page 10290, entry [4431]Open original source
من اسمه عفان وعفير وعفيف ٣٩٦٣ - س: عفان بن سيار الباهلي (١) ، أبو سَعِيد الجرجاني، قاضيها. رَوَى عَن: إبراهيم بْن الفضل المخزومي، وخارجة بْن مصعب الخراساني، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وشَرِيك بْن عَبْد الله، وعبد الحكم، وعبد العزيز بْن أَبي رواد، وعُمَر بْن فروخ القتات، وعنبسة بن الأزهر (س) ، وقيس بْن الربيع، ومحمد بْن مسلم الطائفي، ومسعر بْن كدام، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت. رَوَى عَنه: أحمد بن أَبي طيبة الجرجاني، وأبو عبد الله أحمد بن يحيى الجرجاني السابري، وأبو بكر إسحاق بن إبراهيم الطلقي الجرجاني الإستراباذي المؤذن، والحسين بْن عيسى البسطامي (س) ، وعباد بن يعقوب الأسدي، وأبو طَالِب عَبْد الجبار بْن عاصم النَّسَائي، وعمار بن رجاء الجرجاني، وعيسى بن زياد الرازي، وعيسى بن أَبيفاطمة الرازي، وموسى بن نصر الرازي، وهشام بْن عُبَيد الله الرازي. قال أبو حاتم (١) : شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . وَقَال حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني: ولاه المأمون قضاء جرجان بعد أحمد بن أَبي طيبة. وَقَال سَعِيد بن عَمْرو البرذعي، عَن أبي زرعة: مات في السنة التي مات فيها ابْن المبارك (٣) . روى له النَّسَائي حديثا واحدا من رواية كريب عن أم سلمة: مر النبي ﷺ بغلام لهم يقال له: رباح، وهو يصلي فنفخ..الحديث. ٣٩٦٤ - ع: عفان بن مسلم بن عَبْد اللَّهِ الصفار (٤) ، أبو عثمانالبَصْرِيّ مولى عزرة بن ثابت الأَنْصارِيّ، سكن بغداد. رَوَى عَن: أبان بْن يزيد العطار (م تم) ، وإسماعيل بن علية (مق) ، والأسود بن شيبان، وحماد بْن زيد (خ) ، وحماد بن سلمة (م ٤) ، وداود بن أَبي الفرات (خ) ، وديلم بن غزوان (ق) ، وسكين بن عبد العزيز (د) ، وسليم بن حيان (م) ، وسُلَيْمان بن كثير العبدي (س) ، وسُلَيْمان بن المغيرة، وسلام أبي المنذر القارئ (س) ، وشعبة بْن الحجاج (م س) ، وصخر بن جويرية (خ م) ، وعبد اللَّهِ بْن بكر بْن عَبْد اللَّه المزني (س) ، وعبد اللَّه بن حسان العنبري (ت) ، وعبد الواحد بن زياد (م ت س) ، وعبد الوارث بْن سَعِيد (م) ، وغسان بن برزين) (ق) ، ومبارك بْن فضالة، ومحمد بْن يحيى بن سَعِيد القطان (مق) ، وهو أصغر منه، وهشام الدستوائي، وهمام بْن يحيى (خ م س) ، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله (مق) ، ووهيب بْن خَالِد (خ م س) ، ويحيى بن زرارة بن كريم السهمي الباهلي (س) ، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ويزيد بْن زريع (س) . رَوَى عَنه: البخاري، وإبراهيم بْن إسحاق الحربي، وإبراهيم بْن الحسين بْن ديزيل الهمذاني الكسائي، وإبراهيم بن مرزوق البَصْرِيّ، وإبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني (س) ، وأحمد بْن حنبل (د) ، وأحمد بْن سُلَيْمان الرهاوي (س) ، وأحمد بْن سنان القطان، وأحمد بن صالح المِصْرِي، وأبو مسعود أحمد بْن الفرات الرازي، وأحمد بْن القاسم بْن مساور الجوهري، وأَحْمَد بْن ملاعب بْن حيان البغدادي، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري الكاتب، وإِسْحَاق بْن الحسن الحربي، وإسحاق بن راهويه (س) ، وإسحاق بْن منصور الكوسج (خ ت) ، وإسحاق بن يعقوب البغدادي (س) ، وجعفر بن محمد بْن شاكر الصائغ، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن أَبي عثمان الطيالسي، والحارث بْن مُحَمَّد بْن أَبي أسامة التميمي، وحبوش (١) بن رزق الله المِصْرِي، وحجاج بن الشاعر (م) ، والحسن بْن إسحاق المروزي (س) ، والحسن بْن سلام السواق، والحسن بْن علي الخلال (مق د ت) ، والحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني (د ت ق) ، والحسين بن عيسى البسطامي (س) ، وحفص بن عُمَر المهرقاني، وحنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني، وخلف بن سالم المخرمي، وأبو خيثمة زهير بن حرب (م) ، وأَبُو دَاوُد سُلَيْمان بْن سيف الْحَرَّانِيّ (س) ، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، وعبد الله بن الحسنالهاشمي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (م ت) ، وأَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة (م ق) ، وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ الجزري (ق) ، وأبو زُرْعَة عبد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرو الدمشقي، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن سلام الطرسوسي (س) ، وعبد بن حميد الكشي (ت) ، وأبو قدامة عُبَيد الله بن سَعِيد السرخسي (خ) ، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر القواريري، وعثمان بْن خرزاذ الأنطاكي (س) ، وعثمان بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة (د) ، وعلي بْن سَعِيد بْن جرير النَّسَائي، وعلي بن سهل بن المغيرة البزاز العفاني، وعلي بن الصقر السكري، وعلي بن عبد الْعَزِيزِ البغوي، وعلي بْن المديني، وعَمْرو بن علي الصيرفي (مق) ، وعَمْرو بْن مُحَمَّد الناقد (م) ، وعَمْرو بْن مَنْصُور النَّسَائي (س) ، والفضل بن سهل الأعرج (مق ص) ، والفضل بن العباس الحلبي (س) ، والقاسم بن أحمد بن زياد البغدادي، وقتيبة بن سَعِيد، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني (م) ، ومحمد بن إِسْمَاعِيلَ بن سالم الصائغ، ومحمد بن بشار بندار (ت س) ، ومحمد بن حاتم بْن ميمون السمين (م) ، ومحمد بن سعد كاتب السمان، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، ومحمد بْن عَبْد الرَّحِيمِ البزاز (خ د) ، وأبو بكر مُحَمَّد بْن أَبي عتاب الأعين (مق) ، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن غالب تمتام، ومُحَمَّد بن قدامة الجوهري، وأَبُو موسى مُحَمَّد بْن المثنى (م) ، ومحمد بْن يحيى بْن عَبْد الله الذهلي (ق) ، ومحمد بن يحيى بن ناصح، وهارون بن عبد الله الحمال (م) ، وهلال بن العلاء الرَّقِّيّ (س) ، ويحيى بن مَعِين، ويزيد بن خالد بْن موهب الرملي (د) ، ويعقوب بْن شَيْبَة السدوسي.قال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي (١) : عفان بن مسلم بصري ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل. قالوا: قف عنه فلا تقل فيه شيئا. فأبى، وَقَال: لا أبطل حقا من الحقوق، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل، فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع وقد تلطخت بالناطف، فقال له: أي شيء ذا؟ قال: إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته. وَقَال عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي (٢) : سمعت عَمْرو بن علي قال: جاءني عفان في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء تأكله؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به. فقلت: إن عندي سويق شعير. فقال لي: أخرجه. فأخرجت له من ذاك السويق فأكل أكلا جيدا. فقال: ألا أخبرك بأعجوبة ; شهد فلان وفلان عند القاضي، والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري، بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمرني أن أسأل عنهما، فجاءني صاحب الدنانير فقال لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه وهو ألفا دينار وتعدل شاهدي. فقلت: استحييت لك، وشهوده عندنا غير مستورين. قال: وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ. قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعفان وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره. فسكت، فوجهه يوما في مسألة، فذهب فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه، فمر بأصحاب القبيط فاشتهى من ذاكالقبيط فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة ولم يشعر. فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب. قال: فضحك وَقَال: من يلومني على عفان! وَقَال حنبل بن إسحاق (١) : حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن مَعِين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة، وكان أول من امتحن من الناس عفان فسأله يحيى بن مَعِين من الغد بعدما امتحن، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه، فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه. فقال عفان ليحيى: يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك، يعني بذلك إني لم أجب - فقال له: فكيف كان قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة فإذا فيه: امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقره على أمره، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه. قال: وكان المأمون يجري على عفان خمس مئة درهم كل شهر. قال عفان: فلما قرأ الكتاب علي قال لي إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عفان: فقرأت عليه ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ حتى ختمتها. فقلت: أمخلوق هذا. قال إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا. فقلت له: يقول الله تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ قال: قال: فسكت عني إسحاق وانصرفت، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا.وَقَال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل: لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره، فلما حضر عرض عليه القول، فامتنع أن يجيب، فقيل له: يحبس عطاؤك، قال: وكان يعطى في كل شهر ألف درهم - فقال: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ قال: فما رجع إلى داره عذله نساؤه ومن في داره. قال: وكان في داره نحو أربعين إنسانا. قال: فدق عليه داق الباب فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ومعه كيس فيه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا في كل شهر. وَقَال عبد الرحيم بن منيب (١) : قال عفان: اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا وسألناه الإملاء، فلما أعياه دعا بنا في (٢) منزله. فقال: ويحكم تشلون علي الناس (٣) ؟ قلنا: لا نكتب إلا إملاء فأملى بعد ذلك. وَقَال علي بْن الحسين بْن حبان (٤) : وجدت فِي كتاب أَبِي بخط يده: سألت أبا زكريا، يعني: يحيى بن مَعِين - قلت: إذا اختلفت أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو؟ قال: القول قول عفان. قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شعبة؟ قال: القول قول عفان. قلت: وفي كل شيء قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت. قلت: فأبو نعيم الاحول فيما حدث بهوعفان فيما حدث به، من أثبت؟ قال: عفان أثبت. وَقَال المفضل بن غسان الغلابي (١) : وذكر له، يعني: ليحيى بن مَعِين - عفان وثبته فقال: قد أخذت عليه خطأه في غير حديث. وَقَال عُمَر بن أحمد الجوهري (٢) : سمعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصائغ يقول: اجتمع علي بن المديني، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَة، وأحمد بن حنبل، وعفان بن مسلم، فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي بن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سَعْد، وأَبُو بَكْر بْن أَبي شَيْبَة في شَرِيك. قال علي بن المديني: ورابع معهم. قال: من ذاك؟ قال: وعفان في شعبة. قال عُمَر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح. وَقَال إسحاق بن الحسن الحربي (٣) : سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان، يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعت وحَدَّثَنَا، يعني شعبة. وَقَال حنبل بن إِسْحَاق (٤) : سألت أبا عَبْد اللَّهِ عن عفان، فقال: عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون. وَقَال: قال عفان: كنت أوقف شعبة على الأخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم؟ قال: إلى قول عفان، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا إلا أن عفان أضبط للاسامي ثم حبان.وَقَال الْحَسَن بْن عَلِيّ الحلواني (١) : سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد (٢) يقول: كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي، وكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم (٣) ; عملت عليهم مرة في شيء فما فطن لي أحد منهم إلا عفان. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٤) : سمعت أبا داود يقول: عفان أثبت من حبان، كان عفان وحبان وبهز يطلبون. وَقَال في موضع آخر (٥) : قلتُ لأبي داود: بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير؟ فقال: حدثني عباس العنبري، قال: سمعت عليا يقول: أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه. قال أبو داود: عند وهب بن جرير عن شعبة أربعة آلاف حديث. قال: وسمعت أبا داود يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: رجال يحدثون عن شعبة ما رأيناهم عند شعبة ولا، ولا يعني: وهب بن جرير (٦) . وَقَال حسان بن الحسن المجاشعي (٧) : سمعت علي بن المدينييقول: قال عفان: ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه (١) غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه. قال (٢) : وذكر عنده عفان، فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر! قال: وسمعت عليا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عوانة فقال: من على الباب؟ فقلنا: عفان وبهز وحبان. فقال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا، يريدون أن يعرضوا. وَقَال أبو طالب (٣) : سمعت أبا عَبْد اللَّهِ قال: كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي. وَقَال الحسن بن محمد الزعفراني (٤) : قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفان على حديث كذا وكذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد؟ ! أو كما قال. وَقَال الفضل بن زياد (٥) : سمعت أبا عَبْد اللَّهِ يقول: من يفلت من التصحيف؟ كان يحيى بن سَعِيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل: عفان وبهز وحبان. وَقَال عَبْد الخالق بْن منصور (٦) : سئل يحيى بْن مَعِين عَن عفان وبهز أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقتان. فقيل له: إن ابن المدينييزعم أن عفان أصح الرجلين؟ فقال: كانا جميعا ثقتين صدوقين. وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة (١) : سمعت يحيى بن مَعِين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جُرَيْج، والثوري، وشعبة، وعفان (٢) . وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (٣) : سمعت يحيى بْن مَعِين يقول: كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا. وَقَال: عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة. وَقَال محمد بن العباس النَّسَائي (٤) : سألت يحيى بن مَعِين، قلت: من أثبت: عبد الرحمن بن مهدي أو عفان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ولم يكن من رجال عفان في الكتاب، وكان عفان أسن منه بسنتين. وَقَال عبد الرحيم بن منيب (٥) : قال عفان: اختلف يحيى بن سَعِيد وعبد الرحمن بن مهدي في حديث، فبعثوا إلي، فقال عبد الرحمن: أقول شيئا وتسأل عفان؟ ! فقال يحيى: ما أحد أكره إلى أن يخالفني من عفان. قال: وخالفتهما. قال: فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت. وَقَال عَمْرو بن علي (٦) : رأيت يحيى يوما حدث بحديثعَبْد اللَّهِ بْن بكر بْن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية، فقال له عفان: ليس هو هكذا. فلما كان من الغد أتيت يحيى، فقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. وَقَال ابن حبان (١) : وجدت في كتابه أبي بخط يده: قال أبو زكريا: كان يحيى بن سَعِيد إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه وإن كان خطاء، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا. وَقَال إبراهيم بن نصر الكندي (٢) : سمعت حسنا الزعفراني يقول: رأيت يحيى بن مَعِين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سَعِيد القطان. وَقَال إبراهيم بن نصر أيضا (٣) : سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول: سمعت المعيطي يقول: عفان أثبت من يَحْيَى بْن سَعِيد القطان. وَقَال أيضا (٤) سمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن فهم، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: عفان أثبت من عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي. وَقَال أيضا (٥) عن ابن فهم: سمعت يَحْيَى بْن مَعِين يَقُول: ماأخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه، فأستغفر الله. قال ابن فهم (١) : وما سمعت يحيى بن مَعِين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم (٢) . وَقَال إبراهيم بن نصر أيضا (٣) : سمعت خلف بن سالم يقول: ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين: بهز بن أسد، وعفان بن مسلم. وَقَال عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل (٤) ، عَن أبيه: لزمنا عفان عشر سنين (٥) . وَقَال أبو حاتم (٦) : عفان إمام ثقة متقن متين. وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي: سمعت عفان يقول: يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفي حديث، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ما حدثت منها بألف حديث. وَقَال علي بن سهل بن المغيرة: سمعت يحيى بن مَعِين يقول:لي حانوت بباب الطاق وددت أن عفان قرأ علي كتب حماد بن سلمة فأبيعه وأدفع ثمنه إليه. وَقَال أبو أحمد بن عدي (١) : حَدَّثَنَا علي بن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن أَبي داود، قال: سمعت سُلَيْمان بن حرب يقول: ترى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه، كان بطيئا ردئ الفهم بطئ الفهم. قال سُلَيْمان: وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة. قال سُلَيْمان: والله لقد دخل عفان قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة. قال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (٢) : وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء، مما ينسب فيه إلى الضعف، فإن أحمد بن حبنل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء، فقيل لَهُ: يا أَبَا عَبْد اللَّهِ من يصبر على ألفاظ عفان؟ وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد وغيرهما وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، وهذا مما لا ينقصه، لأن الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشئ بعد الشئ، وعفان لا بأس به صدوق، وأحمد بن صالح المِصْرِي رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة، وكتب عنه ببغداد، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (٣) : سمعت أبي ويحيى بن مَعِينيقولان: أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة - وفي رواية: سنة عشرين ومئتين - ومات عفان بعد أيام. قال أبو بكر: توفي عفان ببغداد (١) . وَقَال محمد بن سعد (٢) : سمعت عفان يوم الخميس لثماني عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومئتين يقول: أنا في ست وسبعين سنة. كأنه ولد سنة أربع وثلاثين. وقد تقدم قول يحيى بن مَعِين أن عفان أسن من عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي بسنتين. وقَال البُخارِيُّ (٣) : مات في شهر ربيع سنة عشرين ومئتين أو قبلها. وَقَال محمد بن سعد (٤) : سنة عشرين ومئتين فيها مات عفان بن مسلم الفقيه، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم.وَقَال أبو داود (١) : مات سنة عشرين ومئتين ببغداد، وشهدت جنازته. وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي، وأبو بكر بن أَبي الدنيا، ومحمد بن عبد اللَّهِ الحضرمي (٢) ، ومُحَمَّد بْن عُبَيد الله المسبحي: مات سنة عشرين ومئتين. زاد المسبحي: في ربيع الآخر. وَقَال أبو غالب علي بن أحمد بْن النضر الأزدي (٣) : مات أبو نعيم وعفان في سنة تسع عشرة ومئتين. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب (٤) : أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة، وأما عفان ففي سنة عشرين. وَقَال أَبُو الحسين عبد الباقي بْن قانع (٥) : مات عفان في سنة تسع عشرة ومئتين، وله خمس وثمانون سنة. قال: ويُقال: سنة عشرين وهو الأصح (٦) .روى له الجماعة. ٣٩٦٥ - ت ق: عفير بن معدان الحضرمي (١) ، ويُقال: اليحصبي، أبو عائذ، ويُقال: أبو معدان الحمصي المؤذن. رَوَى عَن: سعد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن بن عوف، وسليم بن عامر الخبائزي (ت ق) ، والضحاك بن حمرة الأملوكي، وأبي دوس عثمان بن عُبَيد اليحصبي (ت) ، وعطاء بن أَبي رباح، وعطاء بن يزيد الليثي، وقتادة بن دعامة. رَوَى عَنه: بقية بْن الْوَلِيد، وأَبُو اليمان الحكم بْن نَافِع، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيد الدمشقي، وأَبُو جَعْفَر عَبْد اللَّهِ بْن محمد النفيلي، وأبو تقي الأكبر عبد الحميد بن إبراهيم، وأبو المغيرة عبد القدوس بْنالحجاج (ت) ، وعلي بن عياش، وقيس بْن مُحَمَّد الكندي (ق) ، ومحمد بْن سُلَيْمان بْن أَبي داود الحراني، ومسلمة بن علي الخشني، والوليد بن مسلم (ت ق) ويحيى بْن صالح الوحاظي. قال أَحْمَد بْن أَبي يَحْيَى (١) ، عن أَحْمَد بْن حنبل: ضعيف، منكر الحديث. وَقَال إسحاق بن مَنْصُور (٢) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لا شئ. وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (٣) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس بشيءٍ. وعن دحين: ضعيف الْحَدِيث. وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (٤) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس بثقة (٥) . وَقَال إبراهيم بْن يعقوب السعدي الجوزجاني (٦) : قلت ليحيى بن مَعِين: عفير بن معدان تضمه إلى أبي مهدي؟ قال: هو قريب منه، أحاديث سليم بن عامر تلك من أين وقع عليها؟ ! وَقَال أبو مسهر (٧) : قال محمد بن شعيب: أبرأ إليكم من حديث عفير بن معدان وسَعِيد بن سنان وهو أبو مهدي. وَقَال أبو حاتم (٨) : سمعت دحيما يقول: عفير بن معدان ليسبشئ، لزم الرواية عن سليم بن عامر، وشبهه بجعفر بن الزبير وبشر بن نمير. وَقَال عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (١) : سَأَلتُ أبي عن عفير بن معدان: فقال: ضعيف الحديث، يكثر الرواية عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته. وَقَال أَبُو عُبَيد الأجري (٣) : سألت أبا داود عن عفير بن معدان، فقال: شيخ صالح، ضعيف الحديث، قال: وسألته أيضا فقال هكذا. وَقَال النَّسَائي (٤) : ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وَقَال أبو أحمد بن عدي (٥) : وعامة رواياته غير محفوظة. قال البخاري (٦) : قال يَزِيد بْن عبد ربه: مات أبو مهدي سنة ثمان وستين ومئة. قال يزيد (٧) : وهو مولدي. قال: ومات عفير قبل أبي مهدي بسنتين أو نحوه (٨) .روى له التِّرْمِذِيّ، وابن ماجه. ٣٩٦٦ - عس: عفيف بن سالم الموصلي (١) ، أبو عَمْرو مولى بجيلة. وكان متفقها رحالا في طلب العلم. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن أَبي حنيفة اليمامي، وإبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، وأيوب بن عتبة اليمامي، وبقية بن الوليد، وخليد بن دعلج، وسفيان الثوري، وشَرِيك بْن عَبْد الله، وشعبة بْن الحجاج (عس) ، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، وعبد اللَّه بْن لَهِيعَة، وعبد الله بْن يحيى بن أَبي كثير، وعبد الحميد بْن جَعْفَر الأَنْصارِيّ، وعبد الرحمن بْن عَمْرو الأَوزاعِيّ، وعبد الْعَزِيز بْن أَبي رواد، وعثمان بن واقد العُمَري، وعكرمة بن عمار اليمامي، وعمارة بن زاذان الصيدلاني، وفطر بن خليفة، وقرة بن خالد السدوسي، وليث بن سعد، ومالك بن أنس،ومحمد بن أَبي حفص الأَنْصارِيّ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ذئب، ومسعر بْن كدام، وأبي عوانة، وأبي مصبح صاحب الزُّهْرِيّ. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عبد الله الهروي، وأحمد بن حمدون الموصلي، وأحمد بن عيسى الموصلي، وإسحاق بن أَبي إسرائيل، وإسماعيل بْن عَبْد اللَّهِ بْن زرارة الرَّقِّيّ، وحرب بن محمد الطائي والد عَلِي بْن حرب، والخضر بْن مُحَمَّد بْن شجاع الجزري، وداود بن رشيد، وداود بن عَمْرو الضبي، وسعدان بن نصر بن منصور البزاز، وصبح بن دينار البلدي، وعبد الله بن عون الخراز، وعبد الل بْن مُحَمَّدٍ النفيلي، وعبد العزيز بن بحر الخلال البغدادي، وعبد العزيز بْن يَحْيَى الحراني، وعبد الغفار بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الزبير الموصلي، وعُبَيد الله بن عُمَر القواريري، وعلي بن حجر السعدي المروزي، وعلي بن أَبي هاشم بن طبراح البغدادي، وعيسى بن إبراهيم البركي، وغزيل بن سنان الموصلي، ومحمد بن سَعِيد ابن الأصبهاني، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بن عمار، ومحمد بن عثمان، ومسعود بن جويرية (عس) : الموصليون. قال المفضل بْن غسان الغلابي (١) ، وأبو بكر بْن أَبي خيثمة (٢) عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة (٣) . وكذلك قال أبو داود (٤) ، وأبو حاتم (٥) ، وزاد: لا بأس به.وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بن عمار الموصلي (١) : كان عفيف أحفظ من المعافى بن عِمْران، كان كأنه عراقي. وَقَال أيضا (٢) : سمعت عفيفا يقول: كنت باليمن فنفدت نفقتي ولم يبق معي شيء إلا جبة فرو ليس تحتها ولا فوقها شئ. قال: فكنت أدخل القرية فأسأل بقدر ما أحتاج إليه فآكل ثم أمسك حتى قدمت بغداد. قال ابن عمار (٣) : فدخل على أبي يوسف فأعطاه ألفي درهم. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يُوسُف بن خراش (٤) : صدوق من خيار الناس. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (٥) : ربما أخطأ، لا يترك، يعني: لا تترك الرواية عنه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وَقَال (٦) : كان من العباد. قال عبد الغفار (٧) بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الموصلي: كان يخضب لحيته بسواد، ومات سنة ثمانين ومئة. وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمار (٨) : مات سنة ثلاث وثمانين ومئة.وَقَال أَبُو زكريا يزيد بْن مُحَمَّد بْن إياس الأزدي صاحب"تاريخ الموصل" (١) : مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (٢) . روى له النَّسَائي فِي "مَسْنَدِ عَلِيٍّ" حديثا واحدا، حديث النزال بن سبرة عن علي في الوضوء. ٣٩٦٧ - د: