page 2053, entry [1684]Open original source
١٣٢٧ - الشيخ العالم الكبير جمال الدين الأجي، أحد المشهورين*. أخذ الطريقة عن الشيخ صدر الدين محمد بن زكريا الملتاني، وصحبه مدّة طويلة، حتى بلغ رتبة الكمال، ورخّص له الشيخ إلى مدينة "أج"، فسكن بها للدرس والإفادة، ونفع الله سبحانه به خلقا كثيرا من عباده. قال علي بن أسعد الحسيني الدهلوى في "جامع العلوم": إن الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد البخاري كان يقول: إنه لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة، ويدرّس العلوم كلّها، ويديم اشتغاله بـ"الهداية"، و"البزدوي" و"المشارق"، و"المصابيح"، و"العوارف" (¬١)، وغيرها.وكان إذا اشتبه عليه أمر في أثناء الدرس يطرق. رأسه قليلا، ثم يرفعه، ويحل العقد، وكان لا، يطمع في التصدّر في المجلس، فيجلس حيث يجد مكانا، ولو كان في صفّ النعال، ولكنه حيث يجلس يصير صدرا، وكان يقبل على الناس بوجه ضاحك، مع اشتغال الباطن بالحقّ دائما، ويلبس الثياب الخشنة، ويقول: إن النبيّ ﷺ، كان يلبسها، وكان زاهدا عفيفا، لا يقبل الهدايا، والجوائز من الملوك والأمراء، من عروض أو عقار. وقبل ذلك في آخر عمره، وقال: إني قبلتها اقتداء بالسلف الصالح، فإنهم كانوا يقبلونها، وكان لا يدّخر شيئا، فيعطي، ويهب كلّ ما يحصل له. قال الشيخ جلال الدين المذكور: إني سمعتُ من الشيخ عبد الله اليافعي بـ "مكة"، والشيخ عبد الله المطري بـ"المدينة" يقولان: إن الشيخ جمال الدين فريد هذا الدهر، ليس له نظير في علوّ المقامات. انتهى. قيل: إنه مات سنة ستّ وسبعين وستّمائة، وهذا ظاهر البطلان، لأن الشيخ حسين بن أحمد الأجي أدركه، وحضر دروسه، كما في "جامع العلوم"، والشيخ حسين ولد سنة سبع وسبعمائة، كما لا يخفى على المطلعين على الأخبار. * * *