page 4763, entry [6083]Open original source
٥٢٥٤ - الفُرَيْعة بنت مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عُبيد بن الأَبْجر، وهو خُدْرَة، وهى أخت أبي سعيد الخُدْرِى سعد بن مالك لأبيه وأمّه، أمّهما أنيسة بنت أبي خارجة وهو عمرو بن قيس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجّار، وأخوهما لأمّهما قَتَادَة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سوَاد بن ظفر. تزوَّجت الفريعة سهل بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، ثمّ خلف عليها سهل بن بشير بن عنبسة بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. أسلمت الفريعة وبايعت رسول الله، ﷺ. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا يحيَى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، عن عمّته زينب بنت كعب أنَّها سمعت الفريعة بنت مالك تحدّث أنّ زوجها قتل في مكان من طريق المدينة يسمّى طرف القَدُوم (¬٢)، وأنّالفريعة ذكرت ذلك لرسول الله، ﷺ، وهى تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول الله رخص لها في ذلك، فلمَّا قامت دعاها فقال لها: امكثى في بيتك حتّى يبلغَ الكتاب أجله (¬١). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شِهَاب قال: بلغنى أنَّ سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة قال إنَّ عمَّته زينب بنت كعب بن عُجْرَة أخبرته عن فُرَيْعَة بنت مالك أخت أبي سعيد الخُدْرِيّ، وكانت بنت كعب بن عُجْرَة تحت أَبِي سعيد الخُدْرِيّ، فأخبرتها فريعة أنَّها كانت تحت رجل من بنى الحارث بن الخزرج. قالت فريعة: فخرج في طلب أعلاج له أُبّاق فأدركهم بطرف القدُوم فعدوا عليه فقتلوه، فأتت رسول الله فذكرت له أنّ زوجها قتل ولم يتركها في نَفَقة ولا مسكن للولد. وسألت رسول الله أن يأذن لها فتلحق بإخوتها ودارها فأذن لها رسول الله. قالت فريعة: فلمَّا خرجت من الحجرة أو كنت فيها دعاها رسول الله، ﷺ، فأمرها أن تكرّر عليه حديثها ففعلت، قالت: فأمرنى أن لا أبرح من مسكنى الذى أتانى فيه وفاة زوجى حتّى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتدَّت فيه أربعة أشهر وعشرًا. قالت فريعة إنّ عثمان سُئل عن مثل ذلك، قالت: فذُكِرْتُ له فأرسل إلى فدخلتُ عليه وهو في جماعة من النَّاس فسألنى عن شأنى وماذا أمرنى به رسول الله فأخبرته، فأرسل إلى المرأة التى توفّى عنها زوجها فأمرها أن لا تبرح بيتها حتّى يبلُغَ الكتاب أجله. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، حدَّثَنَا سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة أنَّ عمَّته وكانت تحت أَبِي سعيد الخُدْرِيّ أخبرته أنَّ الفُرَيْعة بنت مالك بن سِنان، وهى أخت أبي سعيد الخُدْرِيّ، أخبرتها أنَّ زوجها في زمان النبيّ، ﷺ، خرج في طلب أعلاج له حتّى أدركهم بطرف القَدُوم فقتلوه، فلمّا جاءها ذلك لحقت برسول الله فقالت: يا رسول الله إنَّه جاء نعيّ زوجى وأنا في دار من دور الأنصار شاسعة ولم يتركنى في مال أرثه منه ولا مسكن يملكهولا نفقة، وقد أحببت إن رأيت ذلك أن ألحق بأهلى وإخوتى فإنّه أجمع لى في بعض أمرى. فأذن لها أن تلحق بإخوتها إن أحبّت ذلك. فقامت فرحة بذلك مسرورة، حتى إذا خرجت إلى الحُجْرة، أو إلى المسجد، دعاها أو أمر بها فدعيت فقال: ردّى حديثك. فرددت عليه القصّة فقال: امكثى في بيتك الذى جاء فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتدّت فيه أربعة أشهر وعشرًا. أخبرنا مَعْن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن سعد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرَة أنّ الفُرَيْعَة بنت مالك بن سنان، وهى أخت أبي سعيد الخُدْرِيّ، أخبرتها أنّها جاءت إلى رسول الله تسأله أن ترجع إلى أهلها في بنى خُدرة فإنّ زوجها خرج في طَلَبِ أعْبُدٍ له أَبَقُوا (¬١) حتى إذا كان بطرف القَدُوم لحقهم فقتلوه. قالت فسألت رسول الله أن يأذن لى أن أرجع إلى أهلى فإن زوجى لم يتركنى في مسكن يملكه ولا نفقة. قالت: فقال: نعم. فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعانى أو أمر لى فدعيت له فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصّة إلى أن ذكرتُ له من شأن زوجى، فقال: امكثى في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا. قالت: فلمّا كان عثمان بن عفّان أرسل إليّ فسألنى عن ذلك فأخبرته، فاتّبعه وقضى به.