Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو حنيفة من أئمة الجَرح والتعديل

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 386, entry [264]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: أبو حنيفة من أئمة الجَرح والتعديل
page 386, entry [264]Open original source
أبو حنيفة من أئمة الجَرح والتعديل قال الحافظ العلامة أبو العبَّاس تقيُّ الدين أحمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية رحمه الله تعالى في "تلخيص كتاب الاستغاثة" المعروف بالرد على البكري (¬١): "وكلام يحيى بن مَعين، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم، وأبي زُرْعة، والنسائي، وأبي أحمد بن عَدِيّ، والدارقطني، وأمثالهم، في الرجال، وصحيح الحديث، وضعيفه، هو مثل كلام مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأمثالهم في الأحكام، ومعرفة الحلال والحرام، وفي الأئمة من هو إمام مع هؤلاء وهؤلاء، مشارك للطائفتين، وإن كان بأحد الصِّنفين أجْدَرُ. وأكثر أئمة الحديث والفقه كمالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبي عُبيد، وكذلك الأوزاعي، والثوري، والليث، هولاء، وكذلك لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، ولأبي حنيفة، أيضًا ما له من ذلك، ولكن لبعضهم في الإمامة في الصنفين ما ليس للآخر، وفي بعضهم من صِنف المعرفةبأحد الصِّنفين ما ليس في الآخرَ، فرضي الله عن جميع أهل العلم والإيمان". انتهى. وقال إمام الحفاظ، الجِهْبِذُ الناقد، شمس الدين الذهبي، في كتابه "ذكر من يُعتمدُ قوله في الجرح والتعديل" (¬١) "فأول مَن زَكّى وجرَّح عند انقراض عصر الصحابة: ١ - الشعبي. ٢ - وابن سيرين، ونحوهما، حُفظ عنهم توثيق أناس وتضعيف آخرين. وسبب قِلّة الضعفاء في ذلك الزمان: قِلَّة متبوعهم من الضعفاء، إذ أكثر المتبوعين صحابة عدول، وغير الصحابة من المتبوعين أكثرهم ثقات، يَعون ما يرون، وهم كبار التابعين، فيوجد فيهم الواحد بعد الواحد فيه مقال، كالحارث الأعور، وعاصم بن ضَمْرَة، ونحوها. نعم فيهم عِدَّة من رؤوس أهل البدع، من الخوارج، والشِّيعة، والقَدَرية، نسأل الله العافية، كعبد الرحمن بن مُلْجَم، والمختار بن أبي عُبيد الكذَّاب، ومَعْبَد الجُهني، ثم كان في المائة الثانية في أوائلها جماعة من الضعفاء من أوساط التابعين وصغارهم، ممن تُكِلّم فيهم من قبل حفظهم، أو لبدعة فيهم، كعطية العَوفي، وفَرْقَد السَّبَخِي، وجابر الجُعْفي، وأبي هارون العَبْدِي. فلما كان عند انقراض عامة التابعين في حدود الخمسين ومائة، تكلم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف. ٣ - فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجُعفي.٤ - وضعَّف الأعمش جماعةً، ووثَّق آخرين. ٥ - وانتقد الرجال شعبة. ٦ - ومالك". وقال الحافظ أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السَّخاوي صاحب الحافظ ابن حجر العسقلاني (¬١): "وتكلم في الرجال، كما قاله الذهبي جماعة من الصحابة، ثم من التابعين كالشعبي، وابن سيرين، ولكنه في التابعين بقلة، لقلة الضعف في متبوعهم، إذ أكثرهم صحابةٌ عُدول، وغير الصحابة من المتبوعين أكثرهم ثقات، ولا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض، في الصحابة وكبار التابعين ضعيف، إلا الواحد بعد الواحد، كالحارث الأعور، والمختار الكذَّاب. فلما مضى القرن الأول، ودخل الثاني، كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء، الذين ضُعِّفوا غالبا من قبل تحمّلهم، وضبطهم للحديث. فتراهم يرفعون الموقوف، ويرسلون كثيرًا، ولهم غلط، كأبي هارون العَبْدِي. فلما كان عند آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة، تكلَّم في التوثيق والتضعيف طائفة من الأئمة، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذبَ من جابر الجُعفي، وضعَّف الأعمش جماعةً، ووثَّق آخرين، ونظر في الرجال شعبةُ، وكان متثبِّتًا، لا يكاد يَرْوي إلا عن ثقة، وكذلك مالك". انتهى. وقال الإمام العلامة الحافظ عبد القادر القرشي رحمه الله تعالى في "الجواهر المضية في طبقات الحنفية": (¬٢)"اعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله في الجرح والتعديل، وتلقّاه عنه علماء هذا الفن، وعملوا به، كتلقّيهم عن الإمام أحمد، والبخاري، وابن مَعين، وابن المديني، وغيرهم من شيوخ الصنعة، وهذا يدلُّك على عظمة شأنه وسعة علمه وسيادته. فمن ذلك ما رواه الترمذي رحمه الله تعالى في "كتاب العلل" من "الجامع الكبير" حدّثنا محمود بن غيلان، عن يحيى الحمَّياني، سمعتُ أبا حنيفة يقول: "ما رأيتُ أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضلَ من عطاء بن أبي رباح". ورَوَينا في "المدْخل لمعرفة دلائل النبوة" للبيهقي الحافظ، بسنده عن عبد الحميد الحِمَّاني، سمعت أبا سعد الصَّغاني، وقام إلى أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول: في الأخذ عن الثوري؟ قال: أكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث، وحديث جابر الجعفي. وقال أبو حنيفة: "طَلْق بن حبيب كان يرى القَدَر". وقال أبو حنيفة: "زيد بن عيَّاش ضعيف". وقال سُويد بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، قال: "أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة، قدِمتُ "الكوفة"، فقال أبو حنيفة: "إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار، فاجتمعوا عليَّ، فحدثتهم". وقال يعقوب بن شيبة: "كلام رَقَبَةٍ بن مَصْقَلَة، الذي يحدثه سفيان بن عيينة، عن أبي حنيفة" قال يعقوب: "فعرفه ابن المديني، وقال: "لم أجدْه عندي". وقال أبو سليمان الجُوزَجاني: "سمعتُ حمَّاد بن زيد يقول: ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبي حنيفة، كنا في المسجد الحرام، وأبو حنيفة مع عمروبن دينار، فقلنا له: يا أبا حنيفة، كلّمْه يُحدّثنا، فقال: يا أبا محمد، حدِّثْهم، ولم يقلْ، يا عمرو". وقال أبو حنيفة: "لعن الله عمرو بن عبيد، فإنه فتح للناس بابًا إلى علم الكلام". وقال أبو حنيفة: "قاتَلَ الله جَهمَ بنَ صفوان، ومُقاتِلَ بن سليمان. هذا أَفْرط في النفي، وهذا أفرط في التشبيه". انتهى وجاء في "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" للحافظ عبد القادر القرشي أيضًا (¬١): "قال الطحاوي: حدّثنا سليمان بن شعيب، حدّثنا أبي، قال: أملي علينا أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدِّث من الحديث إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به. قلت: سمعتُ شيخنا العلامة الحجّة زين الدين بن الكِناني، في درس الحديث بالقُبَّة المنصورية، وكان أحد سلاطين العُلماء، ينصر هذا القول، وسمعتُه يقول في هذا المجلس: لا يحلّ لي أن أروي إلا قوله ﵌: أنا النبي لا كذب، … أنا ابن عبد المطلب فإني حفظته من حين سمعته إلى الآن. قلت: ولكن أكثر الناس على خلاف ذلك، ولهذا قلّت روايةُ أبي حنيفة لهذه العلة، لا لعلة أخرى، زعمها المتحاملون عليه. وقال أبو عاصم: سمعتُ أبا حنيفة يقول: القراءة جائزة، يعني عرض الكتب. قال: سمعت ابن جريج يقول: هي جائزة، يعني عرض الكتب. قال: وسمعتُ مالك بن أنس وسفيان، وسألت أبا حنيفة عن الرجل يُقْرأ عليه الحديث يقول: أخبرنا أو كلاما هذا معناه، فقالوا: لا بأس.وعن أبي عاصم أخبريني ابن جريج وابن أبي ذيب وأبو حنيفة ومالك بن أنس والأوزاعي والثوري كلهم يقولون: لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول: أخبرنا. وقال أبو قَطَن فيما رواه الطحاوي: قال لي أبو حنيفة: اقرأ عليَّ، وقُلْ: حدَّثني. وقال لي مالك: اقرأ عليَّ، وقل: حدَّثني. قال الطحاوي: حدّثنا روحُ بن الفرج، أنا ابن بكير، قال: لما فرغنا من قراءة "الموطأ" على مالك، قام إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الله! كيف نقول في هذا؟ فقال: إن شئتَ فقل: حدَّثني، وإن شئتَ فقل: أخبرني، وإن شئت فقل: أخبرنا، قال: وأراه قد قال: وإن شئتَ فقل: سمعتُ (¬١). قال الطحاوي: ومن قال بهذا أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد. وقال أبو حنيفة: لم يصح عندي أن رسول الله ﷺ لَبِس السراويل، فأفتى به" (¬٢). انتهى.قُلتُ: وقال ابن حِبَّان في "صحيحه" (¬١): "أخبرنا الحُسين بن عبد الله بن يزيد القطَّان بـ "الرَّقَّة"، قال: حدّثنا أحمد بن أبي الحَواري، قال: سمعتُ أبا يجب الحِمَّانِيَّ، قال: سمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ فيمن لقيتُ أفضلَ من عطاء، ولا لقيتُ فيمن لقيتُ أكذب من جابر الجعفي، ما أتيتُه بشيء قطٌّ من رأيي إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله ﷺ، لم ينطقْ بها، فهذا أبو حنيفة يُجرّح جابرا الجُعفي، ويكذّبه". انتهى. وقال ابن حبَّان أيضًا في كتاب "الثقات" (¬٢) في ترجمة أبي محمد موسى بن السندي: "حدّثنا عمران بن موسى بن مُجاشع، ثنا موسى بن السندي، ثنا المؤمَّل بن إسماعيل، قال سمعتُ أبا حنيفة يقول: "يقولون: من كان طويل اللحية لم يكنْ له عقل، ولقد رأيتُ علقمة بن مَرْثَد طويلَ اللحية وافرَ العقل". وقال الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجان، في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي من كتابه "الكامل في الضعفاء" (¬٣):"حدّثنا الحُسين بن عبد الله القطَّان، ثنا أحمد بن أبي الحواري، سمعتُ أبا يحيى الحِمَّاني يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ فيمن رأيتُ أفضل من عطاء، ولا لقيتُ فيمن لقيتُ أكذب من جابر الجعفي، ما أتيتُه قط بشيء من رأيي إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله ﷺ، لم يُظهرْها. ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبد الحميد الحِمَّاني، سمعت أبا سعد الصاغاني، يقول: جاء رجل إلى أبي حنيفة، فقال: ما ترى في الأخذ عن الثوري؟ فقال: أكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، وحديثَ جابر الجعفي. سمعتُ عبد الله يقول: قال عبد الحميد الحِمَّاني، عن أبي حنيفة، قال: ما رأيتُ أكذبَ من جابر. ثنا ابن أبي بكر، ثنا عبَّاس، وثنا ابن حمَّاد، قال: قال عباس: ثنا عبد الحميد بَشْمِيْنُ، عن أبي حنيفة، قال: ما رأيتُ أحدًا أكذب من جابر الجعفي". انتهى وقال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر القرطبي في "جامع بيان العلم وفضله" (¬١): "وقد كان أبو حنيفة، وهو أقعدُ الناس بحمَّاد، يُفضِّلُ عطاء عليه (على حمَّاد). أخبرنا حكم بن منذر، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد، قال: حدّثنا أبو رجاء محمد بن حمَّاد المقريء، قال: حدّثنا عمر بن شبَّة، قال: حدّثنا أبو عاصم الضحَّاك بن مَخْلَد، قال: سمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ أفضلَ من عطاء بن أبي رباح. وأخبرنا حكم، قال: حدّثنا يوسف، قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن خَيْران الفقيه العبد الصالح، قال: حدّثنا شعيب بن أيوب سنة ستين ومائتين،قال: سمعتُ أبا يحيى الحِمَّاني، يقول: سمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ أحدا أفضل من عطاء بن أبي رباح، ولا رأيتُ أحدا أكذب من جابر الجعفي". انتهى. وقال البيهقي في "كتاب القراءة خلف الإمام" (¬١): ولو لم يكن في جَرْح الجُعْفي إلا قولُ أبي حنيفة ﵀ لكفاه به شرا، فإنه رآه وجرَّبه، وسمع منه ما يوجب تكذيبه، فأخبر به. أخبرنا أبو سَعْدٍ الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا الحسن بن عبد الله القطَّان، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا يحيى الحِمَّاني يقول: سمع أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ فيمن رأيتُ أفضل من عطاء، ولا لقيتُ فيمن لقيتُ أكذب من جابر الجعفي، ما أتيتُه بشيء قط من رأيي إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله ﷺ، لم يظهرْها. وأخبرنا أبو سَعد أنا أبو أحمد، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمود بن غيلان، نا عبد الحميد الحِمَّاني قال: سمعتُ أبا سعد الصاغاني يقول: جاء رجل إلى أبي حنيفة، فقال: ما ترى في الأخذ عن الثوري؟ فقال: اُكْتُب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وحديث جابر الجعفي. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا العبَّاس محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ العبَّاس بن محمد الدوري يقول: سمعتُ أبا يحيى الحِمَّاني يقول: سمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ فيمن رأيتُ أكذب من جابر الجعفي".وقال الإمام ذو الفنون والمعارف أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الحافظ الأديب الظاهري في كتابه "المحلَّى في شرح المجلّى بالحجج والآثار" (¬١): "جابر الجعفي كذَّاب، وأول من شهد عليه بالكذب أبو حنيفة". وقال أيضًا (¬٢): "مجالد ضعيف، أول من ضعَّفه أبو حنيفة". وروى الحاكم في "تاريخ نيسابور" في ترجمة أحمد بن عباس بن حمزة الواعظ، من طريق أبي مُسْهر، قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: كان أبو حنيفة يقول: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الصبيان علي. انتهى (¬٣). ونقل الحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (¬٤) في ترجمة عطاء بن أبي رباح "قال أبو حنيفة: ما رأيتُ أحدا أفضلَ من عطاء". ونقل في ترجمة أبي الزِّناد، فقيه "المدينة" (¬٥). "وقال أبو حنيفة: رأيتُ ربيعةَ وأبا الزِّناد، وأبو الزناد أفقه الرجلين". ونقل في ترجمة جعفر الصادق (¬٦): "وعن أبي حنيفة، قال: ما رأيتُ أفقه من جعفر بن محمد".وقال الإمام الحافظ المحدّث البارع ترجمان العرب، ولسان أهل الأدب، أثير الدين محمد بن يوسف أبو حيَّان الأندلسي الغَرْناطِي الظاهري، في تفسيره المعروف بـ "البحر المحيط" (¬١)، ما نصه: "وقال الثوري، وأبو حنيفة، ويحيى بن آدم: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض". انتهى. وعلى كلِّ حالٍ فإمامنا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان ﵁ من كبار أئمة الجرح والتعديل في عصره، ممن إذا قال قُبِل قوله، وإذا جرّح أو عدَّل سُمِع منه، وكان متثبتا، لا يكاد يَرْوِي إلا عن ثقة، كشعبة، ومالك، رحمهما الله تعالى، وهو أول من انتقى الرجالَ من الأئمة، وأعرض عمن ليس بثقة، ولم يكن يروي إلا ما صحّ، ولا يُحَدّث إلا ما يَحْفظُ، وتبعه مالك. ولقد قال ملِكُ المحدثين إمام الجرح والتعديل يحيى بن مَعين - كما في "البداية والنهاية" للحافظ ابن كثير - (¬٢): "العُلماء أربعة: الثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي". فهؤلاء القُرناءُ في العلم، وأبو حنيفة ومالك يفوقان على الثوري والأوزاعي في نقد الرجال، وهما الحافظان الحُجّتان، فمن احتجّ به أبو حنيفة في "كتاب الآثار" أو مالك في "الموطّأ" فهو المقبول، ومن اختلفا فيه - وذلك قليل جدًّا - كزيد بن عيَّاش اجتُهِد في أمره.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'Ifreported by الذهبيDa'If

    الذهبي، في كتابه "ذكر من يُعتمدُ قوله في الجرح والتعديل" (¬١) "فأول مَن زَكّى وجرَّح عند انقراض عصر الصحابة: ١ - الشعبي. ٢ - وابن سيرين، ونحوهما، حُفظ عنهم توثيق أناس وتضعيف آخرين. وسبب قِلّة الضعفاء في ذلك الزمان: قِلَّة متبوعهم من الضعفاء، إذ أكثر المتبوعين صحابة عدول، وغير الصحابة من المتبوعين أكثرهم ثقات، يَعون ما يرون، وهم كبار التابعين

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'IfDa'If

    النبوة" للبيهقي الحافظ، بسنده عن عبد الحميد الحِمَّاني، سمعت أبا سعد الصَّغاني، وقام إلى أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول: في الأخذ عن الثوري؟ قال: أكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث، وحديث جابر الجعفي. وقال أبو حنيفة: "طَلْق بن حبيب كان يرى القَدَر". وقال أبو حنيفة: "زيد بن عيَّاش ضعيف". وقال سُويد بن سعيد، عن سفيا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    حمّلهم، وضبطهم للحديث. فتراهم يرفعون الموقوف، ويرسلون كثيرًا، ولهم غلط، كأبي هارون العَبْدِي. فلما كان عند آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة، تكلَّم في التوثيق والتضعيف طائفة من الأئمة، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذبَ من جابر الجُعفي، وضعَّف الأعمش جماعةً، ووثَّق آخرين، ونظر في الرجال شعبةُ، وكان متثبِّتًا، لا يكاد يَرْوي إلا عن ثقة، وكذل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'Ifreported by البخاريDa'If

    عروف بالرد على البكري (¬١): "وكلام يحيى بن مَعين، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم، وأبي زُرْعة، والنسائي، وأبي أحمد بن عَدِيّ، والدارقطني، وأمثالهم، في الرجال، وصحيح الحديث، وضعيفه، هو مثل كلام مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأمثالهم في الأحكام، ومعرفة الحلال والحرام، وفي الأئمة من هو إمام مع هؤلاء وهؤلاء، مشارك للطائفتين، وإن كان بأحد الصِّن

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'Ifreported by سفيان بن عيينةDa'If

    عن الثوري؟ قال: أكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث، وحديث جابر الجعفي. وقال أبو حنيفة: "طَلْق بن حبيب كان يرى القَدَر". وقال أبو حنيفة: "زيد بن عيَّاش ضعيف". وقال سُويد بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، قال: "أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة، قدِمتُ "الكوفة"، فقال أبو حنيفة: "إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار، فاجتمعوا عليَّ، ف

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'IfDa'If

    كعطية العَوفي، وفَرْقَد السَّبَخِي، وجابر الجُعْفي، وأبي هارون العَبْدِي. فلما كان عند انقراض عامة التابعين في حدود الخمسين ومائة، تكلم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف. ٣ - فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجُعفي.٤ - وضعَّف الأعمش جماعةً، ووثَّق آخرين. ٥ - وانتقد الرجال شعبة. ٦ - ومالك". وقال الحافظ أبو الخير محمد بن عبد الرحمن ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    والتضعيف طائفة من الأئمة، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذبَ من جابر الجُعفي، وضعَّف الأعمش جماعةً، ووثَّق آخرين، ونظر في الرجال شعبةُ، وكان متثبِّتًا، لا يكاد يَرْوي إلا عن ثقة، وكذلك مالك". انتهى. وقال الإمام العلامة الحافظ عبد القادر القرشي رحمه الله تعالى في "الجواهر المضية في طبقات الحنفية": (¬٢)"اعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله في الجر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    عيد بن حزم الحافظ الأديب الظاهري في كتابه "المحلَّى في شرح المجلّى بالحجج والآثار" (¬١): "جابر الجعفي كذَّاب، وأول من شهد عليه بالكذب أبو حنيفة". وقال أيضًا (¬٢): "مجالد ضعيف، أول من ضعَّفه أبو حنيفة". وروى الحاكم في "تاريخ نيسابور" في ترجمة أحمد بن عباس بن حمزة الواعظ، من طريق أبي مُسْهر، قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: كان أبو حنيفة يق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    ي التابعين بقلة، لقلة الضعف في متبوعهم، إذ أكثرهم صحابةٌ عُدول، وغير الصحابة من المتبوعين أكثرهم ثقات، ولا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض، في الصحابة وكبار التابعين ضعيف، إلا الواحد بعد الواحد، كالحارث الأعور، والمختار الكذَّاب. فلما مضى القرن الأول، ودخل الثاني، كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء، الذين ضُعِّفوا غالبا من ق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Not ThiqaNot Thiqa

    فرائض". انتهى. وعلى كلِّ حالٍ فإمامنا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان ﵁ من كبار أئمة الجرح والتعديل في عصره، ممن إذا قال قُبِل قوله، وإذا جرّح أو عدَّل سُمِع منه، وكان متثبتا، لا يكاد يَرْوِي إلا عن ثقة، كشعبة، ومالك، رحمهما الله تعالى، وهو أول من انتقى الرجالَ من الأئمة، وأعرض عمن ليس بثقة، ولم يكن يروي إلا ما صحّ، ولا يُحَدّث إلا ما يَحْفظ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو حنيفة من

    أبو حنيفة من أئمة الجَرح والتعديل

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
188263
Book record
shamela-819
Source record
80012
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو حنيفة من أئمة الجَرح والتعديل — shamela-819 · Hadith Research Library