page 17086, entry [7256]Open original source
تمييز: يَحْيَى بن مسلم (٥) . يروي عَن: مُوسَى بْن أَنَس بْن مَالِك، وأبي المقدام هشام ابن زياد، وأبي الزبير المكي.ويروي عَنه: بقية بْن الْوَلِيد. قال أبو حاتم (١) : شيخ مجهول (٢) ذكرناه للتمييز بينهم (٣) . ٦٩٢٤ - ق: يَحْيَى بن أَبي المطاع القرشي الشامي الأردني (٤) ، ابْن أخت بلال مؤذن النَّبِيّ ﷺ. رَوَى عَن: العرباض بْن سارية (ق) ، ومعاوية بْن أَبي سفيان. رَوَى عَنه: عَبد اللَّهِ بْن العلاء بْن زبر (ق) ، وعطاء الخراساني، والوليد بْن سُلَيْمان بْن أَبي السائب. ذكره أَبُو الحسن بْن سميع فِي الطبقة الثالثة، وذكره أبو زُرْعَة.الدمشقي فِي الطبقة الرابعة. وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (١) ، عَن دحيم: ثقة مَعْرُوف. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . روى له ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثه عاليا جدا. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إسماعيل ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، وداود بن محمد ابن ماشاذة، وعفيفة بْنت أحمد، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمان بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن عَبد اللَّهِ بْن العلاء بْنِ زَبْرٍ، قال: حَدَّثني أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي الْمُطَاعِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قال: قام فينا رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ وعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ، وإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وسَيَرَى مَنْ بَقِيَ بَعْدِي اخْتِلافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينِ الْمَهْدِيِّينِ وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وإِيَّاكُمْ والْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلالَةٌ. رواه (٣) عَنْ عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن ذكوان، عَنِ الْوَلِيد بْنمُسْلِمٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ العلاء بْن زبر، فوقع لنا عاليا بدرجتين. قال أَبُو زُرْعَة الدمشقي (١) : حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيمَ، قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شعيب، قال: أخبرني الْوَلِيد بْن سُلَيْمان بْن أَبي السائب، قال: صحبت يَحْيَى بْن أَبي المطاع إلى زيزى (٢) فلم يزل يقرأ بنا فِي صلاة العشاء وصلاة الصبح في الركعة الأولى بقل هُوَ الله أحد، وفي الركعة الثانية بقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس قال أَبُو زُرْعَة: فقلت لعبد الرحمن بْن إِبْرَاهِيم تعجبا لقرب عهد (٣) يَحْيَى بْن أَبي المطاع وما يحدث عنه عَبد اللَّهِ بْن العلاء بْن زبر أنه سمع من العرباض بْن سارية (٤) ، فَقَالَ: أنا من أنكر الناس لهذا، وقد سمعت مَا قال الْوَلِيد بْن سُلَيْمان. قال عَبْد الرَّحْمَنِ: قال مُحَمَّد بْن شعيب: قال الْوَلِيد بْن سُلَيْمان: فحدثت أيوب بْن أَبي عَائِشَة بهذا، فأخبرني أنه صحب عَبد اللَّهِ بْن أَبي زكريا إلى بيت المقدس فَكَانَ يقرأ في صلاة العشاء بقل هُوَ الله أحد، وفي الركعة الثانية بالمعوذتين، فكانت هذه أيضا إذ يحكيها الْوَلِيد بْن سُلَيْمان (٥) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي الْمُطَاعِ لأيوب بْن أَبي عَائِشَة فيحدثه بمثلها عَنِ ابْن أَبي زكريا أكبر دليل (٦) على قرب عهد يَحْيَى بْن أَبي المطاع وبعد مَا يحدث بِهِ عَبد اللَّهِ بن العلاءابن زبر عنه من لقيه العرباض، والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرو السُّلَمِيّ، وجبير بْن نفير، وهذه الطبقة. ٦٩٢٥ - ق: يَحْيَى بن معلى بن مَنْصُور (١) ، أَبُو زكريا، ويُقال: أَبُو عوانة، الرازي، نزيل بغداد. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن أَبي سويد، وإبراهيم بْن صرمة الأَنْصارِيّ، وأَحْمَد بْن جناب المصيصي، وأَحْمَد بن شبيب بن سَعِيد الحبطي، وأبي النَّضْر إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يزيد الفراديسي، وإسحاق بْن محمد الفروي (ق) ، وإسماعيل بن أَبي أويس، وبشر بْن آدم الأكبر، وأبي حذيفة الْحَارِث بْن عُمَير، وأبي اليمان الحكم بْن نافع، وحيوة بْن شريح الحمصي، وخالد بن خداش، وداود بن عَمْرو الضبي، ورويم بْن يَزِيد المقرئ، وسَعِيد ابن كَثِير بْن عفير المِصْرِي، وسلمة بْن حَفْص، وسهل بْن المغيرة والد علي بْن سهل بْن المغيرة البزاز، وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم الغفاري، وأبي معمر عَبد الله بن عَمْرو المنقري، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن القداح، وأبي بكر عَبْد الرحمن بْن عَبد المَلِك بْن شَيْبَة الحزامي وعبد الرحمن بْن المتوكل، وعبد الواحد بْن عَمْرو بْن صَالِح بْن المختار الزُّهْرِيّ المعلم، وعتيق بْن يَعْقُوب الزبيري، وعَمْرو بْنمرزوق، والقاسم بْن عِيسَى الْوَاسِطِيّ، وكامل بْن طلحة الجحدري، وأبي غسان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل النهدي، ومحمد بْن حسان السمتي، ومحمد بْن زياد بْن زبار الكلبي، ومحمد بن سَعِيد. ابن الأصبهاني، ومحمد بن الصلت الأسدي، ومحمد بن عِمْران، ابن أَبي ليلى، وأبي هَمَّام الدلال مُحَمَّد بْن محبب، ومُحَمَّد بْن مخلد الحضرمي، وأبي غسان مُحَمَّد بن يحيى الكناني، ومعلى ابن عَبْد الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيّ، وأبيه معلى بْن مَنْصُور الرازي، وأبي حذيفة مُوسَى بْن مسعود النهدي، ونعيم بْن حماد المروزي، والوليد بْن صالح النحاس، ويحيى بْن صَالِح الوحاظي. رَوَى عَنه: ابن ماجه، وأَبُو العباس أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن نصر، الجمال الرازي، وأَبُو حامد أَحْمَد بْن حمدون بْن رستم الأعمشي، وأَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن شجاع الصُّوفِيّ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَمْرو ابن عبد الخالق البزار، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الأَزْهَر الأزهري، وأحمد بْن يَحْيَى بْن زهير التستري، وإسحاق بن إبراهيم الكوفي، وإِسْمَاعِيل بْن الْفَضْل البلخي، وجعفر بْن أَحْمَد بْن نصر الْحَافِظ، وحرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، والحسين بْن إدريس الأَنْصارِيّ، والحسين بْن إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيّ، وداود بْن الْحُسَيْن، البيهقي، وزنجويه بْن مُحَمَّد اللباد، وسلمة بْن شبيب النَّيْسَابُورِيّ وهو أكبر منه، والعباس بْن علي بْن العباس النَّسَائي، وعبد الله بْن هاجك الْهَرَوِيّ، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن حَمَّاد الطهراني، وأَبُو الْقَاسِم عُثْمَان بْن سهل بْن مخلد البغدادي البزاز، وعلى بْن عَبد الله بْن مبشر الواسطي، وعُمَر بْن أَحْمَدَ البغدادي، والْقَاسِمِ بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، والقاسم بْن زكريا المطرز، ومحمد بْنالمُسَيَّب الأرغياني. قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم (١) : سمع منه أَبِي بالري فِي مسجده. وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ (٢) : سمعت أَبَا علي الْحَافِظ يَقُول: كَانَ يَحْيَى بْن معلى بْن مَنْصُور صاحب حديث. وَقَال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب (٣) : كَانَ ثقة (٤) . ٦٩٢٦ - ع: يَحْيَى بن مَعِين بن عون بن زياد بن بسطام (٥)ابن عَبْد الرَّحْمَنِ، وقيل: يَحْيَى بْن مَعِين بْن غياث بْن زياد بن عون ابن بسطام، وقيل: يَحْيَى بْن مَعِين بن عون بن زياد بن نهار بْن خيار بْن بسطام المري الغطفاني، أَبُو زكريا البغدادي الْحَافِظ، مولى غطفان، إمام أهل الحديث فِي زمانه والمشار إليه من بين أقرانه. قال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: أنا مولى للجنيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المري وَقَال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب: كَانَ إماما ربانيا، عالما حافظا، ثبتا، متقنا. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: يَحْيَى بْن مَعِين من أهل الأنبار كَانَ أبوه كاتبا لعَبد الله بْن مَالِك رَوَى عَن: إِسْمَاعِيل بن علية، وإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وإِسْمَاعِيل بْن مجالد بْن سَعِيد (خ) ، وبهز بن أسد، وجرير بْنعبد الحميد، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل (مد) ، وحجاج بْن مُحَمَّد الأَعور (خ مق د س) ، والحسن بْن واقع الرملي، وحسين بْن مُحَمَّد المروذي (د) ، وحفص بْن غِيَاث النخعي (د س) ، وحكام بْن سلم الرازي، وأبي اليمان الحكم بْن نَافِع، وأبي أسامة حَمَّاد بْن أسامة (م) ، وحماد بْن خالد الْخَيَّاط (د) ، وروح بْن عبادة، وزكريا بْن يَحْيَى بْن عمارة، وسَعِيد بْن أَبي مريم المِصْرِي، وسفيان بْن عُيَيْنَة (د س) ، والسكن بْن إِسْمَاعِيل (صد) ، وسوار بْن عمارة الرملي، وشبابة بْن سوار، وعباد بْن عباد المهلبي (د) ، وعَبْد اللَّه بْن رجاء المكي (د) ، وأبي صَالِح عَبد اللَّهِ بْن صَالِح المِصْرِي، وعبد الله بْن المبارك، وعبد الله بْن نمير، وعبد الله بْن يوسف التنيسي، وأبي مسهر عبد الاعلى بْن مسهر الغساني، وعبد الرحمن بْن غزوان، المعروف بقراد أَبِي نوح، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الرزاق بْن همام (د) ، وعبد السلام بْن حرب الملائي (د) ، وعبد الصمد بْن عبد الوارث (د) ، وعبد الملك بْن قريب الأَصْمَعِيّ، وعبدة بْن سُلَيْمان الكِلابي، وعثمان بْن صَالِح السهمي، وعفان بْن مسلم، وعلي بْن عَيَّاش الحمصي، وعلي بْن هاشم بْن البريد، وأبي حَفْص عُمَر بن عبد الرحمن الأبار (ص) ، وعُمَر بْن عُبَيد الطنافسي، وعَمْرو بْن الربيع بْن طارق المِصْرِي (د) ، وعيسى بْن يُونُس، وأبي نعيم الفضل بْن دكين، وقريش بن أنس، ومُحَمَّد بن جعفر غندر (خ م) ، ومُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، ومحمد بْن أَبي عدي (د) ، ومروان بْن معاوية الفزاري (م د) ، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومعن بن عِيسَى القزاز (كن) ، وهشام بْن يُوسُف الصنعاني (٤) ، وهشيم بْن بشير، ووكيع بْن الجراح (د) ، ووهبابن جرير بْن حازم (د) ، ويحيى بْن زكريا بْن أَبي زائدة (س) ، ويحيى بْن سَعِيد الأُمَوِي، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ويحيى بْن صَالِح الوحاظي، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد الزُّهْرِيّ، وأبي عُبَيدة الْحَدَّاد (د) ، وأبي معاوية الضرير. رَوَى عَنه: الْبُخَارِي، ومسلم، وأبو داود، وإبراهيم بْن عَبد الله بْن الجنيد الختلي، وإبراهيم بْن يَعْقُوب الجوزجاني (س) ، وأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، وأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْجَبَّارِ الصوفي الكبير، وأَحْمَد بْن حنبل، وأَحْمَد بْن أَبي الحواري - وهما من أقرانه - وأَبُو بَكْر أَحْمَد بْن أَبي خيثمة، وأَبُو بكر أَحْمَد بْن علي بْن سَعِيد المروزي القاضي (س) ، وأبو يَعْلَى أحمد بن علي ابن المثنى الموصلي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الطرسوسي، (س) ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّهِ التمار المقرئ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن القاسم بْن محرز البغدادي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن يحيى، وأحمد بْن يَحْيَى بْن جابر البلاذري، وأَحْمَد بْن مَنْصُور الرمادي، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الفريابي، وجعفر بن محمد ابن أَبي عُثْمَان الطيالسي، وأَبُو معين الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الرازي، والحسين بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن فهم، وحنبل بْن إِسْحَاق ابن حَنْبَل، وداود بْن رشيد وهو من أقرانه، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب وهو من أقرانه، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، وعبد الله بْن أحمد بْن حنبل، وعبد الله بْن شعيب الصابوني، وعبد الله بْن مُحَمَّد المسندي (خ) وهُوَ من أقرانه، وعبد الله غير منسوب (خ) قيل: إنه ابْن حَمَّاد الآملي، وعبد الخالق بْن مَنْصُور، والفضل بن سهل الأعرج (مق صد) ، وليثابن عَبْدَة الْمَرْوَزِيّ نزيل مصر، ومُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الصاغاني (ق) ، ومحمد بْن سعد كاتب الواقدي ومات قبله، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك المخرمي (ص) ، ومُحَمَّد بْن هَارُون الفلاس المخرمي، ومُحَمَّد بْن وضاح القرطبي، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي، ومضر بْن مُحَمَّد الأسدي، ومعاوية بْن صَالِح الأشعري الدمشقي (س) ، والمفضل بْن غسان الغلابي، وهناد بْن السري التَّمِيمِيّ (ت) وهو من أقرانه، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، ويعقوب بْن شَيْبَة السدوسي، وأَبُو حاتم الرازي، وأَبُو زُرْعَة الرازي، وأَبُو زُرْعَة الدمشقي. قال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: أخبرني شيخ كاتب ببغداد فِي حلقة. أَبِي عِمْران بْن الأشيب ذكر أنه ابْن عم ليحيى بْن مَعِين، قال: كَانَ معين على خراج الري فمات فخلف لابنه يَحْيَى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم فأنفقه كله على الحديث حَتَّى لم يبق له منه نعل يلبسه. وَقَال أحمد بْن يحيى بْن الجارود: قال علي ابن الْمَدِينِيّ: مَا أعلم أحدا كتب مَا كتب يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال أَبُو الحسن بْن البراء: سمعت عليا يَقُول: لا نعلم أحدا من لدن آدم (١) كتب من الحديث مَا كتب يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال مُحَمَّد بْن علي بْن راشد الطبري، عَنْ محمد بن نصرالطبري: دخلت على يَحْيَى بْن مَعِين فوجدت عنده كذا وكذا سفطا، يَعْنِي دفاتر، وسمعته يَقُول: قد كتبت بيدي ألف ألف حديث (١) وسمعته يَقُول: كل حديث لا يوجد ها هنا، وأشار بيده إلى الأسفاط، فهو كذب. وَقَال صالح بْن أحمد الهمذاني الْحَافِظ: سمعت أَبَا عَبد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ يَقُول: سمعت أَبِي يَقُول: خلف يَحْيَى من الكتب مئة قمطر وأربعة عشر قمطرا، وأربع حباب شرابية مملوءة كتبا. وَقَال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي الحافظ:، ذكر لي أن يحيى ابن مَعِين خلف من الكتب لما مات ثلاثين قمطرا وعشرين حبا، وطلب يَحْيَى بْن أكثم كتبه بمئتي دينار فلم يدع أَبُو خيثمة أن تباع. وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن ثابت، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حمدون، قال: سمعت، أَحْمَد بْن عُقْبَة يَقُول: سألت يَحْيَى بْن مَعِين: كم كتبت من الحديث يا أَبَا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ست مئة ألف حديث. قال أَحْمَد: وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ست مئة ألف وست مئة ألف. وَقَال أبو سَعِيد ابن الأعرابي: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْخَيَّاط: قال: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قال: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِين يكتبالحديث نيفا وخمسين مرة. وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها مَا عقلناه. وَقَال مُحَمَّد بْن علي بْن داود: سمعت ابْن مَعِين يَقُول: أشتهى أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت ملئ كتبا أكتب عنه وحدي. وروي عَنْ يَزِيد بْن مجالد المعبر، قال: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش. وَقَال مُحَمَّد بْن سَعْد: يَحْيَى بْن مَعِين ويكنى أَبَا زكريا، وقد كَانَ أكثر من كتابة الحديث، وعرف بِهِ، وكَانَ لا يكاد يحدث. وَقَال عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: كنا بقرية من قرى مصر ولم يكن معنا شيء، ولا ثُمَّ شيء نشتريه، فلما أصبحنا إذا نحن بزبيل ملئ سمكا مشويا وليس عنده أحد، فسألوني عنه، فقلت: اقسموه فكلوه. قال يَحْيَى: أظن أنه رزق رزقهم الله عزوجل. وَقَال فِي موضع آخر: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: القرآن كلام الله وليس بمخلوق. سمعت هذا منه مرارا. قال: وسمعت يَحْيَى يَقُول: الإيمان يَزِيد وينقص، وهُوَ قول وعمل. وَقَال علي بْن أَحْمَد بْن النَّضْر الأزدي: قال علي ابن الْمَدِينِيّ: انتهى العلم إلى يَحْيَى بْن آدم وبعده إلى يَحْيَى بْن مَعِينوَقَال عُثْمَان بْن طالوت: سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ يَقُول: انتهى العلم إلى رجلين: إلى ابْن الْمُبَارَك وبعده إلى يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي الحافظ: سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ يَقُول: انتهى علم الحجاز إلى الزُّهْرِيّ وعَمْرو بْن دينار، وعلم الكوفة إلى الأعمش وأبي إِسْحَاق، وعلم أهل البصرة إلى قتادة ويحيى بن أَبي كثير، وذكر كلاما، وَقَال: ثُمَّ وجدت علم هؤلاء انتهى إلى يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال أَبُو زُرْعَة الرازي وأَبُو قلابة الرقاشي، عَنْ علي بن المديني: دار الحديث الثقات على ستة، فذكرهم، ثُمَّ قال: مَا شذ عَنْ هؤلاء يصير إلى اثني عشر، فذكرهم، وَقَال: ثُمَّ صار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيَى بْن مَعِين. قال أَبُو زُرْعَة: ولم ينتفع بِهِ لأنه كَانَ يتكلم فِي الناس. قال أَبُو زُرْعَة فِي حديثه: سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ يَقُول: دار حديث الثقات على ستة: رجلان بالبصرة، ورجلان بالكوفة، ورجلان بالحجاز. فأما اللذان بالبصرة فقتادة، ويحيى بْن أَبي كَثِير، وأما اللذان بالكوفة، فأبو إِسْحَاق والأعمش، وأما اللذان بالحجاز: فالزُّهْرِيّ، وعَمْرو بْن دينار، قال: ثُمَّ صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة: سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وشعبة بن الحجاج، ومَعْمَر بْن راشِد، وحماد بْن سَلَمَة، وجرير بْن حازم، وهشام الدستوائي، وصار بالكوفة: إلى الثوري، وابْن عُيَيْنَة، وإسرائيل وصار بالحجاز: إلى ابْن جُرَيْج، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق، ومالك. قالأَبُو زُرْعَة: فصار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال أحمد بْن يحيى بْن الجارود: قال علي ابن الْمَدِينِيّ: انتهى العلم بالبصرة إلى يَحْيَى بْن أَبي كَثِير، وقتادة، وعلم الكوفة إلى أَبِي إِسْحَاق، والأعمش، وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب، وعَمْرو بن دينار. وصار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر رجلا منهم بالبصرة: سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، وشعبة، ومعمر، وحماد بْن سَلَمَة، وأَبُو عوانة. ومن أهل الكوفة: سُفْيَان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة. ومن أهل الحجاز: إلى مَالِك بْن أَنَس. ومن أهل الشام: إلى الأَوزاعِيّ فانتهى علم هؤلاء إلى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وهشيم، ويحيى بْن سَعِيد، وابْن أَبي زائدة، ووكيع، وابْن الْمُبَارَك وهُوَ أوسع علما، وابْن آدم، وصار علم هؤلاء جميعا إلى يَحْيَى بْن مَعِين. وَقَال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الأزهر، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن أَبي زياد القطواني: سمعت أَبَا عُبَيد الْقَاسِم بْن سلام، قال: انتهى العلم إِلَى أربعة: أَبُو بَكْر بْن أَبي شَيْبَة أسردهم لَهُ، وأحمد بن حنبل، أفقههم فِيهِ، وعلي بن المديني أعلمهم بِهِ، ويحيى بن مَعِين أكتبهم له. وَقَال مُحَمَّد بْن عِمْران الكاتب، عَنْ عُمَر بْن علي: أخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المربع، قال: سمعت أَبَا عُبَيد الْقَاسِم بْن سلام يَقُول: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أَحْمَد بْن حَنْبَل، وأحسنهم سياقة للحديث وأداء له علي ابن الْمَدِينِيّ، وأحسنهم وضعا لكتاب ابْن أَبي شَيْبَة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يَحْيَى بْن مَعِينوَقَال مُحَمَّد بْن طَالِب بْن علي النسفي: سمعت أَبَا علي صَالِح بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ يَقُول: أعلم من أدركت بالحديث وعلله: علي ابن المديني، وأفقههم فِي الحديث أحمد بْن حَنْبَل، وأعلمهم بتصحيف المشايخ يَحْيَى بْن مَعِين، وأحفظهم عند المذاكرة أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَة. وَقَال عبد المؤمن بْنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا علي صالح ابن مُحَمَّد: من أعلم بالحديث يَحْيَى بْن مَعِين أم أَحْمَد بْن حَنْبَل؟ فَقَالَ: أما أَحْمَد فأعلم بالفقه والاختلاف، وأما يَحْيَى فأعلم بالرجال والكنى. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري: قلتُ لأبي داود: أيما أعلم بالرجال يَحْيَى أو علي بْن عَبد اللَّهِ؟ قال: يَحْيَى عالم بالرجال، وليس عند علي من خبر أهل الشام شئ. وَقَال مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبي شَيْبَة: سمعت عليا يَقُول: كنت إذا قدمت إلى بغداد منذ أربعين سنة كَانَ الذي يذاكرني أَحْمَد بْن حَنْبَل، فربما اختلفنا في الشئ، فنسأل أبا زكريا يحيى ابن مَعِين، فيقوم فيخرجه، مَا كَانَ أعرفه بموضع حديثه. وَقَال أَبُو الْحَسَن بْن البراء: سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ، يَقُول: مَا رأيت يَحْيَى بْن مَعِين استفهم حديثا ولا رده. وَقَال مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبي مهزول، عَنْ مُحَمَّد بْن حَفْص: سمعت عُمَرا الناقد يَقُول: مَا كَانَ فِي أصحابنا أحفظ للأبواب من أَحْمَد بْن حَنْبَل، ولا أسرد للحديث من ابْنالشاذكوني، ولا أعلم بالإسناد من يَحْيَى. مَا قدر أحد يقلب عليه إسنادا قط. وَقَال أَبُو بَكْر الإِسماعيلي: سئل الفرهياني يَعْنِي عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سيار (١) عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين، وعلي، وأحمد، وأبي خيثمة. فَقَالَ: أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأَحْمَد بالفقه، وأَبُو خيثمة من النبلاء. وَقَال حنبل بْن إسحاق: سمعت أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُول: كَانَ أعلمنا بالرجال يَحْيَى بْن مَعِين، وأحفظنا للأبواب سُلَيْمان الشاذكوني، وكَانَ علي أحفظنا للطوال. وَقَال عُبَيد اللَّهِ بْن عُمَر القواريري: قال لي يحيى بْن سَعِيد القطان: ما قدم علينا مثل هذين الرجلين: أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين. وَقَال عبد الخالق بْن مَنْصُور: قلت لابن الرومي: سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يَحْيَى ويقول: حَدَّثَنِي من لم تطلع الشمس على أكبر منه. فَقَالَ: وما تعجب؟ سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ يَقُول: مَا رأيت فِي الناس مثله. وَقَال أيضا: قلت لابن الرومي: سمعت أَبَا سَعِيد الْحَدَّاد يَقُول: الناس كلهم عيال على يَحْيَى بْن مَعِين. فَقَالَ: صدق، مَا فِي الدنيا أحد مثله سبق الناس إلى هذا الباب الذي هُوَ فيه لم يسبقه إليه أحد، وأما من يجئ بعده لا ندري كيف يكون.قال: وسمعت ابْن الرومي يَقُول: مَا رأيت أحدا قط يَقُول الحق فِي المشايخ غير يَحْيَى، وغيره كَانَ يتحامل بالقول. وَقَال هَارُون بْن بشير الرازي: رأيت يَحْيَى بْن مَعِين استقبل القبلة رافعا يديه يَقُول: اللهم إن كنت تكلمت فِي رجل وليس هُوَ عندي كذابا فلا تغفر لي (١) . وَقَال العباس بْن إِسْحَاق الصواف: سمعت هَارُون بْن مَعْرُوف يَقُول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بَكْر عليه، فدخلت عليه، فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملى علي، فإذا بإنسان يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هذا؟ قال: أَحْمَد بْن حَنْبَل. فأذن له الشيخ على حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك. فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هذا؟ قال: أَحْمَد الدورقي، فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك. فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قال: عَبد اللَّهِ بْنُ الرومي. فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك. فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هذا؟ قال: أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب فِي يده لا يتحرك. فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ من هذا؟ قال: يَحْيَى بْن مَعِين. قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده ثُمَّ سقط الكتاب من يده! وَقَال جَعْفَر بْن أَبي عثمان الطيالسي: سمعت يحيى بن مَعِينيَقُول: لما قدم عبد الوهاب بْن عَطَاء أتيته فكتبت عنه، فبينا أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم، فرأيته وقد كتب على ظهره: وقدمت بغداد وقبلني يَحْيَى بْن مَعِين، والحمد لله رب العالمين. وَقَال أَحْمَد بْن أَبي الحواري: مَا رأيت أَبَا مسهر تسهل لأحد من الناس سهولته ليحيى بْن مَعِين، ولقد قال له يوما: هل بقي معك شيء؟ وَقَال عبد الخالق بْن مَنْصُور أيضا: قلت لابن الرومي: سمعت أَبَا سَعِيد الْحَدَّاد يَقُول: لولا يَحْيَى بْن مَعِين مَا كتبت الحديث. فَقَالَ لي ابْن الرومي: وما تعجب، فوالله لقد نفعنا الله بِهِ، ولقد كَانَ المحدث يحَدَّثَنَا لكرامته مَا لم نكن نحدث بِهِ أنفسنا. قلت لابن الرومي: فإن أَبَا سَعِيد الْحَدَّاد حَدَّثَنِي قال: إنا لنذهب إلى المحدث فننظر فِي كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح حتى يجئ أَبُو زكريا فأول شيء يقع فِي يده يقع الخطأ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه. فَقَالَ لي ابْن الرومي: وما تعجب لقد كنا فِي مجلس لبعض أصحابنا، فقلت له: يا أَبَا زكريا نفيدك حديثا من أحسن حديث يكون، وفينا يومئذ علي وأَحْمَد وقد سمعوه، فَقَالَ: وما هُوَ؟ فقلت: حديث كذا وكذا فَقَالَ: هذا غلط. فَكَانَ كما قال. قال: وسمعت ابْن الرومي يَقُول: كنت عند أَحْمَد فجاءه رجل فقَالَ: يا أبا عَبد اللَّهِ انظر فِي هذه الأحاديث فإن فيها خطأ. قال: عليك بأبي زكريا فإنه يعرف الخطأ. وَقَال عبد الخالق أيضا: قلت لابن الرومي: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْروأنه سمع أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول: السماع مع يَحْيَى بْن مَعِين شفاء لما فِي الصدور. فَقَالَ لي: وما تعجب من هذا كنت أختلف أنا وأَحْمَد إلى يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم فِي " المغازي" ويحيى بالبصرة، فَقَالَ أَحْمَد: ليت أن يَحْيَى ها هنا. قلت له: وما تصنع بِهِ؟ قال: يعرف الخطأ. وَقَال علي بن سهل بن المغيرة: سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي دهليز عفان يَقُول: لعَبد الله بْن الرومي: ليت أَبَا زكريا قد قدم يَعْنِي ابْن مَعِين. فَقَالَ له اليمامي: مَا تصنع بقدومه؟ يعيد علينا مَا قد سمعنا؟ فَقَالَ له أَحْمَد: اسكت هُوَ يعرف خطأ الحديث. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم، عَنِ عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل يسأل يَحْيَى بن مَعِين عند روح ابن عبادة من فلان؟ مَا اسم فلان؟. وَقَال أَبُو العباس الأصم، عَنْ عَبَّاس الدوري: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومئتين يسأل يحيى ابن مَعِين عَنْ أشياء يَقُول له: يا أَبَا زكريا كيف حديث كذا؟ وكيف حديث كذا؟ يريد أَحْمَد أن يستثبته فِي أحاديث قد سمعوها، كل مَا قال يَحْيَى كتبه أَحْمَد، وقلما سمعت أحمد بن حنبل يسمي معين باسمه، إنما كَانَ يَقُول: قال أَبُو زكريا، قال أَبُو زكريا. وَقَال الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الفارسي، عَن أَبِي مقاتل سُلَيْمان ابن عَبد اللَّهِ: سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول: ها هنا رجل خلقه الله تعالى لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين، يَعْنِي: يَحْيَى بْن مَعِين.وَقَال أَبُو بَكْر الأثرم: رأى أَحْمَد بْن حنبل يحيى بْن مَعِين بصنعاء فِي زاوية وهُوَ يكتب صحيفة معمر عَنْ أبان عَنْ أَنَس، فإذا اطلع عليه إنسان كتمه. فَقَالَ له أَحْمَد: تكتب صحيفة معمر عَنْ أبان عَنْ أَنَس وتعلم أنها موضوعة؟ فلو قال لك قائل: أنت تتكلم فِي أبان ثُمَّ تكتب حديثه على الوجه؟ فَقَالَ: رحمك الله يا أَبَا عَبد اللَّهِ أكتب هذه الصحيفة عَنْ عبد الرزاق عَنْ معمر على الوجه فأحفظها كلها، وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجئ إنسان بعده فيجعل أبان ثابتا ويرويها عَنْ معمر، عَنْ ثابت، عَنْ أَنَس، فأقول له: كذبت إنما هُوَ عَنْ معمر، عَنْ أبان لا عَنْ ثابت. وَقَال أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار: قال يَحْيَى بْن مَعِين: كتبنا عَنِ الكذابين وسجرنا بِهِ التنور، وأخرجنا بِهِ خبزا نضجا! وَقَال أَبُو حاتم الرازي: إذا رأيت البغدادي يحب أَحْمَد بْن حَنْبَل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يَحْيَى بْن مَعِين فاعلم أنه كذاب. وَقَال مُحَمَّد بْن هَارُون الفلاس: إذا رأيت الرجل يقع فِي يَحْيَى بْن مَعِين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث، وإنما يبغضه لما يبين من (١) أمر الكذابين. وَقَال علي بْن الْحُسَيْن بْن حبان: حَدَّثَنِي يَحْيَى الأحول، قال: تلقينا يَحْيَى بْن مَعِين قدومه من مكة، فسألناه عن حسين ابن حبان، فَقَالَ: أحدثكم أنه لما كَانَ بآخر رمق قال لي: يا أبازكريا أترى مَا هُوَ مكتوب على الخيمة؟ قلت: مَا أرى شيئا. قال بلى أرى مكتوبا: يَحْيَى بْن مَعِين يقضي أو يفصل بين الظالمين. قال: ثُمَّ خرجت نفسه. وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ: أخبرنا الزبير بْن عَبْد الْوَاحِدِ الْحَافِظ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْوَاحِدِ البكري، قال: سمعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد الطيالسي يَقُول: صَلَّى أَحْمَد بن حنبل ويحيى ابن مَعِين فِي مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قاص، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حنبل ويحيى بْن مَعِين، قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من قال لا إله إلا الله خلق من كل كلمة منها طير منقاره من ذهب وريشه من مرجان، وأخذ فِي قصة نحو من عشرين ورقة، فجعل أَحْمَد ينظر إلى يَحْيَى ويحيى ينظر إلى أَحْمَد فيقول: أنت حدثته؟ فيقول: والله مَا سمعت بِهِ إلا الساعة. قال: فسكتا جميعا حَتَّى فرغ من قصصه وأخذ قطاعهم (١) ، ثُمَّ قعد ينتظر بقيتها (٢) ، فَقَالَ له يَحْيَى بْن مَعِين بيده أن تعال، فجاء متوهما لنوال يجيزه، فَقَالَ له يَحْيَى: من حدثك بهذا الحديث؟ فَقَالَ: أَحْمَد بْن حَنْبَل ويحيى بْن مَعِين. فَقَالَ: أنا يَحْيَى بْن مَعِين وهذا أَحْمَد بْن حَنْبَل مَا سمعنا بهذا قط فِي حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ كان ولابد والكذب، فعلى غيرنا. فَقَالَ له: أنت يَحْيَى بْن مَعِين؟ قال: نعم قال: لم أزل أسمع أن يَحْيَى بْن مَعِين أحمق، ما علمته إلاالساعة. فَقَالَ له يَحْيَى: وكيف علمت أني أحمق؟ قال: كأنه ليس فِي الدنيا يَحْيَى بْن مَعِين وأَحْمَد بْن حَنْبَل غيركما، كتبت عَنْ سبعة عشر، أَحْمَد بْن حنبل ويحيى بْن مَعِين غيركما! قال: فوضع أَحْمَد كمه على وجهه، فَقَالَ: دعه يقوم. فقام كالمستهزئ بهما (١) . وَقَال مُحَمَّد بْن رافع النيسابوري: سمعت أَحْمَد بن حنبل يَقُول: كُل حَدِيث لا يعرفه يَحْيَى بْن مَعِين فليس هُوَ بحديث. وفي رواية: فليس هُوَ ثابتا. وَقَال الْحَسَن بْن عليل العنزي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين، قال: أخطأ عفان فِي نيف وعشرين حديثا مَا أعلمت بها أحدا، وأعلمته فيما بيني وبينه، ولقد طلب إلي خلف بْن سَالِم فَقَالَ: قل لي أي شيء هي؟ فما قلت له. وكَانَ يحب أن يجد عليه. قال يَحْيَى: مَا رأيت على رجل قط خطأ إلا سترته، وأحببت أن أزين أمره، وما استقبلت رجلا فِي وجهه بأمر يكرهه، ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذَلِكَ مني، وإلا تركته. وَقَال جَعْفَر بْن عُثْمَان الطيالسي: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: أول بركة الحديث إفادته. وَقَال ابْن الغلابي: قال يَحْيَى: إني لأحدث بالحديث فأسهر له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه.وَقَال بشر بن موسى الأسدي: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: ويل للمحدث إذا استضعفه أصحاب الحديث. قلت: يعملون بِهِ ماذا؟ قال: إن كَانَ كودنا (١) سرقوا كتبه، وأفسدوا حديثه وحبسوه، وهُوَ حاقن، حَتَّى يأخذه الحصر فيقتلوه شر قتلة، وإن كَانَ ذكرا استضعفهم وكانوا بين أمره ونهيه. قلت: وكيف يكون ذكرا؟ قال: يعرف مَا يخرج من رأسه. وَقَال مُوسَى بْن حمدون، عَنْ أَحْمَد بْن عُقْبَة: سمعت يَحْيَى ابن مَعِين يَقُول: من لم يكن سمحا فِي الحديث كَانَ كذابا. قيل له: وكيف يكون سمحا؟ قال: إذا شك فِي الحديث تركه. وَقَال أَحْمَد بْن مَرَوَان الدنيوري، عَنْ جَعْفَر بْن أَبي عُثْمَان: كنا عند يَحْيَى بْن مَعِين فجاءه رجل مستعجل، فَقَالَ: يا أَبَا زكريا حَدَّثَنِي بشيءٍ أذكرك بِهِ. فالتفت إليه يَحْيَى، فَقَالَ: اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل. وَقَال عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري: سئل يَحْيَى بْن مَعِين عن الرؤوس، فَقَالَ: ثلاثة بين اثنين صَالِح. وَقَال القاسم بْن صفوان البردعي: سمعت عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد يقول: قلت ليحيى بْن مَعِين: مَا تقول فِي رأسين بين ثلاثة؟ قال: إذا كَانَ واحدا تموَقَال أبو بَكْرِ بْن أَبي داود، عَن أَبِيهِ: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: أكلت عجينة خبز وأنا ناقه من علة. وَقَال الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن فهم: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين وذكر عنده حسن الجواري. قال: كنت بمصر فرأيت جارية بيعت بألف دينار مَا رأيت أحسن منها صَلَّى الله عليها. فقلت يا أَبَا زكريا مثلك يَقُول هذا؟ قال: نعم. صَلَّى الله عليها وعلى كل مليح! وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (١) : سمعت يَحْيَى يَقُول فِي تفسير: إن سأل الرجل امرأته وهي على قتب فلا تمنعه" قال يَحْيَى: كانت المرأة فِي الجاهلية إذا أرادت أن تلد تقعد على قتب يكون أسرع لولادتها. فَقَالَ: إن سألها وهي على هذه الحال فلا تمنعه. وَقَال عَبَّاس أيضا: سمعت يَحْيَى يَقُول: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب. وَقَال أيضا: سمعت يَحْيَى يَقُول لحبى امرأة من أهل المدينة: أي الرجال أعجب إلى النساء؟ قَالَت: الذين تشبه خدودهم خدود النساء. وَقَال أيضا: قال يَحْيَى فِي زكاة الفطر: لا بأس أن تعطى فضة. وَقَال أيضا: سألت يَحْيَى عَنْ رجل ينسى وتره، قال:يقضيه. قال يَحْيَى: وركعتي الفجر يقضيهما. قلت ليحيى: فإن جاء والإمام فِي صلاة الصبح كيف يصنع؟ قال إذا جاء إلى المسجد ولم يركع دخل مع الإمام وأخر ركعتي الفجر حَتَّى تطلع الشمس. قلت: فلم لا يصليهما حين يسلم الإمام؟ قال: إن فعل لم أر عليه شيئا وأحب إلي إذا طلعت الشمس. وَقَال: قال يَحْيَى فِي الرجل يصلي خلف الصف وحده، قال: يعيد. وَقَال: قال يَحْيَى فِي الرجل يصلي، يَعْنِي بالقوم، وهُوَ على غير وضوء، أو هُوَ جنب. قال: يعيد ولا يعيدون. وَقَال: سألت يَحْيَى عَنْ وتره، فَقَالَ: أنا أوتر كل ليلة بثلاث، أقرأ فيها بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هُوَ الله أحد، ولا أقنت إلا فِي النصف الأخير من شهر رمضان، وإذا قنت فِي النصف رفعت يدي. قال: وسألت يَحْيَى عَنْ رجل يَقُول: كل امرأة أتزوجها فهي طالق. قال: ليس بشيءٍ. وَقَال: قال يَحْيَى: لا أرى المسح على العمامة. وَقَال: سمعت يَحْيَى يَقُول: لا أرى الصلاة على الرجل يموت بغير البلد، كَانَ يَحْيَى يوهن هذا الحديث. وَقَال: قال يَحْيَى: ولا أرى أن يهب الرجل بنته بلا مهر، ولا أن يزوجها على سورة من القرآن، ورأيت يَحْيَى يوهن هذهالأحاديث. وَقَال: قلت ليحيى: امرأة ملكت أمرها رجلا فأنكحها؟ قال: لا. تذهب إلى الْقَاضِي. قلت: فإن لم يكن فِي البلد قاض؟ قال: تذهب إلى الوالي. وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي: أنشدنا يَحْيَى بْن مَعِين: أخلاء الرجال هم كَثِير • ولكن فِي البلاء هم قليل. فلا يغررك خلة من تؤاخي • فما لك عند نابية خليل. سوى رجل له حسب ودين • لما قد قاله يوما فعول. وَقَال داود بْن رشيد: أنشدني يَحْيَى بْن مَعِين: المال يذهب حله وحرامه • يوما وتبقى فِي غد آثامه. ليس التقي بمتق لإلهه • حتى يطيب شرابه وطعامه. ويطيب مَا يحوي وتكسب كفه • ويكون فِي حسن الحديث كلامه. نطق النَّبِيّ لنا بِهِ عَنْ ربه • فعلى النَّبِيّ صلاته وسلامه. أخبرنا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، وأحمد بْن شَيْبَانَ: وزينب بنت مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن علي بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ الزَّاغَوَنِيِّ وأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبد اللَّهِ الشَّرُوطِيُّ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ علي ابن الْمَأْمُونِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ علي بْن عُمَر الْحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمان القرشي، قال: أنشدني داود ابن رشيد، قال: أنشدني يَحْيَى بْن مَعِين، فذكره. وَقَال سَعِيد بْن عَمْرو البردعي: سمعت أبا زرعة، يَعْنِيالرازي، يَقُول: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل لا يرى الكتابة عَن أبي نصر التمار ولا عن يَحْيَى بْن مَعِين ولا عَنْ أحد ممن امتحن فأجاب (١) . وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئ: سمعت مُحَمَّد بْن عقيل البغدادي، يَقُول: قال إِبْرَاهِيم بْن هانئ: رأيت أَبَا داود يقع فِي يَحْيَى بْن مَعِين، فقلت: تقع فِي مثل يَحْيَى بْن مَعِين؟ فَقَالَ: من جر ذيول الناس جروا ذيله (٢) . وَقَال أَبُو الربيع مُحَمَّد بْن الْفَضْل البلخي: سمعت أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن مهرويه، يَقُول: سمعت علي بْن الحسين بْن الجنيد يَقُول: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم فِي الجنة من أكثر من مئتي سنة. قال ابْن مهرويه: فدخلت على عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم وهُوَ يقرأ على الناس كتاب" الجرح والتعديل" فحدثته بهذه الحكاية، فبكى، وارتعدت يداه حَتَّى سقط الكتاب من يده، وجعل يبكي، ويستعيدني الحكاية، أو كما قال. قال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: قال يَحْيَى بْن مَعِين: ولدت سنة ثمان وخمسين ومئة، موت أبي جعفروَقَال أيضا: سمعت أَبَا مسهر يسأل يَحْيَى بْن مَعِين فِي سنة أربع عشرة ومئتين عَنْ سنه، فَقَالَ: أنا ابْن ست وخمسين سنة. وَقَال الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن فهم: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: ولدت فِي خلافة أَبِي جَعْفَر سنة ثمان وخمسين ومئة فِي آخرها. وَقَال أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن أَبي خيثمة: ولد يَحْيَى بْن مَعِين سنة ثمان وخمسين ومئة، ومات بمدينة رَسُول اللَّهِ ﷺ لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، وقد استوفى خمسا وسبعين سنة ودخل فِي الست، ودفن بالبقيع، وصلى عليه صاحب الشرطة. وقَال البُخارِيُّ: مات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين وغسل على أعواد النَّبِيّ ﷺ، وله سبع وسبعون سنة إلا نحوا من عشرة أيام. وَقَال عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري: مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، وكَانَ قد بلغ سنه سبعا وسبعين إلا عشرة أيام، أو نحوه. وَقَال فِي موضع آخر: مات بالمدينة فِي أيام الحج قبل أن يحج سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، وصلى عليه والي المدينة، وكلم الحزامي الوالي فأخرجوا له سرير النَّبِيُّ ﷺ فحمل عليه، وصلى عليه الوالي، ثُمَّ صلي عليه مرارا بعد ذَلِكَ، ومات وله سبع وسبعون سنة إلا أيام. وَقَال أَحْمَد بْن بشير الطيالسي: مات سنة ثلاث وثلاثينومئتين وهُوَ حاج بالمدينة ذاهبا قبل أن يحج لتسع أو لسبع ليال بقين من ذي القعدة. وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: يقال إنه من أهل الأنبار. ويُقال: إن أصله خراساني، قدم مصر، وكتب بها، وكتب عنه سنة ثلاث عشرة ومئتين، ورجع إلى العراق، ثُمَّ انتقل إلى المدينة، وكانت وفاته بها يوم السبت لست إن بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين. وَقَال أَبُو حَسَّان مهيب بْن سليم الْبُخَارِيّ: سمعت مُحَمَّد بْن يُوسُف الْبُخَارِيّ والد أَبِي ذر يَقُول: كنت فِي الصحبة فِي طريق الحج مع يَحْيَى بْن مَعِين، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة ومات من ليلته، فلما أصبحنا تسامع الناس بقدوم يَحْيَى وبموته، فاجتمع العامة وجاءت بنو هاشم، فقالوا: نخرج له الأعواد التي غسل عليها النَّبِيّ ﷺ فكره العامة ذَلِكَ، وكثر الكلام، فَقَالَت بنو هاشم، نحن أولى بالنبي ﷺ منكم، وهُوَ أهل أن يغسل عليها، فأخرج الأعواد، وغسل عليها، ودفن يوم الجمعة فِي شهر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين. قال أَبُو حَسَّان: وهي السنة التي ولدت فيها. وَقَال خليفة بْن خياط، وأَبُو حاتم الرازي، وأحمد بن محمد ابن عُبَيد اللَّهِ التمار، وأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْجَبَّارِ الصوفي، وعلي بْن أَحْمَدَ بْنِ النضر الأزدي، فِي آخرين: مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين وَقَال عَباس الدُّورِيُّ فِي موضع آخر: مات بالمدينة فحمل على أعواد النَّبِيّ ﷺ ونودي بين يديه: هذا الذي كَانَ ينفي الكذبعن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الصائغ المكي: مات بالمدينة وحمل على سرير النَّبِيّ ﷺ قال إِبْرَاهِيم بْن المنذر: فرأى رجل فِي المنام النَّبِيّ ﷺ وأصحابه مجتمعين، قيل لهم: مَا لكم مجتمعين؟ فَقَالَ: جئت لهذا الرجل أصلي عليه، فإنه كَانَ يذب الكذب عَنْ حديثي. وَقَال جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن كزال: كنت مع يَحْيَى بْن مَعِين بالمدينة فمرض مرضه الذي مات فيه، وتوفي بالمدينة، فحمل على سرير رَسُول اللَّهِ ﷺ ورجل ينادي بين يديه: هذا الذي كَانَ ينفي الكذب عَنْ حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ. وَقَال أَحْمَد بْن كامل القاضي، عن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالِب: لما مات يَحْيَى بْن مَعِين نادى إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي: من أراد أن يشهد جنازة الْمَأْمُون على حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ فليشهد. وَقَال جَعْفَر بْن أَبي عُثْمَان الطيالسي، عَنْ حبيش بْن مبشر الفقيه: رأيت يَحْيَى بْن مَعِين فِي النوم فقلت: مَا فعل الله بك؟ قال: أعطاني وحباني وزوجني ثلاث مئة حوراء، ومهد لي بين المصراعين. وَقَال الْحُسَيْن بْن عُبَيد اللَّهِ الأبزاري، عَنْ حبيش بْن مبشر: رأيت يَحْيَى بْن مَعِين فِي النوم فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قال: مهد لي بين المصراعين، يَعْنِي مَا بين بابي الجنة، قال: ثُمَّ ضرببيده إلى كمه، فأخرج درجا، يَعْنِي فَقَالَ: إنما نلنا مَا نلنا بهذا، يَعْنِي: كتابة الحديث. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي الدنيا: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد، قال: قال حبيش بْن مبشر: رأيت يَحْيَى بْن مَعِين فِي النوم فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي، وأعطاني، وحباني، وزوجني ثلاث مئة حوراء، وأدخلني عليه مرتين. وَقَال مُوسَى بْن هَارُون الزيات: حَدَّثَنِي عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ: قال: قال بعض المحدثين فِي يَحْيَى بْن مَعِين: ذهب العليم بعيب كل محدث • وبكل مختلف من الإسناد. وبكل وهم فِي الحديث ومشكل • يَعْنِي بِهِ علماء كل بلاد. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب: حدث عنه مُحَمَّد بْن سَعْد كاتب الواقدي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّهِ التمار، وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة أو أكثر. وحدث عنه هناد بْن السري وبين وفاته ووفاة التمار اثنتان وثمانون سنة أو أكثر (١) . وروى له الباقون ٦٩٢٧ - ت: يَحْيَى بن المغيرة بن إِسْمَاعِيل بن أيوب بن (٢)سلمة بْن عَبد اللَّهِ بْن الْوَلِيد بن الْوَلِيد بن المغيرة القرشي الْمَخْزُومِيّ، أَبُو سَلَمَة المدني. روى عن: أَبِي ضمرة أنس بْن عياض الليثي، وخالد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيّ، وعبد الله بن نافع الصائغ، وعَبد المَلِك بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن الماجشون، وعلي بْن معبد بْن شداد الرَّقِّيّ، ومحمد ابن إِسْمَاعِيل بْن أَبي فديك (ت) ، وأخيه مُحَمَّد بْن المغيرة بْن إِسْمَاعِيل الْمَخْزُومِيّ، وأبيه المغيرة بْن إِسْمَاعِيل الْمَخْزُومِيّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَنِ الخراساني. رَوَى عَنه: التِّرْمِذِيّ، وأَحْمَد بْن أَبي عون، وأَبُو عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إسحاق المكي المعروف بحرمي بن أَبي العلاء نزيل بغداد، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هِلال الشطوي، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن جميل، وإسحاق بْن إبراهيم القاضي البستي، وأَبُو عَرُوبَة الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الحراني، وزكريا بْن يَحْيَى الساجي، وزكريا بْن يَحْيَى السجزي، وعامر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المدني، والعباس بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد البرتي، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، وعبد الله بْن محمود السعدي المروزي، وأبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الصواف، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو لبيد محمد بْن إدريس السرخسي، ومُحَمَّد بْن علي الحكيم التِّرْمِذِيّ، وأَبُو حامد مَحْمُود بْن علي بْن مَالِك ابن الأخطل الشيباني الأصبهاني البزاز، والمفضل بن محمدالجندي، ويحيى بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر العلوي النسابة، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، ويحيى بْن مُعَاذ بْن الْحَارِث التستري. قال أَبُو حاتم (١) : صدوق ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" وَقَال (٢) : يغرب. قال أَبُو بِشْر الدولابي: مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (٣) . ٦٩٢٨ - د س ق: يَحْيَى بن المقدام بن مَعْدِي كَرِب الكندي الحمصي (٤) ، والد صَالِح بْن يَحْيَى بْن المقدام. روى عن: أَبِيهِ المقدام بْن مَعْدِي كَرِب (د س ق) رَوَى عَنه: ابنه صالح بْن يحيى بْن المقدام (د س ق) ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٥) روى له أبو داود، والنَّسَائي، وابن ماجةالمجلد الثاني والثلاثون ﷽ ٦٩٢٩ - خ ت س: يحيى بن المهلب البجلي (١) ، أَبُو كدينة الكوفي. رَوَى عَن: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خالد، وحجاج بْن أرطاة، وحصين بْن عَبْد الرحمن (خ) ، وسَعِيد الجريري، وسُلَيْمان الأعمش، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ، وسهيل بْن أَبي صالح (س) ، وأبي سنان ضرار بْن مرة الشيباني، وعَبد اللَّهِ بْن عون، وعطاء بْن السائب (ت س) ، وقابوس بْن أَبي ظبيان (ت) ، وليث بْن أَبي سليم، ومطرف بْن طريف (س) ، ومغيرة بْن مقسم الضبي، ويحيى بْن عَبد اللَّهِ الجابر، ويزيد بْن أَبي زياد، وأبي إسحاق الشيباني. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن بشير بْن سلمان، وإسحاق بْن منصور السلولي، والأسود بْن عامر شاذان، وبكر بْن عَبْد الرحمن القاضي، والحارث بْن مُحَمَّد البَصْرِيّ، وحسن بْن حسين العرني، وحسين ابن حسن الأشقر، وأبو أسامة حماد بْن أسامة (خ س) ، وحماد بْن يَعْلَى السلمي، وسويد بْن عَمْرو الكلبي، وطريف بْن خليفة والد مُحَمَّد بْن طريف البجلي، وعباءة بْن كليب، وعثمان بْن زفر،وعفان بْن مسلم، وعون بْن سلام، وأَبُو نعيم الفضل بْن دكين، ومُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الزبير الأسدي، وأبو جعفر مُحَمَّد بْن الصلت الأسدي (ت س) ، ويحيى بْن آدم، ويحيى بْن أَبي بُكَيْر الكرماني، ويحيى بْن عَبد اللَّهِ بْن يسار البجلي، وأبو بلال الأشعري. قال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة عَن يَحْيَى بْن مَعِين (١) ، وأَبُو دَاوُدَ (٢) ، والنَّسَائي، والعجلي (٣) : ثقة (٤) . وَقَال النَّسَائي فِي موضع آخر: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وَقَال (٥) : ربما أخطأ (٦) . روى له البخاري، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي. ٦٩٣٠ - خ د ت س: يحيى بن موسى بن عَبْد ربه بن سالم (٧)الحداني، أَبُو زكريا البلخي السختياني المعروف بخت، كوفي الأصل. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة (د) ، وإبراهيم بْن مُوسَى الرازي (ت) ، وأبي ضمرة أنس بْن عياض الليثي (س) ، وحبان بْن هلال (ت) ، وأبي أسامة حماد بْن أسامة (د) وروح بْن عبادة (ت) ، وزيد ابن الحباب (عس) ، وسَعِيد بْن سُلَيْمان الواسطي (ت) ، وسَعِيد بْن مُحَمَّد الوراق (ت) ، وسَعِيد بْن منصور (خ) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (ت س) وسُلَيْمان بْن حرب (ت) ، وشبابه بْن سوار (بخ ت س) ، وعَبد الله بْن نمير (ت س) ، وأبي عبد الرحمن عَبد اللَّهِ بْن يزيد المقرئ (د) ، وعبد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيّ (ي ت) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْن سعد الدشتكي (ت س) ، وعَبد الرحيم ابن هاورن الغساني (ت) ، وعبد الرزاق بن همام (خ د ت) ، وعبد العزيز بْن خالد التِّرْمِذِيّ (س) ، وعبد العزيز بْن السري الناقط، وعتاب بْن مُحَمَّد بْن شوذب، وعُمَر بْن هارون البلخي، وعُمَر ابن يونس اليمامي (بخ ت) ومحمد بْن بكر البرساني (خ) ، ومحمد بْنسُلَيْمان بْن مسمول (١) ، ومحمد بْن عُبَيد الطنافسي (د ت) ، ومحمد ابن فُضَيْل بْن غزوان (س) ، ومُحَمَّد بن أَبي معشر المدني (ت) ، ومحمد بْن يَعْلَى السلمي زنبور (ت) ، ومسعود بْن الحارث الهجيمي أخي خالد بْن الحارث، ومعلى بْن منصور الرازي (ت) ، وهارون بْن صالح الطلحي (ت) ، ووكيع بْن الجراح (خ د ت) ، والْوَلِيد بْن مسلم (خ ت) ، ويحيى بْن إسحاق صاحب ابْن المبارك، ويحيى بْن عيسى الرملي (د) ، ويحيى بْن يمان (ت) ، ويزيد بن هارون (خ ت) ، ويعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، وأبي بكر الحنفي (ت) ، وأبي داود الطيالسي (ت س) ، وأبي عامر العقدي (ت) ، وأبي معاوية الضرير (ت) . رَوَى عَنه: البخاري، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي (٢) ، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم القاضي البستي، وإسماعيل بْن الفضل البلخي، وجعفر بْن مُحَمَّد الفريابي، والحسن بْن سفيان النَّسَائي، وعَبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الدارمي، وعبويه بْن مهران، وعِمْران بْن موسى الفريابي، ومحمد بْن إسحاق الثقفي السراج، ومحمد بْن خشنام البلخي، ومحمد بْن عَبد الله بن يوسف الدويري (٣) ، ومحمد ابن علي الحكيم التِّرْمِذِيّ، وموسى بْن هارون الحمال الحافظ.قال أَبُو زُرْعَة (١) ، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي: ثقة مأمون. وَقَال فِي موضع آخر: كَانَ من ثقات الناس. وَقَال مُوسَى بْن هَارُونَ: كان من خيار المسلمين. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) : كان من الثقات. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . قال البخاري (٤) : مات سنة أربعين ومئتين. وَقَال موسى بْن هارون: مات يحيى بْن موسى المعروف بابن خت (٥) ببلخ فِي هذه السنة أو فِي سنة إحدى وأربعين ومئتين. وَقَال غيره: مات فِي رمضان سنة تسع وثلاثين ومئتين بعد إِبْرَاهِيم بْن يوسف البلخي بمئة يوم (٦) .٦٩٣١ - د: يحيى بن ميمون بن عطاء بن زيد القرشي (١) ، أَبُو أيوب التمار البَصْرِيّ، وقيل: البغدادي، وقيل أصله من البصرة وسكن بغداد، وكان جليسا لمعتمر بْن سُلَيْمان. رَوَى عَن: ثابت البناني، وعاصم الأحول، وعَبد اللَّهِ بن المثنى الأَنْصارِيّ، وعَبد المَلِك بْن جُرَيْج، وعلي بْن زيد بْن جدعان، وليث بْن أَبي سليم، ومحمد بْن أَبي حميد المدني، وأبي المقدام هشام بْن زياد، وواصل مولى أَبِي عُيَيْنَة، ويونس بْن عُبَيد، وأبي الأشهب العطاردي. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عزرة السامي البَصْرِيّ، والحسن بْن الصباح البزار، وحفص بْن عَمْرو الربالي، وخليفة بْن الحارث، وعَبد اللَّهِ بن حفص البراد، وعبد الاعلى بن حماد النرسي، وعلي ابن مسلم الطوسي، ومحمد بْن حرب النشائي، ومحمد بن مرزوقالبَصْرِيّ، ومحمد بْن هارون المقرئ، ومحمد بْن الوليد الفحام، ومحمد بْن يَحْيَى بْن أَبي حزم القطعي، ومعتمر بْن سُلَيْمان وهو من أقرانه، ويحيى بْن بسطام. قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد ببن حنبل: سَأَلتُ أبي عَن أبي أيوب التمار، يحدث عَن ثابت البناني ويونس؟ فقال: ليس ببشئ، جربنا حديثه كَانَ يقلب الأحاديث. وَقَال علي ابن المديني (١) : كَانَ عندي ضعيفا. وَقَال عَمْرو بْن علي (٢) : كَانَ كذابا سمعته يحدث عن علي ابن زيد، عَن أَبِي نضرة، عَن أَبِي سَعِيد أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لابْنِ عباس: يَا غليم ألا أعلمك كلمات؟ قال: وسمعته يحدث عَن علي ابن زيد عَن أَبِي نضرة، عَن أَبِي سَعِيد، عَن أَبِي بكر الصديق قال: خطبنا رَسُول اللَّهِ ﷺ قيظ عام الأول. قال: وروى عن عاصم أحاديث منكرة، منها: رأيت حفصة كبرت فرفعت يديها. وروى عن عاصم، قال: رأيت عَبد اللَّهِ بْن سرجس مضببا أسنانه بالذهب، وسمعته يقول: حَدَّثَنَا حماد بن إِبْرَاهِيم، فقلت لَهُ: أنت سمعته من حماد؟ فقال: أستغفر اللَّهِ، حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حماد، عَن إِبْرَاهِيم. وَقَال مسلم بن الحجاج (٣) : منكر الحديث.وَقَال النَّسَائي (١) : ليس بثقة ولا مأمون. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) : متروك (٣) . روى له أبو داود. ٦٩٣٢ - د س: يحيى بن ميمون الحضرمي (٤) ، أَبُو عَمْرة المِصْرِي، قاضي مصر. رَوَى عَن: ربيعة الجرشي (د) ، وسهل بْن سعد الساعدي (س) ، ووداعة الحمدي الغافقي، ووهب بْن وهب المِصْرِي القاضي على خلاف فيهما، وأبي سالم الجيشاني.رَوَى عَنه: حكيم بْن شَرِيك الهذلي (د) ، وعطاء بْن دينار، وعَبد اللَّهِ بْن لَهِيعَة، وعَمْرو بْن الحارث، وعياش بن عقبة الحضرمي (س) . قال أَبُو حاتم (١) : صالح الحديث. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: يحيى بْن ميمون بْن ربيعة بْن إياس بْن ربيعة بْن مخمر بْن مالك بْن شراحيل بْن ربيعة الحضرمي، يكنى أَبَا عُمَرة، ولي القضاء بمصر سنة اثنتين ومئة، وعزل سنة أربع عشرة. قال خلف بْن ربيعة: توفي يحيى بْن ميمون سنة أربع عشرة ومئة. روى له أَبُو داود حديثا، والنَّسَائي آخر وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو. أما حديث أبي داود فقد كتبْناه في ترجمة حكيم بْن شَرِيك الهذلي، وأما حديث النَّسَائي فأخبرنا به أَبُو الْحَسَن بْن البخاري، وأحمد بْن شيبان، قَالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الحافظ أبو القاسم ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بْن النقور، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ،قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ وهْبٍ عَنْ عَيَّاشٍ، يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونَ حَدَّثَهُ، قال: مَرَّ بِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ صَلاةً فَهُوَ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ. رَوَاهُ (١) عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنِ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ. وقَدْ وقَعَ لَنَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ بِعُلُوٍّ أَيْضًا عَلَى الْمُوَافَقَةِ. أخبرنا بِهِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ، قال: أنبأنا الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ: أَبُو سعد عَبد اللَّهِ بْن عُمَر ابن الصَّفَّارِ، وأَبُو الْحَسَنِ عَبد الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيُّ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّالارُ، وأَبُو الْبَرَكَاتِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْغُرَاوِيُّ كِتَابَةً مِنْ نَيْسَابُورَ، قال أَبُو سَعْدٍ: أخبرنا أبو القاسم زاهر ابن طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ وجَدَّتِي دَرْدَانَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، وَقَال الْبَاقُونَ: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ وجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ. قال الشَّعْرِيُّ: وأخبرنا أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، وأَبُو الْفُتُوحِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهْ الشَّاذْيَاخِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي السراج، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ ميمون حدثه، قال:سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فهو في الصلاة. وقد وقع لنا من وجه آخَرَ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ أُخْرَى. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: وقَفَ عَلَيْنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ونَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فَهُوَ فِي صَلاةٍ. رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي " مُسْنَدِهِ" (١) عَن أَبِي عَبْد الرحمن الْمُقْرِئ، فوافقناه فِيهِ بِعُلُوٍّ. ٦٩٣٣ - خت س ق: يحيى بن ميمون الضبي (٢) ، أبوالمعلى العطار الكوفي. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم النخعي، والحسن العرني (ق) ، وسَعِيد ابن جبير (خت س) وأبي عثمان النهدي. رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن علية، وحماد بْن زيد (ق) ، وسالم ابن نوح، وشعبة بْن الحجاج (س) ، وعلي بْن عاصم، ومحمد بْن إسماعيل الضبي، ووهيب بْن خالد. قال إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الجنيد، عَنْ يحيى بْن مَعِين: أببو المعلى العطار اسمه يحيى ليس به بأس (١) . وَقَال إسحاق بْن مَنْصُور (٢) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أبو حاتم (٣) : صالح الحديث. وَقَال النَّسَائي: ثقة (٤) . استشهد به البخاري، وروى له النَّسَائي، وابن ماجة.٦٩٣٤ - بخ صد ق: يحيى بن النضر الأَنْصارِيّ السلمي المدني (١) ، والد أَبِي بكر بْن يحيى بْن النضر. رَوَى عَن: عامر بْن سعد بْن أَبي وقاص، وعلقمة بْن وقاص الليثي، ومحمد بْن عبد الرحمن بْن ثوبان، وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف، وأبي قتادة الأَنْصارِيّ (صد) ، وأبي هُرَيْرة (بخ ق) . رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبي يحيى الأَسلميّ، وأبو صخر حميد بْن زياد المدني (صد) ، وأبو الأسود مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن نوفل يتيم عروة، ومحمد بْن عَمْرو بْن علقمة بْن وقاص الليثي، وابنه أَبُو بكر بْن يَحْيَى بْن النضر الأَنْصارِيّ (بخ ق) . قال أَبُو حاتم (٢) : ثقة، روى عنه الثقات. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) .روى له البخاري في "الأدب"، وأبو داود في " فضائل الأنصار"، وابن مَاجَهْ. ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٩٣٥ - (تمييز) : يَحْيَى بن النضر بن عَبد اللَّهِ الأصبهاني (١) ، أَبُو زكريا الدقاق. يروي عَن: الحسين بْن حفص الأصبهاني، وأبي داود الطيالسي. ويروي عَنه: أحمد بْن علي بْن الجارود، ومحمد بن يحيى ابن مندة: الأصبهانيان، وأبو بكر بْن أَبي داود. وهو متأخر عَن الَّذِي قبله (٢) ، ذكرناه للتمييز بينهما. ٦٩٣٦ - د ت س: يَحْيَى بن هانئ بن عروة بن قعاص (٣) ، ويُقال: فضفاض، المرادي، أَبُو داود الكوفي. وكان من أشراف العرب، وكان أبوه ممن قتله عُبَيد الله بْنزياد فِي شأن الحسين بْن عَلِيّ بْن أَبي طالب ﵁. رَوَى عَن: إسماعيل بْن رجاء بْن ربيعة الزبيدي إن كَانَ محفوظا، وأنس بْن مالك، وتبيع بْن عامر الحميري ابْن امرأة كعب الأحبار، والحارث بْن قيس الجعفي صاحب ابْن مسعود، ورجاء ابن ربيعة الزبيدي والد إسماعيل بْن رجاء، وعَبد اللَّهِ بْن مسعود مرسل، وعبد الحميد بْن محمود المعولي البَصْرِيّ (د ت س) ، وعبد الرحمن بْن أَبي سبرة الجعفي والد خيثمة بْن عَبْد الرحمن، وفروة بْن مسيك، ونعيم بْن دجاجة (س) ، وأبيه هانئ بْن عروة المرادي، وأبي حذيفة يقال: اسمه عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، وأبي حمير صاحب الأخبار. رَوَى عَنه: الأشعث بْن سوار، وأمي بْن ربيعة الصيرفي، وأبو كيران الحسن بْن عقبة المرادي، والحسن بْن عَمْرو الفقيمي، وسفيان الثوري (د ت س) ، وشَرِيك بْن عَبد اللَّهِ النخعي، وشعبة بْن الحجاج (س) ، وعُبَيد الله بْن الوليد الوصافي، ومحمد بْن سوقة، وأبو نزار الْوَلِيد بن عُقْبَة بن نزار المكفوف، وأبو بكر بْن عياش (س) ، وأبو جناب الكلبي. قال يَحْيَى بْن أَبي بكير (١) ، عَنْ شعبة: كَانَ سيد أهل الكوفة. وَقَال إسحاق بْن منصور (٢) عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم (٣) ،ويعقوب بْن سفيان (١) ، والنَّسَائي: ثقة. زاد أَبُو حاتم: صالح من سادات أهل الكوفة. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ (٢) : يحتج بِهِ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . روى له أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي. ٦٩٣٧ - بخ تم: