page 3164, entry [2600]Open original source
٢١٦٨ - الشيخ الفاضل سميع الله بن عزيز الله الدهلوي، أحد مشاهير العصر*. ولد، ونشأ بـ"دهلي". ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وقرأ العلم على مولانا مملوك العلي النانوتوي، والمفتي صدر الدين الدهلوي، وعلى غيرهما من الأفاضل، وتصدّر للتدريس، فدرّس، وأفاد زمانا، ثم ولي القضاء سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، ونقل إلى "عليكره" سنة ثمان وسبعين، وعزل عن تلك الخدمة سنة تسع وسبعين، فاشتغل بالمحاماة في المحكمة العالية بـ"آكره"، وبعد مدّة من الزمان جعل صدر الصدور بـ"عليكره"، وذلك في سنة ستّ وتسعين، وسافر إلى "مصر" صحبة اللورد نارته بروك بالسفارة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف. ولما رجع إلى "الهند" لقّبته الدولة الإنكليزية "سي - إيم - جي" وولته القضاء الأكبر ببلدة "رائ بريلي"، ثم رقته إلى خدمة أعلى من تلك الخدمة، فاستقلّها مدّة، وأحيل إلى المعاش سنة عشر وثلاثمائة وألف، فسافر إلى "الحجاز" للحجّ والزيارة، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند"، وسكن ببلدة "عليكره".وكان فاضلا جيّدا، صحيح العقيدة، ملازما للصلوات الخمس، محبا للعلم والعلماء، درّس، وأفاد مدّة من الزمان، وكان يوظّف الطلبة، ويقرئهم في علوم عديدة. وأسّس المدرسة العربية بـ"دهلي" سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف على نفقته، ورتّب العلماء، أجلّهم مولانا محمد علي الجاندبوري، وجعل الأرزاق السنية للمحصّلين، وكان شريكا غالبا في تأسيس المدرسة الكلية بـ"عليكره"، وعضدا قويا للسيّد أحمد بن المتقي الدهلوي. وكان السيّد أحمد المذكور يريد أن يجمع مليونا ومائتي ألف أولا، ثم يؤسّس المدرسة، فخالفه في ذلك، وأسّس المدرسة قبل ذلك ببلدة "عليكره" في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، فاتقفا عليه مدّة طويلة، ثم وقع الخلاف بينهما في ولاية العهد، فكان السيّد أحمد المذكور يريد أن يولي بعده ابنه محمود، وسميع الله يخالفه فيه، ويقول له: نترك ذلك لمن يخلفنا، فمن يكون أصلح لهذا العمل ولوه عليها، واعتزل عنه، وأسّس دار إقامة للمحصّلين ببلدة "إله آباد" (¬١)، وهي عامرة آهلة حتى اليوم. مات سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة "دهلي". * * *