page 1076, entry [801]Open original source
٥٠٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن حسين بن إبراهيم ابن سليمان، الأديب البارع، شهاب الدين، المعروف بابن مُبارك شاه، وهو لقب والده * *.ولد يوم الجمعة، عاشر شهر ربيع الأول، سنة ستّ وثمانمائة. واشتغل بأنواع العلوم، على العلامة ابن الهمام، وابن الديري، وغيرهما. وتفنّن، وبرع، وتميّز، وجمع مجاميع، وعلّق تعاليق. مات في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وثمانمائة. وله مصنفات، منها: "كتاب في مناقب الإمام أبي الليث"، وجمع "التذكرة" المنسوبة إليه، وتعانى نظم الشعر. ومن نظمه قوله (¬١): لي في القناعةِ كنزٌ لا نَفَادَ له … وعِزَّةٌ أَوْطَأَتْنِي جَبْهَةَ الأسدِ أُمسِي وأُصْبِحُ لا مُسْتَرْفِدًا أحَدًا … ولا ضَنِينًا بمَيسُوري على أحدِ وكتب إلى الشريف صلاح الدين الأسيوطي، يطارحه في كريم، فقال (¬٢): تَجَاسَرَ العبدُ حَسْبَ الإِذْنِ مِنْكَ له … وراحَ مِنْ شَيْخِه بالسَّعْدِ مَقْرُونَا مَلَكْتَ رِقّي بما أسديتَ مِنْ كَرَمٍ … إذ كنتُ عَبْدًا رَقِيقًا صِرْتُ مَأْذُونا يُقبل الأرض التي مدّتْ آمالنا بسماحتها يد الأطماع، ويُنهي أنه تمسك بقوة الطباع. وقال: يا إمامًا أنتَ شَرَّفْ … تَ المعاني والمَعالِيلك وَصْفٌ في الأحاجِي … قد أتى مثل الغزالِ فأجابه الشريفُ: تأمَّلَ الطَّرْفُ ما أَهْدَيْتَ مِن أمَلِ … أظهرتَه بعدَما قد كان مَخْزُونَا وقَدْ أَجَبْتُ ولم أمْنَحْكَ جائزةً … بِذَا رَضِيت وما قدَّمْتُ مَوْزُونَا وبعد، فقد وقفت على ما شنف الأسماع، وامتثلت المرسوم المطاع، وطارحتُ بميسور المستطاع. فقلتُ: راقَ لي ما جئتَ فيه … بكلامٍ كاللآلِي فُقْتَ إذْ جَوَّدْتَ نَظْمًا … مُنْتَقَّى جادَ بِمَالِ (¬١). ومن شعر ابن مبارك شاه، يمدح الحافظ ابن حجر، ويذكر ختمة "البخاري"، قوله من قصيدة (¬٢): أَتُبْرِزُ خَدًّا لِلمُقْبِّلِ أم يَدَا … وتَعْطِفُ قَدَّا لِلمُعانِقِ أَمْيَدَا وتُسْبِلُ فَرْعًا طال سُهْدِي بلَيْلِهِ … وتُطْلِعُ من فَرْقِ الغزالة فَرْقَدا (¬٣) فَدَيْتُك لا أَخْشَى الضَّلالَ بِفَرْعِهَا … وقد لاحَ فرقٌ للضلالِ من الهُدى ومن عَجَبٍ أني خليعُ صَبابةٍ … وشَوْقِي إليها لا يزالُ مُجَدَّدَا وأَعْجَبُ من ذا أنَّ لِينَ قَوامِها … تَثَنَّى بجَمْعِ الحُسْنِ يخطِرُ مُفْردا (¬٤) لهَا سيفُ لَحْظٍ فوقَ دينار وَجْنَةٍ … فيا خَوْفَ قلبٍ قد رآه مُجرداولحظٌ غدَا في السِّحر فتنةَ عاشِقٍ … يُخيَّل من حَبْلِ الذؤابِ أَسْوْدا ومُذْ قُلْتُ إنَّ الوَجْهَ لِلحُسْنِ جامعٌ … غَدَا الطَّرْفُ في مِحرابه مُترددا ولِمْ لا يكون الوجه قِبْلَةَ عاشقٍ … إذا ما جَلا رُكنًا من الخال أسْودا فيا لَهْفَ قلبي وهي تقليه في لظى … على قَيبَس مِنْ خَدِّها قد تَوَقَّدَ (¬١) ومَجْنُونِ طَرْفٍ في شَبَابِيكِ هُدْبِهِ … بِسِلْسِتلَةٍ مِنْ دَمْعِهِ قَيدْ تَقَيَّدَّا وَلَوْ لاحَ لِلَّاحِى بَديعُ جَمالِهَا … لَما راحَ فيه اليوم يَلْحِى ولا غَدَا لَهَا طَلْعَةٌ أَبْهَى من الشمسِ بَهْجَةً … كأنَّ شِهابَ الدِّين في وَجْهِها بَدَا (¬٢) منها في المديح: وكَمْ رُمْتُ محمودَ الأيادِي فلم أجدْ … بِعَصْرِي رئيسًا غيرَ أحمدَ أَحمْدا ومن شعره أيضًا (¬٣): وَوَحْيِ غَرامٍ في الأحادث بَيْنَنا … يَطُولُ على العُشَّاقِ فيهم بما حَوَوْا (¬٤) ورَوَا حديثَ الخال عن ماء وجْنةٍ … بكلِّ حديثٍ في المحاسِنِ أوْرَوَوْا (¬٥) ومنه أيضًا: إن النِساءَ نساءَ مِصْ … ر قَدْ جُبِلْنَ على الخِيانة إن قيلَ هل عُدِمُ الْوَفَا … فِيهِنَّ قُلْ إي والأمانة (¬٦)ومنه أيضًا (¬١): يا أيُها العُشَّاقُ قُولُوا لِمَنْ … قد جاءكُم يَسْأَلُ أو يَهْتَدِي أَجيدٌ إتْلافُ رُوح امْرِئ … على مَليحٍ في الهوى أمْ ردِى (¬٢) * * *