page 3055, entry [2521]Open original source
٢٠٨٩ - الشيخ العلامة المحقق الفاضل المدقق الفقيه الضليع المحدّث الكبير سعيد أحمد بن يوسف بن علي البالنبوري، حفظه الله تعالى ورعاه *. ولد في نحو سنة ١٣٦٠ هـ في قرية "كاليره" من مديرية "بناس كانتها" من ولاية "كجرات" الشمالية، و"بالنبور" مدينة رئيسية في هذه المديرية.قرأ مبادئ العلم على والده العطوف، ثم التحق بمدرسة وطنه، وقرأ الكتب الابتدائية على الشيخ داود الجودهري، والشيخ إبراهيم جونكيه، والشيخ حبيب الله. الجودهري. ثم التحق بدار العلوم جهابي، وقرأ على خاله الشيخ عبد الرحمن شيرا "حكايات لطيف"، وغره من الكتب ستة أشهر، ثم ذهب به خاله المذكور إلى وطنه "سيندهني "، وقرأ عليه ستة أشهر إلى آخر السنة. ثم التحق بمدرسة الشيخ محمد نذير قدّس سرّه في مديرية "بالنبور"، فقرأ الكتب العربية المتوسطّة أربع سنوات على الشيخ المفتي محمد أكبر قدّس سرّه، شقيق الشيخ محمد نذير. ثم رحل إلى "اسهارنبور"، والتحق كظاهر العلوم سنة ١٣٧٧ هـ، وقرأ هناك ثلاث سنوات على مشايخها، منهم: الشيخ العلامة صدّيق أحمد الجموي، قرأ أكثر الكتب عليه، والشيخ وقار علي البجنوري، والشيخ المفتي محمد يحيى السهارنبوري، والشيخ المفتي عبد العزيز الرايبوري، والشيخ محمد يامين السهارنبوري، رحمهم الله تعالى. ثم رحل إلى "ديوبند"سنة ١٣٨٠ هـ، والتحق بدار العلوم الديوبندية. وقرأ في السنة الأولى: تفسير "الجلالين"، والجزئين الأولين من "الهداية"، وعشرين بابا "بست باب" كتاب مستقل في الهيئة و"التصريح"، و"شرح الجغميني"، وغير ذلك من الكتب. وقرأ في السنة الثانية: "مشكاة المصابيح"، والجزئين الأخيرين من "الهداية"، وسورة البقرة من "تفسير البيضاوي"، وغير ذلك من الكتب. وقرأ كتب الحديث سنة ١٣٨٢ هـ على مشايخها، منهم: الشيخ السيّد أختر حسين الديوبندي، والشيخ بشير أحمد خان، وأخوه الشيخ نصير أحمدخان، والشيخ السيّد حسن الديوبندي، والشيخ عبد الجليل الكيرانوي، والشيخ إسلام الحق الأعظمي، وحكيم الإسلام القارئ محمد طيّب، حفيد حجّة الإسلام النانوتوي، والشيخ فخر الحسن المراد أبادي، والشيخ محمد ظهور الديوبندي، والشيخ الأستاذ محمود عبد الوهّاب محمود المصري، وفخر المحدّثين الشيخ السيّد فخر الدين أحمد المراد آبادى، وإمام المعقول والمنقول أستاذ الكل الشيخ محمد إبراهيم البلياوي، والعلامة المفتي الشيخ السيّد مهدي حسن الشاهجهانبوري، هؤلاء الثلاثة من تلاميذ شيخ المشايخ شيخ، الهند محمود الحسن الديوبندي. وعمل في تمرين الفتاوى سنتنِن تحت إشراف العلامة الفقيه والبحّاثة النبيه السيّد مهدي حسن الشماهجهان بوري، وإذ ذاك حفظ القرآن الكريم أيضا. ثم عيّن مدرّسا في دار العلوم الأشرفية بـ"راندير" من مديرية "سورت" من أعمال "كجرات" (¬١) سنة ١٣٨٤ هـ، ودرس هناك بعض كتب الصحاح الستة، كتب الفنون تسع سنوات. ثم عين مدرّسا في دار العلوم الديوبندية سنة ٣٩٣ اهـ، فيدرّس إلى الآن، حفظه الله تعالى، وررعاه، ونفع به الأمة شرقا وغربا.صنّف كتبا كثيرة ممتعة، فأفاد، وأجاد، منها: "رحمة الله الواسعة شرح حجة الله البالغة"، و "تفسير هداية القرآن" من الجزء العاشر، و "العون الكبير لحل الفوز الكبير" في العربية، و "كيا مقتدى بر فاتحه واجب هى"، و "تسهيل توثيق الكلام" للشيخ النانوتوي، و "تسهيل الأدلة الكاملة" لشيخ الهند، و "فيض المنعم شرح مقدمة صحيح مسلم"، و "تحفة الدرر شرح نخبة الفكر"، و "مفتاح التهذيب شرح التهذيب" في المنطق، و "حياة الإمام أبىِ داود"، و "حياة الإمام الطحاوي"، و "المحفوظات مجموعة الأحاديث المنتخبة" في ثلاثة أجزاء، و "إسلام تغير بذير دنيا مين"، و "مجموعة المقالات"، و "الفوز الكبير" تعريب جديد، و "زبدة الطحاوي شرح الطحاوي" في العربية، و "الحاشية على إمداد الفتاوى" الجزء الأول، و "تسهيل إيضاح الأدلة" لشيخ الهند (طبع)، و "مبادئ الفلسفة" بالعربية للمصطلحات الفلسفية، و "معين الفلسفة" شرح بالأردية لـ"مبادئ الفلسفة"، و "المنطق السهل" بالأردية لكتاب "تيسير المنطق" بالأردية، و "النحو السهل" في جرئين كتاب دراسي بالأردية للطلاب المبتدئين، و "الصرف السهل" في جزئين كتاب دراسي بالأردية، مدرج في المقرّرات الدراسية في شتى مدارس الهند، و "كيف ينبغى أن يفتي" شرح بالأردية لكتاب "شرح عقود رسم المفتى" للعلامة محمد أمين بن عابدين الشامي، و "مشاهير المحدّثين والفقهاء ورواة كتب الحديث" ترجمة موجزة بالأردية لكبار أعلام الأمة مما يحتاج إليه الطلاب والمدرسون، و "الإسلام في العالم المتغير" مجموع مقالات بالأردية، قدّمت إلى بعض المؤتمرات الإسلامية، و "اللحية وسنن الأنبياء" رسالة بالأردية، و "إيضاح الأدلة"، كتاب كبير لشميخ الهند ﵀، أجاب به رد "الأدلة الكاملة" المسمّي بـ"مصباح الأدلة"، خدمه الشارح، فوضع العناوين والمقطعات، وخرّج نصوصه، وعلّق في مواضع الجاجة، و "إفادات الإمامالنانوتوي" مجموع مقالات بالأردية حول أفكار الإمام محمد قاسم النانوتوي، مؤمسّس جامعة ديوبند، ونشرتها في حينها مجلّة الفرقان الأردية لصاحبها الشيخ محمد منظور النعماني ﵀، و "الإفادات الرشيدية" مجموع مقالات بالأردية، يتضمّن دراسة لعلوم الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ﵀، ونشرتها في حينها مجلة دار العلوم الأردية، و "زبدة الطحاوى" (كتاب الطهارة)، اختصار بالعربية لكتاب "معاني الآثار" للإمام الطحاوي ﵀، و "شرح علل الترمذي" بالعربية، صحّح النصّ، وعنونه، وشرحه شرحا يحلّ معضلاته، و "القواعد الفارسية السهلة" جزءان مدرج في المقرّرات الدراسة. قلت: هو شيخى وأستادي، حضرتُ في حلقة درسه بدار العلوم ديوبند، واستفدت من تقاريره في درس "تفسير البيضاوي "، و"الجامع" للإمام أبي عيسى الترمذي، وحصلت لي إجازة رواية الحديث منه. وهو مشتهر بالعلم والفضل بين الطلبة، ومشار إليه بين أقرانه، لذيذ الصحبة، حسن المحاورة، لطيف النادرة، صاحب وقار وهيبة وسكون، مقبول عند الخواص والعوام، ذاته الكريم من نوادر الأيام، مشتغل بالعلم غاية الاشتغال، وحصل من الفضل جانبا عظيما، والناس يقدّمونه على أقرانه في الفضل، وهو سريع الإدراك، قويّ الحفظ، شديد الانهماك في مطالعة الكتب، والمذكرة، حريص على جمع الكتب النفيسة، كثير الإحضار للمسائل الجزئية، بصير بأصول الفقه والحديث والرجال، درسه مشهور مشهود، ومقبول بين الطلبة والعلماء، وطار صيته في "الهند" وخارجها. وسافر كثيرا من البلاد، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرارا، فحجّ بيت الله الحرام، وزار المدينة المنوّرة، زادبها الله تعالى عزا وشرفا. * * *