Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل أحمد بن سليمان بن كمال باشا. الإمام العالم، العلامة، الرحلة، الفهّامة، أوحد أهل عصره، وجمال أهل مصره، مَنْ لم يخلف بعده مثله، ولم تر العيون مَنْ جع كماله وفضله

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 822, entry [599]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل أحمد بن سليمان بن كمال باشا. الإمام العالم، العلامة، الرحلة، الفهّامة، أوحد أهل عصره، وجمال أهل مصره، مَنْ لم يخلف بعده مثله، ولم تر العيون مَنْ جع كماله وفضله
page 822, entry [599]Open original source
٣٢٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن سليمان بن كمال باشا. الإمام العالم، العلامة، الرحلة، الفهّامة، أوحد أهل عصره، وجمال أهل مصره، مَنْ لم يخلف بعده مثله، ولم تر العيون مَنْ جع كماله وفضله *.كان رحمه الله تعالى، إمامًا بارعًا، في التفسير، والفقه، والحديث، والنحو، والتصريف، والمعاني، والبيان، والكلام، والمنطق، والأصول، وغير ذلك، بحيث إنه تفرّد في إتقان كلّ علم من هذه العلوم، وقلّما يوجد فنّ من الفنون إلا وله مصنّف أو مصنّفات. أخذ عن المولى لطفي الرومي، وخطيب زاده، ومعروف زاده، وغيرهم. ودأب، وحصّل، وصرف سائر أوقاته في تحصيل العلم، ومُذاكرته، وإفادته، واستفادته، حتى فاق الأقران، وصار إنسان عين الأعيان. ودرّس في بلاده بعدّة مدارس، ثم صار قاضيًا بمدينة "أدرنة"، ثم قاضيًا بالعسكر المنصور في ولاية "أناطولى"، ثم عُزل، وأعطي تدريس دار الحديث بـ "أدرنة"، وعين له كلّ يوم من العلوفة مائة درهم عثماني، ثم وجّه له تدريس مدرسة السلطان بايزيد خان، بالمدينة المذكورة، ثم صار مُفتيًا بمدينة "إصطنبول"، بعد وفاة المولى علاء الدين الجمالي.ولم يزل في منصب الفتوى، إلى أن لحق باللطيف الخبير، في سنة أربعين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. قال في "الشقائق النعمانية": وكان السبب الحامل له على الاشتغال بالعلم، والباعث له على تحصيله، أنه رأى مرّة عند إبراهيم باشا بن خليل باشا، وزير السلطان المجاهد بايزيد خان، شخصًا رثّ الهيئة، خلق الثياب، جاء وجلس فوق بعض الأمراء الكبار المتقدّمين في الدولة، فاستغرب ذلك، وسأل عن السبب، فقيل له: هذا شخص من أهل العلم، يقال له: المولى لطفي. فقال: أيبلغ العلم بصاحبه هذه المنزلة؟ فقيل له: نعم، وأزيد. فانقطع من ذلك الحين إلى المولى المذكور، وقرأ عليه، ثم قرأ على غيره، إلى أن مَهَرَ، وصار إمامًا في كلّ فنّ، بارعًا في كلّ علم، تشدّ الرحال إليه، وتعقد الخناصر عليه. انتهى ملخَّصًا. ودخل ابن كمال باشا إلى "القاهرة"، صحبة السلطان سليم خان بن بايزيد خان، حين أخذها من الجراكسة، وكان إذ ذاك قاضيًا بالعسكر المنصور، في الولاية المذكورة. وأجاز له بعض علماء الحديث بها، وأفاد واستفاد، وحصّل بها علوّ الإسناد، وشهد له عُلماؤها بالفضائل الجمّة، والإتقان في سائر العلوم المهمّة. قال في الشقائق: أبدع في إنشائه، وأجاد. وكل مؤلّفاته مقبولة، مرغوب فيها، متنافس في تحصيلها، متفاخر بتملك الأكثر منها، وهى لذلك مستحقّة، وبه جديرة. وكان رحمه الله تعالى في كثرة التأليف، وسرعة التصنيف، ووسع الإطلاع، والإحاطة بكثير من العلوم، في "الديار الرومية"، نظيرًا للحافظ جلال الدين السيوطي في "الديار المصرية".وعندي أن ابن كمال باشا أدقّ نظرًا من السيوطي، وأحسن فهما، وأكثر تصرّفا؛ على أنهما كانا جمال ذلك العصر، وفخر ذلك الدهر، ولم يخلف أحدٌ منهما بعده مثله. رحمه الله تعالى. توفى سنة ٩٤٠ هـ. من مصنّفاته: "الْآدَاب" و"الْآيَات الْعشْر فِي أحوال الْآخِرَة والحشر"، و"أربعين" فِي الحَدِيث، و"أشكال الْفَرَائِض"، و"الإصلاح والإيضاح" للوقاية فِي الْفُرُوع، و "إظهار الإظهار على أشجار الأشعار" فِي الأدب، و"تَارِيخ آل عُثْمَان" تركي إِلَى سنة ٩٣٣ هـ، و"تَجْرِيد التَّجْرِيد" متن وَشرح فِي الْكَلَام، و"التَّجْرِيد" فِي شرح التجويد لَهُ "التجويد" فِي علم الْكَلَام، و"تَحْقِيق معنى الأيس والليس"، و"تَحْقِيق مقَال الْقَائِلين"، و "تَصْحِيح لفظ الزنديق وتوضيح مَعَاني الدَّقِيق"، و"التعريفات"، و"التَّعْرِيف والإعلام"، و "تعليقة على التهافت" لخوجه زَاده، و "تعليقة على الْغرَر والدرر" لملا خسرو، و "تعليقة على أوائل التَّلْوِيح" للتفتازاني فِي الأصول، و "تَعْلِيم الأمر فِي تَحْرِيم الخْمر"، و"تغْيِير التَّنْقِيح على تَنْقِيح الأصول"، و "تَغْيِير المِفْتَاح" للسكّاكي، و "تفْسِير سُورَة الْملك"، و"تَفْسِير الْقُرْآن" إِلَى سُورَة الصافات، و "تَلْخِيص الْبَيَان فِي عَلَامَات مهدي آخر الزَّمَان"، و"التَنْبِيه على غلط الْجَاهِل والنبيه"، و"حَاشِيَة على شرح السَّيِّد" للكشّاف، و"حَاشِيَة على لوامع الأسرار شرح مطالع الأنوار" في الْحِكْمَة، وحَاشِيَة على "شرح المواقف" في الْكَلَام، و"دقائق الْحقَائِق" فِي اللُّغَة، و"رَاحَة الأرواح فِي رفع عاهة الأشباح"، و"ريحَان الأرواح فِي شرح المراح"، و"شرح الْجَامِع الصَّحِيح" للْبُخارِيّ، و"شرح حَدِيث الأربعين"، و"شرح الْعشرْ فِي معشر الْحَشْر"، و"شرح فَرَائضالسِّرَاجِيَّة"، و "شرح القصيدة الخمرية" لِابْنِ الفارض، و "شرح الْقُنُوت"، و "شرح مَشَارِق الأنوار" للصغاني، و "شرح مصابيح السّنة" لِلْبَغوِيِّ، و "شرح الْمقَالة المفردة" لعضد الدين، و "شرح الْهِدَايَة" للمرغيناني فِي الْفُرُوع، و "طَبَقَات الْمُجْتَهدين"، و "فوائد الْفَوَائِد"، و "فريدة التحري"، و "الْفَلاح فِي شرح المراح"، و "قَوَاعِد الحمليات"، و "الْكَلَام على الْبَسْمَلَة والحمدلة"، و "اللِّوَاء الْمَرْفُوع"، و "مُحِيط اللُّغَة" فِي اللُّغَات الفارسية والعربية، و "مدح السَّعْي وذم البطالة"، و "مرْآة الجْنان"، و "مقَال الْقَائِلين"، و "المنيرة فِي المواعظ"، و "مهمات الْمسَائِل" فِي الْفُرُوع، و "النُّجُوم الزاهرة فِي أحوال مصر الْقَاهِرَة"، و "نزاع الْحُكَمَاء والمعتزلة بالأشاعرة"، و "نزهة الخاطر"، و "نكارستان" فِي الأدب والأمثال، و "يُوسُف وزليخا"، منظومة تركية. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد البهية": قد طالعت من تصانيفه "الإصلاح والإيضاح"، فوجدته محقّقا، مدقّقا، مولعا في الإيرادات على "الوقاية"، وشرحها لصدر الشريعة، أكثرها غير واردة، و لم يورثْ إيراده عليهما نقصا في اشتهارهما، والاعتماد عليهما، و لم يشتهرْ تصنيفه كاشتهارهما، والحق أن قبول تصنيف في أعين المستفيدين واعتماده في أبصار الفاضلين ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين، وإنما هو فضل ربّ العالمين، ومداره على النية، فإنما الأعمال بالنيات، وفي "رد المحتار على الدر المختار" نقلا عن "طبقات التميمي" أحمد بن سليمان الإمام العلامة الرحلة الفهامة، كان بارعا في العلوم، وقلّ ما يوجد فن إلا وله فيه مصنف أو مصنفات. ودخل "القاهرة" صحبة السلطان سليم، لما أخذها من يد الجراكسة، وشهد له أهلها بالفضل والإتقان، وله تفسير القرآن، وحواش على "الكشاف"، وحواش علىأوائل "البيضاوي"، و "شرح الهداية"، ولم يكمل، و "الإصلاح والإيضاح" في الفقه، و "تغيير التنقيح"، و "شرحه"، و "تغيير السراجية"، و "شرحه"، و "تغيير المفتاح"، و "شرحه"، و "حواشي التلويح"، و "شرح المفتاح"، ورسائل كثيرة في فنون عديدة، لعلّها تزيد على ثلثمائة، وتصانيف في الفارسية، و "تأريخ آل عثمان" بالتركية. وكان في كثرة التأليف وسعة الاطلاع في "الديار الرومية" كالجلال السيوطي في "الديار المصرية". وعندي أنه أدقّ نظرا من السيوطي، وأحسن فهما على أنهما كانا جمال ذلك العصر، ولم يزلْ مفتيا في دار السلطنة إلى أن توفي سنة ٩٤٠. انتهى. أقول: هو إن كان مساويا للسيوطي في سعة الاطلاع في الأدب والأصول، لكن لا يساويه في فنون الحديث، فالسيوطي أوسع نظرا وأدقّ فكرا في هذه الفنون منه، بل من جميع معاصريه، وأظنّ أنه لم يوجد مثله بعده. وأما صاحب الترجمة فبضاعته في الحديث مزجاة، كما لا يخفى على من طالع تصانيفهما. فشتّان ما بينهما، كتفاوت السماء والأرض، وما بينهما. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    940

    العصر، وفخر ذلك الدهر، ولم يخلف أحدٌ منهما بعده مثله. رحمه الله تعالى. توفى سنة ٩٤٠ هـ. من مصنّفاته: "الْآدَاب" و"الْآيَات الْعشْر فِي أحوال الْآخِرَة والح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    940

    هما على أنهما كانا جمال ذلك العصر، ولم يزلْ مفتيا في دار السلطنة إلى أن توفي سنة ٩٤٠. انتهى. أقول: هو إن كان مساويا للسيوطي في سعة الاطلاع في الأدب والأصول،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
188592
Book record
shamela-819
Source record
80341
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate