Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العالم الأمجد المولى شمس الدين أحمد

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1318, entry [994]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: العالم الأمجد المولى شمس الدين أحمد
page 1318, entry [994]Open original source
٦٨١ - العالم الأمجد المولى شمس الدين أحمد *. ولد رحمه الله تعالى في بلدة "سراي". ونشأ طالبا للعلوم والمعارف، ومستفيدا من كلّ عالم عارف، وتحرّك في ميدان التحصيل والاستفادة، حتى صار ملازما من المولى محي الدين، المشتهر بعرب زاده في مدرسة السيّدة مهروماه ببلدة "إسكدار" بطريق الإعادة، وتنقّلتْ به الأطوار والأحوال، وتميّز بتعليم الوزير محمود باشا المشتهر يزال. ودرّس أولا بمدرسة أفضل زاده بثلاثين، ثم مدرسة إبراهيم باشا بأربعين كلتاهما بـ "قسطنطينية"، ثم مدرسة يلدرم خان بمدينة "بروسه" بخمسين، ثم إلى مدرسة السلطان محمد بالمدينة المزبورة. وقد توفي ﵀ مدرّسا بها، وهو في عنفوان شبابه، وذلك في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة. كان ﵀ عالما، عارفا، حسن السمت، مرضيّ الطريق، مقبول السيرة، نقيّ السريرة، صاحب ذهن سليم، وطبع مستقيم، مكبّا على الاشتغال، مُعْرِضا عن القيل والقال، جيّد الكتابة، حسن الخطّ، لم يعرفْ السوء عنه قطّ. وكان المرحوم قادرا على المنثور والمنظوم، عارفا بكلام العرب، متضلّعا من إنحاء الأدب، وقد نظمنا في سلك الإملاء والرقم بعضَ ما قالَه في وصف القلم، شجرة تخرج من "طور سيناء"، أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء، إذا أنزلنا عليها الماءَ اهتزّتْ، وكلّما أتتْ بأثمارها تجددتْ، يوسف عانقه إخوته عناقَ الحبّ، وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجبّ، قد قميصُه من غير طغيان سجن، ولي له عدوان تارةً تراه، وهو كباسط كفّيه إلى الماء، ليبلغَ فاه،ومرّةً تلقّاه، وهو كطائر يطيرُ بجناحيه على قفَاه، مليح شفته لعساء، وهو أحلس، أمرط، لا ينجو عن الفادح، وقد ابتلي بالضرس مفلج الثنايا، مخضوب البنان، كريم المركب، يداه مبسوطتان، يقعدُ على النهر، ويُدْلي رجليه فيه، فلمّا، يقوم يتكلّم، فيسيل الدمُ من فيه براعة، قد تتنفّس في جنح الظلماء، جريح غسق جرحه، وهو ملقى الأمعاء، طويل العماد، دعامة من أوتاد الأفراد، ساقه يراوح بين قدميه، قائما على ساق رقيق، لا يستخدم بدون الغلّ، وليس بإباق آدم، أعطي لسانا وشفتين، وله قوّة مودَعَة في الزائدتين الناتئتين، ماض ذو الثلاثة بمضارع مقرون، لا يأمن الكسر، وإن قارن النون، وضع لإنشاء المدح أو الذمّ دخل تحت الإبهام، وهو على جسم نام متحرّك في بعض الأحيان، جوهر يقوم به الأعراض من الألوان، فتى ذو حال، كلّما أحال لا يخلو كلامُه عن القيل والقال بشواة ربما تضرب، وحوصلتها ملئة علقتْ كثير التغرّب في عين حمئة أعجب به ملاعب ظلّه إذ عبر ما لم يبلله القطر لم ينتظرْ، وإذا أنبت ريشُه لا يتمكّنُ من المطار إلى أن يحصل خبر صليب العود، قويّ العصب، لا يأوي إلا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب مخيف، لا يخلو من النقش في الأسفار، مستخف بالليل، وسارب بالنهار. ومن العجائب: أنه كليم مقوال، وفي فيه جار سيّال مرسال، قارة يقربها الحمالُ، فتسيل بقطع عروقها في الحال، ملك صاحب الغار، يقال له: ذو المنار، وهو جائع غريق بعسطش بأنف شامخ، وأذن شرقاء رعوم، ذو ناب له خرطوم، وله في وصف السيف فيا سائلي عن أصل ذلك النصل استمع لما يتلى عليك في هذا الفصل أنه نصّ قاطع وبرهان ساطع، ذو النون ذهب مغاضبا، فالتقمه الحوتُ، فنادى في ظلمة فاحمة، فنبذناه، وأنبتنا عليه شجرة قائمة، ذو القرنين بقبضته الشرق والغرب، وله اليد الطولى في كلّضرب من الحرب سلطان مصري، فاتح الشامات قاهر القروم قهرمان، دمشقي مالك رقاب "العجم"، و"الروم" عضد الدولة، رونق الملّة فتح لأوليائه، ومقت لإعدائه، طالما أبعد نفسه عن نيام، فأنام تحت ظلّه الأنام في شجرة النسب، فناري أما في العصب قناري كرماني، ينشرح ما في متنه من المأثور، ويسمع أثناء محادثته باللؤلؤ المنثور، إشراقي بجلائه الطبع وصفائه الحميم. وقد كان في شرحه من المشائين بنميم خرجتْ من منكبيه الأفعيان، فكأنه ضحّاك ناسب أن ينسب إلى تيمور حيث أنه سفّاك حديد اللسان في تبيانه، ومن لسانه علوّ شانه صبيح الصلب عارضه مصقول ناحل، قد يعرض له ذات الجنب، وهو مسلول تارة، وهو من أصحاب اليمين، يتلألؤ وجهه البريق بأنوار مشرقة مصرما، ومرّة تلقاه، وهو من أصحاب الشمال الذين أغشيتْ وجوهُهم قطعا من الليل مظلما، اسمه خليل، كنيته أبو السليل الصاحب بالجنب وابن السبيل، ألف القطع يثبت في أيدي الأخيار، ولا يسقط عن رؤوس الأشرار، عابد يداوم الخمس في وقتها المختار، زاهد أليف الوحدة، معتكف الغار، معصوب، بل عطشان ضاحك، مع أنه غضبان مغيث، وهو النذير العريان، طرار طيّار، يأرز بأذنيه لدرك الثار، غادر قد يلبس جلدَ النمر، فتجر أذنه عن ساعدته عند القتال، قاض قد يقيم الحدّ، ويفصل بين ذوي الجدال في الحال، شيخ له وعام أقعس، كأنه للموت تنكس ذو الخرطوم كفيل، وبقطع البلعوم، كفيل مرآة مصقولة، تظهر تماثل الأجل، مشكاة مشعرة بمحو ظلام الأمل، مفتاح أبواب الأجال، أقليد أقفال الآمال، قطعوا بأنه يائي، هو مصدر المثال، والعجب أن اسمه أجوف، ولا يقال له الأجوف واسم الآلة، وليس باسم الآلة، معتلّ العين، ونظره أدقّ، ذو الوجهين، لكنّه أصدق، خادة لعمودها ميل، قلمّا تنفرج منه بالطبعمتّحرك مرّة له حركة بمعنى التوسّط، وأخرى بمعنى القطع صفحة ملساء وشكله مخروط شابّ أمرد، وعارضه مخطوط، مصراع مصنع في حسن المقطع، مطلع ملمع مرصع سلالة منقب بقناع من الأثواب، ذات النطاقين، صانت ماء وجهها، فتغطت بالجلباب، مر سنة مسرج حاجبه مزجج مخنث تهتك يهتزّ بقائمة المشطب، وبحك زنده قد يقتدح نار الحرب، جارحة قد تطير من منعتها، فتضرب المنهب، مشروح المصدر، مرفوع القدر، نهر جار من خمسة أنهار، مهيب، وله الكفّ الخضيب، سماك رامح سعد ذابح ذؤابة قرين بالخمسة المتحيّرة وقت اللمعان، معدل قاطع فيما يمرّ تحت ذبابة سوى الملوان، ولو لم يكنْ له قوّة المنعطف الصولجان لما أطار كرّات الرؤوس في الميدان، ومن علماء العصر والزمن مولانا محمد بن أحمد المشتهر بابن بزن. كان أحمد المزبور في أوائل حاله من ندماء السلطان سليم خان فاتح "الديار المصرية" و"الشامية"، وله كلّ يوم ثمانون درهما، ثم تغير عليه السلطان لبعض الزلات، فأخرجه، ثم قلّده قضاء بعض القصبات، وولد المرحوم بقصبة "أسكليب"، ونشأ على طلب العلم والفضائل، واشتغل على كثير من الأجلّة الأفاضل، ودار على علماء عصره، واستفاد، حتى صار ملازما من المولى المعظّم أبي السعود صاحب الإرشاد، ثم درّس بمدرسة إبراهيم باشا بـ "أدرنه" بعشرين، ثم مدرسة قاسم باشا عند مرقد الأمير سلطان بـ "بروسه" بخمسة وعشرين، ثم مدرسة هزار غراد بالوظيفة المزبورة، ثم مدرسة اينه كول بثلاثين، ثم مدرسة بيري باشا بـ "قسطنطينية" بأربعين، ثم صار وظيفته فيها خمسا وأربعين، ثم نقل إلى مدرسة سنان الكبنكجي بـ "المدينة" المزبورة بخمسين، ثم وقع في غيابة العزل والهوان، ثم قلد بعد التفتيش والامتحان مدرسة السلطان سليمان بجزيرة"رودس"، ثم نقل إلى إحدى المدارس الثمان، ثم إلى مدرسة مغنيسا، وأذن له بالإفتاء، وعيّن له كلّ يوم سبعون درهما، ثم زيد عليها عشرة دراهم، ثم تقاعد عنها بتسعين، فلم يكنْ ظلّه ظليلا، ولم يلبثْ إلا قليلا، حتى توفي بـ "قسطنطينية" في شهر شوّال سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة عقيما، فوقف خلاصة كتبه على المستحقّين قي كلّ زمن، وأوصى أن تحفظ في جامع السلطان محمد خان. كان ﵀ معروفا بالفضل والكمال، ومعدودا من الرجال، كثير الاطّلاع على الدقائق العربية، طويل الباع في العلوم الأدبية مع الوقوف التام في الفقه والكلام، مطرح التكلّف، كثير التلطّف، مائلا إلى مجالسة الإخوان ومعاشرة الخلّان. وكان ﵀ أطلس، بحيث إذا عري عن زيّ الرجال يشتبه أمره على الناظر، ويكون مصداق ما قاله الشاعر، وما أدري سوفا أخال أدري أقوم آل حصن أم نساء يحكى أنه لما تشرّف بصحبة السلطان الأعظم مراد خان المعظّم ببلدة "مغنيسا". وكان في زمن ظهر فيه الجراد، وأتلف المزارع الكائنة في هذه البلاد، فقال السلطان المرقوم بعد الانفصال عن صحبة المرحوم: عجبتُ من لحية المفتي، فكأنما لعب بها الجراد، وأكثر فيه الفساد، - رحمه الله تعالى يوم التناد -. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
188980
Book record
shamela-819
Source record
80729
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate