Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ العارف بالله تعالى السيّد أحمد البخاري الحسيني رحمه الله تعالى

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1324, entry [999]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ العارف بالله تعالى السيّد أحمد البخاري الحسيني رحمه الله تعالى
page 1324, entry [999]Open original source
٦٨٦ - الشيخ العارف بالله تعالى السيّد أحمد البخاري الحسيني رحمه الله تعالى * *. صحب أولا الشيخ عبيد الله السمرقندي، ثم صحب بأمره الشيخ الإلهي، وسافر معه إلى "بلاد الروم" وترك هو أهله وعياله بـ "بخارى"، وكان الشيخ الإلهي يعظّمه غاية التعظيم، وعيّن له جانب يمينه، وكان لا يقدّم عليه أحدا من العلماء والفضلاء، وكان الشيخ الإلهي عيّنه للإمامة مدّة إقامته بـ "سماونه"، ونقل عن الشيخ الإلهي أنه قال: إن السيّد أحمد البخاري صلّى لنا صلاة الفجر بوضوء العشاء ستّ سنين.وسئل هو عن نومه في تلك المدّة، قال: كنت آخذ بغلة الشيخ، وحماره في صبيحة كلّ يوم، وأصعد الجبل لنقل الحطب إلى مطبخ الشيخ، وكنتُ أرسلهما ليرتاع في الجبل، وفي ذلك الوقت كنتُ أستند إلى شجرة، وأنام ساعة، ثم سافر هو بإذن الشيخ على التجرّد والتوكّل إلى "الحجاز"، وأعطاه الشيخ حمارا وعشرة دراهم، وأخذ من سفرة العشاء خبزة واحدة، وذهب، وليس معه غير هذه إلا المصحف الشريف، و"كتاب المثنوي"، وسرق المصحف في الذهاب، وباع "كتاب المثنوي" بمائتي درهم بإبرام البعض، ولم يكن له سوى هذا، ولم يقبلْ من أحد في سفره مالا ولا صدقة سوى دينار، نذره البعض لخواجه بهاء الدين، وقبله بإبرام منه، ومع ذلك سافر على أحسن حال وسعة نفقة، وسكن في "القدس الشريف" مدّة، وسكن بـ "مكة الشريفة" قريبا من سنة، ونذر أن يطوف الكعبة كلّ يوم سبع مرّات، وأن يسعى بين الميلين سبع مرّات، وكان كلّ ليلة يطوف بـ "الكعبة" تارة، ويقوم تارة، ويقعد تارة، ولا ينام ساعة، مع أنه كان ضعيف البنية. ثم إن الشيخ الإلهي أرسل إليه كتابا، وطلب منه أن يجيء إليه، فرجع إلى خدمة الشيخ امتثالا لأمره. وحكي عنه أنه قال وقع في نفسي داعية زيارة مشايخ "قسطنطينية"، فسألتُ الإجازة من الشيخ، فأذن لي، وقال: عليك بتتبّع أحوال تلك المدينة، والناس يدعونني إليها، فنزلتُ في زاوية الشيخ ابن الوفاء، فدخلتُ المسجد لأصلّي صلاة العصر، وخرج الشيخ من بابه في المحراب، وأمّ للحاضرين في الصلاة، ولما فرغوا من الصلاة اشتغلوا بالأوراد، فجلستُ من بعيد على أدب، وكلمّا رفعت رأسي أنظر إلى الشيخ يرفع الشيخ رأسه، وينظر إليّ، ولما فرغوا من الأوراد قمتُ إلى الشيخ، فقام الشيخ، واستقبلني، وعانقني، وقبّلني،ثم قعدتُ في حضور الشيخ على أدب وصمت زمانا، وقال الشيخ للحاضرين: هذا ضيفنا، فأكرموه، ثم ذهب الشيخ إلى خلوته، فبتُ تلك الليلة هناك، ورأيتُ في المنام سراجا ضعيف الاشتعال في زاوية من جامع الشيخ، وفي يدي شمعة، أريد أن أوقدها من ذلك السراج، وقصدتُ ذلك ثلاث مرّات، وفي كل مرّة يغيب السراج عن بصري، ولما انتبهتُ من الواقعة صاحبتُ مع الشيخ، وذهبتُ مع إجازته، ثم نظرتُ، فإذا مدّة الإقامة ثلاثة أيام، ثم إني كتبتُ إلى الشيخ الإلهي كتابا، ورغبتُه عن الإتيان إلى مدينة "قسطنطينية"، وفي السكون في مقامه، فكان ذلك سببا لإقامة الشيخ مدّة بـ "سماونه"، ولما مات الشيخ الإلهى ظهرتْ آثار خلافة الشيخ بمدينة "قسطنطينية" ورغب الناس في خدمته، وتركوا المناصب، واختاروا خدمته، ولما كثر الطالبون بنى بمدينة "قسطنطينية" مسجدا وحجرات لسكنى الطالبين، ووقف عليها أوقافا لمعاشهم. وكان آداب مجلسه أنه يجلس على هيبة ووقار، والناس حوله يجلسون متحلّقين على أدب عظيم، كأن على رؤوسهم الطير، وكان مشرفا على الخواطر بحيث يأخذون الجواب من غير عرضهم الخواطر، وكان لا يجري في مجلسه كلمات دنيوية أصلا، وكانتْ طريقته العمل بالعزيمة، وترك البدعة، والاتباع للسنّة، وإقامة الصلاة، والانقطاع عن الناس، والمداومة على الذكر الخفي، والعزلة عن الأنام، وقلّة الكلام والطعام، وإحياء الليالي، وصوم الأيام. مات رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة، ودفن عند مسجده، وقبره يزار، ويتبرّك به.حكي عمن قام مقامه، وهو الشيخ محمود جلبي أنه قال: لما مات الشيخ غسلتُه، وواحد من المحبّين يصبّ عليه الماء، وآخر منهم بيده مِنْشَفَة، يمسح عرقي، لأني تعرّقتُ من الحياء، وفي وقت الغسل فتح عينيه ثلاث مرّات، ونظر إليّ، كما في حياته، قدّس سرّه، قال ولما ضعتُه في القبر توجّه هو بنفسه إلى جانب القبلة، ورآه الحاضرون هناك، فصاحوا، وصلّوا على النبي ﷺ. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    وعانقني، وقبّلني،ثم قعدتُ في حضور الشيخ على أدب وصمت زمانا، وقال الشيخ للحاضرين: هذا ضيفنا، فأكرموه، ثم ذهب الشيخ إلى خلوته، فبتُ تلك الليلة هناك، ورأيتُ في المنام سراجا ضعيف الاشتعال في زاوية من جامع الشيخ، وفي يدي شمعة، أريد أن أوقدها من ذلك السراج، وقصدتُ ذلك ثلاث مرّات، وفي كل مرّة يغيب السراج عن بصري، ولما انتبهتُ من الواقعة صاحبتُ مع ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    يبا من سنة، ونذر أن يطوف الكعبة كلّ يوم سبع مرّات، وأن يسعى بين الميلين سبع مرّات، وكان كلّ ليلة يطوف بـ "الكعبة" تارة، ويقوم تارة، ويقعد تارة، ولا ينام ساعة، مع أنه كان ضعيف البنية. ثم إن الشيخ الإلهي أرسل إليه كتابا، وطلب منه أن يجيء إليه، فرجع إلى خدمة الشيخ امتثالا لأمره. وحكي عنه أنه قال وقع في نفسي داعية زيارة مشايخ "قسطنطينية"، فسألتُ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
188985
Book record
shamela-819
Source record
80734
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate