بأحْداثِ الدُّهورِ فقد ركَضتْ بنا خيلُ الملاهِي … وقد طِرْنا بأجْنِحَةِ السرورِ وقال أيضًا (¬٧): قد مضى آب صاغِرًا لَعْنة اللـ … ـه عليهِ ولَعْنَةُ اللاعِنِينا وأتانا أيْلولُ وهو يُنادِي … الصَّبوحَ الصَّبوحَ يا غافِلِيناومن غَزَلِيَّاتِه (¬١): قد صادَ قلبي قمرُ … يسْحَرُ منه النَّظَرُ وقد فُتِنْتُ بعدَكمُ … وضاع ذاك الحَذَرُ بوَجْنةٍ كأنما … يقْدَحُ فيها الشَّرَرُ (¬٢) وشاربٍ قد هَمَّ أو … نَمَّ عليه الشَّعَرُ ضَعِيفةٌ أجْفانُه … والقلبُ منه حَجَرُ كأنما ألحاظُه … مِن فِعْلِه تَعْتذِرُ لم أرَ وَجْها مثلَ ذا … نَجا عليه بَشَرُ وقال أيضًا: بُليتُ بشادِنٍ كالبدرِ حُسْنا … يُعَذِّبُنِي بأنواعِ البَلاءِ ولي عَيْنانِ دَمْعُهما غَزيرٌ … ونَوْمُهما أعَزُّ من الوَفاءِ وقال أيضًا: ما أوْجَع القلب وما أغْفَلَكْ … يا مالِكًا يَزْهَدُ في مَن مَلَكْ تركْتَنِي أغرَقُ في دَمْعَتي … ظُلْما بلا جُرْمٍ فما حَلَّ لَكْ قد كنتَ وَصَّالا لِحَبْل الهَوَى … يا ظالِمِي دهرًا فمَن بَدَّلَكْ وقال أيضًا: وَرْدُ الخدودِ ونَرْجسُ اللَّحَظاتِ … وتَصافُحُ الشَّفَتَينِ في الخَلَواتِ شيءٌ أُسَرُّ به وأعْلَمُ أنَّه … وحَياةِ مَن أَهْوَى من اللَّذَّاتِ وقال أيضًا (¬٣): أشكو إلى الله هَوَى شادِنٍ … أصْبَحَ في هَجْرِيِّ مَعْذورا إن جاء في الليل تَجَلَّى وإن … جاء صباحًا زادَه نُورَافكيف أحْتالُ إذا زارَنِي … حتى يكونَ الأمرُ مَسْتُورَا ومن نَثْرِه الجارِي مَجْرى الحِكَم والأمثال، قوله (¬١): مَن تجاوَزَ الكفافَ لم يُغْنِه الإكثار. رُبَّمَا أوْرَدَ الطمعُ ولم يُصْدِر. مَن ارْتحَل الحِرْصَ أنضاهُ الطَّلبُ. الحَظُّ يأتي مَن لا يأتِيه. أشْقَى الناسي أقْرَبُهم من السُّلطان، كما أنَّ أقْرَب الأشياء من النار أسْرعُه إلى الاحْتراق. مَن شارَك السُّلْطان في عِزِّ الدنيا، شارَكه في ذُلِّ الآخرة. يكْفِيكَ للحاسد غَمُّه بسُرورك. ولم يزلْ، رحمه الله تعالى (¬٢)، في طِيْب عَيْشٍ ودَعَةٍ، وأمْنٍ من عَوادِي الزّمان، إلى أن قامت الجُنْدُ وأرْبابُ الدَّوْلة، ووثَبوا على المقْتدِرُ، وخَلَعوه، وطلبوا أن يُبايعوه بالخلافة، وألحّوا عليه في ذلك، فقال: بشَرْطِ أن لا يُقْتَلَ بسَبَبِي مسلمٌّ، فقَبِلوا ذلك منه، وبايَعوه، ولقَّبوه المرتضى بالله، وقيل: المنْصِف، وقيل: الغالب، وقيل: الرَّاضي. وبعث إلى المقتدر يأمرُه بالتّحَوُّلِ إلى دار محمد بن طاهر، لكي ينْتقلَ هو إلى دار الخلافة، فاجاب، ولكن [ما] بَقِيَ معه غيرُ مُؤْنِس الخادم، ومُؤْنِس الخازن، وغريب [خالُه، وجماعةٌ] (¬٣) من الخَدَم، فباكر الحُسين بن حَمْدان دارَ الخلافة، فقاتَلَها، فاجْتمع الخدمُ، فدفعوه عنها، بعد أن حمَل ما قدَرَ عليه من المال، وسار إلى "الموْصِل"، ثم قال الذين عندَ المقْتَدِر: يا قوم، نُسَلِّمُ هذا الأمرَ، ولا نجرِّب نفوسَنا في دَفْع ما نزَل بنا! فنزلُوا في الزَّوارق، ألْبسُوا جماعةً منه السِّلاح، وقصَدوا المخَرَّمَ، وبه عبد الله بن المعْتَزّ، فلمَّا رآهم مَن حولَ أَوْقَعَ الله في قلوبهم الرُّعْبَ، فانْصَرفوا مُنْهَزِمين بلا حرب، وخَرَج ابنُ المعْتَزّ، فركب فرسا، ومعه وزيرهُ محمد بنداود، وحاجبه يُمْن، وقد شهر سيفَه، وهو يُنادِي: مَعاشِرَ العامّة، ادْعوا لخليفتكم. وأشاروا إلى الجيش ليَتْبَعوهم إلى "سامَرَّا"، ليُثْبِتوا أمرهم، فلم يتْبَعْهم أحدٌ، فنزل ابنُ المعْتَزِّ عن دابَّته، دخل دار ابن الجَصَّاص الجَوْهَريّ، واخْتَفَى الوزير ابنُ داود، والقاضي [الحسنُ بن المُثَنَّى] (¬١)، ونُهِبَتْ دُورُهما، ووقَع النَّهْبُ والقتلُ في "بغداد". وقَبَض المقْتِدرُ على الأمراء والقُضاة الذين خَلَعوه، وسلَّمهم إلى مُؤنِس الخازن، فقتلهم، واسْتقام الأمرُ، فاستوْزَرَ ابنَ الفرات، ثم بعَثَ جماعةً، فكَبَسوا دار ابن الجَصَّاص، وأخذوا ابن المعْتَزِّ وابن الجَصَّاص، وحُبِسَ ابنُ المعْتَزِّ، ثم أخْرِجَ بعدُ ميِّتا، وكان أمر الله قدَرًا مَقْدورا، ولا خاذِلَ لمن نصرَه، ولا ناصِر لمن خَذَله. وحدَّث المعافَى بن زكريا الجَرِيريّ، قال (¬٢): لما خُلِع المقْتدرُ، وبُويع ابنُ المعْتَزِّ دخلوا على شيخنا محمد بن جرير، فقال: ما الخبر؟ فقيل: بُويع ابنُ المعْتَزِّ. قال: فمن رُشِّح للوزارة؟ فقيل: محمد بن داود. قال فمَن ذُكر للقضاء؟ فقيل: الحسن بن المثَنَّى. فأطْرَقَ. ثم قال: هذا أمْرٌ لا يَتِمُّ. قيل: وكيف؟ قال: كلُّ واحدٍ ممَّن سمَّيْتُم متقدّم في معناه على الرُّتْبَة، والدنيا مُوَلِّيَةٌ والزمانُ مُدْبِرٌ، وما أرَى هذا إلا إلى اضْمِحْلال، وما أرَى لِمُدَّته طُولا. فكان كما قال: ورَوى أنَّ عبد الله ابن المعُتَزِّ أنْشَدَ لنفسه، في الليلة التي قُتِلَ في صَبيحتِها (¬٣): يا نفسُ صَبْرًا لعلَّ الخيرَ عُقْباكِ … خانَتْكَ من بعدِ طولِ الأمْنِ دُنْياكِمرَّتْ بنا سَحَرًا طيرٌ فقلتُ لها … طوباكِ يا لَيْتَنِيْ إياكِ طُوبَاكِ إن كان فَصْدُكِ شرقًا فالسَّلام على … شاطِي الصَّراة فأبلغِي مَسْراكِ (¬١) مِن مُوثَقٍ بالمنايا لا فَكاكَ له … يَبْكِي الدِّماءَ على إلْفٍ له باكِ فرُبَّ آمِنَةٍ حانتْ مَنبَّتها … ورُبَّ مُفْلَتَةٍ من بين أَشْراكِ أظُنُّه آخِرَ الأيام من عُمْرِي … وأوْشَكَ اليومَ أن يَبْكِي لي الباكي ورُوِي أنَّه قال: عندما أقاموه للجهة التي أُتْلِفَ فيها (¬٢): فقُلْ للشّامتين بنا رُوَيْدًا … أمامَكم المصائبُ والخُطوبُ هو الدّهر الذي لا بُدَّ من أن … تكونَ إليكم منه ذَنوبُ وكانت وَفاتُه، رحمه الله تعالى، يومَ الأربعاء، لليلة خلَتْ من شهر ربيع الأول، سنة ست وتسعين ومائتين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام، وحُمِل إلى دارِه التي على الصَّراة، فدُفِنَ بها. ورثاه ابنُ بَسَّامٍ بقوله (¬٣): لله دَرُّكَ من مَلْكٍ بِمَضْيَعَةٍ … ناهِيك في العقل والآداب والحَسَبِ ما فيه لولا ولا ليتَ فتنْقُصُه … وإنما أدْرَكَتْه حرفةُ الأدَبِ (¬٤) وهو من قول أبي تَمَّام (¬٥): ما زِلْتُ أرْمِي بآمَالِي مَطالِبَها … لم يُخْلِقِ العِرْضَ مِنِّي سوءُ مُطَّلَبِي (¬٦)إذا قصدْتُ لشأْوٍ خِلْتُ أنِّيَ قدْ .... أدْرَكْتُه أدْرَكَتْنِي حرْفةُ الأدَب وقد تَلاعَبَ الشعراءُ بهذا المعنى، فقال ابنُ السَّاعاتِيّ (١): عِفْتُ القَريضَ فلا أسْمُوله أبدًا … حتَى لقد عِفْتُ أن أرْوِيه في الكُتُبِ هَجرْتُ نَظْمِي له لا مِنْ مَهانتِه … لكنَّها خِيفَةٌ مِن حرْفَةِ الأدَبِ وقال ابنُ قلاقِسَ (¬١): لا أقْتَضيكَ لتَقْديمٍ وعَدْتَ به … من عادة الغَيْثِ أن يأتِي بلا طَلَبِ عُيونُ جاهِكَ عَنِّي غيرُ نائمةٍ … وإنما أنا أخْشى حرْفَةَ الأدَبِ * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    َعْنَةُ اللاعِنِينا وأتانا أيْلولُ وهو يُنادِي … الصَّبوحَ الصَّبوحَ يا غافِلِيناومن غَزَلِيَّاتِه (¬١): قد صادَ قلبي قمرُ … يسْحَرُ منه النَّظَرُ وقد فُتِنْتُ بعدَكمُ … وضاع ذاك الحَذَرُ بوَجْنةٍ كأنما … يقْدَحُ فيها الشَّرَرُ (¬٢) وشاربٍ قد هَمَّ أو … نَمَّ عليه الشَّعَرُ ضَعِيفةٌ أجْفانُه … والقلبُ منه حَجَرُ كأنما ألحاظُه … مِن فِعْلِه تَ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو العب

    الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العبّاس ابن المعْتَزِّ بن المتوكّل بن الرَّشيد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
190953
Book record
shamela-819
Source record
82702
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العبّاس ابن المعْتَزِّ بن المتوكّل بن الرَّشيد — shamela-819 · Hadith Research Library