Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال · page 3385, entry [1519]

تهذيب الكمال في أسماء الرجال — المزي، جمال الدين

Open narrator profile: حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي
page 3385, entry [1519]Open original source
حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي (٣) . رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ مُرْسلاً (مد) ، وعَن أبيه جابر بن طارق (تم س ق) ، وطلحة بن عُبَيد الله، وعبادة بن الصامت (س) ،وعَبْد اللَّهِ بن مسعود، وعثمان بْن عفان، وعُمَر بْن الخطاب. رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خالد (مد تم س ق) ، وأَبُو بشر بيان بن بشر، وطارق بن عبد الرحمن: البجليون. قال إسحاق بْن منصور (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي "الثقات" (٢) ، وَقَال: مات في آخر إمارة الحجاج (٣) . روى له أَبُو داود فِي "المراسيل"، والتِّرْمِذِيّ فِي "الشمائل"، والنَّسَائي، وابْن مَاجَهْ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الغنائم بْن علان، وأحمد بْن شيبان، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابْن الْمُذْهِب، قال: أخبرنا ابْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد، عن حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَن أَبِيهِ، قال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ قَرْعًا فَقُلْتُ: يَا رسولاللَّهِ، مَا هَذَا؟ قال: هَذَا قَرْعٌ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي "الشَّمَائِلِ" (١) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيد، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢) عَن أَبِي بَكْر بْن أَبي شَيْبَة، عن وكيع كلاعما عن إِسْمَاعِيل بْن أَبي خالد، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمَا سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. ورَوَاهُ النَّسَائي (٣) عَنْ قُتَيْبَةَ أَيْضًا، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وحَدِيثٍ آخَرَ وقَدْ وقَعَ لَنَا عَالِيًا أَيْضًا. أخبرنا به أبوالسحن ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ السمرقندي، قال: أَخْبَرَنَا أبو الحسين بْن النقور، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عيسى بْن علي بْن عيسى بْن داود بْن الجراح، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَابِرٍ، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ، والْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ"حَتَّى خَصَّ أَنْ قال: الْمِلْحُ بِالْمِلْحِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ"قال مُعَاوِيَةُ: إِنَّ هَذَا لا يَقُولُ شيئاً، فقالعُبَادَةُ: أيمن اللَّهِ مَا أُبَالِي أَلا أَكُونَ بِأَرْضٍ يَكُونُ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ. رَوَاهُ عَنْ هَارُونَ بْن عَبد اللَّه (١) ، فوافقناه فيه بِعُلُوٍّ، وعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ (٢) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عن إِسْمَاعِيلَ. وقَدْ وقَعَ لَنا أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ أُخْرَى. أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ أَبي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمان الْوَاعِظُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وصَفِيَّةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ، وزَيْنَبُ بِنْتُ الْعَلَمِ بِدِمَشْقَ، وعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ خَطِيبِ الْمِرَّةَ بِمِصْرَ، قَالُوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بْنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْن مُحَمَّد بْن أَبي أسامة التَّمِيمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدٍ، عن حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، والشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، والتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ"، حَتَّى ذَكَرَ الْمِلْحَ،"مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ"، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ هَذَا لا يَقُولُ شَيْئًا، فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنِّي واللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لا أَكُونَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ. ١٤٥٢ - ٤: حكيم بن جبير الأسدي (٣) ، وقيل: مولى آلالحكم بن أَبي العاص الثقفي، الكوفي. رَوَى عَن: إبراهيم النخعي (ت) ، وجميع بن عُمَير التَّيْمِيّ (ت) ، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، وذكوان أبي صالح السمان، (ت) ، وسالم بن أَبي الجعد، وسَعِيد بن جبير، وأبي وائل شقيق بْن سلمة، وأبي الطفيل عامر بْن واثلة الليثي، وعباية بْن رفاعة بْن رافع بن خديج، وعبد خير الهمداني، وعلقمة بن قيس النخعي، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ بن أَبي طالب، ومجاهد، ومُحَمَّد بن عَبْد الرحمن بن يزيد النخعي (٤) ، وموسى بن طلحة بن عُبَيد الله (س) ، وأبي جحيفة وهب بْن عَبد اللَّهِ السوائي، وأبي إدريس المرهبي، وأبي البختري الطائي. رَوَى عَنه: إسرائيل بن يونس، وإسماعيل بن سميع،والحسن بن الزبير والد مُحَمَّد بن الحسن الأسدي، وحماد بن شعيب الحماني، وحنش بن الحارث النخعي، وزائدة بن قدامة (ت) ، وسفيان الثوري (٤) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (س) ، وسُلَيْمان الأعمش، وشَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي (ت) ، وشعبة بْن الحجاج، وعبد الله بْن بكير الغنوي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ المسعودي، وعلي بْن صالح بن حي (ت) ، والعلاء بْن المُسَيَّب، وفطر بْن خليفة، وقيس بن الربيع، والمنذر بن سلهب العبدي. قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه (١) : ضعيف الحديث مضطرب. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (٢) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس بشيءٍ. وَقَال علي ابن المديني (٣) : سألت يحيى بْن سَعِيد عن حكيم بن جبير، فَقَالَ: كم روى، إنما روى شيئا يسيرا. قلت: من تركه؟ قال: شعبة من أجل حديث الصدقة، يعني حديث مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن يزيد (٤) عَن أبيه، عن عَبد اللَّهِ عن النَّبِيّ ﷺ"من سأل وله ما يغنيه"، قال: وكان يحدث عن من دونه. وَقَال أَحْمَد بْن سنان القطان (٤) : قلت لعبد الرحمن بن مهدي: لم تركت حديث حكيم بن جبير؟ فقال: حدثني يحيىالقطان، قال: سألت شعبة عن حديث حكيم بن جبير، فَقَالَ: أخاف النار. وَقَال معاذ بن معاذ: قلت لشعبة: حَدَّثَنِي بحديث حكيم بن جبير. فَقَالَ: أخاف النار. وَقَال يعقوب بن شَيْبَة: ضعيف الحديث. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب السعدي (١) : كذاب. وَقَال عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٢) : سألت أبا زرعة عنه فَقَالَ: في رأيه شئ. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن شاء الله، وسَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: ما أقربه من يونس بن خباب في الضعف والرأي، وهو ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة. قلت: هو أحب إليك أو ثوير؟ قال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع، وهما متقاربان. وقَال البُخارِيُّ (٣) : كان شعبة يتكلم فيه. وَقَال النَّسَائي (٤) : ليس بالقوي. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ (٥) : متروك (٦) .روى له: الأربعة. ١٤٥٣ - خ ق: حكيم بن أَبي حرة الأَسلميّ المدني (١) ، عم مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بن أَبي حرة. رَوَى عَن: سلمان الأَغَر، وسِنَان بن سَنَّةَ الأَسلميّ (ق) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (خ) ، رَوَى عَنه: عُبَيد اللَّه بْن عُمَر، وابن أخيه مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي حُرَّةَ (ق) ، وموسى بْن عقبة (خ) . ذكره أبو حاتم بْن حبان في كتاب "الثقات" (٢) . روى له الْبُخَارِيّ حديثا، وابْن مَاجَهْ آخر، وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو. أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ، وغَيْرِ واحِدٍ إِذْنا، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد الله،قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطبراني، قال: حَدَّثَنَا يوسف الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمان عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قال: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ أَبي حُرَّةَ الأَسلميّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَر عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لا يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمٌ سَمَّاهُ إِلا وهُوَ صَائِمٌ فِيهِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ يَوْمَ الأَضْحَى ولا يَوْمَ الْفِطْرِ، ولا يَأْمُرُ بِصِيَامِهِمَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ (١) ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ، وحَدِيثُ ابْنِ مَاجَهْ يَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ سِنَان بْنِ سَنَّةَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٤٥٤ - ع: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد (٢)العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أَبُو خالد المكي، وأمه أم حكيم فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وعمته خديجة بنت خويلد زوج النَّبِيُّ ﷺ. رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (ع) (١) . رَوَى عَنه: أَيُّوب بن بشير بن سعد الأَنْصارِيّ، وحبيب بن أَبي ثابت مرسل (ت) ، وابنه حزام بن حكيم بن حزام (س) ، وحسان بن بلال المزني، وزفر بن وثيمة النصري (د) ، وسَعِيد بن المُسَيَّب (خ م ت س) ، وصفوان بن محرز، وابن ابن أخيه الضحاك بن عَبد اللَّهِ بن خالد بن حزام، والعباس بن عبد الرحمن المدني، وعَبْد الله بْن الحارث بْن نوفل (خ م د ت س) ، وعَبْد اللَّهِ بن عصمة الجشمي (س) ، وعبد الله بْن مُحَمَّد بن صيفي (س) ، وعروة بن الزبير (خ م ت س) ، وعطاء بْن أَبي رباح، ومحمد بن سيرين، والمطلب بن عَبد اللَّهِ بن حنطب، والمغيرة بن عَبد اللَّهِ، وموسى بن طلحة بن عُبَيد الله (م س) ، ويوسف بن ماهك (٤) ، وأَبُو بكر بْن سُلَيْمان بْن أَبي حثمة، وأبو صالح مولاه.ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة ممن لقي رَسُول اللَّهِ ﷺ بالطريق، وأسلم قبل أن يدخل مكة، يعني: عام الفتح - وَقَال: قال مُحَمَّد بن عُمَر: شهد حكيم بن حزام مع أبيه الفجار، وقتل أبوه حزام بن خويلد في الفجار الآخر (١) . وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن البرقي: كان إسلامه يوم الفتح، وكان من المؤلفة أعطاه النَّبِيّ ﷺ من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق (٢) . ولد حكيم بن حزام: أم هشام، وهشام، وخالد، ويحيى، وعَبْد اللَّهِ، وأم عَمْرو، وحزام فذلك سبعة (٣) . وَقَال أبُو أَحْمَد الحسن بن عَبد اللَّهِ العسكري: وأما حزام ففي قريش حزام بن خويلد أَبُو حكيم بن حزام قتل يوم الفجار الأخير، وابنه حكيم بن حزام أسلم يوم فتح مكة، وكان كريما جوادا وأحد علماء قريش بالنسب. وقَال البُخارِيُّ (٤) : عاش في الجاهلية ستين سنة، وفيالإسلام ستين سنة، قاله إبراهيم بن المنذر. وَقَال مُحَمَّد بن سعد: أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر قال: حَدَّثَنِي المنذر بن عَبد اللَّهِ، عن موسى بن عقبة، عن أم حبيبة مولى الزبير قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة، وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عَبد اللَّهِ حين وقع نذره، وذلك قبل مولد رَسُول اللَّهِ ﷺ بخمس سنين. وَقَال الزبير بن بكار (١) : حَدَّثَنِي مصعب بن عثمان، قال: دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة مع نسوة من قريش، وهي حامل متم بحكيم بن حزام، فضربها المخاض في الكعبة فأتيت بنطع حين (٢) أعجلها الولاد، فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع. وكان حكيم بن حزام من سادات قريش ووجوهها في الجاهلية وفي الاسلام.قال الزبير (١) : وكان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة خفيف اللحم، ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة. وَقَال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي عُبَيد اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قال: كَانَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ ﷺ أَحَبَّ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نُبِّئَ وخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ وهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً، فَأَبَى، فَقَالَ: إِنَّا لا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، ولَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْتُهَا مِنْكَ بِالثَّمَنِ. فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ فَلَبِسَهَا فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ يؤمئذ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ أَتَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَنَ؟ قال: نَعَمْ، واللَّهِ لأَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنَ، ولأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ. قال حَكِيمٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ فَأَعْجَبْتُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطبراني، قال (٢) : حَدَّثَنَا مطلب بْن شعيب الأزدي قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْن صالح قال: حدثني الليث، فذكره.وَقَال الزبير بْن بكار (١) : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَهْلِهِ، قَالُوا (٢) : قال حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: كُنْتُ أُعَالِجُ الْبَزَّ (٣) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وكُنْتُ رَجُلا تَاجِرًا أَخْرُجُ إِلَى الْيَمَنِ وآتِي الشَّامَ فِي الرِّحْلَتَيْنِ (٤) ، فَكُنْتُ أَرْبَحُ أَرْبَاحًا كَثِيرَةً، فَأَعُودُ عَلَى فُقَرَاءِ قَوْمِي، ونَحْنُ لا نَعْبُدُ شَيْئًا، نُرِيدُ بِذَلِكَ ثَرَاءَ الأَمْوَالِ والْمَحَبَّةَ فِي الْعَشِيرَةِ، وكُنْتُ أَحْضُرُ الأَسْوَاقَ، وكَانَتْ لَنَا ثَلاثَةُ أَسْوَاقٍ. سُوقٌ بِعُكَاظَ يَقُومُ صُبْحَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ فَيَقُومُ عِشْرِينَ يَوْمًا ويَحْضُرُهُ الْعَرَبُ، وبِهِ ابْتَعْتُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ لِعَمَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وهُوَ يَوْمَئِذٍ غلام فأخذته بست مئة دِرْهَمٍ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ سَأَلَهَا زَيْدًا فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ. وبِهِ ابْتَعْتُ حُلَّةَ ذِي يَزَنَ فَكَسَوْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فما رأيت أَحَدًا قَطُّ أَجْمَلَ ولا أَحْسَنَ من رسول الله ﷺ فِي تِلْكَ الْحُلَّةِ. ويُقال (٥) : إِنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَدِمَ بِالْحُلَّةِ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ، فِي عِيرٍ، فَأَرْسَلَ بِالْحُلَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَال: لا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ. قال حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: فَجَزَعْتُ جَزَعًا شَدِيدًا حَيْثُ رَدَّ هَدِيَّتِي فَبِعْتُهَا بِسُوقِ النَّبَطِ مِنْ أَوَّلِ سَائِمٍ سَامَنِي، ودَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا زَيْدَ بْنحَارِثَةَ، فَاشْتَرَاهَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا بَعْدُ. وكَانَ سُوقُ مَجَنَّةَ يَقُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ انْصَرَفْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى سُوقِ ذِي الْمَجَازِ فَقَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ. وكُلُّ هَذِهِ الأَسْوَاقُ أَلْقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَوَاسِمِ يَسْتَعْرِضُ الْقَبَائِلَ قَبِيلَةً قَبِيلَةً، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَلا يَرَى أَحَدًا يَسْتَجِيبُ لَهُ، وأُسْرَتُهُ أَشَدُّ الْقَبَائِلِ عَلَيْهِ، حَتَّى بَعَثَ رَبُّهُ لَهُ قَوْمًا أَرَادَ بِهِمْ كَرَامَتَهُ، هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَبَايَعُوهُ، وصَدَّقُوا بِهِ، وآمَنُوا بِهِ، وبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ دَارَ هِجْرَةٍ (١) ، ومَلْجَأً، وسَبَقَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّدًا بِالنُّبُوَّةِ. فَلَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ سَامَنِي بِدَارِي بِمَكَّةَ فَبِعْتُهَا مِنْهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: مَا يَدْرِي هَذَا الشَّيْخُ مَا بَاعَ، لَنَرُدَّنَّ عليه بيع. فَقُلْتُ: واللَّهِ مَا ابْتَعْتُهَا إِلا بِزِقٍّ مِنْ خَمْرٍ، ولَقَدْ وصَلْتُ الرَّحِمَ، وحَمَلْتُ الْكَلَّ (٢) ، وأَعْطَيْتُ فِي السَّبِيلِ (٣) ، وكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَشْتَرِي الظَّهْرَ (٤) والأَدَاةَ والزَّادَ ثُمَّ لا يَجِيئُهُ أَحَدٌ يَسْتَحْمِلُهُ فِي السَّبِيلِ إِلا حَمَّلَهُ. قال: فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَطْلُبُ حُمْلانًا (٥) يُرِيدُ الْجِهَادَ، فَدُلَّ عَلَى حَكِيمٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ بَعِيدُ الشُّقَّةِ، وقَدْأَرَدْتُ الْجِهَادَ، فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ لِتَحْمِلَ رِجْلَتِي (١) ، وتُعِينَنِي عَلَى ضَعْفِي. قال: اجْلِسْ، فَلَمَّا أَمْكَنَتْهُ الشَّمْسُ وارْتَفَعَتْ رَكَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وأَوْمَأَ إِلَى الْيَمَانِيِّ فَتَبِعَهُ. قال: فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصُوفَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أو سلمة (٢) نَفَضَهَا، فَأَخَذَهَا. قال: فَقُلْتُ: واللَّهِ مَا زَادَ الَّذِي دَلَّنِي عَلَى هَذَا أَنْ (٣) لَعِبَ بِي، أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَ هَذَا مِنَ الْخَيْرِ بَعْدَ مَا أَرَى؟ قال: فَدَخَلَ دَارَهُ، فَأَلْقَى الصُّوفَةَ مَعَ الصُّوفِ، والْخِرْقَةَ مَعَ الْخِرَقِ، والسَّمَلَةَ مَعَ السِّمَالِ. قال: ثُمَّ قال لِغُلامٍ لَهُ: هَاتِ لِي بَعِيرًا ذَلُولا، قال: فَأُتِيَ بِهِ ذَلُولا مَوَقَّعًا (٤) سَمِينًا. قال: ثُمَّ دَعَا بِجَهَازٍ (٥) فَشُدَّ عَلَى الْبَعِيرِ، ثُمَّ دَعَا بِخِطَامٍ فَخَطَمَهُ، ثُمَّ قال: هَلْ مِنْ جُوَالَقَيْنِ (٦) ، فَأُتِيَ بِجُوَالَقَيْنِ، فَأَمَرَ لِي بِدَقِيقٍ، وسَوِيقٍ، وعُكَّةٍ مِنْ زَيْتٍ، وَقَال: انْظُرْ مِلْحًا وجِرَابًا مِنْ تَمْرٍ حَتَّى إِذَا (٧) لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ (٨) مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسَافِرُ (٩) إِلا أَعْطَانِيهِ وكَسَانِي، ثُمَّ دَعَا بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ، فَقَالَ: هَذِهِ لِلطَّرِيقِ. قال: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وكَانَ هَذَا فِعْلَ حكيم.وكَانَ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ مَرَّ بِهِ وهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ ومِئَةِ سَنَةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ: أَيَّ الطَّعَامِ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: أَمَا مَضْغٌ فَلا مَضْغَ بِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ، وأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَال: لَمْ آخُذْ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ بعد النَّبِيّ ﷺ شَيْئًا، قَدْ دَعَانِي أَبُو بَكْرٍ وعُمَر إِلَى حَقِّي فَأَبَيْتُ أَنْ آخُذَهُ، وذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِسَخَاوَةِ نِفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهَا، ومَنْ أَخَذَهَا بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا" (١) ، فَقُلْتُ يَوْمَئِذٍ: لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، ولَقَدْ (٢) كَانَتْ قُرَيْشٌ تَبْعَثُ بِالأَمْوَالِ، فَابْعَثْ بِمَالِي، فَلَرُبَّمَا دَعَانِي بَعْضُهُمْ إِلَى أَنْ يُخَالِطَنِي ينفقته، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْجَدَّ فِي مَالِي، وذَلِكَ أَنِّي (٣) كُلَّمَا أُرْبِحْتُ (٤) تَحَنَّثْتُ (٥) بِهِ أَوْ بِعَامَّتِهِ أُرِيدُ بِذَلِكَ ثَرَاءَ الْمَالِ والْمَحَبَّةَ فِي الْعَشِيرَةِ. أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الوزير أَبُو الْقَاسِمِ علي بْن طراد بْن مُحَمَّد بن علي الزينبي، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِالمخلص، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمان الطوسي، قال: حَدَّثَنَا الزبير بن بكار، فذكره. وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار، قال: أَخْبَرَنِي إبراهيم بن حمزة أن مشركي قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب، كان حكيم بن حزام تأتيه العير تحمل الحنطة من الشام فيقبلها الشعب، ثم يضرب أعجازها، فتدخل عليهم، فيأخذون ما عليها من الحنطة. وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا الزبير، قال: حَدَّثَنِي عمامة بن عَمْرو السهمي، عن مسور بن عَبد المَلِك اليربوعي، عَن أبيه، عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال: كان ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه، وكان يسمر معه، فذكروا عند مروان الفئ فَقَالَ: مال الله، وقد بين الله قسمه، ووضعه عُمَر بن الخطاب مواضعه. فَقَالَ مروان: المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، ويمنعه ممن شاء، وما أمضى فيه من شيء فهو مصيب فيه. فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أَبي وقاص، فأخبره بقول مروان، قال سَعِيد بن المُسَيَّب: فلقيني سعد بن أَبي وقاص وأنا أريد المسجد فضرب عضدي، ثم قال: الحقني تربت يداك. فخرجت معه لا أدري أين يريد، حتي دخلنا على مروان بن الحكم داره، فلم أهب شيئاً هيبتي له، وجلست لئلا يعلم مروان أني كنتمع سعد، فَقَالَ له سعد لما دخل عليه قبل أن يسلم: يا مري (١) آنت الذي يزعم أن المال مال معاوية؟ فَقَالَ مروان: ما قلت، ومن أخبرك؟ قال: أنت الذي يزعم أن المال مال معاوية؟ قال مروان: وقلت ذاك فمه (٢) ؟ قال: فردد ذلك عليه. قال: فقلت ذاك فمه؟ قال: فرددها عليه الثالثة. قال: فقلت ذلك فمه؟ فرفع يديه إلى الله يدعو، وزال رداؤه عنه، وكان أشعر بعيد ما بين المنكبين، فوثب إليه مروان فأمسك يديه، وَقَال: اكفف عني يدك أيها الشيخ، إنك حملتنا على أمر فركبناه، فليس الأمر كذلك. فَقَالَ سعد: أما والله لو لم تنزع، ما زلت أدعو عليك حتى يستجاب لي أو تنفرد هذه السالفة (٣) . فلما خرج سعد ثبت في مجلسي عند مروان، فَقَالَ مروان: من ترونه قال لهذا (٤) الشيخ؟ قَالُوا: ابن البرصاء الليثي، فأرسل إليه فأتي به، فَقَالَ: ما حملك على أن قلت لهذا الشيخ ما قلت؟ قال الليثي: ذاك حق ما كنت أظنك تجترئ على الله وتفرق (٥) من سعد! فَقَالَ له مروان: أو كلما سمعت تكلمت به؟ أما والله لتعلمن، برز جرد! ! فجرد من ثيابه، وبرز بين يديه، قال: فبينا نحن على ذلك دخل حاجبه. فَقَالَ: هذا أَبُو خالد حكيم بن حزام. فَقَالَ: ائذن له. ثم قال: ردوا عليه ثيابه، أخرجوه عنا لا يهيج علينا هذا الشيخ كما فعل الآخر قبله.فلما دخل حكيم قال مروان: مرجبا بك يا أبا خالد ادن مني. فحال له مروان عن صدر المجلس حتى كان بينه وبين الوسادة ثم استقبله مروان، فَقَالَ: حَدَّثَنَا حديث بدر. فَقَالَ: نعم، خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها، وهي زهرة، فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا، ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي قال الله عزوجل (١) ، فجئت عتبة بن ربيعة، فقلت: يا أبا الوليد: هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت؟ قال: أفعل ماذا؟ قلت: إنكم لا تطلبون من مُحَمَّد إلا دم ابن الحضرمي، وهو حليفك، فتحمل بديته وترجع بالناس. فَقَالَ: وأنت ذلك (٢) ، فأنا أتحمل بدية حليفي، فاذهب إلى ابن الحنظلية، يعني: أبا جهل، فقل له: هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك؟ فجئته فإذا هو في جماعة من بين يديه ومن ورائه، وإذا ابن الحضرمي واقف على رأسه وهو يقول: قد فسخت عقدي من عبد شمس، وعقدي إلى بني مخزوم. فقلت له: يقول لك عتبة بن ربيعة: هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك بمن معك؟ قال: أوما وجد رسولا غيرك؟ قال: قلت: لا، ولم أكن لأكون رسولا لغيره. قال حكيم: فخرجت أبادر إلى عتبة لئلا يفوتني من الخبر شيء، وعتبة متكئ على إيماء بن رحضة الغفاري، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر، فطلع أَبُو جهل الشر في وجه، فقال لعتبة: انتفخسحرك (١) ! قال له عتبة: ستعلم. فسل أَبُو جهل سيفه فضرب به متن فرسه فَقَالَ إيماء بن رحضة: بئس الفأل هذا. فعند ذلك قامت الحرب. وبه، حَدَّثَنَا الزبير، قال (٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضالة، عن عَبد اللَّهِ بن زياد بن سمعان، عن ابن شهاب، قال: كان حكيم بن حزام من المطعمين حيث خرج المشركون إلى بدر. وبه، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ، قال (٣) : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ سَعِيد بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيد بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج عَنْ عَطَاءٍ، قال: لا أَحْسَبُهُ إِلا رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ: إِنَّ بِمَكَّةَ لأَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ، وأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الإِسْلامِ، قِيلَ: ومَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: عتاب ابن أَسِيدٍ، وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرو (٤) . وَقَال محمد بن شجاح ابن الثلجي، عن مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، عَن أبي إسحاق بن أَبي عَبد اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن مُحَمَّد عبد القاري، عن سَعِيد بن المُسَيَّب: نجا حكيم بن حزاممن الدهر مرتين لما أراد الله به من الخير، خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ على نفر من المشركين وهم جلوس يريدونه فقرأ"يس"وذر على رؤسهم التراب فما انفلت منهم رجل إلا قتل إلا حكيم، وورد الحوض يوم بدر فما ورد الحوض يومئذ أحد إلا قتل إلا حكيم. قال الواقدي: قَالُوا: وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض منهم حكيم بن حزام، فأراد المسلمون تحليتهم، يعني طردهم - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دعوهم". فوردوا الماء فشربوا، فما شرب منه أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام. وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْن سلمة عن هشام بْن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ أَسْلَمُوا وبَايَعُوا، فَبَعَثَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ سعد: أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْنِ مَحْمُودٍ، عَن أَبِيهِ وغَيْرِهِ، قَالُوا: بَكَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَةِ؟ قال: خِصَالٌ كُلُّهَا أَبْكَانِي، أَمَّا أَوَّلُهَا فَبُطْءُ إِسْلامِي حَتَّى سُبِقْتُ فِي مَوَاطِنَ كُلُّهَا صَالِحَةٌ، ونَجَوْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، فَقُلْتُ: لا أَخْرُجُ أَبَدًا مِنْ مَكَّةَ ولا أُوضَعُ مَعَ قُرَيْشٍ مَا بَقِيتُ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ، ويَأْبَى اللَّهُ أَنْ يَشْرَحَ قَلْبِي بِالإِسْلامِ، وذَلِكَ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَقَايَا مِنْ قُرَيْشٍ لَهُمْ أَسْنَانٌ مُسْتَمْسِكِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقْتَدِي بِهِمْ، ويَا لَيْتَ أَنِّي لَمْ أَقْتَدِ بِهِمْ، فَمَا أَهْلَكَنَا إِلا الاقْتِدَاءُ بِآبَائِنَا وكُبَرَائِنَا. فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ وأَتَانِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ: أَبَا خَالِدٍ،واللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَنَا مُحَمَّدٌ فِي جُمُوعِ يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي إِلَى شَرْفٍ نَسْتَرْوِحُ الْخَبَرَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: فَخَرْجَنَا نَتَحَدَّثُ ونَحْنُ مُشَاةٌ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الدَّهْمِ (١) مِنَ النَّاسِ، فَلَقِيَ العباس بن عبد المطلب أَبَا سُفْيَانَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَرَجْعَتُ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي، فَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ، وطَوَيْتُ مَا رَأْيَتُ، وقُلْتُ: لا أُخْبِرُ قُرَيْشًا بِذَلِكَ، ودَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، فَأَمَّنَ النَّاسَ، فَجِئْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْبَطْحَاءِ فَأْسَلَمْتُ، وصَدَّقْتُهُ، وشَهِدْتُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، وخَرْجَتُ مَعَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَأْعَطَى رِجَالا مِنَ المغانم أموالاً، وسألته يومئذ فألحقت الْمَسْأَلَةَ. وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أخبرنا حماد بْن سلمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ دَخَلَ دَارَ بُدَيْلِ بْنِ ورْقَاءَ فَهُوَ آمِنٌ" (٢) . وَقَال الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ، وعَتَاقَةٍ، وصِلَةٍ هَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ:"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ" (١) . وَقَال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ شَيْئًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قال هِشَامٌ: يَعْنِي يَتَبَرَّرُ بِهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَسْلَمْتَ عَلَى صَالِحِ مَا سَلَفَ لَكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ لِلَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا صَنَعْتُ فِي الإِسْلامِ لِلَّهِ مِثْلَهُ. وكَانَ أَعْتَقَ فِي الجاهلية مئة رَقَبَةٍ فَأَعْتَقَ فِي الإِسْلامِ مِثْلَهَا مئة، وساق في الجاهلية مئة بدنة، فساق في الإسلام مئة بَدَنَةٍ. وَقَال الزبير بن بكار بالإسناد المتقدم (٢) : حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عَبد اللَّهِ، قال: جاء الإسلام، وفي يد حكيم الرفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرحم، ويحض على البر، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام. قال (٣) : وأَخْبَرَنِي عمي أن الإسلام جاء والرفادة والندوة في يد حكيم بن حزام. قال: وكان حكيم بن حزام إذا حلف حيث أسلم يقول: لا والذي نجاني يوم بدر. قال (٤) : وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الضحاك عَن أبيه، قال: لم يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة، إلاحكيم بن حزام، فإنه دخلها وهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. قال (١) : وأَخْبَرَنِي مصعب بن عثمان، قال: سمعت المشيخة يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى يبلغ أربعين سنة، إلا حكيم بن حزام، فإنه دخلها للرأي، وهو ابن خمس عشرة سنة، وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ودفنوه ليلا. قال (٢) : وحَدَّثَنِي عمي مصعب بن عَبد اللَّهِ، قال: جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام، فباعها بعد من معاوية بن أبي سفيان بمئة ألف درهم، فَقَالَ له عَبد اللَّهِ بن الزبير: بعت مكرمة قريش! فَقَالَ حكيم بن حزام: ذهبت المكارم التقوى، يا ابن أخي، اشتريت (٣) بها دارا في الجنة، أشهدكم أني قد جعلتها في سبيل الله. يعني: الدراهم. قال (٤) : وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن حسن أن حكيم بن حزام، وعَبْد اللَّهِ بن مطيع اشتريا دار حكيم، ودار عَبد اللَّهِ بن مطيع بالبلاط، فتقاوماهما (٥) ، فصارت لحكيم داره بزيادة مئة ألف، وصارت لعَبْد اللَّهِ بن مطيع داره، فقيل لحكيم: غبنك لشروع داره في المسجد. فَقَالَ: دار كدار، وزيادة مئة ألف درهم. وتصدق بالمئة الألف درهم على المساكين.قال (١) : وحَدَّثَنِي عمي مصعب بن عَبد اللَّهِ، عَن أبيه قال: كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاما وحده، إذا أتي بطعامه قدره، فإن كان يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك، قال: ادع من أيتام قريش واحدا أو اثنين على قدر طعامه. وكان له إنسان يخدمه فضجر عليه يوما، فدخل المسجد الحرام، فجعل يقول للناس: ارتفعوا إلى أبي خالد. فتقوض الناس عليه، فَقَالَ: ما للناس؟ فقيل: دعاهم عليك فلان. فصاح بغلمانه: هاتوا ذلك التمر فألقيت بينهم جلال البرني، فلما أكلوا قال بعضهم: إدام يا أبا خالد! قال: إدامها فيها. وَقَال (٢) : قال عمي مصعب، وسمعت أبي يقول: قال عَبْد اللَّهِ بن الزبير: قتل أبي، وترك دينا كبيرا، فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه وأستشيره، فوجدته في سوق الظهر (٣) ، معه بعير آخذ بخطامه يدور به في نواحي السوق، فسلمت عليه، وأخبرته بما جئته له، فَقَالَ: البث علي حتى أبيع بعيري هذا. فطاف وطفت معه حتى إني لأضع ردائي على رأسي من الشمس. ثم أتاه رجل فأربحه فيه درهما، فَقَالَ: هو لك. وأخذ منه الدرهم، فلم أملك أن قلت له: حبستني ونفسك ندور في الشمس منذ اليوم من أجل درهم! فوددت أني غرمت دراهم كثيرة، ولم تبلغ هذا من نفسك. فلم يكلمني، وخرجت معه نحو منزله حتى انتهيت الى هدم (٤)بالزوراء فيه عجيزة من العرب، فدنا إليها فأعطاها ذلك الدرهم، ثُمَّ أقبل علي، فَقَالَ: يَا ابن أخي إني غدوت اليوم إلى السوق، فرأيت مكان هذه العجوز، فجعلت لله لا أربح اليوم شيئا إلا أعطيتها إياه، فلو ربحت كذا وكذا لدفعته إليها، وكرهت أن أنصرف حتى أصيب لها شيئا فكان هذا الدرهم الذي رزقت. قال: فلما صرت إلى المنزل دعا بطعامه، فأكل وأكلت معه، حتى إذا فرغ أقبل علي، فَقَالَ: يا ابن أخي، ذكرت دين أبيك، فإن كان ترك مئة ألف فعلي نصفها. قلت: ترك أكثر من ذلك. قال: فإن كان ترك مئتي ألف فعلي نصفها. قلت: ترك أكثر من ذلك، قال: فإن كان ترك ثلاث مئة ألف فعلي نصفها. قلت: ترك أكثر من ذلك. قال: لله أنت كم ترك أبوك؟ فأخبرته، أحسب أنه قال: ألفي ألف درهم. قال: ما أراد أبوك إلا أن يدعنا عالة. قال: قلت: إنه ترك وفاء وأموالا كثيرة، وإنما جئت أستشيرك فيها، منها سبع مئة ألف درهم لعَبْد اللَّهِ بن جعفر بن أَبي طالب، وللزبير معه شرك في أرض بالغابة (١) . قال: فاعمد لعَبْد اللَّهِ بن جعفر فقاسمه، وإن سامك قبل المقاسمة فلا تبعه، ثم اعرض عليه فإن اشترى منك فبعه. فخرجت حتى جئت عَبد اللَّهِ بن جعفر، فقلت له: قاسمني الحق الذي معك. قال: أو أشتريه منك. قال: قلت: لا، حتى تقاسمني. قال: فموعدك غدا هنالك بالغداة. قال: فغدوت فوجدته قد سبقني، ووضع سفرة وهو يأكل هو وأصحابه، قال: الغداء. قلت: المقاسمة قبل. فأمسك يده ثم قال: قل ما شئت.قال: قلت إن شئت فاقسم وأختار، وإن شئت قسمت واخترت. قال: هما لك جميعا. قال: فقمت إلى الأرض فصدعتها نصفين، ثم قلت: هذا لي، وهذا لك. قال: هو كذلك. قال: قلت: اشتر مني إن أحببت. قال: كان لي على أبي عَبد اللَّهِ شيء وهو سبع مئة بألف درهم، وقد أخذتها منك بها. قال: قلت: هي لك. قال: هلم إلى الغداء. قال: فجلست فتغديت، ثم انصرفت وقد قضيته. قال: وبعث معاوية إلى عَبد اللَّهِ بن جعفر فاشترى منه ذلك الحق كله بألفي ألف درهم. وَقَال (١) : حَدَّثَنِي مصعب بن عثمان، ومُحَمَّد بن الضحاك بْن عثمان الحزامي، عَن أبيه، ومن شئت من مشيخة قريش: أن عُمَر بْن الخطاب لما هم بفرض العطاء، شاور المهاجرين فيه، فرأوا ما رأى من ذلك صوابا. ثم شاور الأنصار فرأوا ما رأى إخوانهم من المهاجرين في ذلك. ثم شاور مسلمة الفتح فلم يخالفوا رأي المهاجرين والأنصار إلا حكيم بن حزام، فإنه قال لعُمَر بن الخطاب: إن قريشا أهل تجارة، ومتى فرضت لهم العطاء خشيت أن يأتكلوا عليه فيدعوا التجارة، فيأتي بعدك من يحبس عنهم العطاء، وقد خرجت منهم التجارة. فكان ذلك كما قال. إلى هنا عن الزبير بن بكار. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن أَبي الزناد، عَن أبيه، قال: قيل لحكيم بْنحزام: ما المال يا أبا خالد؟ قال: قلة العيال. وَقَال سَعِيد بن عامر، عن خاله جويرية بن أسماء، عن نافع مولى ابن عُمَر: مر حكيم بن حزام بعدما أسن بشابين فَقَالَ أحدهما لصاحبه: اذهب بنا نتخرف بهذا الشيخ. قال: فَقَالَ له صاحبه: وما تريد إلى شيخ قريش وسيدها. فعصاه، فَقَالَ له: ما بقي أبعد عقلك. قال: بقي أبعد عقلي أني رأيت أباك قينا يضرب الحديد بمكة. قال: فرجع إلى صاحبه وقد تغير وجهه، فَقَالَ له: قد نهيتك. قال نافع: وكان حكيم لا يتهم على ما قال. وَقَال الأَصْمَعِيّ، عن هشام بن سعد الخشاب صاحب المحامل وكان مولى لآل أبي لهب، عَن أبيه قال حكيم بن حزام: ما أصبحت يوما وببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من منن الله علي، وما أصبحت يوما وليس ببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها. وَقَال الزبير بن بكار (١) : حَدَّثَنِي عمي مصعب، قال: سمعت مصعب بن عثمان أو غيره من أصحابنا يذكر، عن عروة بن الزبير قال. لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بما نكره، ونسمع منهم الأذى، فقلت لأخي المنذر: انطلق بنا إلى حكيم بن حزام حتى نسأله عن مثالب قريش، فنلقى من يشتمنا بما نعرف. فانطلقنا حتى ندخل عليه داره، فذكرنا ذلك له، فَقَالَ لغلامه: أغلق باب الدار. ثم قام إلى وسط (٢) راحلته فجعل يضربنا وجعلنانلوذ منه حتى قضى بعض ما يريد، ثم قال: أعندي تلتمسان معايب قريش؟ ايتدعا (١) في قومكما يكف مما تكرهان. فانتفعنا بأدبه. وَقَال أَبُو القاسم البغوي: كان حكيم عالما بالنسب، ويُقال: أخذ النسب عَن أَبِي بَكْرٍ، وكان أَبُو بكر أنسب قريش. وَقَال الزبير أيضا (٢) : قال مصعب بن عثمان: وكان يشرب، يعني: حكيم بن حزام - في كل يوم شربة ماء لا يزيد عليها. فلما بلغ مئة سنة دعا غلامه بالماء، وقد كان شرب، فَقَالَ له: يا مولاي قد شربت شربتك. قال: فلا إذا. فأقام على شربة واحدة كل يوم حتى بلغ مئة وعشر سنين. ثم استسقى الغلام فَقَالَ له: قد شربت شربتك. قال: وإن. فأقام على شربتي ماء في كل يوم حتى مات. وَقَال الزبير أيضا (٣) : حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر، عن سفيان بن حمزة الأَسلميّ، قال: حَدَّثَنِي كثير بن زيد مولى الأَسلميّين عن عثمان بن سُلَيْمان بن أَبي حثمة قال: كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره، ثم اشتكى فاشتد وجعه، فقلت: والله لأحضرنه فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت. فإذا هو يهمهم، فأصغيت إليه، فإذا هو يقول: لا إله إلا أنت أحبك وأخشاك، فلمتزل كلمته حتى مات. وفي رواية أخرى فإذا هو يقول: لا إله إلا الله قد كنت أخشاك فإذا اليوم أرجوك. قال مصعب بن عبد الزبيري، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، وخليفة بْن خياط، وغير واحد: مات سنة أربع وخمسين. زاد بعضهم: بالمدينة. وَقَال أَبُو عُبَيد الْقَاسِم بْن سلام: سنة أربع وخمسين فيها توفي حكيم بْن حزام، وحويطب بن عبد العزى، وسَعِيد بن بريوع المخزومي، وحسان بْن ثابت الأَنْصارِيّ، ويُقال: إن هؤلاء الأربعة ماتوا، وقد بلغ كل واحد منهم مئة وعشرين سنة. وَقَال يحيى بن بكير: مات سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وَقَال ابن جريج: أَخْبَرَنِي عُمَر بن عَبد اللَّهِ بن عروة، عن عروة قال: توفي حكيم بن حزام لعشر سنوات من إمارة معاوية. وقَال البُخارِيُّ وغيره: مات سنة ستين. روى له الجماعة (١) .١٤٥٥ - ٤: حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف بن واهب بن العكيم الأَنْصارِيّ الأوسي المدني (١) ، أخو عثمان بن حكيم. وجده عباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف، وعثمان بن حنيف. رَوَى عَن: ابن عم أبيه أبي أمامة أسعد بْن سهل بْن حنيف (ت س ق) ، وعلي بن عبد الرحمن مولى ربيعة بن الحارث، ومُحَمَّد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، ومسعود بن الحكم الزرقي (س) ، ونافع بن جبير بن مطعم (د ت ق) . رَوَى عَنه: سهيل بن أَبي صالح، وعبد الرحمن بْن الحارث بْن عياش بْن أَبي ربيعة المخزومي (٤) ، وعبد العزيز بن عُبَيد الله، وأخوه عثمان بن حكيم، ومُحَمَّد بن إسحاق بن يسار (س) . قال مُحَمَّد بْن سعد (٢) : كان قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" (٣) .روى له الأربعة. ٤٥٦ - بخ د ت سي: حكيم بن الديلم المدائني (١) ، ويُقال: الكوفي. رَوَى عَن: زاذان أبي عُمَر البزاز، وشريح بن الحارث القاضي، والضحاك بن مزاحم (ت) ، وعَبْد اللَّهِ بن معقل بْن مقرن المزني، وأبي بردة بْن أَبي موسى الأشعري (بخ د ت سي) . رَوَى عَنه: سفيان الثوري (بخ د ت سي) ، وشَرِيك بن عَبْد اللَّهِ. قال مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري (٢) : كان شيخ صدق. وَقَال يعقوب بن سفيان: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قال: حَدَّثَنَا سفيانعن حكيم بن الديلم، وهو ثقة كوفي لا بأس به (١) . وَقَال حرب بْن إِسْمَاعِيل، عَن أَحْمَد بن حنبل (٢) : شيخ صدق. وَقَال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين (٣) : ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أبو حاتم (٤) : لا بأس به، وهو صالح يكتب حديثه، ولا يحتج به، وإبراهيم بن عبد الاعلى أحب إلي منه. وَقَال الحافظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب (٥) : كَانَ ثقة (٦) . روى له البخاري في "الأدب"، وأَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي في "اليوم والليلة. ١٤٥٧ - دسي: حكيم بن سيف بن حكيم الأسدي (٧) ، مولاهم، أَبُو عَمْرو الرَّقِّيّ.رَوَى عَن: داود بْن عَبْد الرحمن العطار، وعُبَيد الله بن عَمْرو الرَّقِّيّ (د سي) ، وعيسى بن يونس، وأبي معاوية الضرير، وأبي المليح الرَّقِّيّ. رَوَى عَنه: أَبُو داود، وإبراهيم بْن عَبد الرحيم القواس، وأَحْمَد بن عباس بن مُحَمَّد الرَّقِّيّ السلمسيني، وأَبُو الحسن أَحْمَد بن نصر بن شاكر، وأَحْمَد بن النضر بن بحر العسكري، وأَحْمَد بن وهب بن عَمْرو المعيطي الرَّقِّيّ، وإسماعيل بن إسحاق بن الْحُصَيْن الرَّقِّيّ ابن بنت معمر بن سُلَيْمان، وبقي بْن مخلد الأندلسي، وجعفر بن مُحَمَّد الفريابي، وأَبُو علي الحسن بن زرعة الخيزراني الرَّقِّيّ، والحسن بْن سفيان النسوي، والحسين بن عَبد اللَّهِ القطان الرَّقِّيّ، والحسين بن علي بن جعفر الأحمر، وزكريا بن يحيى السجزي (سي) ، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد الله بْن عبد الكريم الرازي، وعلي بن إسماعيل بن إبراهيم الرَّقِّيّ، وعلي بْن الحسين بْن الجنيد الرازي، وأبو الأَحوص مُحَمَّد بْن الهيثم قاضي عكبرا، ومحمد بْن وضاح الأندلسي، والمنذر بن شاذان، وموسى بْن عيسى بْن بحر. قال أَبُو حاتم (١) : شيخ صدوق لا بأس به، يكتب حديثه، ولا يحتج به، ليس بالمتين.وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال (١) : مات بالرقة بعد سنة خمس وثلاثين ومئتين. وَقَال أَبُو علي مُحَمَّد بْن سَعِيد الحراني: مات بالرقة سنة ثمان وثلاثين ومئتين (٢) . وروى له النَّسَائي في "اليوم والليلة. ١٤٥٨ - بخ: حكيم بن شَرِيك بن نملة الكوفي (٣) ، والد الصعب بن حكيم، ومصعب بن حكيم. روى عن: أبيه (بخ) قال: أتيت عُمَر بن الخطاب فجعل يقول: يا ابن أخي. ثم سألني فانتسبت له، فعرف أن أبي لم يدرك الإسلام، فجعل يقول: يا بني يا بني. رَوَى عَنه: ابناه صعب (بخ) ، ومصعب. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٤) . روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"هذا الحديث الواحد.١٤٥٩ - د:

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    المسعودي، وعلي بْن صالح بن حي (ت) ، والعلاء بْن المُسَيَّب، وفطر بْن خليفة، وقيس بن الربيع، والمنذر بن سلهب العبدي. قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه (١) : ضعيف الحديث مضطرب. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (٢) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس بشيءٍ. وَقَال علي ابن المديني (٣) : سألت يحيى بْن سَعِيد عن حكيم بن جبير، فَقَالَ: كم روى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    ن أَبي حَاتِم (٢) : سألت أبا زرعة عنه فَقَالَ: في رأيه شئ. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن شاء الله، وسَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: ما أقربه من يونس بن خباب في الضعف والرأي، وهو ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة. قلت: هو أحب إليك أو ثوير؟ قال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع، وهما متقاربان. وقَال البُخارِيُّ (٣) : كان شعبة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    ٢) : سألت أبا زرعة عنه فَقَالَ: في رأيه شئ. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن شاء الله، وسَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: ما أقربه من يونس بن خباب في الضعف والرأي، وهو ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة. قلت: هو أحب إليك أو ثوير؟ قال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع، وهما متقاربان. وقَال البُخارِيُّ (٣) : كان شعبة يتكلم فيه. وَقَال ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    لنار. وَقَال معاذ بن معاذ: قلت لشعبة: حَدَّثَنِي بحديث حكيم بن جبير. فَقَالَ: أخاف النار. وَقَال يعقوب بن شَيْبَة: ضعيف الحديث. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب السعدي (١) : كذاب. وَقَال عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٢) : سألت أبا زرعة عنه فَقَالَ: في رأيه شئ. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن شاء الله، وسَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: ما أقربه من يونس بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    ن، قال: سألت شعبة عن حديث حكيم بن جبير، فَقَالَ: أخاف النار. وَقَال معاذ بن معاذ: قلت لشعبة: حَدَّثَنِي بحديث حكيم بن جبير. فَقَالَ: أخاف النار. وَقَال يعقوب بن شَيْبَة: ضعيف الحديث. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب السعدي (١) : كذاب. وَقَال عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٢) : سألت أبا زرعة عنه فَقَالَ: في رأيه شئ. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن ش

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    بي عنه، فَقَالَ: ما أقربه من يونس بن خباب في الضعف والرأي، وهو ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة. قلت: هو أحب إليك أو ثوير؟ قال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع، وهما متقاربان. وقَال البُخارِيُّ (٣) : كان شعبة يتكلم فيه. وَقَال النَّسَائي (٤) : ليس بالقوي. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ (٥) : متروك (٦) .روى له: الأربعة. ١٤

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    و ثوير؟ قال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع، وهما متقاربان. وقَال البُخارِيُّ (٣) : كان شعبة يتكلم فيه. وَقَال النَّسَائي (٤) : ليس بالقوي. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ (٥) : متروك (٦) .روى له: الأربعة. ١٤٥٣ - خ ق: حكيم بن أَبي حرة الأَسلميّ المدني (١) ، عم مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بن أَبي حرة. رَوَى عَن: سلمان الأَغَر، وسِنَان بن سَنَّةَ الأَسلميّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Saduqreported by يعقوب الفسويSaduq

    شَرِيك بن عَبْد اللَّهِ. قال مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري (٢) : كان شيخ صدق. وَقَال يعقوب بن سفيان: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قال: حَدَّثَنَا سفيانعن حكيم بن الديلم، وهو ثقة كوفي لا بأس به (١) . وَقَال حرب بْن إِسْمَاعِيل، عَن أَحْمَد بن حنبل (٢) : شيخ صدق. وَقَال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين (٣) : ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • ThiqaThiqa

    مَر بْن الخطاب. رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خالد (مد تم س ق) ، وأَبُو بشر بيان بن بشر، وطارق بن عبد الرحمن: البجليون. قال إسحاق بْن منصور (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي "الثقات" (٢) ، وَقَال: مات في آخر إمارة الحجاج (٣) . روى له أَبُو داود فِي "المراسيل"، والتِّرْمِذِيّ فِي "الشمائل"، والنَّسَائي، وابْن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    توفي حكيم بن حزام لعشر سنوات من إمارة معاوية. وقَال البُخارِيُّ وغيره: مات سنة ستين. روى له الجماعة (١) .١٤٥٥ - ٤: حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف بن واهب بن العكيم الأَنْصارِيّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    3

    بْن مَعِين: ثقة. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي "الثقات" (٢) ، وَقَال: مات في آخر إمارة الحجاج (٣) . روى له أَبُو داود فِي "المراسيل"، والتِّرْمِذِيّ فِي "الشمائل"، والن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    3

    فَقَالَ له: قد شربت شربتك. قال: وإن. فأقام على شربتي ماء في كل يوم حتى مات. وَقَال الزبير أيضا (٣) : حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر، عن سفيان بن حمزة الأَسلميّ، قال: حَدَّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الكوفي

    حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي (٣) . رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ مُرْسلاً (مد) ، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الكوفي

    حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي (٣) . رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ مُرْسلاً (مد) ، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
184142
Book record
shamela-3722
Source record
255142
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate