page 780, entry [580]Open original source
٣٠٥ - الشيخ الفاضل المولى العالم الفاضل أحمد ابن حمزة القاضي الشهير بعرب جلبي *. قرأ على علماء عصره، حتى وصل إلى خدمة المولى موسى جلبي ابن المولى الفاضل أفضل زاده، وهو مدرّس بإحدى المدارس الثمان، ثم ارتحل إلى "مصر القاهرة" في أيام دولة السلطان بايزيد خان، وقرأ أيضا هناك على علمائها الصحاح الستة من الأحاديث، وأجازوا له إجازة تامة، وقرأ هناك أيضا التفسير والفقه وأصول الفقه، وقرأ "الشرح المطوّل" لـ "لتلخيص" بتمامه، وأقرأ هناك طلبة العلم "الشرح" المزبور، و"المفصّل" للزمخشري، واشتهرت فضائله بـ "القاهرة"، ورأيتُ له "كتاب الإجازة" من شيوخه، وشهدوا له فيه بالفضيلة التامة، والعفّة، وصلاح النفس. وقرأ ﵀ في "القاهرة" من العلوم الهندسة والهيئة وغير ذلك من المعارف، ثم أتى "بلاد الروم"، وبنى له الوزير قاسم باشا مدرسة بقرب من "مدرسة أبي أيوب الأنصاري" رضي الله تعالى عنه، فدرّس هناك مدّة عمره.وكان ﵀ عالما، صالحا، عابدا، زاهدا، كريما، حليما، سليم النفس، صحيح العقيدة، حسن السمْت، وقورا، صبورا، مريدا للخير لكلّ أحد. وكان يدرّس، ويفيد. وانتفع به كثير من الناس، وكان أكثر اشتغاله بـ "تفسير البيضاوي"، والفقه. مات رحمه الله تعالى في سنة خمسين وتسعمائة، -روّح الله تعالى روحه، ونوّر ضريحه-. * * *