Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المحدّث الجليل المفسّر الشهير الشيخ إدريس بن الحافظ

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1409, entry [1089]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: المحدّث الجليل المفسّر الشهير الشيخ إدريس بن الحافظ
page 1409, entry [1089]Open original source
٧٧٥ - المحدّث الجليل المفسّر الشهير الشيخ إدريس بن الحافظمحمد إسماعيل الكاندهلوي *. ولد في ثاني عشر من شهر ربيع الآخر ١٣١٧ هـ، الموافق ١٩٠٠ م في مدينة "بهوفال"، حينما كان والده موظّفا في الدوائر الحكومية. ويتصل نسبُه من أبيه بسيّدنا أبي بكر الصديق ﵁، ومن أمّه بسيّدنا عمر الفاروق ﵁، وكان من أجداده الشيخ الجليل التقي الصالح العالم البارع المفتي إلهى بخش المشهور في مشايخ "كاندهله" ﵀. حفظ القرآن الكريم في صباه عند والده الكريم، ثم التحق بمدرسة إمداد العلوم في "تهانه بهون"، وتعلّم هناك الكتب الابتدائية، وقرأ بعض الكتب على حكيم الأمة التهانوي، قدّس سرّه، ثم التحق بجامعة مظاهر علوم بـ "سهارنفور"، فأكمل الدراسة العليا هناك، وتخرّج على المشايخ الكبار، والعلماء الأعيان والمحدّثين العظام، كالشيخ السهارنفوري صاحب "بذل المجهود"، والشيخ ظفر أحمد التهانوي صاحب "إعلاء السنن"؛ والشيخ عبد اللطيف، والشيخ ثابت علي ﵏ أجمعين، وذلك في ١٣٣٦ هـ. وكان عمره إذ ذاك تسعة عشر عاما. أراد ﵀ أن يأخذ الحديث عن محدّثي جامعة ديوبند الإسلامية، كما أخذ عن محدّثي جامعة مظاهر علوم بـ "سهارنفور (¬١) "، فارتحل إليها، والتحق بها، وتخرّج على مشايخها العظام، كشيخ المحدّثين أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني صاحب "فتحالملهم"، والمفتي عزيز الرحمن العثماني المفتي الأكبر بدار العلوم الديوبندية، وفخر العلماء حبيب الرحمن العثماني، والشيخ أصغر حسين الديوبندي، رحمهم الله تعالى. وبعد أن تضلّع من العلوم العالية والآلية والنقلية والعقلية، وبعد أن سبح في البحار العلمية أزعجته لواعج الارتقاء إلى التدريس والإفادة، وإلى أداء الحقّ الواجب عليه، فامتطى صهوة الارتحال إلى المدرسة الأمينية بـ "دهلي"، فشرع في التدريس وإبراده هيام الناس، وبقي هناك سنة واحدة، ثم ارتحل إلى الجامعة الإسلامية دار العلوم بـ "ديوبند"، وعيّن مدرّسا فيها، فدرّس، وأفاد من ١٣٣٨ هـ إلى ١٣٤١ هـ تحت إشراف أساتذته، ومشايخه المذكورين سابقا، ثم ارتحل إلى "حيدرآباد" "دكن"، ودرّس هناك "صحيح البخاري"، وبالغ في مطالعة "فتح الباري"، وشرّح في هذا الزمان "مشكوة المصابيح" في خمسة مجلّدات ضخمة، وهو معروف بـ "التعليق الصبيح"، وسافر ﵀ إلى "دمشق"، وطبع هناك الشرح المذكور، وبقي ﵀ في "حيدرآباد" عشر سنين، وذلك من ١٣٤٧ هـ إلى ١٣٥٧ هـ. ثم بلغته دعوة من جامعة "ديوبند الإسلامية، فلبّاها، وذلك في ١٣٥٨ هـ، ففوّض إليه تدريس التفسير والحديث، وبقي على ذلك إلى ١٣٦٨ هـ، درّس ﵀ في جامعة ديوبند الإسلامية "تفسير ابن كثيم"، و"تفسير البيضاوي"، و"سنن أبي داود"، و"شرح معاني الآثار" مرّات وكرّات. ثم ارتحل إلى "بهاولفور"، واختير شيخا للجامعة العبّاسية، ثم عيّن شيخا للتفسير والحديث في الجامعة الأشرفية، فبقي فيها يدرّس، ويحدّث،ويفسّر، ويعظ، ويأمر، وينهى، ويبيّن، ويفيد، إلى آخر حياته، تلمّذ عليه ألوف من الطلبة، شرب من منهله العلمي كثير من العلماء الصالحين، وانتفع به خلق كثير، لا يحصون. له مؤلّفات نافعة في العلوم المختلفة، يبلغ عددُها نحو عشرين كتابا، منها: "تفسير القرآن الكريم" المسمّى بـ "معارف القرآن"، ومنها: "التعليق الصبيح" شرح "مشكاة المصابيح"، وقد أشرنا إليه فيما مضى، ومنها: "تحفة القارئ بحلّ مشكلات البخاري" في عشرين جزءا، طبع منه الثلاثة الأول، والجزء الأخير، ومخطوطة البقية محفوظة، ومنها "الكلام الموثوق في تحقيق أن القرآن كلام الله غير مخلوق"، ومنها "سيرة المصطفى ﷺ" في ثلاثة مجلّدات، وقد أثنى عليها شيخ المشايخ حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، نوّر الله مرقده، ومنها: "كلمة الله في حياة روح الله"، و"مسك الختام في حياة عيسى ﵇". بعد ما انتفع الناس من علومه ومعارفه ألوف من الناس، وافاه الأجل بـ "لاهور" (¬١) في سابع رجب المرجب ١٣٩٤ هـ، الموافق ٢٨ يوليو ١٩٧٤ م، وذلك يوم الأحد بوقت صلاة الفجر، وصلّى عليه جمّ غفير ﵀، وجعل الجنة مثواه ومأواه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
189074
Book record
shamela-819
Source record
80823
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate