Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2151, entry [1781]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي
page 2151, entry [1781]Open original source
١٤١٦ - الشيخ الفاضل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي *.قال في "درة الأسلاك" في حقّه: حسام قاطع، وإمام بارع، وعالم إلى البر مُسارع، وحكم لأشتات المعارف جامع. كان كبير النفس، ظاهر الحشمة، جليل القدر، جزيل الحرمة، واسع الخطوة، وافر المروءة والحظوة، معظمًا عند أراب الأبواب المأهولة، حسن المشاركه في العلوم المعقولة والمنقولة. ولي القضاء نيّفًا وعشرين سنة، بـ "مصر" و"الشام"، وأعلى في كلّ منهما منار الأقضية والأحكام. وفيه يقول الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن التلمساني، من أبيات: لا أخْتَشِي الحادِثاتِ والحَسَنُ المحْ … سِن لي مِن جنابهِ أرَب مِن مَعْشَرٍ قد سَمَوْا وقد كَرُموُا … فِعْلًا وطابُوا أصْلًا إذا انْتَسَبُوا إنْ أظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُمُ … وإن أمَرَّتْ أيَّامُه عَذُبُوا من فِضَّةٍ عِرْضُهُمْ ونَشْرُهُمُ … يُعَطِّرُ الكَوْنَ أيَّةً ذَهَبُوا ولد في المحرم، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ببلاد "الروم". واشتغل، ومهر، وولي قضاء ملطية أكثر من عشرين سنة. ثم ورد "دمشق"، فولي القضاء بها أيضًا نحوًا من عشرين سنة. ثم نقل إلى قضاء "الديار المصرية". في صفر، سنة ستّ وتسعين وستمائة، بعناية المنصور لَاجِين، لأنه كان يصحبه لما كان نائب "دمشق"، فاختصّ به كثيرًا، فلمّا ولي السلطنة استقدمه، وولّاه القضاء، فلم يزل إلى أن قتل لاجين.واتفق أنه قتل، وهو عنده، فلمّا تسلطن الناصر صرفه عن القضاء، فرجع إلى "دمشق"، ولم يزل بها حتى كانت وقعة التاتار، فعدم فيها، قيل: إنهم أسروه، وباعوه للفرنج، فأخذوه إلى بلادهم، وعرفوا أنه من أهل العلم بالطبّ، فصار يلاطفهم بطبّه. ويقال: إنه حصل له بعد أن استقرّ عندهم بـ "قبرس" إسهال، ودام به، حتى مات. وقيل غير ذلك، والله أعلم بحقيقة الحال. وكانت وقعة التاتار المذكورة، في سنة تسع وتسعين وستمائة. وكان، رحمه الله تعالى، إمامًا علامة، كثير الفضل والإفضال، كثير التودّد إلى الناس. أثنى عليه الشهاب بن فضل الله، وغيره. وذكره الصلاح الصفدي في "أعيان العصر وأعوان النصر"، وقال في حقّه: كان مجموع الفضائل، عريًا من الرذائل، كثير المكارم، عفيفًا عن المحارم، ظاهر الرياسة، حريًا بالسياسة، خليقًا بالنفاسة، يتقرّب إلى الناس بالودّ، ويتجنّب الخصماء اللدّ، فيه مروءة وحشمة، وبينه وبين المفاخر قرابة ولحمة، وله نظم وأدب، ورغبة في إذاعة الخير واجتهاد وطلب. ولد بـ "أقسراى"، سنة إحدى وثلاثين وستّمائة، وولي قضاء "ملطية" أكثر من عشرين سنة. ثم نزح إلى "الشام" سنة خمس وسبعين وستمائة، خوفًا من التاتار، وأقام بـ "دمشق"، وولي قضاءها سنة سبع وسبعين وستّمائة؛ بعد القاضي صدر الدين سليمان، وامتدّت أيامه إلى أن تسلطن حسام الدين لاجين، فسار إليه سنة ستّ وتسعين، فأقبل عليه، وولاه القضاء بـ "الديار المصرية"، وولى ابنه جلال الدين مكانه في "دمشق"، وبقى معظمًا، وافر الحرمة إلى أن قتل لاجين، وهو عنده، فلمّا، ضربوا السلطان بالسيفاستغاث، وقال: ما يحلّ. فأشاروا إليه بالسيوف، فاختبأ هناك، واشتغلوا عنه بالسلطان، ولما زالت دولة لاجين قدم إلى "دمشق" على مناصبه وقضائه، وعزل ولده. ولم يزل على حاله إلى أن خرج إلى الغزاة، وشهد المصاف بـ "وادي الخازندار" في سنة تسع وتسعين وستّمائة في شهر ربيع الأول، وكان ذلك أخر العهد به، وأصابت الرزية الرازي، وكان في غنية عن قراءة الملاحم والمغازي. قال الشيخ شمس الدين الذهبي: والأصحّ أنه لم يقتل بالغزاة، وصحّ مروره مع المنهزمين، وأنه أسر وبيع للفرنج، وأدخل إلى "قبرس"، هو وجمال الدين المطروحي. وقيل: إنه تعاطى الطبّ والعلاج، وإنه جلس يطبّ بـ "قبرس"، وهو في الأسر، ولكن ذلك لم يثبت. قال: - أعني الصفدي -: وقلت بناء على صحةِ هذه الدعوى: إنَّ حالَ الرَّازيِّ بين البَرايَا … حَالةٌ لم نَجِدْ عليها مِثالَا كان قاضِي القُضاةِ شَامًا ومِصْرا … ثم في قُبْرسٍ غَدَا كَحَّالَا ثم قال: الله أكرم، وأرحم من أن يمشي أحدًا من أهل العلم الشريف إلى وَرَا، وأن يرده في آخر عمره القهقرى. قال ابن حجر: وكان الحسام ممن قام في الإنكار، في قصيّة الكاتب النصراني، كاتب عساف أمير العرب، وكان نقل عنه أنه وقع في حقّ النبي ﷺ، فقام في أمره تقي الدين بن تيمية، وزين الدين الفارقي، وعقد بسبب ذلك مجالس، وتعصّب الشمس الأعسر شاد الدواوين للنصراني، فما وسع النصراني لما خشي على نفسه إلا أنه أسلم، فأطلق، فقال القاضي حسام الدين في ذلك:إلى مَ فُتُورُ العَزْمِ يا آلَ أحْمَدِ … بإبْقَاءِ كَلْبٍ سَبَّ دِينَ مُحَمَّدِ وكان إذا ما أذَّنَ القَوْمُ سَبَّهُ … وكان لِذِكْرِ القُبْحِ فيه بِمَرصَدِ بإسْلَامِه لا يُدْرَأُ الْحَدُّ بَعْدَما … تَكرَّر منه الشَّرُّ في كلِّ مَوْردِ علَى مِثْلِهِ أهْلُ الموَاهِبِ أجْمَعُوا … فكُنْ مُمْضِيًا في نَحْرِهِ بمُهَنَّدِ فأنْتمْ لُيُوثُ الحَرْبِ في كُلِّ مَعْرَكٍ … وأنْتُمْ سِهامُ الغَزْوِ في كُلِّ مَشْهَدِ وهي طويلة. ولما ولي قضاء "الديار المصرية"، عوضًا عن قاضي القضاة شمس الدين أبي العباس أحمد بن برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي، كتب له تقليد بخطّ الإمام الرئيس شهاب الدين أبي الثناء محمود بن سليمان الحلبي، منه: وبعد: فإن أولى من ألقيت إليه مقاليد الحكم في الممالك، وفوّض إليه على سعة الأعمال المصرية والشامية قضاء القضاة فيما هنا وفيما هنالك، وأجريت أقلامه بالعدل والإحسان وأشرق بمسود مداده كلّ حال حالك، وغدقت آراء الدولة منه بمشير ما اشتبهت مسالك الصواب في أمر إلا وأوضح له التوفيق الإلهي تلك المسالك، ومن سارت ركائب فضله في الآفاق، وقيدت الطلبة عنه العلوم على اختلافها، فلم يختلف في أنه هو العالم على الإطلاق، فلو أدرك عصر إمامه لكان له وارثًا، ولصاحبيه في الرتبة ثالثًا، ولشاد أفكاره للنعمان ما لم يشده شعر زياد، ولاقتدى به في القياس من حاده في طريقته وحاد، ولو تأخّر الرازي إلى عصره، لعلم أن اتصافه بالفخر لكونه من مصره، مع أصالة رأي من قاس آراء قيس ببعضها فقد أبطل، وشجاعةٍ لو تقدم عصرها لرجع عما قاله في بني أمية الأخطل، وبلاغةٍ قال فيها البليغ ما قاله البليد، وبراعةٍ ما عبد الرحيم في الفخر عن إدراك شأوها إلا كعبد الحميد.ولما كان فلان رسم بالأمر العالي أن ينوه إحساننا بذكره، وينبه على رفعة قدره، فيكون مشيرًا في الدولة القاهرة، وقاضي القضاة بـ "الديار المصرية"، و"البلاد الشامية"، إذ هو كفؤ هذه المراتب وكافيها، وطبها الخبير بمصالحها وشافيها. فليتلق هذا الإحسان بشكر يضفي عليه حلل النعم، ويصفي لديه مناهل البرّ، الذي تخجّل من دوامه الديم، وليعمل في مصالح الدين والدنيا آراءه المسدّدة في كلّ أمر، ويبد ما نعمله من خصائصه التي جمعت له بين ذكاء إياس وفطنة عمرو، ويمض الحكم فيما أراه الله في سائر ما ذكر من الممالك، ويبسط يد أقضيته بلسان الشرع، الذي إذا نطق بأمرٍ أصغى حسامنا المنصور إلى ذلك. وأما الوصايا فنحن نحكم في استغنائه عنها بعلمنا، ونعلم فيما نثبته من ذلك بالحقّ نفوذ حُكمنا، لكن ملاكها التقوى وهو بها متصف، وبالافتقار إلى التوفيق لها معترف، فيجعلها إمام أحكامه، وأمام إتقان كلّ رأي وإحكامه. انتهى. قلت: أرّخ السيوطي في "حسن المحاضرة" وفاته سنة تسع وستين وستمائة، وقال: كان إماما علامة، كثير الفضائل، ولي قضاء الحنفية بـ "الديار المصرية"، وقضاء "الشام". * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الفضائل

    الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي المفاخر

    القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الرازي

    بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي ١٤١٦ - الشيخ الفاضل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أبو الفضائل، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر، الرازي، الرومي ١٤١٦ - الشيخ الفاضل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضي القضاة، حسام الدين، أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
189743
Book record
shamela-819
Source record
81492
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate