page 3260, entry [2703]Open original source
٢٢٥٣ - الشيخ الفاضل المحدث الكبير المفسر الجليل العلامة شمس الحق الأفغاني، رحمه الله تعالى*. ولد في سابع رمضان في ١٣١٨ هـ، الموافق ١٩٠٠ م، في بعض قرى "بِشَاوْر"، وتعلّم مبادئ العلوم عن والده، والتحق ببعض المدارس الحكومية في ١٣٢٦ هـ، وتخرّج منها في ١٣٣١ هـ، ثم تعلّم كتب الفنون عن علماء "سَرْحد"، و"أفغانستان"، وارتحل إلى جامعة ديوبند الإسلامية في ١٣٣٨ هـ والموافق ١٩٢٠ م، والتحق بها، وتلمّذ على المشايخ العظام، كالشيخ الجليل محمد أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والشيخ السيّد أصغر حسين الديوبندي، والشيخ علام رسول خان الهزاروي، وتخرّج في العام القابل سنة ١٣٣٩ هـ، والموافق ١٩٢١ م. وبعد أن فرغ من تحصيل العلوم العالية والآلية سعد بالحج والزيارة في ١٣٤٠ هـ ولما عاد من الحرمين الشريفين ساهم جماعة المبلّغين الكرام، الذينقاموا بالدفاع عن الإسلام، وجاهدوا المشركين، الذين انتهزوا في بعض نواحي "الهند" لدعاية الشرك والكفر في المسلمين بالتلبيسات والتدليسات، ولقد بعث عمائد جامعة ديوبند الإسلامية خمسين مبلّغا ومناظرا للردّ على صناديد الشرك وإطفاء فائرة الارتداد، التي أوقدها المشركون، فخذل الله تعالى دعاة الشرك وصناديد الكفر، وأعزّ الإسلام والمسلمين بجهود هؤلاء الكرام، الذين قاموا للدفاع عن الإسلام وأهله. ولما رجع هولاء المبلّغون المخلصون إلى جامعة ديوبند الإسلامية قاموا بحفلة كبيرة، وبيّنوا لدى أساتذتهم الأحوال، التي واجهتهم والجهود، التي قاموا بها بالجراءة والبسالة، وكان فيهم صاحب الترجمة الشيخ شمس الحق الأفغاني، فدعا الله لهم أكابر الأساتذة، وابتهجوا بجهودهم، وبركوا على مساعيهم. ثم إن الشيخ عبد الحق أكبّ على المطالعة بمكتبة جامعة ديوبند الإسلامية، واستفاد من المكتبة الحميدية أثناء قيامه في "الحجاز المقدّس". عيّن صدر المدرّسين في مدرسة مظهر العلوم بـ"كراتشي" في ١٣٤١ هـ، ثم في سنة ١٣٤٢ عيّن مدرّسا في مدرسة إرشاد العلوم، بـ"لاركانه"، (السند)، ثم في سنة ١٣٤٦ هـ عين مدرّسا في مدرسة قاسم العلوم بـ"لاهور"، وفي سنة ١٣٥٠ هـ عيّن في دار الفيوض الهاشمية بسجاول (السند)، وكان في جميع هذه المدارس رئيس هيئة التدريس. ثم بلغه دعوة من المجلس الاستشاري بجامعة ديوبند الإسلامية في سنة ١٣٥٤ هـ، فقبلها، وعيّن شيخ التفسير، وبعد ثلاث سنين عيّن وزير المعارف في رياسة "قلات"، ثم عيّن رئيس المدرّسين في الجامعة الإسلامية بـ"دابيل"، وفي ١٣٦٢ هـ عيّن شيخ التفسير والحديث ببعض المدارس الإسلامية بـ"كوئته"، وفي العام القابل عيّن شيخ التفسير في الجامعة الإسلامية بـ"بهاولفور" (¬١)، ودرّس هناك زهاء اثني عشر عاما.وقد تخرّج عليه ألوف من العلماء، الذين اشتغلوا في خدمة العلوم الإسلامية في شبه القارة الهندية وخارجها. له مؤلفات كثيرة نافعة في العلوم المختلفة، منها: "أحكام القرآن"، و"مفردات القرآن"، و"مشكلات القرآن" و"عالمي مشكلات اور أن كا قرآني حل" (المشكلات العالمية وحلها من القرآن،) وله شرح على "سنن الترمذي" باسم "تنقيح الشذي"، لكنه غير مطبوع، ومن مؤلفاته: "معين القضاة والمفتين"، وهو أشهر مؤلّفاته، كتاب ثمين مقبول ومتداول بين أهل الفتوى. * * *