page 107, entry [112]Open original source
٣٢ - غزوة رسول الله ﷺ بني لحيان: ثم غزوة رسول الله ﷺ بني لحيان، وكانوا بناحية "عسفان" في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره، قالوا: وجد رسول الله ﷺ على عاصم بن ثابت وأصحابه وجدا شديدا، فأظهر أنه يريد "الشام"، وعسكر لغرة هلال شهر ربيع الأول في مائتي رجل، ومعهم عشرون فرسا، واستخلف على "المدينة" عبد الله بن أم مكتوم، ثم أسرع السير، حتى انتهى إلى "بطن غران"، وبينها وبين "عسفان" خمسة أميال، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم، ودعا لهم، فسمعت بهم بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يوما أو يومين، فبعث السرايا في كل ناحية، فلم يقدروا على أحد، ثم خرج حتى أتى "عسفان"، فبعث أبا بكر في عشرة فوارس لتسمع به قريش، فيذعرهم، فأتوا "الغميم"، ثم رجعوا، ولم يلقوا أحدا، ثم انصرف رسول الله ﷺ إلى "المدينة"، وهو يقول: آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، وغاب عن "المدينة" أربع عشرة ليلة.