page 3599, entry [2975]Open original source
٢٤٨٧ - الشيخ الفاضل الكبير عبد الله بن صابر علي الطوكي، أحد العلماء المشهورين في بلاد "الهند" * ولد، ونشأ ببلدة "طوك"، وسافر للعلم، وأخذ عن المفتي لطف الله ابن أسد الله الكوئلي، وعن غيره من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري المحدّث، ثم ولي التدريس بـ "دهلي" في مدرسة مولانا عبد الربّ، فدرّس، وأفاد بها مدّة، ثم ولي التدريس في كلّية العلوم الشرقية، أورنتيل كالج بـ "لاهور"، فدرّس بها مدّة طويلة، وحصلت له الوجاهة العظيمة من أهل تلك البلدة. ثم ولي التدريس بدار العلوم في بلدة "لكنو"، فتصدّر بها زمانا، ثم ولي بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، وابتلي بالفالج في زمان يسير، فاعتزل عن ذلك، وسار إلى "بوبال" عند ولده أنوار الحق، ومات بها. له تعليقات على "شرح السلّم" المسمّى بـ "حمد الله"، و"عجالة الراكب في امتناع كذب الواجب" بالعربية، وله غير ذلك من المصنّفات، ومن شعره الرقيق الرائق قوله مادحا للوزير عبيد الله خان الطوكي: طاب الأصيل وطابت الأسحار … واخضرت الأنجاد والأغوار. في كلّ نحو روضة وقرارة … جادت عليها ديمة مدرار.در الغمام على الخمائل والربى … فزكى النجوم وأوشع الأشجار. وعلا الفروع لرندها وعرارها … واهتزت الأنوار والأزهار. فشقائق النعمان تحسب أنها … قبسات نار فوقهن أوار. ويفوح جاديها ونشر بهارها … ويروق ذاك الدلب والدر دار. والياسمين قد ازدهى بجماله … والورد في ألوانه مفخار. والأقحوان منور بجنوبها … والآس قد ملئت به الأقتار. فترى النسيم إذا تهب خلالها … سكران خمرا وعليه دوار. وترى على أوراقها وغصونها … تتغرد الذبان والأطيار. والناس في دعة وعيش مخضل … ورفاهة لا يحتوي المقدار. وتنعم حتى تقول كأنهم … في جنة تجري بها الأنوار. فسألتهم ما بال ذا العيش الهني … ومن الذي انقادت له الأقدار. فالأرض ما بخلت بحسن نباتها … والمزن ما انقطعت له الأقطار. قالوا ألم تشعر بقيلهم الذي … نضرت بحسن نظامه الأمصار. ومن الذي ازدخر الفضائل كلها … وله على كل المديح خيار. كهف الورى هذا عبيد الله من … خشعت له الأصوات والأبصار. ذلت صروف الدهر في سطواته … وتهيبته السهل والأغوار. إلى غير ذلك من الأبيات الرائقة. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة "بوبال". * * *