page 3376, entry [2828]Open original source
٢٣٧٢ - الشيخ الفاضل طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حَبِيب، الملقَّب زين الدين أبو العِزِّ الحَلَبِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو الإمام البليغ الفاضل، من بيت الفضل، ابن الإمام بدر الدين أبي محمد. ذكره العلامة قاضي القضاة علاء الدين في "تاريخه"، وقال: وهو حنفيُّ المذهب، اشْتغل بالأدب، على الشيخ أبي عبد الله، وأبي جعفر المغربيَّيْن، واشتغل على غيرهما من المشايخ، وبرع فيه، وصنَّف، ونظَم، ونثَر، وكتب في ديوان الإنشاء بـ "حلب"، ثم رحل إلى "القاهرة"، واسْتَوْطنها، وكتب في ديوان إنشائها، وصار بها أحدَ الأعْيان، وتولّى عدَّة وظائف. وله الكتابة الحسنة، والنَّظم البليغ، والفضيلة التّامة في سُرْعة الإنشاء. صنَّف "شرحا على البُرْدة" نَظْمِ البُوصِيرِيّ، وخمّسها، ونَظَم في المعاني والبيان.كتب إليه القاضي فَتْح الدين ابن الشَّهيد، كاتبُ السِّرِّ بـ "الشام" ارْتجالا، وذلك في سنة إحدى وستين وسبعمائة قوله: أيا ابن حَبِيب من أدَبِ أجِزْنا … وأمْتِعْنا على شَرْطِ الأديب وأملِ على مُحِبِّيك المعاني … ليَرْوِيها مَحاسِنُ عن حبيب فقال القاضي زَين الدين طاهرٌ مجيبا: لسائل مَدْمَعِي هل من مُجِيبِ … يُخَبِّره عن الرِّشا الرَّبيب وهل لصبابَة الكَلِفِ المعَنَّى … وسُقْمٍ قد بَراه من طَبِيبِ كذا رأيتُ هذه الترجمة بخطِّ أحمد بن محمد بن الشِّحْنة، ومنه نقلتُها، ثم رأيتُ له ترجمة في "الضوء اللامع" بنحو ما هُنا، وأوْرَدَ له بعضَ الأبيات، منها قولُه (¬١): قلتُ له إذ ماسَ في أخْضرٍ … وطَرْفُه ألْبابَنَا يسْحَرُ لَحْظُك ذا أو أبْيَض مُرْهَفٌ … فقال لي ذا مَوْتُكَ الأحْمَرُ (¬٢) وقوله في ضَبْط أشْهُرِ القِبْط (¬٣): بَرْمَهاتُ بَرْمُودَةٌ وبَشَنْسُ … وبَؤُونُ أبِيبُ مسْرَى الحُرُورِ ثم تُوتٌ وبابَةٌ وهَتُورٌ … وكَيَهْكٌ وطُوبَةٌ أمْشِيرُ قال السّخاوِيُّ: وله "نَظْم في فرائض الحنفية"، و"مَحاسِن الاصْطلاح"، للبُلْقِينيِّ، وذيَّل على "تاريخ أبيه" بطريقته. وقال ابنُ خَطيب النّاصِرِيَّة: وكان ناظما بليغا، تامَّ الفضيلة في صناعة الإنشاء، بحيث إنَه عُيِّن لكتابة سِرِّ "مصر". وأرَّخ السّخاوِيُّ ولادته بعد الأربعين وسبعمائة بقليل.ونقل عن الحافظ ابن حَجَرٍ أن وفاتَه في يوم الجمعة، سابعَ عشرَ ذي الحجّة، سنة ثمان وثمانمائة، رحمه الله تعالى. * * *