page 2514, entry [2065]Open original source
١٦٧٦ - الشيخ الإمام العالم العلامة المحدّث حميد الدين بن عبد اللَّه بن إبراهيم العمري السندي، المهاجر إلى "مكّة" المشرّفة * *.ولد، ونشأ بـ "بدربيله" من بلاد "السند". وقرأ العلم، ورحل إلى الحرمين المحترمين مع والده. وأخذ الحديث بها عن الشيخ أبي الحسن الشافعي البكري، والشيخ أحمد بن حجر الهيتمي المكّي، والشيخ نور الدين علي بن العراق الخطيب بـ "المدينة" المنوّرة، والشيخ نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي المصري، والشيخ محمد سالم الطبلاوي المصري، والشيخ محمد العلقمي الشافعي المصري، والشيخ عبد القادر المصري، وغيرهم من كبار المشايخ. وأخذ عنه الشيخ محمد بن أحمد العجل أبو الوفاء اليمني والشيخ عبد الرحمن بن عيسى العمري المرشدي مفتي الحرم الشريف بـ "مكّة المباركة"، والشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي، وخلق آخرون. قال عبد القادر الحضرمي في "النور السافر" في ذكر أخيه ﵀: كان له أخ اسمه حميد، وكان من أهل العلم والصلاح، حسن الأخلاق، كثير التواضع، وافر الفضل، ظاهر العقل، جليل القدر، وحصل له في آخر الأمر جاه عظيم، جاور بـ "مكّة المشرّفة" تسع سنين. ومات بها سنة تسع بعد ألف، وقبره عند أخيه صاحب الترجمة، وعمره تسعون سنة. وقال محمد بن فضل اللَّه المحبيّ في "خلاصة الأثر": إنه كان صاحب معارف وفنون، أصله من أرض "السند" (¬١) الإقليم الشهير، ونشأ فيه على فضل عظيم، ورحل إلى الحرمين، وصحب كثيرا من العلماء الأفاضل.وأخذ عن جمع، منهم: الشيخ عبد الرحمن أبو الفضل زين تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني، ومنهم: أخوه، وكان وافر الصلاح، وحصل له بـ "مكّة" جاه واسع، وصيت شاسع، وكان صوفيّ الأخلاق، كثير الخوف، خشن العيش، حسن العشرة، ولم يزل بـ "مكّة". إلى أن توفي. وكانت وفاته سنة تسع بعد الألف، وعمره نحو تسعين سنة، ودفن بـ "المعلّاة" يجنب قبر أخيه، ومدّة إقامته بـ "مكّة" تسع سنين. انتهى. * * *