Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل سعد بن عليّ بن القاسم الكُتْبي الحَظيريّ، أبو المِعالي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2983, entry [2471]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل سعد بن عليّ بن القاسم الكُتْبي الحَظيريّ، أبو المِعالي
page 2983, entry [2471]Open original source
٢٠٣٩ - الشيخ الفاضل سعد بن عليّ بن القاسم الكُتْبي الحَظيريّ، أبو المِعالي *. والحظيرة قرية بـ "دُجَيْل" (¬١). ذكره التميمي في "طبقاته" فقال: كان فاضلا، لدَيه مَعارف، وله نظم جَيِّد، وأدب كثير، وكان دَلّالَ الكُتُب. وصَحِبَ (¬٢) أبا القاسم على بن أفْلَحَ الشاعر. وجالس الشريفَ أبا السعادات الشَّجَريّ، وأبا منصور الجَوَاليقيّ، وابنَ الخشّاب. وتفقَّهَ على مذهب أبي حنيفة.وأحَبَّ الخَلْوة والانقطاع، فخرج سائحا، [وطاف البلاد] (¬١)، [ورأى عجائب، وجال في الأقطار، وحجَّ، ثم] (¬٢) عاد إلى "بغداد"، وكان وَجِيها عند أهلها. قال ياقوت في "معجم الأدباء (¬٣) ": بلغني أنه اتُّهِمَ في دينه، وسُعِيَ به أنه يَرَى رأي الأوائل، ونَمَى ذلك عنه، فخَشِيَ على مُهْجَتِه، ففارق وطنه، وخرج بِزِيٍّ (¬٤) السياحة، وتغرَّب في البلاد مُدَّة، حتى سكنت الفتنة (¬٥)، ومات من كان يخافه، فرجع إلى "بغداد" وبنى له بظاهر البلد صَوْمعةً، أقام بها مدّة، [حتى سكنت نَفْسه] (¬٦)، ثم عاد إلى ما كان عليه من بيع الدّفاتر والكتب، والتَّصنيف، إلى أن أدْركتْه وفاته (¬٧)، في سنة ثمان وستين وخمسمائة. وله (¬٨) من التصانيف: "لُمَحُ الملَح" (¬٩)، جمَع فيه ما وقع لغيره من الجِناس نَظْما ونَثْرا (¬١٠) وكتاب "الإعجاز في الأحاجي والألغاز"، وكتاب"صَفْوَة الصَّفوة"، وهو نظم كلّه في الحِكَم (¬١)، وكتاب "زينة الدَّهْر" (¬٢) ذَيَّله على "دُمْية القَصْر"، وله "ديوان" صغير الحَجْم، إلا أن أكثَره مصنوع مُجَدْول، تُقْرأ القصيدة منه على عِدَّة وُجوه. وذكره العماد الكاتب في "الخَريدة"، فقال (¬٣): الشيخ أبو المِعالي، سَعْد بن عليّ، الورّاق، الحَظيريّ، الكُتْبيّ، من "الحَظيرة" مُجاوِرة "عُكْبَرَا"، أبو المعالي ذو المِعاني، التي هي راحة للمعنّى المعاني، وفِكاك الأسير (¬٤) العاني، وَرّاق لَفْظُه رَقَّ وراق، وكسا غُصْنَه الأوراق، وهِلال معناه الإشراق، ذو فُنون غضَّة الأفنان، وعُيون تَقَرُّ بها عيون الأعيان، ورُهون يَسْتبدّ بها عند الرِّهان، ضاع عَرْفه، وما ضاع عُرفُه، وسبَق في إنشاء طُرَفِه طِرْفُه، وبَخَسَ حَظَّه الزمان، فجرَّعه صِرْفَه صَرْفُه، فهو ببيع الكُتب على يده مُتَعَيِّش، وعلى القَناعة عن غيره مُتَكَمِّش، وعلى الأُنس بالعلم لما سِواه مُسْتَوْحِش. حَظيريٌّ ينال الصادي من حظيرة وِرْده (¬٥) حَظَّ رِيّ، ذَكِيٌّ ألْمَعيّ يُذيق كل فَصيحٍ [ببراعته ألَمَ دَعِيّ] (¬٦). كُتْبيّ يعرف الكتب وما فيها، والمِصنَّفات ومُصنِّفيها، والمؤلَّفات ومُؤلِّفيها. له التصانيف الحَسنة، التى اتّفَقَت على إطرائها الألْسِنة، وثَنَت إليها من الفُضَلاء عِنانَها الأثنِيَة المسْتَعْذَبة المسْتَحْسنة. المِسْك في الطّيب دون ذكره، والعَنْبر مُعْرِب عن بِرِّه. وجوده بالعراق بين الطّغام، وجود الذهب في مَعْدن الرَّغام. جامع الكتاب النَّفيس، المرسوم "بلُمَح المِلح" في التجنيس، ومؤلِّفكتاب "الإعجاز في الأحاجي والألغاز". وقائل القول المستَفاد، الشعر المستجاد. نَظْمُه بديع صَنيع، وخاطره في إيداعه وإبداعه كلِّ معنى حسن جَرِيٌّ سريع، فشعره مُصَرَّع مُرصَّع، مُعْلَم بالعلم مُلَمَّع. بُرْدُه مُفَوّفٌ (¬١)، وسَهْمه مُفَوّقٌ (¬٢)، وعُودُه مُطيَّب (¬٣) مُوَرَّق، وشرابه مُرَوُّق، وبَحْره فيّاض، ودِرعه فَضْفاض، وضِرغامه للفضل فارس، ومَقوله على طِرْف الفَصاحة فارس، سمعتْ بسَيْره (¬٤) "الحِجاز" و"فارس". سوق الأدب قائمة بمكانه في سوق الكتب، وإذا حاورتَه لا تسمعُ منه غيرَ النُّكَت والنُّخَب. قلبه قليب المعنى، ونَحره بَحْره، وصَدْره مَصْدره، وسَحْره سِحْره، وخاطره غَيثُه الماطر، ولِيْثُه القاهر، وجَناته من الجِنان، فإنه مَعْدن الغُرِّ الحِسان، ولسانه كالسنان، والعَضْب اليَمان. عجيب الفَنِّ غَريبه، غَضُّ الفَنَن رَطِيبه. مُقطّعاته أكثر من قصائده؛ فإنه يقَع له معنى، فيَنْظِمه بيتا أو بيتين في فَرائده. وقد ألَّف كل مُؤلَّف ظَريف، وأوْدَعَه كل كلام لطيف، ولا يكون اعتناؤه أكثر زمانه، إلا بالجمع والتأليف، وتصريف القول في التصنيف. ولم يزل مَجْمَعَ الفُضلاء دُكّانُه، ومَنْبَعَ الفَضْل مَكانُه. قال العمادُ (¬٥): وكنتُ أحضُر عنده، وأقْدحُ زَنْده، واسْتَنْشِقُ بأنه ورَنْده، وهو يُنْشِدني ما يُنْشيه، ويُسَرّح ناظري فيما يُوشِّيه. أنشدني لنفسه في وَصْف العِذار مُقَطِّعات أرقَّ من الاعتذار، غاص على ابتكار معانيها بالافتكار.فمنها قوله من الأبيات العِذَارِيّات (¬١): مُدَّ على ماء الشباب الذي … بخَدِّه جِسْرٌ من الشَّعر صار طريقا لي إلى سَلْوَتي … وكنتُ فيه مُوثَقَ الأسر وقوله أيضا (¬٢): إن لم يَنَم لك وهْو أمـ … ـــــرَدُ نام وهْوَ مُعَذَّرُ والنوم يعْسُر في النها … ر وفي الدُّجى يتَيَسَّرُ وقوله وقد شَبَّه العِذارَ باللِّجام (¬٣): ومُعَذَّرٍ في خَدِّه … وَرْدٌ و في فمه مُدام (¬٤) ما لان لي حتى تَغَشَّـ … ـــــى صُبْحَ عارضه الظَّلام (¬٥) والمِهْرُ يجْمَحُ تحتَ را … كبه ويَفْطِمُه اللِّجام (¬٦) وقوله أيضا (¬٧): أحْدَقَتْ ظُلْمةُ العِذار بخَدَّيْـ … ـــه فزادتْ في حُبِّه زَفراتي (¬٨)قلتُ ماءُ الحياة في فمه الآ … ن فطاب الدُّخول في الظلمات (¬١) وقوله أيضا (¬٢): قالوا الْتَحَى فاصْبُ إلى غيره … قلتُ لهم لستُ إذا أسْلُو لو لم يكنْ مِن عَسَلٍ ريقُه … ما دَبَّ في عارضه النَّمْلُ وقوله أيضا في المعنى (¬٣): قلت وقد أبْصَرْتُه مُقْبلا … وقد بَدا الشَّعْرُ على الخدِّ صُعودُ ذا النَّمْلِ على خَدِّه … يشهدُ أنَّ الرِّيق من شَهْدِ وقوله أيضا (¬٤): يا آمِري بالصَّبْر عن رَشَأٍ … قَلبي يَحِنُّ إلى مَآرِبِه دَعْني فصاد الصبر قد قُسِمَت … ما بين حاجبه وشاربه وقوله في غلام تحت شَفَته شامَةٌ صغيرة (¬٥): قل لمن عاب شامَةً لحِبيبي … دون فيه دَعِ المِلامَةَ فيه إنما الشامة التي خِلْتَ عَيْبا … فَصُّ فَيْرُوزَجٍ لخاتَم فيه (¬٦)وقوله في ثِقَل الكَفَل (¬١): يقولون ما فيه شَيءٌ يُحَبُّ … ويُعْشقُ إلا عُلُوِّ الكَفَلْ فقلت وأيْري يُحِبُّ الْبكا … ء للزُّهد في كهف ذاك الجبلْ وقوله في غلام ساعٍ (¬٢): وساعٍ سريعٍ إذا ما عدا … لقلْبي سَبَى ولِدَمْعي سَفَكْ يُسابِق في الجَرْى رِيَحَ الشَّمال … ويُزْري على دَوَران الفَلَكْ وقوله في الطَّيف (¬٣): طَيف خيال هاجري … ألَمَّ بي وما وَقَفْ وافَقَني على الكَرَى … ثُمَّ نَفاه وانْصَرفْ وقوله أيضا (¬٤): ومُستَحسَنٍ أصْبحتُ أهْذي بذكْرِه … وأمْسَيْتُ في شُغْلٍ من الوَجْد شاغلِ (¬٥) وعارَضَني من سِحْرِ عَيْنَيْه حُبُّه … فقَيَّدَني من صُدْغه بسلاسِلِ وقوله أيضا (¬٦): وبَيْضاءَ مَصْقولةِ العارضينِ … تَصيدُ بسَهْمِ اللِّحاظ القُلوبا بَدَتْ قمرا ورَنَتْ جُؤْذرا … ومالَتْ قَضيبا ووَلَّتْ كثيبا (¬٧) وقوله في مَخْضوبة الكَفِّ (¬٨):وذْاتِ كَفِّ قد خَضَّبَتْه … يَسْبِقُ في الوَهْم كلَّ نَعْتِ (¬١) كأنه في البَياض عِلْمي … قد اخْتبا فِى سواد بَخْتي وقوله أيضا (¬٢): يا مَن تغافَل عنِّي … وشَفَّني في التَّجَنِّي (¬٣) إنْ كنتُ أعْجزُ عن بَثِّ … بَعض لوْعة حُزْني فاسمع حَديثي من الدمـ … ح فَهْو أفْصحُ مني وقوله أيضا (¬٤): يا غَزالا فاتِنَ النَّظْرِ … يا شَبيه الشمس والقمر (¬٥) كيف يخْفى ما أُكَتُمُه … وزَفيري صاحب الخَبَر قوله أيضا (¬٦): وقالوا لِمَ بَكَيْتَ دما ودَمْعا … وقد أَولاكَ بعدَ العُسْر يُسْرا (¬٧) فقلتُ لفرحتى برِضاه عني … نَثَرْتُ عليه ياقوتا ودُرّا وقوله فيما يكتب على مروحة (¬٨): بدا يروح جسمي … لما رأى ما ألاقي و ما ينفس كربي … إلا نسيم التلاقيوقوله أيضا (١): بأبِي مُوَدَّعةً لوَصْلي إذ بدا … فِى عارض بعدَ المِشيب قَتير كالطَّيْف يَطْرُقُ في الظلام إذا دجا … وله إذا لاح الصبّاح نُفُورُ وقوله أيضا (¬١): نَقَصوه حَظَّه حسدا … لِكَمالٍ في خَلائِقِه وعُلُوُّ النَّجْمِ أوْرَثَه … صِغَرا في عَيْنِ رامقه وقوله أيضا (٢): أرى ذا النَّدَى والطَّوْل يغْتاله الرَّدَى … ويَبْقَى الذي ما فيه طَوْلُ ولا مَنُّ كما الوَرْدِ يَبْدو في الغُصون وينْقَضِي … سريعا ويَبْقَى الشَّوْك ما بَقِيَ الغُصْنُ وقوله أيضا (¬٢): لا تَحْقِرَنَّ وَضيعا … يُزْرِي بصَدْرٍ شَريف (¬٣) فرُبَّما خُفِضَ اسْمٌ … عالٍ بحَرْفٍ ضَعيف وقوله يُخاطب بعضَ الصدور، وقد اسْتخْدمَ غلاما عِيْبَ به (¬٤): لمِا أضفْتَ إليك نَجْلَ مَسَرَّةٍ … حاربْتَ نَفْسَك بالحُنُوِّ عليْه (¬٥) وبه انْخَفضْتَ وكان قَدْرُك عاليا … فِعْل المِضاف بما أُضيف إليه وقوله أيضا (¬٦): تعلَّمتُ منه العِلْمُ ثم اطَّرَحْتُه … وأولَيتُه بعدَ الوِصال له هَجْرا وهل يقْتَنِي الأصْدافَ في الناس حازم … إذا هو من أجْوافها أخَذَ الدُّرَّاوقوله يمدح (¬١): بدأ الوَزيرُ بجُوده مُتَفَضِّلا … فنَطقْت فيه بأحْسنِ الآداب والرَّوض ليس بضاحكٍ عن ثَغْره … إلا إذا رَوّاه صَوْبُ سحابِ وقوله أيضا (¬٢): أصِخْ لِنَظْمِي ففيه مَعْنًى … بلا شَبيهٍ ولا نظير وقد بدا في رَكِيكِ لفظِي … كعالِمٍ فاضلٍ فقير وقوله أيضا (¬٣): سَمَحْتَ ببعض الذي أرْتَجِي … وألْقَيتَ حَبْلِي على غاربي وإتْمام نافلة المكْرُما … ت بعدَ الشُّروع من الواجب وقوله في الهجاء (¬٤): ما كان بُخْلُكَ بالنَّوال مُؤَثَّرًا … فيكون هَجْوِي فيكَ باستحقاقِ لكنني أبصرتُ عِرضَك أسْودًا … مُتَمَزِّقا فقَدَحْتُ في حُرّاقِ (¬٥) وقوله أيضا (¬٦): كم تَدَّعِي كرمَ الجُدُو … دِ وأنتَ تَحْرِمُ مَن شَكَرْ وعلَى فساد الأصْل منْـ … ــــك يَدُلُّنِي عدمُ الثَّمَرْ وقوله في الهزل (¬٧):قال قُمُدِّي وقد حَظيتُ بمَنْ … شَقِيتُ في حُبِّها مَدَى عُمُرِي قد أسْكَنْتَني لَظًى فقلتُ كما … عَبَدْتَها دُونَ خالق البَشَرِ وصُمْتَ عن غَيرِها وكنتَ تقُو … مُ اللَّيلَ في حُبِّها إلى السَّحَرِ فاصبرْ علَى قُبْح ما جَنَيْتَ فلمْ … تَظْلِمْكَ إذ خَلَّدَتْك في سَقَرِ وقوله في بعض عُمّال السواد (¬١). وما اسْوَدَّ فَوْدُك حتَّى نَزَلْتَ … من المقْتَفِي في سُوَيْدا الفؤاد (¬٢) ورَدَّك ناظرَه في السَّوا … د إذ كنتَ ناظرَه في السواد (¬٣) ولما أراد اخْتبار الرِّجا … ل ألْفَى مُرادَك فوق المراد وقوله في صاحب المِخْزَن، زعيم الدين، أبي الفضل، يحيي، ابن جعفر (¬٤)، يُهَنِّيه بالحج الشريف (¬٥). قد بَرّ حجُّ وحجَّ بَرُّ … وضَمَّ بَحْرَ العراق بَرٌّ عاد الزّعيم الكريم يَطْوِي … أرضا لها من تُقاه نَشْرُ صَدْرٌ نفَى العَجْزَ عنه قلْبٌ … ثَبْت له هِمَّةٌ وصبر إذا حبا واحْتبَى بنادٍ … تقولُ بحرٌ طما وبدرُغَوْثٌ لِمُسْتَصْرِخٍ وغَيْثٌ … إن لم يكنْ في السماء قَطْرُ يا مَن ضُرُوبُ الورَى غُثاءٌ … وخُلْقُه للجميع بحرُ أنتَ الذي دينه لُبابٌ … يَبْقَى ودُنياه منه قِشرُ قد طُلْتُ فَرْعا وطبْتَ عَرْفا … وأصلُ عَلْياكَ مُسْتَقِرُّ فاقْنَ لما لا يَبيد مما … يبيد ذُخْرا فالخير ذُخْرُ إن قلتُ شِعرا ففيه شَرْع … والفكر في المسْتَحيل كفرُ لكنْ سَجايَاك لُحْنَ غُرًّا … حقيقةً لا كما تغُرُّ فصاغها مَنْطِقِي عُقودا … فوق جُيُوب العُلا تُزَرُّ تُضْحِي لِنَحْر الوليِّ حَلْيا … وهْي لنَحْرِ العدُوِّ نَحْرُ كأنما الشخص منك فصُّ … من المعالِي عليه شَطْرُ (¬١) والشِّعر كالشمع منه يُقْرا … بالسَّمْعِ والطَّبْع فيه شُكْرُ (¬٢) ولستُ فيما أحُوكُ إلا … حاكٍ فمالِي عليه أجْرُ هذا علَى أنَّ لي زمانا … ما دارَلي في القريض فِكْرُ لأنه يسْتَبيحُ مني … حِمًى له بالعَفاف سِتْرُ وَتَسْتَرقّ الأطْماع مني … حُرًّا ولا يُسْتَرَقُّ حُرُّ فاسْتَوْجَبَ الشُّكرَ ربُّ بِرٍّ … علَى جميع الورَى مُبِرُّ قَلَّدنِي مَنَّه ابْتداءً … فاقْتادَني والكريم غِرُّ ووَقَّفتْ دونَه القوافِي … وشَفَّ وَزْنٌ وضاق بَحْرُ (¬٣) لكنْ خلعتُ العِذارَ حُبًّا … وكان لِي في القُصور عُذْرُومن نَظْمه أْبيات تُقْيرأ علَى أربعة أقسام، وتقْرأ عَرْضا وطُوْلا، وهي (¬١): إنَّ سُؤْلِي بَدْرُ تَمَّ … إن تَبَدَّى وهْوَ حَسْبِيِ يا عَذولِي حين وَلَّى … وتَجَنَّى لا لِذَنْبي (¬٢) مارنا إذ رامَ هَجْرِي … وجَفانِي بعدَ حُبِّي (¬٣) قُلتُ عُجْ بِي بعد عَتْبِ … شَفَّ قلْبِيِ مَلَّ قُرْبي (¬٤) ومن شعره في مليح أصْفر (¬٥): وأصْفَرَ يَعْجِز عن وَصْفه … إذا رآه الفَطِنُ الحاذقُ إذا بدا يصْفَرُّ لَونِي له … فليس يُدْرَى أيُّنا العاشقُ ومنه أيضا في مليح أشْقَر (¬٦): كأنَّ خَدَّيْه والصُّدْغين فوقَهما … وقد غدا لِعتابِي مُطْرِقا خَجِلا تَلَهُّبٌ مِن لَظَى قلبِي وزَفْرتِه قد دَبَّتِ النار في خَدَّيْه فاشْتَعَلا (¬٧) ومنه أيضا (¬٨): يقولُ لِي حين وافَى … قد نِلْتَ ما تَرْتَجيهِفما لِقَّلبك قد جا … ء خَفْقُه يشْتَكيه (¬١) فُقلتُ وَصْلُك عُرْسٌ … والقلْبُ يرقُصُ فيه وقال في ليلة طويلة شاتية (¬٢): أقولُ والليل في امْتِدادٍ … وأدْمُعُ الغَيْثِ في انْسِفاحِ أظُنَّ لَيْلِي بغير شكٍّ … قد بات يَبْكِى على الصبَّاح وقوله أيضا (¬٣): يا بأبِي ظَبْيٌ غَدا ثَغْرُه … مثلَ أقاحِي الرَّوضِ في الابْتِسامْ لا غَرْوَ أنْ أضْحَكَه مَدْمَعِي … قد يُضْحِكُ الرَّوْضَ بُكاءُ الغَمامْ وقال في الشَّيْب: بدا الشَّيْبُ في فَوْدِي فأقْصَرَ باطِلِي … وأيْقَنْتُ قَطْعا بالمصير إلى قَبْري أيَطْمَع في تَسْويدِ صُحْفِي يَدُ الصِّبا … وقد بيَّضَتْ كَفُّ النُّهَى حِسْبة العُمْرِ وقال أيضا: يقولون لا فَقْرَ يدومُ ولا غِنًى … وما كُرْبَة إلا سيَتْبَعُها كَشْف ولستُ أرى فَقْري وضُرِّيَ يَنْقَضِي … كأنِّي على هذين وَحْدها وَقْفُ * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    حُبِّه زَفراتي (¬٨)قلتُ ماءُ الحياة في فمه الآ … ن فطاب الدُّخول في الظلمات (¬١) وقوله أيضا (¬٢): قالوا الْتَحَى فاصْبُ إلى غيره … قلتُ لهم لستُ إذا أس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    7

    عاد إلى ما كان عليه من بيع الدّفاتر والكتب، والتَّصنيف، إلى أن أدْركتْه وفاته (¬٧)، في سنة ثمان وستين وخمسمائة. وله (¬٨) من التصانيف: "لُمَحُ الملَح" (¬٩

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الم

    الشيخ الفاضل سعد بن عليّ بن القاسم الكُتْبي الحَظيريّ، أبو المِعالي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
190416
Book record
shamela-819
Source record
82165
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate