Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل ألغ بيك بن شاه رخ ابن تيمور

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1633, entry [1309]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل ألغ بيك بن شاه رخ ابن تيمور
page 1633, entry [1309]Open original source
٩٩٠ - الشيخ الفاضل ألغ بيك بن شاه رخ ابن تيمورصاحب الزيج المشهور *. ولد سنة تسعين وسبعمائة تخمينًا. ونشأ في أيام جدّه، وتزوّج في أيامه أيضًا، وعمل له العرش المشهور. ولما مات جدّه الطاغية، عليه من الله ما يستحقّ، وآل الملك إلى أبيه شاه رخ، بعد مدّة ولّاه "سمرقند" وأعمالها، فحكمها نيفًا على ثلاثين سنة، وعمل بها رصدًا عظيمًا، فرع منه في سنة أربع وخمسين، أو التي قبلها، وكان قد جمع لهذا الرصد علماء الهيئة والهندسة، وكلّ صاحب فضيلة، وهو مع ذلك يتلفت إلى من يسمع به من العلماء في الأقطار، وإذا سمع بفاضل لا يزال يحتال إلى أن يستقدمه إليه، مبجّلًا مكرّمًا. قال في "المنهل": هذا مع علمه الغزير، وفضله الجمّ، واطلاعه الكثير، وباعه الواسع، في هذه العلوم، مع مشاركة جيّدة إلى الغاية، في الفقه، والأصلين، والمعاني، والبيان، والعربية، واللغة، والتاريخ، وأيام الناس، وأما غير ذلك كالهيئة، والهندسة، والتقاويم الفلكيات، فيه يضرب المثل، وانتهت إليه الرياسة في عصره. وكان عنده من قوّة الحافظة ما يقضي منه العجب. حُكي أنه سأل بعض حواشيه: ما يقول الناس عني؟، وألحّ عليه. فقال: يقولون: إنك ما تحفظ القرآن الكريم. فدخل من وقته، وحفظه في أقل من ستة أشهر، حفظًا مُتقنًا. وقال السيّد الشريف سراج الدين عبد اللطيف الفاسي، قاضي القضاة الحنابلة بـ "مكّة ": قدمتُ على القان شاه رُخ في بعض سفراتي إليه، فوجّهنيإلى ألغ بيك صاحب "سمرقند"، فلمّا وصلتُ إليه، رحب بي، وأكرمني غاية الإكرام، وأخذ يحادثني في بعض الأيام، ويسألني عن كيفية الحرم الشريف، وكيف مثال الكعبة، والحجر الأسود وغير ذلك، فصرت أصف له كلّ ما بالحرم من البناء وغير ذلك، وهو لا يكرّر مني اللفظ، بل يفهمه من أول مرّة كأنه رآه، فذهل عقلي مما رأيت من ذكائه المفرط، وصرتُ كلّما جالسته بعد ذلك أسمع منه من الغرائب ما أتعجب منه، من كثرة محفوظه للشعر، واستشهاده على ما يحكيه من الحكايات بكلام العرب، وحفظه للتاريخ، ومع ذلك يعتذر بقلّة معرفته باللغة العربية. وتذاكرت معه أيضًا فجرى ذكر أشراف مكّة بني حسن، فقال بعض من حضر: هم أولاد جوار، فأنشد ألغ بيك المذكور في الحال قول الشاعر: لا تَحْقِرَنَّ امْرَءًا مِن أَن تكون له … أمٌ من التُّرْكِ أو سوداء عُجْماء فإنَّما أمَّهاتُ الناسِ أَوْعِيَةٌ … مُسْتَودعاتٌ وللأحسابِ آباءُ انتهى كلام الشيخ سراج الدين باختصار. وألغ بيك هذا، هو أسن أولاد أبيه شاه رخ، ولما مات أبو، أقامتْ زوجته في الملك ولد ولدها علاء الدولة، وتركت ولدها ألغ بيك، فلمّا بلغ ألغ بيك ذلك جمع العساكر، وتوجّه إلى "هراة"، واستولّى عليها، وهزم أمه، وابن أخيه منها، وأخذ غالب خزائن والده، وعاد إلى "سمرقند" مؤيّدًا منصورًا. وأقام بها إلى أن خرج عن طاعته ولده عبد اللطيف، وخلعه من السلطنة، واستولّى على مملكته، ثم أنه قتله، في خبر طويل. ويحكى أنه قال حين أمر بقتله: والله لقد علمتُ أن هلاكي على يد ولدي عبد اللطيف هذا من يوم ولد، لكن أنساني القدر ذلك، والله لا يعيش بعدي إلا خمسة أشهر، ثم يقتل شر قتلة، وكان الأمر كذلك.وكان قتل ألغ بيك، على الوجه المشروح، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
189288
Book record
shamela-819
Source record
81037
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate