page 1129, entry [822]Open original source
بعض أسانيد أهل العلم في كتب الطحاوي: فرواية المشارقة لـ "كتاب معاني الآثار" للطحاوي بطريق الحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الحنبلي صاحب "مسند أبي حنيفة"، ومؤلّف "المعجم" المشهور، وبطريق أبي الفضل محمد بن عمر الترمذي، كلاهما عن الطحاوي، وأما رواية المغاربة فبطريق أبي القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني عن الطحاوي. وهو حمل إليهم كتاب "بيان مشكل الحديث" المعروف بـ "مشكل الآثار وكتاب الأشربة" للطحاوي أيضا، كما يظهر من فهرس أبي بكر بن خير الأشبيلي (٢٠٠ و ٢٦٢)، وقد أطال السخاوي بيان ذكر أسانيده المتشبّعة في "معاني الآثار" سماعا، لخّصها المحدّث عبد القادر بن خليل المدني خطيب المنبر النبوي المعروف بكدك زاده في كتابه "المطرب المعرب الجامع لأسانيد أهل المشرق والمغرب"، وساق أسانيد جمع من شيوخه إلى الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي سماعا عليه، ثم ذكر أسانيد السخاوي جماعة عن جماعة في الكتاب إلى الطحاوي ﵁، ويطول الكلامُ لو نقلناها كلّها، فليرجعْ مَنْ شاءَ إلى "المطرب المعرب"، وهذا الثبت أرويه مكاتبة عن المحدّث المعمّر الحسين بن علي العمري اليماني، عن أحمد بن محمد بن يحيى السياغي الصنعاني، عن الحسن بن أحمدابن يوسف الرباعي الصنعاني، عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، عن جامعه عبد القادر بن خليل (ح) وأرويه مشافهة عن القاضي أبي طلحة محمد صدر الدين، عن محمد بن سليمان الجوخدار، عن سعيد الحلبي، عن إسماعيل بن محمد المواهبي، عن عبد القادر بن خليل المذكور. وساق البدر العيني في شرح سنده رواية، عن الزين تغري برمش الفقيه، عن الجلال الخجندي، عن العفيف عبد الله الغبادي، عن عبد الرحمن بن عبد الولي اليلداني، عن الضياء المقدسي والخشوعي ومحمد بن عبد الهادي، عن أبي موسى المديني، سماعا على إسماعيل بن الفضل السراج، عن أبي الفتح منصور بن الحسن بن علي، عن أبي بكر بن المقرئ، عن الطحاوي، ثم ساق العيني سنده بطريق العزّ بن جماعة، وسندي إليه في الأثبات التي رويتُها في "التحرير الوجيز" - راجع "المعجم المفهرس" لابن حجر، و"إتحاف الأكابر"، و"ثبت محمد الأمير المصري"، وغيرها. وساق أبو الوليد محمد بن رشد الجدّ سنده في "كتاب مشكل الحديث" للطحاوي، قائلا حدّثني به أبو علي الحسين بن محمد الغسّاني، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن يحيى بن الحارث، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني، عن أبي جعفر الطحاوي. وأما "العقيدة" فقد قرأها عبد القادر القرشي على بدر الدين محمد بن منصور الجوهري، سماعا من بدر الدين محمد بن أيوب بن عبد القاهر الحلبي، سماعا من ابن العديم أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله، قال: أخبرنا أبو الخطاب عمر بن إيلمك، أنا الشريف النسّابة محمد بن أسعد بن علي الحسيني، حدّثنا أبو الطاهر عبد المنعم بن موهوب بن أحمد بن المقرئ،أخبرنا أبو الحسن العكلي، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم بن ميمون العبيدلي، أخبرنا جدي ميمون بن حمزة العبيدلي، عن شيخه الطحاوي المؤلّف، رحمهم الله تعالى وإيانا، وغفرَ لنا ولهم، ونفعنا بعلومهم. وكان عندي نسخة من "العقيدة" المذكورة بخطّ ابن العديم السابق ذكره، وعليها تسميعات متوالية، وهو معروف بإجادة الخطّ المعروف بالمنسوب، فغرقتُ مع ماكنتُ أستصحبُه من الخطوط النادرة، وسائر الكتب في حادث انقلاب مركبنا، في "البحر الأسود" تجاه (آقجة شهر) في أحلك أيام الشتاء بهياج البحر، وأنجانا الله سبحانه من الغرق المحقّق بمحض فضله سنة ١٢٣٦ هـ أثناء عودي من "قسطموني" إلى "الآستانة"، ولله الأمر، وله الحكم. وذكر الكوراني سنده في "عقيدة الطحاوي" في الأمم (٩٠) بطريق الشرف الدمياطي إلى أبي بكر الدامغاني، عن الطحاوي. ولو أخذتُ أسردُ أسانيدي إلى الأثبات التي ترفع أسانيد كتب الطحاوي إليه لطال ذلك، وأملّ، فلنكتف بهذه الإلمامة اليسيرة.