page 1940, entry [1572]Open original source
١٢٣١ - المولى الفاضل تاج الدين الكردري * *. قرأ ﵀ على علماء عصره، منهم العالم الفاضل سراج الدين الأرموي، صاحب "المطالع" و"بيان الحكمة"، وحصل من العلوم شيئا كثيرا، وبرع في جميعها، وتمهّر في الفقه، واشتهرتْ فضائله في الآفاق، ولما مات داودالقيصري مدرّسا بمدرسة "أزنيق" نصبه السلطان أورخان مقامه، ودرّس هناك مدّة، وأفاد طلبة زمانه، وكان زوج إحدى ابنتيه للشيخ اده بالي المذكور، وزوّج ابنته الأخرى للمولى خير الدين القاضي، ثم صار هو وزيرا، ولقّب بخير الدين باشا. روى عن بعض الثقات أن السلطان أورخان الغازي لما حاصر بلدة "أزنيق" ظهر عسكر الكفّار من بعض الجوانب، يقصدون السلطان المذكور، فتحيّر السلطان، وشاوَرَ مع الأمير شاهين لا لا من عبيد السلطان المذكور، فأشار إليه أن لا يؤخّر أمر الحصار، وقال: إن وهبت لي الغنيمة الحاصلة من هؤلاء الكفّار ذهبت إليهم، فقبله السلطان، فهزم الأمير المذكور عسكر الكفّار، وحصل له منهم غنيمة عظيمة، فندم السلطان على ما فعله، فاستفتى من المولى المذكور، وحكى له ما جرى بينه وبين الأمير شاهين من هبة الغنيمة المذكورة له، فقال المولى: إن هذا عبد أو معتق؟ قال السلطان: إنه معتق، فقال المولى: إن الغنيمة له، ولا يجوز أخذها منه، وبنى ذلك الأمير بذلك المال مدرسة بمدينة "بروسا"، وجسرا ببلدة "كرماستي"، وزاوية. * * *