Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 189866

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2335, entry [1904]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2335, entry [1904]Open original source
مؤلّفات الإمام قاضي خان: خلف الإمام قاضي خان ثروة علمية كبيرة للمكتبة الإسلامية، تدلّ على مكانته العلمية العالية في الفقه، واطلاعه الواسع على دقائق المذهب الحنفي، وقد نسبت كتب التراجم إليه طائفة من الكتب، كانت موضع اهتمام الفقهاء المتأخّرين، الذين أكثروا النقل عنه والإحالة إليها، ولكنّها مغمورة مع جلالة قدرها، سوى فتاواه الشهيرة بعضها ما تزال مخطوطة يمكن الوقوف عليها، وبعضها لا علم له مكانا، وفيما يلى أذكر نبذة يسيرة عن مؤلّفاته القيمة: ١ - فتاوى قاض خان أو الفتاوى الخانية. من الفتاوى المعتمدة في المذهب الحنفي، ومن كتب الفتاوى التي نالت أسمى مكانة في الإفتاء، وتداولتها أيدي الفقهاء في كلّ زمان ومكان، لأنهاحتوى على المسائل، التي يغلب وقوعها، وتمسّ الحاجة إليها بدون التعرض للفروض النادرة. وبجانب ذلك نرى أن الإمام قاضي خان يسلك فيه مسلك الترجيح عند تعدّد الروايات من أئمة المذهب المتقدّمين وكثرة الأقاويل من المتأخّرين، وكلّ ذلك جعل هذه المجموعة الطيبة المختارة من الفتاوى تحوز القبول والاعتماد لدى العلماء. يقول حاجي خليفة في بيان وصفه وأهميته: هي مشهورة، مقبولة، معمول بها، متداولة بين أيدي العلماء والفقهاء، وكانت هى نصب عين من تصدّر للحكم والإفتاء. ووصفها العلامة اللكنوي بقوله: وله الفتاوى المشهورة المتداولة. . . انتفعت بفتاواه، وهى في أربعة أسفار معتمدة عند أجلّة الفقهاء، حتى قال قاسم بن قطلوبغا في "تصحيح القدوري": ما يصحّحه قاضي خان مقدّم على تصحيح غيره، لأنه فقيه النفس. أما طريقته وترتيبه ومنهجه الذى وضعه المؤلّف نصب عينيه في الفتاوى، فخير ما عبّره هو نفسه في فاتحة الكتاب قائلا: ذكرت في هذا الكتاب من المسائل التي يغلب وقوعها، وتمس الحاجة إليها، وتدور عليها واقعات الأمة، ويقتصر عليها رغبات الفقهاء والأئمة، وهي أنواع وأقسام: فمنها: ما هى مروية عن أصحابنا المتقدّمين، ومنها: ما هي منقولة عن المشايخ المتأخّرين، رضوان اللَّه عليهم أجمعين، ورتّبته ترتيب الكتب المعروفة. ونظرا إلى عظم أهمية الكتاب وشهرته العلمية، اهتمّ بعض العلماء باختصاره وتلخيصه، منها: "مختصر قاضي خان"، للشيخ محمد ابن مصطفى بن الحاج محمد أفندي:أشار إليه حاجي خليفة بقوله: وقد رتّب رجل من علماء "الروم" مسائله، يقال له محمد، وهو محمد بن مصطفى بن الحاج محمد أفندي، وأوله: الحمد للَّه الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه إلخ، ذكر فيه أنه أشار إليه شيخه المولى محمد ابن شيخ الإسلام محمد الشهير بجوي زاده سنة ٩٩٥ هـ بترتيبه، فرتّبه، وسمّاه "وهاج الشريعة". "مختصر قاضي خان": للمولى يوسف بن جنيد الشهير بأخي جلبي التوقاتي، في مجلّد، أوله: الحمد للَّه الملك القوي المتين إلخ، وأهداه إلى السلطان بايزيد خان. ٢ - شرح الجامع الصغير. وهو من أجود الشروح لـ "الجامع الصغير"، الذي ألّفه الإمام محمد بن الحسن الشيباني، وعدّه طاش كبري زاده أحد الشروح السبعة المعتبرة لـ "الجامع الصغير" في مجلّدين كبيرين، سار فيه الشارح على ترتيبه لأبي عبد اللَّه الزعفراني. اعتنى الشارح ﵀ بذكر أقوال الفقهاء والاستدلال لآرائهم، حيث يورد أقوال أئمة المذهب الحنفي وغيرهم في المسألة الخلافية، ويستدلّ لكلّ فريق باختصار، مع الجواب في بعض الأحيان عن دليل المخالف، والغالب على منهجه أن يذكر الرأي المختار أولا، ثم رأي المخالف مع دليله، ثم دليل الرأي الأول المختار. بين الشارح في مقدّمته أهميّة الكتاب، وما يحتوي عليه من مسائل، وصحة نسبته إلى الشيباني، فقال: اعلموا وفّقكم اللَّه تعالى وإيانا، أن هذا الكتاب أصل جليل في الفقه، مشتمل على أمّهات مسائل أصحابنا ﵏، حتى كان علي الرازي يقول: من حفظ مسائل هذا الكتاب فهو من أحفظ أصحابنا، ومن فهمه فهو من أفهم أصحابنا، والمتقدّمون كانوا لا يقلّدون القضاء لمن لم يحفظ مسائل هذا الكتاب.٣ - شرح الجامع الكبير. لم يذكره عامة المترجمين له، وإنما ذكره إسماعيل باشا في مصنّفات قاضي خان، كما عدّه حاجي خليفة من بين شروح "الجامع الكبير"، ولعلّ العلامة أبو الوفاء الأفغاني اعتمد عليهما، فذكر قاضي خان في قائمة شرّاح "الجامع الكبير"، أنه أحال إليه في "شرح الزيادات" في كتاب الإقرار، بقوله: وقد ذكرنا هذا في "الجامع الكبير"، يقصد: "شرح الجامع الكبير"، كما هو. صنيعه في الكتاب وغيره من الفقهاء. ٤ - شرح الزايادات. ٥ - شرح أدب القاضي للخصّاف. ذكره حاجي خليفة، وإسماعيل باشا، وقاسم بن قطلوبغا، وطاش كبري زاده في مؤلّفات قاضي خان بهذا الاسم، وذكره الكفوي واللكنوي بعنوان: "شرح أدب القضاء" للخصّاف. و"كتاب أدب القاضي" للإمام أحمد بن عمر بن مهير الشيباني، أبي بكر الخصّاف، المتوفى ٢٦١ هـ، كان إمام فاضلا فارضا حاسبا، عارفا بمذهب أصحابه، ورعا زاهدا يأكل من كسب يده، وقد تبوأ منزلة كبيرة بين الفقهاء، ونقل عنه الفقهاء المتأخّرون كثيرا، ودوّنوا آرائه في كتبهم، وقال عنه شمس الأئمة الحلواني: الخصّاف رجل كبير في العلم، وهو ممن يصحّ الاقتداء به. وعدّه العلامة ابن كمال باشا في الطبقة الثالثة، وهى طبقة المجتهدين في المسائل، التي لا رواية فيها من صاحب المذهب، وهي الطبقة، التي يعدّ منها الإمام قاضي خان أيضا، كما ذكرنا أنفا. ويعتبر "كتاب أدب القاضي" الكتاب الجامع غاية ما في الباب، ونهاية مآرب الطلاب، كما قال حاجي خليفة ومن الكتب الأوائل، التيألّفت في أدب القضاء، يقول طاش كبري زاده: وأشهر التصانيف في علم القضاء كتاب الخصّاف. ولذلك تلقّاه الأئمة بالقبول، وشرحه فحول أئمة الفروع والأصول، منهم: الإمام أبو جعفر الهندواني، ٣٦٢ هـ، والإمام أبو بكر الجصّاص، ٣٧٠ هـ، والإمام أبو الحسين القدروي، ٤٣٨ هـ، وشيخ الإسلام علي السغدي، ٤٦١ هـ، والإمام شمس الأئمة السرخسي، ٤٨٣ هـ، وبرهان الأئمة عمر بن عبد العزيز بن مازه الصدر الشهيد ٥٣٦ هـ، وهو المشهور المتداول اليوم من بين الشروح، والإمام فخر الدين قاضي خان ٥٩٢ هـ، وغيرهم. ٦ - الأمالي في الفقه. ذكره الكفوي واللكنوي وإسماعيل باشا بهذا العنوان، وقال حاجي خليفة: أمالي الإمام فخر الدين قاضي خان في الفقه. ولعلّه هو المراد عند الإمام الذهي بقوله في "السيىر": وأملى مجالس كثيرة، رأيتها، وقال في "تاريخ الإسلام": رأيت مجلّدا من أماليه في سنة سبع، وسنة ثمان، وسنة تسع وثمانين وخمسمائة. وذكره، واستفاد منه الشيخ عبد الغني الغنيمى الميداني في شرحه لـ "مختصر القدوري": "اللباب" في شرح الكتاب، وصاحب "الفتاوى التاتارخانية". ذكره حاجي خليفة وإسماعيل باشا بهذا العنوان، وذكره الكفوي، ومنه اللكنوي باسم "المحاضر". دكره الكفوي واللكنوي بهذا الاسم، وذكره حاجي خليفة وإسماعيل باشا بعنوان: و"الواقعات في الفروع". ٧ - فوائد الإمام قاضيخان.ذكره حاجي خليفة، وأحال إليه الإمام محمد بن محمود الأستروشني المتوفى ٦٣٢ هـ في كتابه الشهير "جامع أحكام الصغار" في مسائل الحدود، وفي مسائل الغصب والضمان. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
189866
Book record
shamela-819
Source record
81615
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain