page 3305, entry [2755]Open original source
٢٣٠٣ - الشيخ الفاضل صاعد بن محمد بن أحمد بني عُبيد الله، أبو العَلاء، عِماد الإسلام وقاضي "نَيْسابور"، وعالمها، وفَقيهُها * ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: دام القضاء بها فيه وفي أولاده مدَّةً مديدة، وييتُ الصَّاعِدِيَّة في تلك الديار وفي غيرها، مشهورٌ بالعلم والفضيلة والرياسة والقضاء والديانة، رحمهم الله تعالى. وُلِد صاعد هذا بقرية "أسْتُوا"، من نَواحِي "نَيْسابور"، في ربيع الأول، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. واخْتلف إلى أبي بكر الخُوارَزْمِيّ (¬١) في الأدب، ودرَس الفقه على جدِّه شيخ الإسلام أبي نصر بن سَهْل القاضي، ولازم بعدَه القاضى أبا الهيْثَم.قال الخطيب: وعُزِل عن قضاء "نَيْسابور"، ووَلِيَ مكانَه أبو الهَيْثَم، وكان أحدَ شيوخه، فحدَّثثي علىّ بن المحسِّن التَّنوخىّ، قال: لما عُزل صاعد بن محمد عن قضاء "نَيْسابور"، ووَلِيَ مكانه شيخه أبو الهَيْثَم المذكور، كتب إليه أبو بكر الخُوارَزْمى هذين البيتين: وإذا لم يَكُن من الصّرْف بُدٌّ … فلْيكُنْ بالكبار لا بالصِّغار وإذا كانت المحاسِنُ بعدَ الصَّـ … ـــرْفِ مَحْرُوسةً فليس بِعارِ وله كتاب، سمّاه "الاعتقاد"، ذكر فيه عن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، أنَّه أشار إلى قصرهم العَتيق بـ "البصرة"، وقال: خرَج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كلُّهم كانوا يَرَوْنَ إثباتَ الفدَر، وأنَّ الله خالق الخير والشَّرِّ، ويَرْوُون ذلك عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وزُفَر، وأصحابهم. تُوُفّي سنة إحْدى وثلاثين وأربعمائة على الصّحيح. وكان رحمه الله تعالى عالما صَدوقا، انتهتْ إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بـ"خُراسان". وكان يُعْرَف بالأُسْتُوائي، وفي هذا الباب ذكره السَّمْعانِيّ، وسيأتي ذكرُ هذه النِّسْبة في محلِّه مفصّلا. * * *