page 1009, entry [765]Open original source
أهمّ مشايخه الكرام: ولما أردتُ استيعابَ شيوخِه وتذكرتَهم تتبَّعتُ وتفحَّصْتُ كتبَ طبقاتِ الفقهاء والرجال النبلاء، فوجدتُ مؤلّفي الكتب أنهم يذكرون أن الإمامَالقدوري تلقّي العلمَ عن كثيرين، غيرَ أنهم لم يذكروا من شيوخه إلا قليلا، وقد أتاحَ لنا المحدِّثُ الجليلُ والحافظُ النبيلُ عبدُ القادر القَرْشِي في كتابه "الجواهر المضية" التعرّف إلى شيوخه، فإنه ذكرَهم في أثناء التراجم، ونذكر ههنا عِدّةً. منهم: ١ - الفقيه الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي الجُرْجَاني الحنفي، نزيل "بغداد"، المتوفّي سنة ٣٩٨ هـ، على الأرجح أحد أعلام الحنفية الكِبار. ٢ - المحدّث الشيخ عبيد الله بن محمد بن أحمد، أبو الحسين الشيباني المعروف بالحوشي، المتوفّى ٣٧٥ هـ، وكان ثقةً ثَبْتًا، مستورًا أمينًا، وَثّقَه المحدّثون، كالخطيب البغدادي، والبرقاني، والتنوخي، وغيرهم، روى الحديثَ عنه الإمامُ أبو الحسين القدوري. ٣ - المحدّث الشيخ أبو بكر محمد بن علي بن سُويد المؤدّب، المتوفّى سنة ٣٨١ هـ. لم يعرف الكثير من العلماء والأئمة إلا مِنْ خِلال مؤلّفاتهم وتلامذتهم، فهم عنوان مكانتهم في العلم، ومِرْآة رجاحة عقلهم وفهمهم. وقد عرف من تلامذة إمامنا الكثير من النابغين النابهين في العلم.