page 3373, entry [2826]Open original source
٢٣٧٠ - الشيخ الفاضل طاهر بن أحمد بن عبد الرَّشيد، البُخاريّ * *ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب كتاب "الواقعات"، وكتاب "النِّصاب"، ثم اخْتَصر بعد ذلك من ذلك كتابا، سماه "خُلاصة الفَتَاوَى"، التي أملاها حافظ الدين الملَقَّب افْتِخار الدين. كذا في "الجواهر المضيَّة" من غير زيادة، ولم يذكر تاريخَ وفاته، ولا تاريخ ولادته. وقد رأيتُ على نسخة من كتاب "الخُلاصة"، بخطِّ الإمام العالم العلامة علي جلبي ابن أمر الله ما صُورته: طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاريّ، ويُقال له افْتخارُ الدين، كما ذكره في "حقائق المنظومة"، وهو الإمام ابن الإمام ابن الإمام، مَرْضِيُّ الأخلاق، حسن السِّيرة، ألَّف "خِزانة الواقعات"، وكتاب "النصاب"، ثم اخْتَصَر منهما كتاب "الخلاصة". مولدُه سنة اثنتين أو إحْدَى وثمانين وأربعمائة. وتُوُفِّيَ بِـ "سَرْخَسَ"، في جُمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وعُقِدَ العزاءُ بها، ثم حُمِلَ إلى "بُخارَى". انتهى. فظهر من ذلك أنَّ افْتخار الدين لَقَبٌ لصاحب "الخلاصة" نفسِه، لا لرجل أمْلاها غيره، كما يُفْهَم من كلام صاحب "الجواهر" هنا. وأما كلامه في الألقاب، فعلَى وَجْه الصَّواب. قال صاحب "خُلاصة الفتاوى" في مبدء كتابه: أمَّا بعدُ! فقد عرفتم إخواني أيّدكم الله تعالى أن العلوم كثيرة، والأعمار قصيرة، فالأولى صرف الهمّة إلى الأهمّ، والإقبال إلى ما هو نفعه الأعم، وهو جمع "الواقعات"، وترتيبها، وتجنيسها، وتنويعها، قال ﵁، وقد كتبتُ في هذا الفنّ نسختين: إحداهما تسمّى "خزانة الواقعات"، والثانية تسمّى "كتاب النصاب"، فسألنيبعد ذلك بعضُ إخواني أن أكتب نسخة قصيرة، يمكن ضبطُها، ويتيسّر حفظُها، فكتبتُ هذه النسخة، جامعة للرواية، خالية عن الدراية، مع بيان مواضع المسائل، دفعا لطعن الطاعن، وغنية للمقيم والظاعن، وكتبتُ فهرستَ الفصول والأجناس على رأس كلّ كتاب، ليكون عونا لمن ابتلى بالفتوى، وسمّيتُها "كتاب الخلاصة"، وكلّ ذلك أفعلُ تيسيرا للأمر على المقتبسين، رجاء الثواب من العزيز الوهّاب. * * *