page 3141, entry [2572]Open original source
٢١٤٠ - الشيخ العالم الصالح سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب بنبير نذر بن فتح محمد البهلواروي، أحد المشايخ المشهورين *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أصله من قرية "كهكته" قرية من أعمال "سارن". ولد (لعشر خلون من محرّم سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف) بـ "بهلواري" في بيت جدّه لأمه الشيخ أصطفا بن وعد الله بن سعد الله العمري. ونشأ في خؤولته، واشتغل بالعلم أياما على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى "لكنو"، وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، ثم سافر إلى "دهلي". وأخذ الحديث عن الشيخ المحدّث نذير حسين الدهلوي، وأسند عن الشيخ أحمد على الحنفي السهارنبوري أيضًا، وأخذ الطريقة عن صهره الشيخ علي حبيب الجعفري البهلواروي، (وسافر إلى "كنج مراد آباد"، واستفاد من بركة شيخنا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وصحبه، وأسند عنه)، وسافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأدرك مشايخ عصره في الحرمين الشريفين، (منهم الشيخ الكبير الحاج إمداد اللّه المهاجر المكّي، وبايعه، وقرأ عليه، وحصلت له الإجازة منه. وكان في بداية حاله يعمل، ويعتقد في الحديث، ولا يقلّد أحدا، يدلّ عليه تقريظه على "معيار الحق" للمحدّث الدهلوي، ثم رغب إلى المتصوّفين، يقتدي يرسوم المشايخ من حضور الأعراس واستماع الغناء بالآلات، والرقص والتواجد.وله اليد الطولى في الموعظة والتذكير، والتفرّس لعواطف الناس وأميالهم، بفصاحة وخلابة، يضحكهم ويبكيهم كلّما شاء، وربما يقرأ أبيات المثنوي المعنوي (¬١) في أثناء الخطاب باللحن الشجي يأخذ بمجامع القلوب، ويؤثر في الناس كلّ تأثير. وكان من كبار المؤيدّين لندوة العلماء، يخطب في حفلاتها، وينتصر لأغراضها ومقاصدها، وقد طار صيته في "الهند"، وأولع الناس بخطبهومواعظه، وتنافست فيه الجمعيات والمؤتمرات التعليمية والدينية، تتسابق في دعوته، وتستعين بخطابته، فأيد المؤتمر التعليمي الإسلامي، ورأس خمس حفلات لندوة العلماء السنوية. كان مفرط الذكاء، حاضر البديهة، لطيف النكتة، كثير الفكاهة، طيع القريحة في النظم العربي والنثر الأدبي، واسع المشرب في العقيدة والمذاهب الخلافية، شديد الإنكار على الاعتزال والمعتزلة، غاليا في حبّ أهل البيت، أثنى عليه السيّد أحمد خان، واعترف بفضله، كذلك خلفاؤه، كمحسن الملك ووقار الملك. ومن مصنّفاته: "شجرة السعادة"، و"سلسلة الكرامة" بالفارسي في أنساب السادة الصوفية، وله "رسالة في الصلاة والسلام"، و"آداب الناصحين"، و"ذكر الحبيب"، و"شرح القصيدة الغوثية"، و"شرح الحديث المسلسل" بالأولية بالعربي، و"صلاح الدارين في بركات الحرمين"، و"صيانة الأحباب عن إهانة الأصحاب"، وله "عين التوحيد" بالعربية، وله مجموع رسائل في التصوّف والحقائق في ثلاثة أجزاء، سماه "شمس المعارف"، وله أبيات بالعربية والفارسية، ومما أنشدنيه قوله مخمّسا لقول المفتي عبّاس بن علي الشيعي التستري: قال الرسول السيد المقبول … إن الصحابة كلّهم لعدول عجبا من الرفاض كيف تقول … إن الصحابة منهم المجهول الهالكون المهلكون الغول. توفي لثلاث بقين من صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف. * * *