Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 183923

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال · page 1573, entry [745]

تهذيب الكمال في أسماء الرجال — المزي، جمال الدين

page 1573, entry [745]Open original source
من اسمه بسام وبسر وبسطام ٦٦٤ - س: بسام بن عَبْد اللَّهِ الصيرفي (١) ، أَبُو الْحَسَنِ الكوفي. رَوَى عَن: جعفر بْن مُحَمَّدِ بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب، والحسن بْن عَمْرو الفقيمي، وزيد بْن عَلِيِّ بن الحسين ابن علي بْن أَبي طَالِب، وأبي الطفيل عامر بْن واثلة الليثي، وعَبْد اللَّهِ بْن يامين، وعطاء بْن أَبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وعون ابن أَبي جحيفه، وأبي جعفر مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب (س) ، ويحيى بْن سام (٢) ، ويزيد الفقير (س) . رَوَى عَنه: إسماعيل بن بهرام، وحاتم بْن إسماعيل، وكناه (س) ، والحسن بْن عطية بْن نجيح القرشي، والحكم بْن مروان الضرير الكوفي، وخالد بْن عَمْرو القرشي (٣) ، وخلاد بْنيَحْيَى، وسَعِيد بْن مُحَمَّدٍ الوراق، وشبابة بْن سوار، وعَبْد اللَّهِ بْن المبارك (س) ، وعبد الرحمن بْن أَبي حماد المقرئ، وعبد الرحمن بْن زياد الرصاصي، وعُبَيد اللَّه الأشجعي، وعثمان بْن سَعِيد بْن مرة المري، وأَبُو نعيم الفضل بْن دكين، ومحمد بْن بشر العبدي، ومحمد بْن حماد الكندي، وأبو معاوية مُحَمَّد بْن خازم الضرير، ومحمد بْن يُوسُف الفريابي، ووكيع بن الجراح، ويحيى ابن يَعْلَى المحاربي، ويَعْلَى بْن عُبَيد الطنافسي. قال إِسْحَاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين، صالح. وَقَال عباس، عَنْ يَحْيَى: ثقة (١) . وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (٢) . روى له النَّسَائي حديثين (٣) . ٦٦٥ - د ت س: بسر بن أرطاة (٤) . ويُقال: ابْن أَبيأرطاة (١) ، واسمه عُمَير بْن عويمر بْن عِمْران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب القرشي العامري، أَبُو عبد الرحمن الشامي، مختلف فِي صحبته. رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (د ت س) حديثين، أحدهما: لا تقطع الأيدي في الغزو" (٢) (د ت س) ، والأخر"اللهم أحسن عاقبتنا فِي الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة" (٣) . رَوَى عَنه: أيوب بْن ميسرة بْن حلبس، وجنادة بْن أَبي أمية (د ت س) ، ويزيد بْن أَبي يزيد مولاه، وأَبُو راشد الحبراني. قال أَبُو القاسم (٤) : سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية،وكان عَلَى رجالة أهل دمشق، وداره بدرب الشعارين، وولاه معاوية اليمن، وكانت لَهُ بها آثار غير محمودة، وقيل: إنه خرف قبل موته. وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الخامسة، قال: وأمه بنت الأبرص بْن الحليس بْن سيار، قال: فولد بسر الوليد لأُم ولد. قال مُحَمَّد بْن عُمَر (١) : قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، وبسر صغير، ولم يسمع من رَسُول اللَّهِ ﷺ شيئا فِي روايتنا. قال (٢) : وفي غير رواية مُحَمَّد بْن عُمَر: إنه سمع من النَّبِيّ ﷺ، وأدركه وروى عنه. وَقَال أبو سَعِيد بْن يونس: بسر بْن أَبي أرطاة يكنى أبا عبد الرحمن، من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، شهد فتح مصر، واختط بها، وكان من شيعة معاوية بْن أَبي سفيان، وشهد مع معاوية صفين، وكان معاوية وجهه إِلَى اليمن والحجاز، فِي أول سنة أربعين، وأمره أن يتقرى (٣) من كان فِي طاعة عَلِيّ فيوقع بهم، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة. وقد ولي البحر لمعاوية، وكان قد وسوس فِي آخر أيامه، فكان إذا لقي إنسانا قال: أين شيخي؟ أين عثمان؟ ويسل سيفه، فلما رأوا ذلك، جعلوا لَهُ فِي جفنه سيفا من خشب، وكان إذا ضرب بِهِ لم يضر. حدث عنه أهل مصر. وأهل الشام. وتوفي الشام فِي آخر أيام معاوية، وله عقب ببغداد والشام.وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: لهُ صُحبَةٌ، ولم تكن لَهُ استقامة بعد النَّبِيّ (ص) . وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: مشكوك في صحبته للنبي (ص) ، ولا أعرف لَهُ إلا هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر، لا أرى بإسناديه هذين بأساً. وَقَال عُبَيد الله بْن سعد الزُّهْرِيّ، عَن أبيه: وشتا بسر بأرض الروم مع سفيان بْن عوذ الأزدي، يَعْنِي سنة اثنتين وخمسين -. وَقَال إسماعيل بْن عياش، عَن أَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبي مريم، عَنِ العلاء بْن سفيان الحضرمي قال: غزا بسر بْن أَبي أرطاة الروم فجعلت ساقته لا تزال يصاب منها طرف، فجعل يلتمس أن يصيب الذين يلتمسون عورة ساقته، فيكمن لهم الكمين، فيصاب الكمين، فجعلت بعوثه تلك لا تصيب ولا تظفر، فلما رأى ذلك، تخلف في مئة من جيشه، ثم جعل يتأخر حتى تخلف وحده، فبينا هو يسير فِي بعض أودية الروم. إذ دفع إِلَى قرية ذات حور كثير، وإذا براذين مربوطة بالحور، ثلاثين برذونا، والكنيسة إِلَى جانبهم، فيها فرسان تلك البراذين الذين كانوا يعقبونه فِي ساقته، فنزل عَنْ فرسه فربطه مع تلك البراذين، ثم مضى حتى أتى الكنيسة فدخلها، ثم أغلق عليه وعليهم بابها، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه وهو وحده. فما استقلوا إِلَى رماحهم حتى صرع منهم ثلاثة، وفقده أصحابه، فلا موا أنفسهم، وَقَالوا: إنكم لأهل أن تجعلوا مثلا للناس أن أميركم خرج معكم فضيعتموه حتى هلك. ولم يهلك منكم أحد، فبينا هم يسيرون فِي ذلك الوادي حتى أتوا مرابط تلكالبراذين، فإذا فرسه مربوط معها، فعرفوه، وسمعوا الجلبة فِي الكنيسة، فأتوها فإذا بابها مغلق، فقلعوا طائفة من سقفها، فنزلوا عليهم، فلما تمكن أصحابه فِي الكنيسة، سقط بسر مغشيا عليه، فأقبلوا عَلَى من كان بقي، فأسروا أو قتلوا، فأقبلت عليهم الأسارى. فقالوا: ننشدكم اللَّه من هذا الرجل الذي دخل علينا؟ قَالُوا: بسر بْن أَبي أرطاة، فقالوا: ما ولدت النساء مثله. فعمدوا إِلَى معاه فردوه فِي جوفه، ولم ينخرق منه شيء، ثم عصبوه بعمائمهم، وحملوه عَلَى شقه الذي ليس بِهِ جراح، حتى أتوا العسكر، فخاطوه فسلم وعوفي. وَقَال خالد بْن يزيد المري، عَنْ أيوب بْن ميسرة بْن حلبس: كان بسر بْن أرطاة عَلَى شاتية بأرض الروم. فوافق يوم الاضحنى، فالتمسوا الضحايا فلم يجدوها. فقام فِي الناس يوم الأضحى. فحمد اللَّه: وأثنى عليه، ثم قال: أيها النسا إنا قد التمسنا الضحايا اليوم والتمسوها فلم نقدر منها عَلَى شيء، قال: وكانت معه نجيبة لَهُ يشرب لبنها لقوح (١) ، ولم يجد شيئا يضحي بِهِ إلا هذه النجيبة - وأنا مضح بها عني وعنكم. فإن الإمام أب ووالد، ثم قام فنحرها، ثم قال: اللهم تقبل من بسر ومن بنيه، ثم قسم لحمها بين الأجناد، حتى صار لَهُ منها جزء من الأجزاء مع الناس. وَقَال مُحَمَّد بْن عائذ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَنْ ضمضم بْن زرعة، عَنْ شريح بْن عُبَيد: أن بسر بْن أَبي أرطا قال:والله ما عزمت عَلَى قوم قط عزمة. إلا استغفرت لهم حينئذ، ثم قلت: اللهم لا حرج عليهم. وَقَال أيضا: قال الوليد: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعَة والليث، عن يزيد ابن أَبي حبيب قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى عَمْرو بْن العاص، أن افرض لمن شهد بيعة الحديبية - أو قال: بيعة الرضوان - مئتي دينار، وأتمها لنفسك، لإمرتك، قال ابن لَهِيعَة، عَنْ يزيد: وأتمها لخارجة بْن حذافة لضيافته، ولبسر بْن أَبي أرطاة لشجاعته. وَقَال أَبُو عُبَيد: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبي مريم عَن ابن لَهِيعَة عَنْ يزيد بْن أَبي حبيب: أن عُمَر جعفل عَمْرو بن العاص في مئتين، لأنه أمير، وعمير بْن وهب الجمحي في مئتين لأنه أصبر عَلَى الضيف، وبسر بن أَبي أرطاة في مئتين. لأنه صاحب سيف. وَقَال: رب فتح قد فتح اللَّه عَلَى يديه. قال أَبُو عُبَيد: مئتين فِي السنة (١) . وقَال البُخارِيُّ فِي التاريخ الصغير: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يحيى بْن سَعِيد، عَنْ زياد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قال: بعث معاوية بسر بْن أَبي أرطاة سنة تسع وثلاثين، فقدم المدينة فبايع، ثم انطلق إِلَى مكة واليمن, فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عُبَيد اللَّه بْن عباس. وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: حَدَّثَنَا أسامة بْن أَحْمَدَ بْن أسامة التجيبي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الوزير، قال: حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن الوليد، قال: حَدَّثَنِي الهيثم بْن عدي، عن عَبْد الله بْنعياش، عَنِ الشعبي: أن معاوية بْن أَبي سفيان، أرسل بسر بن أَبي أرطاة القرشي ثم العامري، فِي جيش من الشام. فسار حتى قدم المدينة. وعليها يومئذ أَبُو أيوب خالد بْن زيد الأَنْصارِيّ صاحب النبي (ص) ، فهرب منه أَبُو أيوب إِلَى عَلِيّ بالكوفة، فصعد بسر منبر المدينة. ولم يقاتله بها أحد، فجعل ينادي: يا دينار، يا رزيق، يا نجار، شيخ سمح عهدته ها هنا بالأمس، يَعْنِي عثمان ﵁، وجعل يَقُولُ: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إلي أمير المؤمنين ما تركت بها محتلما إلى قتله، وبايع أهل المدينة لمعاوية، وأرسل إِلَى بني سلمة، فقَالَ: لا والله مالكم عندي من أمان ولا مبايعة، حتى تأتوني بجابر بْن عَبْد الله، صاحب النبي (ص) ، فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، حتى دخل عَلَى أم سلمة خفيا، فقَالَ لها: يا أمه، إني قد خشيت عَلَى ديني، وهذه بيعة ضلالة، فقَالَت لَهُ: أرى أن تبايع. فقد أمرت ابني عُمَر بْن أَبي سلمة أن يبايع. فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، فبايع بسر بْن أَبي أرطاة لمعاوية، وهدم بسردورا كثيرة بالمدينة، ثم خرج حتى أتى مكة، فخافه أَبُو مُوسَى الأشعري، وهو يومئذ بمكة، فتنحى عنه. فبلغ ذلك بسرا فقَالَ: ما كنت لأوذي أبا مُوسَى، ما أعرفني بحقه وفضله. ثم مضى إِلَى اليمن. وعليها يومئذ عُبَيد اللَّه بن العباس بْن عبد المطلب عاملا لعلي بْن أَبي طالب، فلما بلغ عُبَيد اللَّه أن بسرا قد توجه إليه هرب إِلَى عَلِيّ، واستخلف عبد الله بن عبد المدان المرادي. وكانت عائشة بنت عَبْد الله بن عبد المدان قد ولدت من عُبَيد اللَّه غلامين من أحسن صبيان الناس أوضئه وأنظفه، فذبحهما ذبحا. وكانت أمهما قد هامت بهما، وكادت تخالط فِي عقلها، وكانت تنشدهما فِي الموسم فِي كل عام تقول:ها من أحسن بني اللذين هما كالدرتين تخلى عنهما الصدف ها من أحسن بنيي اللذين هما سمعي وقلبى , فقلبي اليوم مختلطف هامن أحسن بنييي اللذين هما مخ العطام فمخي اليوم مزدهف حدثت بسرا وما صدقة ما زعموا من قولهم ومن الإفك الذي وصفوا أنحى عَلَى ودجي ابني مرهفة مشحوذة وكذاك الإثم يقترف من ذا لوالهة حرى مفجعة عَلَى صبيين ضلا إذ غدا السلف قال: فلما بلغ عليا ﵁ مسير بسر، وما صنع، بعث فِي عقب بسر، بعد منصرفه من الشام جارية بْن قدامة السعدي، فجعل لا يلقى أحدا خلع عليا إلا قتله، وأحرقه بالنار، حتى انتهى إِلَى اليمن، فلذلك سمت العرب جارية بْن قدامة محرقا. قال أَبُو سَعِيد بن يونس: ويُقال: إن أم عبد الرحمن وقثم ابني عُبَيد اللَّه بْن العباس جريرية بنت قارظ الكنانية، وآل قارظ حلفاء لبني زهرة بْن كلاب، وكان عُبَيد اللَّه بْن العباس قد جعل ابنيه هذين عبد الرحمن وقثم. عند رجل من بني كنانة، وكانا صغيرين، فلما انتهى إِلَى بني كنانة، بعث إليهما ليقتلهما، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته وأخذ السيف ثم خرج يشد عليهم بسيفه حاسرا وهو يَقُولُ:الليث من يمنع حافات الدار • ولا يزال مصلتا دون الجار إلا فتى أورع غير غدار فقَالَ لَهُ بسر: ثكلتك أمك، والله ما أردنا قتلك، فلم عرضت نفسك للقتل؟ فقَالَ: أقتل دون جاري. فعسى أعذر عند اللَّه وعند الناس، فضرب بسيفه حتى قيل: وقدم بسر الغلامين فذبحهما ذبحا. فخرجن نسوة من بني كنانة، فقَالَت منهن قائلة: يا هذا، هذا الرجال قتلت، فعلام تقتل الوالدان؟ والله ما كانوا يقتلون فِي جاهلية ولا إسلام، والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الضرع (١) . الصغير، والمدره (٢) الكبير، ويرفع الرحمة وعقوق الأرحام، لسلطان سوء، فقَالَ لها بسر: والله لهممت أن أضع فيكن السيف، فقَالَت لَهُ: تالله إنها لأخت التي صنعت، وما أنا لها منك بآمنة، ثم قَالَتْ للنساء اللاتي حولها: ويحكن تفرقن، فقالت جويرية أم الغلامين امرأة عُبَيد اللَّه بْن العباس تبكيهما، وذكرت هذه الابيات بعينها. أو نحوهما. قال هشام ابن الكلبي: من قال: إن أمهما عائشة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عبد المدان بْن الديان. فقد أخطأ، لم تلد عاشئة الحارثية إلا ابنه العباس. وابنته العالية. وَقَال يعقوب بْن سفيان (٣) : حَدَّثَنَا العباس بْن الوليد بْنصبح. قال: حَدَّثَنَا مروان بْن مُحَمَّدٍ. قال: حَدَّثَنِي ابْن لَهِيعَة، قال: حَدَّثَنِي واهب بْن عَبْد اللَّهِ المعافري، قال: قدمت المدينة، فأتيت منزل زينب بنت فاطمة بنت عَلِيّ لأسلم عليها، فدخلت عليها الدار، فإذا عندها جماعة عظيمة، وإذا هي جالسة مسفرة، وإذا امرأة ليست بالحليلة، ولم تطعن فِي السن، فاحتملتني الحمية والغضب، فقلت: سبحان الله قدك قدرك. وموضعك موضعك، وأنت تجلسين للناس كما أرى مسفرة؟ فقَالَت: إن لي قصة. قال: قلت: وما تلك القصة؟ فقَالَت: لما كان أيام الحرة. وقدم أهل الشام المدينة، وفعلوا فيها ما فعلوا، وكان لي يومئذ ابن قد ناهز الاحتلام، قَالَتْ: فلم أشعر بِهِ يوما وأنا جالسة في منزلي فألقينفسه عَلِيّ وهو يبكي، يكاد البكاء أن يفق كبده، فقَالَ لي بسر: ادفعيه إلي. فأنا خير لَهُ. قَالَتْ: فقلت لَهُ: اذهب مع عمك، قالت: فقال: لا والله لاأذهب معه يا أمه هو والله قاتلي. قالت: فقلت: أترى عملك يقتلك، لا اذهب معه، قَالَتْ: فقَالَ: لا والله لا أذهب معه يا أمه هو والله قاتلي، قَالَتْ: وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، قَالَتْ: فلم أزل أرف بِهِ وأسكته حتى سكن، قَالَتْ: ثم قال لي بسر: ادفعيه إلي. فأنا خير لَهُ. قَالَتْ: فقلت: اذهب مع عمك، قَالَتْ: فقام فذهب معه، قَالَتْ: فلما خرج من باب الدار قال الغلام: امش بين يدي: قَالَتْ: وإذا بسر قد اشتمل عَلَى السيف فيما بينه وبين ثيابه، قَالَتْ: فلما ظهر إِلَى السكة، رفع بسر ثيابه عَلَى عاتقه فشهر السيف ثم علاوه بِهِ من خلفه. فلم يزل يضربه حتى برد، قَالَتْ: فجاءتني الصيحة: أدركي ابنك قد قطع، قَالَتْ: فقمت أتعثر فِي ثيابي ما معي عقلي، قَالَتْ: فإذا جماعة قدأطافوا بِهِ، وإذا هو قتيل قد قطع، قَالَتْ: فألقيت نفسي عليه. قَالَتْ: وأمرت بِهِ فحمل. قَالَتْ: فجعلت عَلَى نفسي من يومئذ لله ألا أستتر من أحد. لأن بسرا هو أول من هتك ستري وأخرجني للناس فالله حسيبه. وَقَال عَباس الدُّورِيُّ عَنْ يحيى بْن مَعِين: أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بْن أَبي أرطاة. سمع من النبي (ص) . وأهل الشام يروون عنه عَنِ النبي (ص) . قال: وسمعت يحيى يقول: كان بسر بْن أَبي أرطاة رجل سوء. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد فِي موضع آخر: قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي (ص) بسنتين. قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه واله وسَلَّمَ، وهو صغير، وأنكر أن يكون رَوى عنِ النَّبِي صَلَّى الله عليه واله وسَلَّمَ رواية أو سَمَاعًا، وغيره يقول: أدرك النبي (ص) وروى عنه، وكان يسكن الشام. وبقي إِلَى خلافة عبد الملك بْن مروان. وَقَال خليفة بْن خياط، مات بالمدينة، وقد خرف، وله دار بالبصرة، ومات فِي ولاية عبد الملك بْن مروان. وحكى أَبُو بَكْرِ بْن أَبي خيثمة. عَن أبي مُحَمَّد - صاحب لَهُ من بني تميم ثقة، عَن أبي مسهر - إنه مات بدمشق. روى لَهُ أَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي. حديثا واحدا. ٦٦٦ - م س: بسر بن أَبي بسر المازني (١) ، والد عَبْد الله بْنبسر، ولهما صُحْبَةٌ. عَن: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه واله وسَلَّمَ (م س) فِي النهي عَنْ صيام يوم السبت (١) , وغير ذلك وعَنه: ابنه عَبْد اللَّهِ بْن بسر، (م س) عَلَى خلاف فِي ذلك (٢) .روى لَهُ مسلم، والنَّسَائي. ٦٦٧ - ق: بسر (١) بن جحاش (٢) القرشي، ويُقال: بشر (٣) لهُ صُحبَةٌ، عداده فِي الشاميين. له عَن: النبي (ص) (ق) حديث واحد. رَوَى عَنه: جبير بْن نفير الحضرمي (٤) (ق) . روى له ابن مَاجَهْ. أَخْبَرَنَا بحديثه المشايخ الأربعة: الإمام شيخ الإسلام أبو الفرج عَبْد الرحمن بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الواحد ابن الْبُخَارِيّ، وأَبُو الغنائم المسلم بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ القيسي، وأبوالْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن غلب الشَّيْبَانِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ الرُّصَافِيُّ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ. قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب التميمي. قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القَطِيعِيّ. قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قال: حَدَّثَنَا حُرَيْزٌ - وهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ جبير ابن نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ القرشي: أن النبي (ص) ، بَزَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ ثُمَّ قال:، يَعْنِي - يقول الله عزوجل: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وعَدَّلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وللأَرْضِ مِنْكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ (١) . رواه عَن أَبِي بَكْرِ بْن أَبي شَيْبَة عَنْ يزيد بْن هارون عَنْ حريز - نحوه (٢) . ٦٦٨ - ع: بسر بن سَعِيد المدني العابد (٣) ، مولى ابنالحضرمي (١) . رَوَى عَن: جنادة بْن أَبي أمية (خ م) والحارث بن مخلد الزرقي وحسين بْن عبد الرحمن الأشجعي (د) وخالد بْن عدي الجهني. وله صحبة. وخوات بْن جبير الأَنْصارِيّ، وزيد بْن ثابت (خ م د ت س) وزيد بْن خالد الجهني (ع) وأبي سَعِيد سعد ابن مالك الخُدْرِيّ (خ م د) وسعد بْن أَبي وقاص (عخ م ت سي) وعَبْد اللَّهِ بْن أنيس (م) وعَبْد اللَّهِ بن الساعدي ويُقال: ابن السعدي (م دس) وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب - (م) وعُبَيد اللَّه بْن الأسود الخولاني (م) وكان فِي حجر ميمونة أم المؤمنين، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي رافع (م) وعُبَيدة بن سفان الحضرمي (س) ، وعثمان بْن عفان (س) ومعمر بْن عَبْدِ اللَّهِ بن نضلة (م) ويزيد مولى المنبعث، وأبي جهيم بْن الحارث بْن الصمة (ع) ، وأبي قيس مولى عَمْرو بْن العاص (خ م دس ق) وأبي هُرَيْرة (خ ع) وزينب الثقفية (م س) امرأة عَبْد اللَّهِ بْن مسعود. رَوَى عَنه: بكير بْن عَبْد الله بن الاشجع (خ م د ت س) ، والحارث بْن عَبْد الرحمن بْن أَبي ذباب (ت ق) وزيد بْن أسلم (خ م ت س ق) وسالم أَبُو النضر (ع) وعبد الرحمن بْن أَبي عَمْرو (س) وعثمان بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن سراقة. ومحمد بْن إبراهيم بْن الحارث التميمي (خ م د سق) ويزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن خصيفة (م د س) ويعقوب بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشجع (عخ م ت س) وأَبُوسلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف (خ م دت س) . قال صَالِح بْن أَحْمَد بْن حنبل، عن علي ابن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ (١) : بسر بْن سَعِيد أحب إلى من عطاء ابن يسار، وزعم يحيى بن سيعد: أن بسر بن سيعد كان يذكر بخير. وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور. عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي: وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سمعت أَبِي، وقيل لَهُ: ما تقول فِي بسر بْن سَعِيد؟ قال: هو من التابعين، لا يسأل عَنْ مثله. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد فِي الدنيا. وكان ثقة كثير الحديث. ورعا وكان قد أتى البصرة فِي حاجة. ثم أراد الرجوع إلى المدينة وفرافقه الفرزدق فلم يشعر أهل المدينة إلا وقد طلعا عليهم فِي محمل، فعجب أهل المدينة لذلك. وكان الفرزدق يَقُولُ: ما رأيت رفيقا خيرا من بسر، وكان بسر يَقُولُ: ما رأيت رفيقا خيرا من الفرزدق. وَقَال قدامة بن محمد الخشرمي، عن الحجا بْن صفوان بْن أَبي يزيد: وشى رجل ببسر بْن سَعِيد إِلَى الوليد بْن عبد الملك إنه يطعن عَلَى الأمراء ويعيب بني مروان. فأرسل إليه والرجل عنده. قال: فجئ بِهِ والرجل ترعد فرائصه. فأدخل عليه، فسأله عَنْ ذلك. فأنكره وَقَال: ما فعلت، قال: فالتفت إِلَى الرجل فقَالَ: يا بسر هذا يشهد عليك فنظر إليه بسر وَقَال: هكذا! فقَالَ: نعم.فنكس رأسه وجعل ينكث فِي الأرض ثم رفع رأسه فقَالَ: اللهم قد شهد بما قد علمت أني لم أقله، فإن كنت صادقا فأرني بِهِ آية، قال: فانكت الرجل عَلَى وجهه، فلم يزل يضطرب حتى مات. قال الواقدي: مات بالمدينة سنة مئة (١) فِي خلافة عُمَر بْن عبد العزيز وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قال مالك؟ قال الوليد بْن عبد الملك لعُمَر بْن عبد العزيز: من أفضل أهل المدينة. قال: مولى لبني الحضرمي يُقَال لَهُ: بسر. فأرسل إليه الوليد بشيءٍ فرده. وَقَال مالك: مات بسر بْن سَعِيد وما خلف كفنا، ومات عَبْد اللَّهِ بْن عبد الملك بْن مروان وخلف ثمانين مدي ذهب، فبلغ عُمَر ابن عبد العزيز فقَالَ: والله لئن كان مدخلهما واحدا. لأن أعيش بعيش عَبْد اللَّهِ بْن عبد الملك أحب إلي فقَالَ لَهُ مسلمة بْن عبد الملك: هذا الذبح عند أهل بيتك. فقَالَ: أنا والله لا ندع أن يذكر أهل الفضل بفضلهم (٢) . روى له الجماعة. ٦٦٩ - ع:
Parsing and provenance details
Local passage ID
183923
Book record
shamela-3722
Source record
254923
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 183923 — shamela-3722 · Hadith Research Library