Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تلامذته العظام

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2325, entry [1899]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: تلامذته العظام
page 2325, entry [1899]Open original source
تلامذته العظام درس الإمام قاضي خان، وتفقّه على أيدي هؤلاء المشايخ، حتى بلغ إلى مرحلة النضج والرسوخ، وبعد أن ارتفع شأنه في العلم وترقى، وتبوأ منزلة كبيرة بين علماء زمانه، حتى فاق أكثر فقهاء ذلك العصر في الفقه، تصدّرللتدريس والإملاء والإفتاء، فانضمّ إلى حلقته كثير من رواد العلم، ولعلّ الإمام قاضي خان كان أجلّ الفقهاء في ذلك العصر وأشهرهم. ومن كان مثله في العلم والفضل لابدّ أن يكثر تلاميذه، ألمع إليه الإمام الذهبي بقوله: وأملى مجالس كثيرة، رأيتها. كذلك يدلّ عليه ما ساقه القرشي والتميمي والقاري في طبقاتهم من حكاية طريفة، وفيها: أن محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الفضل الكماري عندما دخل بلاد "فرغانة" وجد قاضي خان يتكلّم فوق المنبر، وبين يديه العلماء، وهم يكتبون ما يملى عليهم، فتفقّه عليه أجلّة العلماء وكبار الفقهاء، الذي أصبحوا بعد ذلك أئمة في علوم الدين، وفيما يلى أسوق تراجم الفقهاء البارزين من تلاميذه باختصار: ١ - طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد بن الحسني، الإمام افتخار الدين البخاري: تلميذ قاضي خان وابن أخت عمّه، أخذ عن أبيه قوام الدين أحمد عن أبيه عبد الرشيد، وأيضا أخذ عن حماد بن إبراهيم الصفّار، وتفقّه على خاله ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني، كما تفقّه على الإمام قاضي خان. وله تصانيف مقبولة، منها: "خلاصة الفتاوى"، و"خزانة الواقعات"، و"النصاب"، يقول العلامة اللكنوي: وقد طالعت من تصانيفه "خلاصة الفتاوى"، ذكر فيه أنه لخّصه من "الواقعات"، و"الخزانة"، وهو كتاب معتبر عند العلماء، معتمد عند الفقهاء. ٢ - عبيد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، ينتهي نسبه إلى عبادة بن الصامت جمال الدين المحبوبي، الإمام المعروف بأبي حنيفة الثاني.ولد سنة ٥٤٦ هـ، و كان إماما كاملا. معدوم النظير في زمانه، فرد أوانه في معرفة المذهب والخلاف. قال الإمام الذهى في "العبر في خبر من غبر": شيخ الحنفية بـ "ما وراء النهر"، وأحد من انتهى إليه معرفة المذهب، أخذ عن أبي العلاء عمر بن بكر بن محمد الزرنجري، عن أبيه شمس الأئمة، وتفقّه أيضا على قاضي خان الأوزجندي. وممن تفقّه عليه ابنه أحمد، والد تاج الشريعة، صاحب "الوقاية"، وحافظ الدين الكبير محمد البخاري، وحميد الدين الضرير على بن محمد البخاري، وبهاء الدين محمد بن أحمد الإسبيجابي، والظهير أبو بكر أحمد بن علي البلخي، وغيرهم. له تصانيف، منها: "شرح الجامع الصغير"، و"كتاب الفروق"، توفي بـ "بخارى" في جمادى الأولى سنة ٦٣٠ هـ. ٣ - يوسف بن أحمد بن أبي بكر، الخاصي، نجم الدين جمال الأئمة: كان إماما فاضلا، أخذ عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه، من أقران عمر النسفي، ومن الصدر الشهيد حسام الدين عمر، وعن الحسن قاضي خان، جمع الفتاوى المشهورة، ورتّب "فتاوى الصدر الشهيد"، و"واقعاته". وحكى اللكنوي عن القاري أنه كان في أوائل المائة السادسة، وأن له "الفتاوى" و"مختصر الفصول"، وذكر حاجي خليفة وفاته عند ذكر "الفصول في الأصول"، سنة أربع وثلاثين وستمائة. ٤ - الإمام محمود بن أحمد بن عبد السيّد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك الملقّب بجمال الدين، المكنى بأبي المحامد، البخاري، الشهير بالحصيري. تفقّه على الإمام قاضي خان، الذي كان أجلّ الفقهاء في ذلك العصر وأشهرهم، وكان من تلامذته الخاصة، حتى بلغ رتبة الكمال. وبعد وفاة شيخه قاضي خان سنة ٥٩٢ هـ خرج من "بخارى"، فسمع "صحيح مسلم" وغيره بـ "نيسابور" من الإمام أبي الحسن المؤيد الطوسي،وسمع من الإمام المحدّث أبي سعد الصفّار النيسابوري الشافعي، والإمام منصور الفراوي، وسمع بـ "حلب" من الإمام افتخار الدين الهاشمي، ثم توجّه إلى "دمشق"، واستقرّ به. ودرس في المدرسة النورية بـ "دمشق" خمسا وعشرين سنة، وتفقّه به طائفة كبيرة، منهم: الملك المعظّم عيسى بن أبي بكر الأيوبي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ، مصنّف "أصول الجامع الكبير"، وصدر الدين الخلاطي، وسبط ابن الجوزي، والإمام صدر الدين سليمان بن وهيب الأذرعي صاحب "المنتخب شرح الزيادات"، الذي ألفه قاضي خان، والعلامة شهاب الدين الرازي، والعلامة مجد الدين الموصلي، صاحب المتن المشهور "المختار"، وشرحه "الاختيار" وكثيرون، وروي عنه الحديث جمال الدين الحافظ ابن الصابوني صاحب "تكملة إكمال الإكمال"، والقاضى تقي الدين سليمان الحنبلي، وغيرهم. شَغَفَ بكتب الإمام محمد وروايتها، ومن تصانفيه: "شرح الجامع الصغير"، و"شرح السير الكبير"، و"الطريقة الحصيرية" في علم الخلاف بين الشافعية والحنفية، و"خير مطلوب" في العلم المرغوب، و"النجم الهادي الساري إلى الهادي الساري إلى حل ألفاظ صحيح البخاري"، و"الوجيز شرح الجامع الكبير"، و"التحرير شرح الجامع الكبير"، سلك فيهما نهج شيخه قاضي خان في "شرح الزيادات" من التأصيل والتقعيد. كان جمال الدين الحصيري من أبرز تلاميذ قاضي خان، وكثيرا ما ينقل آراء شيخه في مواضع من كتابه "التحرير"، فيقول: قال أستاذنا الإمام قاضي خان. إجازة قاضي خان للحصيري: كان الإمام الحصيري موضع الثقة عند شيخه، اعترف له بالنبوغ والإمامة، تدلّ على ذلك الإجازة الآتية التي منحها شيخه قاضي خان:يقول المحتاج إلى رحمة اللَّه تعالى وغفرانه، الشاكر لفضله وإحسانه: الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندي: قرأ عليّ كثيرا من الكتب التي ألّفها علماء الإسلام وصدور الأنام في تمهيد قواعد الفقه والأحكام، تمييز الحلال من الحرام، منها ما رواه محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، رحمهم اللَّه تعالى نحو "المبسوط"، و"الجامع الصغير"، ومنها من اختص بتأليفها محمد رحمه اللَّه تعالى نحو "الجامع الكبير"، و"السير الكبير"، و"الزيادات"، وقد يسّر اللَّه تعالى على الشيخ الإمام الجليل الزاهد جمال الدين زين الأنام محمود بن أحمد بن عبد السيّد قراءة عامتها، وإحكام صورها ومبانيها، والوقوف على حقائقها ومعانيها، فبلغه درجة الإفتاء والدراسة، وارتقى مرقاة الشرف والرياسة، متّعه اللَّه تعالى بما أعطاه، وجعل الجنة مأواه، كتبت هذه الأسطر رجاء أن يذكرني بالدعاء الصالح، فإنه أحسن مسئول، وأنفس مأمول. ثم أضاف إلى ذلك التميمي: ورأيت أيضا على ظهر النسخة المذكورة بخطّ الحصيري ما صورته: قال مولانا وسيّدنا القاضي الإمام الأجلّ الأستاذ قاضي القضاة فخر الملّة والدين ركن الإسلام والمسلمين، بقية السلف، أستاذ الخلف، مفتي الشرق والصين أبو المفاخر الحسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز متع اللَّه الإسلام والمسلمين بطول بقائه. وهذه الإجازة بمثابة تزكية من الإمام قاضي خان لتلميذه النابغة الحصيري، وإنها شهادة إمام خبير لتلميذ نبيه، ويعدّ مثل هذا التلميذ عنوان مجد ووسام فخر لأستاذه أيضا، ثم تعليق الحصيري على الشهادة المذكورة، فيه إشارة واضحة إلى مدى علاقته بأستاذه، والاعتراف بعظيم مناقبه. توفي الحصيري في صفر سنة ٦٣٦ هـ، وله تسعون سنة، قال الذهبي: ازدحم الخلق على نعشه، وحمله الفقهاء على الرءوس، وكان يوما مشهودا.٥ - محمد بن عبد الستار بن محمد، المعروف بشمس الأئمة الكردري: ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وقرأ بـ "خوارزم" على الشيخ برهان الدين ناصر المطرزي صاحب "المغرب"، ثم رحل لطلب العلم إلى "ما وراء النهر"، وتفقّه بـ "سمرقند" و"بخارى" على مشايخ منهم: القاضي عماد الدين عمر الزرنجري، وقوام الدين الصفّار، وشرف الدين العقيلي، ونور الدين الصابوني، والإمام زين الدين أحمد العتابي، وأجلّ أساتذته فخر الدين قاضي خان، وصاحب "الهداية" علي بن أبي بكر المرغيناني. برع في العلوّ، وفاق على أقرانه، وأقرّ له بالفضل والتقدّم أهل زمانه، حتى قيل: إنه أحيى علم الفروع وأصوله بعد أبي زيد الدبوسي، كان أستاذ الأئمة على الإطلاق، والموفود إليه من الآفاق، وتفقّه عليه خلق كثير، منهم: ابن أخته العلامة محمد بن محمود بن عبد الكريم المعروف بالإمام خواهرزاده، وحميد الدين الضرير على الرامشي، وحافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البخاري، وغيرهم. مات بـ "بخارى" يوم الجمعة تاسع المحرّم سنة اثنتين وأربعين وستمائة. ٦ - صدر الإسلام طاهر بن برهان الدين محمود صاحب "المحيط البرهاني"، بن تاج الدين الصدر السعيد أحمد بن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه، كان أعيان الفقهاء الحنفية، له اليد الطولى في الفروع والأصول، ومشاركة تامة في المعقول والمنقول، أخذ عن أبيه صاحب "المحيط"، كما تفقّه على فخر الدين قاضي خان، ومن تصانيفه: "الفوائد"، و"الفتاوى".٧ - نجم الأئمة الحكيمي: لم أجد اسمه ونسبه في كتب التراجم، إنما ذكر القاري والكفوي أنه تلميذ قاضي خان، وأستاذ ركن الدين الوالجاني الخوارزمي، الذى كان إماما جليلا كثير العلم، والذي تفقّه عليه صاحب "القنية".

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    صيري من أبرز تلاميذ قاضي خان، وكثيرا ما ينقل آراء شيخه في مواضع من كتابه "التحرير"، فيقول: قال أستاذنا الإمام قاضي خان. إجازة قاضي خان للحصيري: كان الإمام الحصيري موضع الثقة عند شيخه، اعترف له بالنبوغ والإمامة، تدلّ على ذلك الإجازة الآتية التي منحها شيخه قاضي خان:يقول المحتاج إلى رحمة اللَّه تعالى وغفرانه، الشاكر لفضله وإحسانه: الحسن بن منصو

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    546

    ى عبادة بن الصامت جمال الدين المحبوبي، الإمام المعروف بأبي حنيفة الثاني.ولد سنة ٥٤٦ هـ، و كان إماما كاملا. معدوم النظير في زمانه، فرد أوانه في معرفة المذهب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    623

    ، وتفقّه به طائفة كبيرة، منهم: الملك المعظّم عيسى بن أبي بكر الأيوبي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ، مصنّف "أصول الجامع الكبير"، وصدر الدين الخلاطي، وسبط ابن الجوزي، وا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    623

    سنة، وتفقّه به طائفة كبيرة، منهم: الملك المعظّم عيسى بن أبي بكر الأيوبي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ، مصنّف "أصول الجامع الكبير"، وصدر الدين الخلاطي، وسبط ابن الجوزي، وا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    630

    ي البلخي، وغيرهم. له تصانيف، منها: "شرح الجامع الصغير"، و"كتاب الفروق"، توفي بـ "بخارى" في جمادى الأولى سنة ٦٣٠ هـ. ٣ - يوسف بن أحمد بن أبي بكر، الخاصي، نجم الدين جمال الأئمة: كان إما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    636

    مذكورة، فيه إشارة واضحة إلى مدى علاقته بأستاذه، والاعتراف بعظيم مناقبه. توفي الحصيري في صفر سنة ٦٣٦ هـ، وله تسعون سنة، قال الذهبي: ازدحم الخلق على نعشه، وحمله الفقهاء على

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
189861
Book record
shamela-819
Source record
81610
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate