page 2700, entry [2254]Open original source
١٨٥٦ - الشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن فتح علي الديوبندي، أحد العلماء المشهورين في الفنون الأدبية * *. ولد، ونشأ بـ "ديوبند"، وسافر للعلم إلى "دهلي"، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا مملوك العلي النانوتوي، والمفتى صدر الدين الدهلوي، ولازمهما ملازمة طويلة، حتى برع، وفاق أقرانه في المعاني والبيان والنحو وقرض الشعر. وقلّد تفتيش المدارس الابتدائية من تلقاء الحكومة، فاستمرّ على ذلك سنين، وأحيل إلى المعاش. قال صاحب "النزهة": لقيتُه بـ "ديوبند"، فوجدته حبرا، ماهرا بالفنون الأدبية بين الكهولة والشيخوخة.ومن مصنفاته: "شرح ديوان الحماسة"، و"شرح ديوان المتنبي" و"شرح السبع المعلقات"، و"كتاب" في البلاغة، كلها بالأردو، وله غير ذلك من المصنّفات. ومن شعره: قوله من قصيدة يمدح بها السلطان عبد الحميد الثاني ملك الدولة العثمانية: يا قاسي القلب يا من لج في عذلي … إليك عني فإني عنك في شغل كيف تعرف حال المستهام أيا … من لم تصبه سهام الأعين النجل نام الخليون في خفض وفي دعة … وقد أرقت بدمع سائل همل قد صادني عرضا روسية غنيت … بحسنها عن جمال الحلى والحلل سفاكة وحياة العاشقين بها … فتاكة وهي مع ذا مرهم العلل هيفاء ضامرة لعساء غادرة … بيضاء ساحرة بالغنج والكحل كالشمس تبدو جهارا غير خافية … ولا تستر بالأستار والكلل رنت إليّ بعيني جوذر فغدا … قلبي جريحا بجرح غير مندمل فيا بني الأصفر التزوير شيمتكم … تلقيكم خودكم في الشرّ والغيل قولوا لها الآن إن شئتم فلا حكم … أن صبك المبتلى لا تهجري وصلي إن لم تتب من جفاها قد عزمت على … أن أستغيث بسلطان الورى البطل عبد الحميد أمان الخائفين مبيـ … ـد الظالمين سديد القول والعمل كهف الأنام مغيث المستضام له … إلى أقاصي المعالي أقرب السبل العادل الباذل المرهوب سطوته … في الجود كالبحر بل كالعارض الهطل غوث الورى خادم الحرمين معتصم .... مكروب غيث الندى يهمي بلا مطل شهم بهام أمير المؤمنين وسلطا … ن السلاطين نجل السادة الأول رأس الكماة إمام للغزاة ومقدا … م الحماة لدين أشرف الملل غشمسم ندس قرم أخي ثقة .. ماضي العزيمة من خمر العلى ثمل للَّه جيشك أبطال النزال ومن … في الكر كالليث في التمكين كالجبلأبناء حرب قتال العلج بغيتهم … آساد حرب لهم غاب من الأسل الخائضون غمار الموت من طرب … والقاهرون على الأقيال والبسل فضوا حقوق المعالي بالسلاهب والبـ … ــبيض القواضب والعتالة الذبل عبد الكريم عظيم الجيش يقدمهم … ثبت الجنان قوي القلب في الجلل النصر يقدمه والفتح يخدمه … واللَّه يحميه من زلل ومن خلل يا آل عثمان ويا فخر الكرام ويا … خير الأنام لأنتم منتهى أملي صيد الملوك صناديد القروم أما … ثيل السلاطين في الإعطاء كالنبل جزاكم ربكم خير الجزاء عن الإ … سلام إذ قد نصرتم سيّد الرسل أغناكم اللَّه بالنصر المبين لكم … عن الإعانة بالأنصار والخول ولو دعوتم أولى التقوى لخدمتكم … لباكم الكل من حاف ومنتعل من كل مصطدم للَّه منتقم … ليث الوغى غير هياب ولا وكل سلوا سيوفكم واللَّه ناصركم … على الطغاة من الأوغاد والسفل حتام حلمكم يغريهم وإلى … متى سيوفكم في الجفن والحلل تبا لقوم بغوا كفرا بنعمتكم … فأهلكوا لو بال المكر والدغل فاصبحوا لا يرى إلا مساكنهم … بين البلاقع والغابات والطلل للهدم مارفعوا للخرق ما رقعوا … للنهب ما جمعوا بالزور والبخل للسبي ما ولدوا للحرق ما حصدوا … للسلب ما حشدوا بالغدر والدغل للَّه دركم للَّه دركم … إذ قد تداركتم العطشى على عجل سقوا كئووس الردى كرها وقد شربت … طوعا دماءهم الأسياف بالعلل حماكم اللَّه ما أمضى سيوفكم … قطعتموهم وهم أكسى من البصل يا أيها الملك الميمون طلعته … أما ترى الرؤوس في التزوير والحيل كيف دسوا وقد حثوا البغاة على الـ … غدر الشنيع فجوزوا الذل بالفشل جاؤا لحربكم معهم فردهم … ظبي سيوفكم بالويل والألل لما رأكم مدبرين ومخـ … ــذولين في ما اكترثوا بالأهل والثقلفالكفر في خطر والدين في ظفر … والروس في خجل والروم في جذل أضحى سيوفهم أمسى مدافعهم … في الغمد من عطل والحرس من صحل وقد أصبتم إذا أعرضتم أنفا … عن قول كل سحيف الرأي مبتذل أخزاهم اللَّه ما أغباهم فنسوا … قدما هزيماتكم في الأعصر الأول هذا وإذ جربوا فيكم مجربهم … عادوا ندامى كما قد قيل في المثل وقد دعاني إلى الإنشاد مجدكم … فسرا فلست بأهل الشعر والغزل أبقاكم اللَّه في عزّ وفي شرف … وفي علوّ وفي مجد وفي زعل أعداؤكم في حضيض الذلّ من حيل … أخبابكم من ذرى العلياء في قلل بهاشمي كريم سيّد مسند … هاد بشير نذير سيّد الرسل توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف بـ "ديوبند". * * *