Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1227, entry [895]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي
page 1227, entry [895]Open original source
٥٨٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي *. كذا ذكره الحافظ ابن حجر، في "رفع الإصر عن قضاة مصر"، وقال: حنفي من المائة الخامسة، ولي القضاء بـ "مصر" أولًا، نيابة عن القاسم بن عبد العزيز بن النعمان، هو وأبو عبد الله بن سلامة القُضاعي، فاتفق أنهما حضرا يشكوان من سوء سيرة القاسم، فدخل القاسم يشكو منهما كثرة مخالفتهما له، فصرفه المستنصر، وقرّر اليازوري في القضاء مع الوزارة، وأمره أن يفوّض أمر القضاء إليهما، ثم وليه استقلالًا في حادي عشر شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، من قبل المستنصر، وأضيف إليه النظر في المظالم، ودار الضرب، والصلاة، والخطابة، والأحباس، وخلع عليه، وقرى سجلّه، على منبر القصر، ولقب قاضي القضاة، نصير الدولة، أمين الأئمة. فباشر ذلك، إلى أن مات في صفر، أو في شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. انتهى كلامُ ابن حجرٍ.وذكره صاحب "الجواهر"، وقال: أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث، أبو العبّاس، عرف بابن أبي العوام، السعدي. يأتي أبوه، وعبد الله جدّه. بيت علماء فضلاء. وأحمد هذا أحد قضاة "مصر"، مولده بها سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. روى عن أبيه، عن جدّه، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي. وكان بـ "مصر" رجل مكفوف البصر. يقال له: أبو الفضل جعفر الضرير، من أهل العلم، والنحو، واللغة، فقدّمه الحاكم، وخلع عليه، وأقطعه، ولقّبه بـ "عالم العلماء"، ثم سأله عن الناس واحدًا واحدًا، فذكر أبا العبّاس أحمد بن أبي العوام، وغيره، فوقع الاختيار على أبي العبّاس، فقيل للحاكم: ما هو على مذهبك، ولا مذهب من تقدّم من سلفك، غير أنه ثقة، مأمون، مصري، عارف بالقضاء، عارف بالناس، وما في "مصر" من يصلح لهذا الأمر غيره (¬١). فأمر الحاكم أن يكتب له سجل، وشرط عليه فيه أنه إذا جلس في مجلس الحكم، يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم، كيلا يحكم إلا على المذهب، وقرأ (¬٢) عهده على المنبر بالجامع العتيق. وزكاه فيه بأحسن تزكية، وخلع عليه، وحمل على مركب حسن، وجعل له النظر في "القاهرة"، و"مصر"، و"الحرمين"، وسائر الأعمال، ما خلا "فلسطين"، فإن الحاكمولاها أبا طالب المعروف [بابن بنت الزيدي] (¬١)، ولم يجعل لأبي العبّاس عليه نظرًا. وكان أبو العبّاس يجلّ نفسه عن قضاء "مصر" وأعمالها، غير أن هيبة الحكم الجأتْه إلى ذلك. وكان من عادته أيام ولايته، أن يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم السبت إليه، يعرفه ما يجري من الأحكام، والشهود، والأمناء، وغيرهم، وما يتعلّق بالحكم، ويوم الأحد يجلس في الجامع العتيق، ويوم الثلاثاء يجلس في "القاهرة" في "الجامع الأزهر"، يحكم بين أهلها، ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة، واشترى دارًا بـ "القرافة"، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب، يتعبّد فيها، ويخلو بمن يريد من الشهود، وغيرهم. انتهى كلام صاحب "الجواهر" بحروفه، إلا في مواضع يسيرة لا تخل بالمعنى. وقد ذكر ابن حجر، في كتابه "رفع الإصر" هذا الذي ذكره صاحب "الجواهر" برمّته، لكنّه قال بعد سرد نسبه المذكور: الفقيه الحنبلي، وذكر أن وفاته كانتْ لعشرين ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول، سنة ثماني عشرة، يعني وأربعمائة، ثم إنه ذكر بعد ترجمته ترجمة ابن عمه المذكور آنفًا، كما نقلناه (¬٢)، فإما أن يكون صاحب"الجواهر" وهم في ذلك، واشتبه عليه هذا بهذا، واغترّ بما ذكره ابن حجر، من أنه روى عن أبي جعفر، وغيره، وأن له مصنّفًا حافلًا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه، وأن القضاعى رواه عنه، وأن السلفي حدّث به، عن الرازي، عن القضاعي، مع أنه لا يلزم من ذلك أن يكون حنفيًا؛ لأن كثيرًا من غير الحنفية صنّفوا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه كتبًا كثيرة، وإما أن يكون وقف على ما صحّح عنده أنه كان حنفي المذهب، ويكون قول ابن حجر: إنه حنبلي. غير صحيح، هذا مع أني وقفتُ على نسخة من كتاب "النجوم الزاهرة"، بتلخيص أخبار قضاة "مصر" و"القاهرة" لسبط ابن حجر، والنسخة مصحّحة بخطّه، لخّص فيها "رفع الإصر"، وزاد فيه، ونقص، وذكر أن جدّه مات عنه، وهو في المسوّدة لم تبيض، وأنه هو الذي بيّضه، وحرّره، وانتخب بعد ذلك منه هذه النسخة، وزاد عليه، وقد بخطّه أن ابنى أبي العوام المذكورين حنفيان، والله تعالى أعلم. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    سأله عن الناس واحدًا واحدًا، فذكر أبا العبّاس أحمد بن أبي العوام، وغيره، فوقع الاختيار على أبي العبّاس، فقيل للحاكم: ما هو على مذهبك، ولا مذهب من تقدّم من سلفك، غير أنه ثقة، مأمون، مصري، عارف بالقضاء، عارف بالناس، وما في "مصر" من يصلح لهذا الأمر غيره (¬١). فأمر الحاكم أن يكتب له سجل، وشرط عليه فيه أنه إذا جلس في مجلس الحكم، يكون معه أربعة م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عبد الله

    الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي العباس بن

    بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي العو

    الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي زكريا ابن

    الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
188885
Book record
shamela-819
Source record
80634
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate